دعوة متابعين دوليين للانتخابات تأكيد على أن الكويت دولة مؤسسات وديموقراطية عريقة لا تتأثر بعثرة مؤقتة واستثنائية لسلطتها التشريعية
قانون العمل التطوعي سبب ضعف مؤسسات المجتمع المدني في الكويت وميزانية «الشفافية الفلسطينية» 20 ضعف نظيرتها الكويتية
تعاملنا مع 25 نائباً في البرلمان ليس من بينهم واحد من «حدس» فكيف تكون الجمعية محسوبة على الإخوان؟
إشراك مؤسسات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات ليس كافياً إذا استمرت نفس الأخطاء الحكومية السابقة
القضاء على ظاهرة الانتخابات الفرعية يحتاج الى تغيير الثقافة المجتمعية وتطبيق القانون وتعزيز لثقافة المواطنة
أمينة سر الجمعية تقدمت بطلب لتجميد عضويتها في مجلس الإدارة نظراً لكون زوجها مرشحاً في الانتخابات الحالية
لن ينصلح حال ديموقراطيتنا إلا بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات وتأسيس الحياة الحزبية وتعديل قانون الانتخاباتحاوره: أسامة دياب
أكد رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي أن متابعة الانتخابات النيابية حق أصيل حصلت عليه مؤسسات المجتمع المدني الكويتي وحلم تحقق بتوجيهات من صاحب السمو الأمير، لافتا إلى أن المؤسسة التشريعية تلوثت سمعتها خارجيا ومحليا في خلال الـ 6 أشهر الأخيرة بسبب قضية الإيداعات المليونية لبعض النواب واقتحام مجلس الأمة، مشددا على أن دعوة متابعين دوليين للانتخابات هي تأكيد على أن الكويت دولة مؤسسات وديموقراطية عريقة لا تتأثر بعثرة مؤقتة واستثنائية لسلطتها التشريعية. وأوضح الغزالي أن القضاء على ظاهرة الانتخابات الفرعية لن يتم بين عشية وضحاها لأنه يحتاج لتغيير في الثقافة المجتمعية وتطبيق للقانون وتعزيز لثقافة المواطنة، موضحا أن قانون العمل التطوعي سبب مباشر في ضعف مؤسسات المجتمع المدني في الكويت، لافتا إلى أن صلاح حال ديموقراطيتنا لن يكون مواتيا إلا بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات وتأسيس الحياة الحزبية وتعديل قانون الانتخابات. «الأنباء» التقت الغزالي وقلبت معه أكثر الملفات إثارة على الساحة الانتخابية، فإلى التفاصيل:
هل متابعة الانتخابات النيابية حلم تحقق أم حق حصلت عليه مؤسسات المجتمع المدني؟
٭ متابعة مؤسسات المجتمع المدني للانتخابات عرف دولي معمول به في مختلف دول العالم وليست بدعة حتى يطمئن المجتمع على مستوى شفافية موسم الانتخابات بالكامل بدءا من فتح باب الترشيح وحتى يوم الاقتراع. وأود أن أوضح أننا لسنا بجديدين على متابعة الانتخابات البرلمانية، فلقد قامت الجمعية بمتابعة انتخابات 2006 و 2008 بمبادرة منها وأصدرت تقارير سنوية خاصة بذلك وقبل انتخابات عام 2009 التقيت رئيس المجلس الأعلى للقضاء وطلبت مشاركتنا وصدر حينها كتاب بموافقة المجلس الأعلى للقضاء على متابعة الجمعية للانتخابات. وعودة لانتخابات 2012، فبعد حل مجلس الأمة، وصدور مرسوم أميري بالدعوة لانتخابات، وتحديد موعد الاقتراع في يوم الخميس الموافق 2 فبراير 2012، قامت جمعية الشفافية بتشكيل الهيئة الرقابية لأعمال «المفوضية العليا لشفافية الانتخابات» وذلك بهدف رصد ومتابعة انتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي الرابع عشر 2012 والتأكد من نزاهتها وفقا للقوانين والأنظمة النافذة، وقد استهلت المفوضية أعمالها بزيارة إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، يوم الاثنين 12 ديسمبر 2011، وقدمنا لسموه نسخا من تقاريرنا السابقة وأبدينا رغبة في متابعة الانتخابات بشكل رسمي وبتعاون مع الحكومة، وطلبنا أن يكون هناك تنسيق مع وزارتي الداخلية والإعلام، فما كان من سموه إلا أن دعم رغبتنا في متابعة الانتخابات واستضافة فريق دولي لذات الغرض، وعلى الفور صدرت توجيهات الأمير صاحب السمو بالسماح لجمعية الشفافية بالمتابعة بشكل رسمي وعليه أصدر مجلس الوزراء قرارا بالسماح لنا بمتابعة الوزراء. وهنا أود أن أعرب عن تقدير الجمعية لحرص صاحب السمو الأمير، حفظه الله، على طمأنة جميع الأطراف بشأن شفافية ونزاهة الانتخابات. وبعد لقاء صاحب السمو الأمير بيوم كررنا الزيارة لرئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار فيصل المرشد ووضعنا الخطوط العريضة لمشاركة الجمعية والتي اتفق على تسميتها اصطلاحا «متابعة». وأود أن أنتهز الفرصة لأعرب عن ثقتنا التامة في قضائنا الكويتي وقدرته على إدارة العملية الانتخابية بشكل حيادي ونزيه، ودور الجمعية هو مكمل لدور القضاء حيث نرصد المخالفات والتجاوزات التي تحدث على مدار العملية الانتخابية سواء من المرشحين أو من ينوب عنهم، الجهات الحكومية ووسائل الإعلام ونصدر تقارير أسبوعية تبرز الإيجابيات والسلبيات.
حق أصيل وحلم تحقق
لم تجب عن سؤالي، هل متابعة الانتخابات حلم تحقق أم حق حصلت عليه مؤسسات المجتمع المدني؟
٭ بالنسبة لنا نعتبره حقا لأن جمعية الشفافية تختص برصد جميع أوجه الفساد الإداري والمالي بصفة عامة والفساد الانتخابي جزء من صميم عملنا، ولكن المتابعة بشكل رسمي كانت حلما نظرا لعدم تعاون الجهات الحكومية في السابق إلا أنه تحقق بتوجيهات صاحب السمو الأمير وبالتالي أصبحت الجهات المعنية تتعاون معنا بصورة غير مسبوقة.
صف لنا لقاءكم مع صاحب السمو الأمير ومدى ترحيبه بالفكرة؟
٭ جمعية الشفافية لها علاقة مباشرة مع صاحب السمو الأمير فمنتدى الكويت للشفافية الذي سيقام في ابريل المقبل للعام السادس على التوالي ينظم سنويا برعاية صاحب السمو، بالإضافة للقاءات سنوية تجمعنا بسموه نعرض فيها أبرز أعمالنا ونسترشد بنصائحه التي تعيننا على أداء عملنا ولذلك حينما طلبنا لقاء صاحب السمو تم ترتيبه بشكل سريع ورحب سموه بطلبنا لمتابعة الانتخابات ودعوة فريق من المراقبين من منظمات أهلية غير ربحية من خارج الكويت وهذا الفريق شاركنا معه في الرقابة في لبنان، مصر، موريتانيا واليمن. وهنا تجدر الإشارة الى أن دعم صاحب السمو لهذه المطالب هو تعزيز للديموقراطية الكويتية.
ما جنسية المراقبين أو المتابعين من خارج الكويت؟
٭ يتم الآن التنسيق لتشكيل الفريق وتوجيه الدعوات للشخصيات العامة المشهود لها بالكفاءة في بلادها على أن تشارك كل دولة بعضو أو اثنين على الأكثر، سيكون لدينا متابعون من المغرب، تونس، الجزائر، مصر، السودان، لبنان ودول الخليج بصفة عامة.
المراقبون ووجه الكويت الحضاري
هل الهدف من دعوة مراقبين عرب هو تعميق تجربتهم من خلال متابعة التجربة الكويتية الرائدة على أرض الواقع؟
٭ الهدف مشترك نفيد الأشقاء ونستفيد منهم وللأمانة استفدنا من التجربة اللبنانية في مراقبة الانتخابات ونحن نقدم لهم عددا من التجارب المميزة أبرزها تجربة وزارة الإعلام التي ضربت مثلا في الحيادية ببثها ثلاث دقائق لكل مرشح بالإضافة إلى إنشاء وزارة الداخلية لمركز الشفافية في كل دائرة يضم ممثلين عن المجتمع المدني والإعلان عن خطوط ساخنة لتلقي الشكاوى وهذه تجربة حكومية غير مسبوقة على مستوى العالم العربي.
ما انعكاسات إشراك مؤسسات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات على وجه الكويت الحضاري في الخارج؟
٭ لا شك أن سلطتنا التشريعية تلوثت سمعتها خارجيا ومحليا خلال الـ 6 أشهر الأخيرة بسبب موضوع الإيداعات المليونية لبعض النواب واقتحام مجلس الأمة وعكس صورة سيئة للممارسة السياسية في الكويت ومن هنا جاءت فكرة دعوة متابعين دوليين للانتخابات لنؤكد أن الكويت دولة مؤسسات السيادة فيها للقانون وديموقراطية عريقة لا تتأثر بعثرة مؤقتة وحالة استثنائية لسلطتها التشريعية. وأود أن أشير إلى أن إشراك المجتمع المدني في متابعة الانتخابات ليس كافيا في حال استمرار نفس الأخطاء الحكومية ولذلك سنرصد الممارسات الحكومية وإذا أخطأت سنشير إلى خطأها وإذا أحسنت سنثني على أدائها حتى نصل إلى ممارسات تعطي صورة مشرقة عن الديموقراطية الكويتية.
ما أبرز السلبيات التي تم رصدها في الانتخابات الماضية؟
٭ تظل الانتخابات الفرعية وظاهرة شراء الأصوات على رأس أبرز السلبيات في العمليات الانتخابات الماضية التي قمنا بمتابعتها، استخدام بعض جمعيات النفع العام، في حالات نادرة، للترويج لمصلحة بعض المرشحين بالمخالفة للقانون، كما تم رصد استخدام المسجد في حالات نادرة أيضا للترويج لمرشحين آخرين، حدوث أخطاء في شطب بعض المرشحين وللأمانة هذا العام تم تشكيل لجنة برئاسة المحامي العام الأول في النيابة العامة المستشار سلطان بو جروة مما أعطى مزيدا من الارتياح على مدى حيادية شطب المرشحين ومن أبرز السلبيات عدم تمكن الكويتيين في الخارج من الإدلاء بأصواتهم وطالبنا في أكثر من موضع بضرورة فتح سفاراتنا في الخارج أمام الناخب الكويتي المقيم في الخارج لظروف العلاج أو الدراسة.
سلبيات تتكرر
ما السلبيات التي تتوقع تكرارها في انتخابات 2012؟
٭ السلبية الأولى تكررت من خلال الانتخابات الفرعية، ولقد أعلنت وزارة الداخلية أن تجربتها هذه الانتخابات في جمع الأدلة على ثبوت إجراء انتخابات فرعية أفضل من الانتخابات السابقة نظرا لاستفادتهم من انتخابات عام 2009 ونأمل أن ينعكس ذلك على الملفات التي رفعت للنيابة، أما ظاهرة شراء الأصوات فيدور حولها كلام متواتر وتصلنا معلومات عن حالات نبلغ بها وزارة الداخلية أولا بأول بالإضافة للحالات التي تصل للداخلية مباشرة، مع الوضع في الاعتبار أن جريمة الرشوة من أصعب الجرائم في ضبطها ولكن إذا التقت الإرادة الجادة من قبل وزارة الداخلية مع تعاون المواطنين من الممكن ان يتم القضاء على هذه الظاهرة وأكرر دعوتي لمجلس الوزراء بضرورة رصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على الراشي متلبسا.
جرائم انتخابية تحت طائلة القانون
ما أبرز الجرائم الانتخابية التي تقع تحت طائلة القانون وتقومون برصدها؟
٭ هناك عدد من الجرائم الانتخابية التي نسعى جاهدين لمحاربتها عن طريق تشجيع المواطنين والمتطوعين على رصدها والإبلاغ عنها ومن أبرزها: التلاعب بسجل الناخبين، الانتخابات الفرعية، المعاملات الانتخابية، التمويل غير المشروع للحملة الانتخابية شراء أصوات الناخبين، العنف الانتخابي، انحياز الإعلام الحكومي، مخالفات الإعلانات والمقرات، استخدام دور العبادة ودور العلم بالإضافة إلى استخدام أموال ومقار الجمعيات والنقابات. ولقد حرصت الجمعية على توفير عدد من الخيارات أمام المواطنين للإبلاغ عن الجرائم الانتخابية حيث نتلقى البلاغات عبر الموقع الإلكتروني للجمعية (www.transparency-kuwait.org) أو عن طريق الاتصالات الهاتفية على الأرقام التالية ت: 2/25358901 - ف: 25358903 أو عن طريق البريد الالكتروني التالي:
[email protected] أو بالحضور شخصيا لمقر الجمعية على العنوان التالي اليرموك، قطعة 4، الشارع الأول، م 26.
تغيير الثقافة المجتمعية
ظاهرة الانتخابات الفرعية عامل مشترك في سلبيات الانتخابات الماضية والحالية ومجابهتها تحتاج الى تغيير ثقافة مجتمعية، فما دور مؤسسات المجتمع المدني في تغيير الثقافة المجتمعية؟
٭ علاج قضية الانتخابات الفرعية لا يتم بين يوم وليلة لأنه يحتاج لتغيير ثقافة المجتمع من الاعتماد على أهل الثقة إلى الاعتماد على أهل الخبرة واتباع نظرية الأكفأ وهذا حل طويل المدى وهناك حل سريع من خلال تجميع الأدلة على إجرائها ومعاقبة القائمين عليها، لأنها تقع تحت طائلة القانون، بالإضافة إلى حل آخر يتمثل في تعزيز ثقافة المواطنة والانتماء للدولة ككيان كبير ومظلة تشمل الجميع وبديل عن القبيلة، العائلة، المذهب أو الطائفة.
أثنيتم على خطوة افتتاح مركز للشفافية في كل دائرة انتخابية لتلقي شكاوى المواطنين فهل ستتابعون مسار هذه الشكاوى حتى الفصل فيها؟
٭ بالفعل افتتاح 5 مراكز للشفافية بواقع مركز بكل دائرة انتخابية يعمل فيها أطراف من وزارة الداخلية وجمعية الشفافية وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني على متابعة ورصد المخالفات الانتخابية وتحويلها لجهات الاختصاص، خطوة غير مسبوقة ودفعة مميزة نحو مزيد من الشفافية للعملية الانتخابية ودورنا ليس في إيصال البلاغات لوزارة الداخلية فقط ولكن نقوم بمتابعتها حتى نصل للنتيجة النهائية. وآليتنا في متابعة ورصد المخالفات تتمثل في الاعتماد على المبلغين والمتطوعين من خلال القنوات التي أعلنتها سابقا، إلا انه تجدر الإشارة إلى أن عدم وجود قانون حماية المبلغين في الكويت يصيب الكثيرين بحالة من الهلع تجعلهم يحجمون عن إبلاغ المخفر بالمخالفات ويلجأون لنا كجهة تتعهد بعدم كشف هوية المبلغ لوزارة الداخلية والتي بدورها تتحقق من مدى جدية البلاغ من عدمه.
الإخوان وزوج أمينة السر
هناك عدد من الانتقادات للجمعية أهمها أنها تنتمي لجماعة الاخوان المسلمين وأن زوج أحد أعضاء مجلس الإدارة مرشح في الانتخابات الحالية، فما تعليقك على ذلك؟
٭ قانون جمعيات النفع العام لا يمنع أي عضو مجلس إدارة من ترشيح نفسه في انتخابات مجلس الأمة، ومع ذلك وضعنا نظاما داخليا في الجمعية يمنع الجمع بين عضوية مجلس الإدارة بأي سلطة من السلطات الثلاث التنفيذية أو التشريعية أو القضائية وأي عضو يريد أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الأمة تجمد عضويته طوال فترة الانتخابات فإذا نجح أعتبر مستقيلا وإذا لم يوفق يسترد عضويته. أما فيما يتعلق بعضو مجلس الإدارة وأمينة السر سلمى العيسى والتي ترشح زوجها في الانتخابات الحالية، فقد تقدمت بطلب لتجميد عضويتها لمجلس الإدارة وتمت الموافقة على ذلك ولم تشارك معنا في أي نشاط حتى تاريخ 2 فبراير القادم. أما بخصوص العلاقة مع الاخوان المسلمين فأثارها أحد الكتاب ويبدو أنهم لا يجدون ممسكا على الجمعية سوى الترويج لهذه الأخبار المغلوطة ولكن عموما نتقبل النقد بصدر رحب. بالنسبة لي أنا كصلاح الغزالي فلا تربطني أي صلة بالإخوان المسلمين وسبب هذا الكلام أنني نزلت في قائمة «الائتلافية» حينما كنت بالجامعة ومعروف أنها محسوبة على «حدس» بالرغم من أنها بها مستقلون كثيرون ليسوا محسوبين عليها مثل الوزير محمد العفاسي الذي كان من قيادات الائتلافية بالرغم من أنه لم يكن من «حدس» وكذلك الوزير جمال شهاب والوزير الحالي أحمد المليفي. والحقيقة أنه من يريد أن يصنفنا أننا محسوبون على الإخوان فعليه أن يرجع لأنشطة الجمعية ويرصد مدى انحيازها أو تنسيقها مع الاخوان من عدمه والأمثلة على ذلك كثيرة ومنها أننا قدمنا 5 اقتراحات بقوانين للبرلمان وفي كل قانون تعاونا مع 5 أعضاء في مجلس الأمة أي 25 نائبا ليس من بينهم جمعان الحربش ولا فلاح الصواغ. وإذا أتينا إلى 233 عضوا من أعضاء الجمعية فسنجد أن عضوا واحدا فقط منهم ينتمي للاخوان المسلمين.
ما تقييمك لدور مؤسسات المجتمع المدني في الكويت؟
٭ المجتمع المدني في الكويت دوره ضعيف وإذا استخدم من الجماعات السياسية يستخدم لأغراض ضيقة، واشتهرت هذه المؤسسات بموضوع الكوادر، وإن كنت أعزو سبب ضعف هذه المؤسسات للقانون المنظم للعمل التطوعي قانون مع الأسف قاصر وأهم أوجه القصور فيه قضية التمويل، فعلى سبيل المثال، إذا قارنت بين جمعية الشفافية الكويتية وجمعية الشفافية الفلسطينية فستجد أن ميزانية الشفافية الفلسطينية 20 ضعف ميزانية الشفافية الكويتية والسبب أن هناك مصدرا للتمويل لمؤسسات المجتمع المدني في هذه الدول ونفتقر إليه في الكويت، فالقانون الضريبي في هذه الدول يسمح للشركات بالتبرع لها على أن يخصم ذلك من إقرارها الضريبي، إلا أن وضعنا في الكويت فكتبنا إقرارا قبل إصدار الترخيص بعدم تلقي أي تمويل من وزارة الشؤون ولا مقر بالإضافة إلى منع تلقي أي تمويل من منظمات عالمية.
ما مصادر تمويلكم؟
٭ لدينا مجموعة من الشركات المانحة كرعاة للجمعية بالإضافة إلى منتدى الشفافية الذي يقام سنويا برعاية صاحب السمو الأمير. ونحن حريصون على أن تكون أنشطتنا غير مكلفة.
هل كان لكم دور في الكشف عن الإيداعات المليونية لبعض النواب والتي أثيرت مؤخرا؟
٭ لم يكن لنا دور في الكشف عن الإيداعات المليونية للنواب ولكنا قدمنا قراءة علمية لهذا الملف واقترحنا مجموعة من الإجراءات التي يجب أن تقوم بها الحكومة لمعالجته.
ما حجم التغيير في المجلس القادم؟
٭ المؤشرات تقول ان نسبة التغيير لن تتجاوز الـ 50% ونراهن على وعي المواطن الكويتي والدليل على ذلك أن الانتخابات الفرعية لم تكن بتماسكها التي كانت عليه في الانتخابات السابقة بالإضافة إلى انسحاب بعض النواب المتهمين بالإيداعات المليونية.
إلى أي مدى يعتبر تأسيس الحياة الحزبية ضرورة لإصلاح الواقع السياسي في الكويت؟
٭ لا يمكن أن تنصلح ديموقراطيتنا إلا بثلاثة أمور، الأول هو إنشاء مفوضية عليا للانتخابات تتولى قضية الديموقراطية برمتها، الثاني إنشاء الأحزاب وترخيص الجماعات السياسية أما الثالث فهو تعديل قانون الانتخابات.
أبرز أسس ومعايير مراقبة الانتخابات
٭ «المفوضية العليا للانتخابات» تلتزم بمجموعة من الأسس والمعايير المهنية اهمها:
الحيادية: ممارسة رصد الانتخابات بتجرد ودون انحياز إلى أي من المرشحين، وعدم الارتباط المالي أو التنظيمي أو الإداري لأعمال «المفوضية» بأي من الجماعات السياسية أو الفئات الاجتماعية الناشطة انتخابيا.
الشمولية: الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل المتعلقة بأي من العمليات الانتخابية أثناء عملية المراقبة، وتوضيح الجوانب التي تمكنت من رصدها، وأن تغطي الملاحظات كافة الجوانب الإيجابية والسلبية.
المؤسسية: يجب أن تصدر أي تصريحات حول سير العمليات الانتخابية من قبل الشخص المخول بالحديث نيابة عن «المفوضية» وليس من الأفراد المتطوعين في أعمالها.
الشفافية: الإفصاح عن طرق رصد المعلومات المتعلقة بمراقبة الانتخابات، والتحليلات التي اعتمدت عليها، والمنهجية المتبعة في ذلك.
الدقة: الاعتماد على معلومات دقيقة وغير مشكوك فيها في عملية المراقبة.
المهنية: الالتزام بمبادئ العمل المهني والموضوعي، دون الشخصي.
الالتزام بالقوانين: يحترم جميع المتطوعين في «المفوضية» سيادة القانون والحفاظ على النظام العام بالإضافة إلى تنفيذ أحكام القوانين والأنظمة.
تجنب تعارض المصالح: يجب على كل متطوع في «المفوضية» الإفصاح في أول يوم لتطوعه عن أي تعارض محتمل للمصالح بين تطوعه وبين أي من المرشحين في الانتخابات، ويتم الإفصاح بتعبئة الاستمارة المخصصة لذلك، وتقديمها إلى رئيس الجمعية.