Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة في ديوان المخيزيم بعنوان «الاختيار السليم»
الملا: شراء الأصوات أصبح على المكشوف وهناك صناديق مخصصة لإسقاط مرشحين بعينهم
5 يناير 2012
المصدر : الأنباء

عمار العجمي: البلد ضــاع بين مطـرقـة الخلافـات الشخصية وسنـدان غـول الفسـاددانيا شومان
حذر مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق صالح الملا من انتشار ظاهرة شراء الأصوات في عدد من الدوائر الانتخابية، موضحا ان شراء الأصوات بات علنا و«على المكشوف»، وأضاف ان هناك صناديق مخصصة لإسقاط اعضاء بعينهم، منتقدا الانتخابات الفرعية التي أصبحت تجرى تحت سمع وبصر الحكومة، معتبرا ان رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك امام تحد حقيقي خلال هذه الانتخابات إما ان يجتازه وينجح وإما ان يفشل، مؤكدا ان الحكومة الجديدة جاءت بالفعل بنهج جديد لكنه اسوأ من السابق. جاء ذلك خلال ندوة استضافها ديوان المخيزيم تحت عنوان «ندوة الاختيار السليم للأعضاء» التي اقيمت مساء امس الأول في منطقة الخالدية. وقال الملا «هناك استحقاقات عاجلة على الحكومة الجديدة يجب تنفيذها خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد المقبل، تتمثل في تقديم تقرير مفصل لقضية الإيداعات المليونية، وانتداب عضوين الى البنك المركزي للتدقيق في ضخامة الأرصدة»، مشددا على ضرورة كشف كل من يدعي الشرف وكشفهم أمام الكل، متمنيا ان يتم اختيار اعضاء الحكومة من رجالات الدولة القادرين على انتشال البلاد من سلسلة الأزمات التي عفت بها اخيرا، وبعيدا عن المحاصصة السياسية.
واضاف ان الكويت تعيش مرحلة استثنائية، تتطلب طرحا غير تقليدي قادر على انتشالها من سلسلة الأزمات التي عصفت بها اخيرا، ومعالجة أمراض النظام الديموقراطي التي ظهرت جميعها خلال العام الفائت.
وعبر الملا خلال كلمته عن أسفه إزاء نقد وتندر المواطنين على بعض الأحكام القضائية الصادرة اخيرا، التي تكشف عن عدم تفعيل بعض مواد الدستور مثل المادة 50 التي قضت بـ «أن يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها التنازل عن كل او بعض اختصاصاتها»، مشيرا الى انه رغم مرور 49 عاما على صدور الدستور، إلا ان السلطة القضائية غير مستقلة ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالحكومة.
وشدد الملا على ضرورة ان يضع المجلس المقبل على رأس أولوياته إقرار قانون استقلال القضاء الذي حاولنا بطرق عدة الدفع نحو اقراره، إلا ان الحكومة بأغلبيتها النيابية الساحقة حالت دون ذلك، حتى يتسنى لها التدخل في القضاء متى ارادت، مرجعا ما وصل اليه القضاء الكويتي اليوم الى صمت نواب الأمة والمواطنين عن سقوط حكم قضائي بسبب نسيان تاريخ، وكأن القضاء منزه وغير قابل للنقد او لمناقشة أحكامه، مشيرا الى انه تقدم خلال المجلس السابق بمشروع قانون يعزز من السلطة الرقابية القضائية، عبر انشاء النيابة الادارية والمحاكم التأديبية، لكنه لم يأخذ الاهتمام المناسب سواء من اللجنة التشريعية البرلمانية او من جانب الحكومة، مشددا على ضرورة إقرار قانون مخاصمة القضاء كونه غاية في الأهمية، ولا توجد دولة في العالم لا تحتوي تشريعاتها على هذا القانون عدا الكويت.
وأكد الملا ان فضيحة الإيداعات المليونية زعزعت صورة المؤسسة التشريعية في اعين المواطنين، وانها كشفت عن ضرورة اجراء تعديلات على اللائحة الداخلية «للمجلس»، لإبعاد الشبهات عن الأعضاء، مشيرا الى ان كتلة العمل الوطني تقدمت بمقترح بقانون لإجراء بعض التعديلات على «اللائحة»، منها عدم الجمع بين رئاسة الشركات التجارية وعضوية البرلمان، حتى نحصن هذا المنصب التشريعي الرفيع، ونحرم المنتفعين الذين يريدون الوصول الى سدة البرلمان للاستفادة منه وجني المناقصات. وقال «هناك خلل في السلطة التنفيذية ظهر خلال تعسفها في استخدام حق موجود باللائحة الداخلية لمجلس الأمة، هو التصويت على القضايا المتعلقة بالمساءلة السياسية المباشرة، مثلما حدث في الاستجواب المقدم من النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري الى رئيس الوزراء الذي تم رفعه من جدول الأعمال بطلب من الحكومة وتصويتها»، مشيرا الى ان هذه سابقة خطيرة لم تحدث من قبل في تاريخ الكويت، وجريمة بحق الدستور واللائحة الداخلية، مؤكدا انه من الخطأ مقارنتها بالاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف الى الوزير احمد باقر.
واضاف «نحن في حاجة ماسة الى اضافة تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس، يتسنى لنا من خلالها حرمان الحكومة من التصويت على اختيار اعضاء اللجان البرلمانية كونها ملكا للشعب الكويتي»، مشيرا الى ان الحكومة تحاول السيطرة على بعض اللجان المهمة داخل البرلمان، لاسيما اللجنة التشريعية لتمرير ما تريد، وتعطيل ما لا تريد، مما ترتب عليه تعطيل انجاز العديد من التشريعات والقوانين.
وأوضح الملا ان كتلة العمل الوطني رفضت خطة التنمية الحكومية، ووصفتها بخطة بيع الوهم، كونها جريمة بحق الوطن والمواطنين يستحيل تنفيذها على ارض الواقع، ستتحول الى يأس ينعكس سلبا على الجميع، مدللا على ذلك بانه خلال سنتين من اعلان «الخطة» لم يتم انجاز سوى 14% منها، مناشدا الحكومة القادمة لاعادة صياغتها وتقديمها بقانون يتوافق والإمكانات القابلة للتنفيذ.
من جهته تحدث مرشح الدائرة الثالثة عمار العجمي في الندوة قائلا خلال بداية كلمته ان البلد ضاع بين مطرقة الخلافات الشخصانية للبعض وسندان غول الفساد الذي أكل الأخضر واليابس، وجعل البلاد على شفا الهاوية.
وناشد العجمي الناخبين حسن اختيار المرشحين، مشيرا الى ان هذا الأمر سيمكننا من مكافحة الفساد المتفشي في الدولة وملاحقة المفسدين والعمل على اقرار قوانين مكافحة الفساد والذمة المالية، اضافة الى تعزيز الشفافية والبدء في مراجعة خطة التنمية وبيان ما نفذ منها والتحقيق في اسباب تأخرها والمخالفات المالية المثارة حولها.
وقال العجمي «إن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها دون قيد المصالح او المعاملات او الواسطات التي تنقص من قدر الأمة وتجعل نائبها مأجورا للمتنفذين، ويجب تعاونه مع ابناء الوطن وعقد لقاءات دورية تمكنه من بيان عمله وتمكنهم من مساءلته ومحاسبته على برنامجه الانتخابي وعمله النيابي»، مشددا على ضرورة الالتزام بسيادة القانون دون تمييز او تفرقة او محاباة لأي فئة او طائفة او قبيلة وإعلاء مبدأ المشروعية واحترام الحقوق والحريات العامة، لاسيما تطوير القضاء وإقرار قانون السلطة القضائية واستكمال انشاء الجهات القضائية كافة، التي نص عليها الدستور، داعيا ابناء الوطن الى السعي نحو اختيار نائب يمثل الأمة، ولا يرتهن مبادئه لتحقيق غايات مالية او شخصية، قادرا على دفع عجلة التنمية الى الأمام.