Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء تجمع شباب الفيحاء بعنوان «ماذا نريد من أعضاء مجلس الأمة 2012؟»
الصقر: الدستور بحاجة إلى تعديل ولا بد من إشهار الأحزاب وإقرار الدائرة الواحدة ..والعصيمي: الشباب أسقطوا الحكومة والمجلس وعلى المواطنين تقرير مستقبلهم
11 يناير 2012
المصدر : الأنباء


قال مرشح الدائرة الثانية النائب السابق محمد الصقر ان ضغوطات المقربين منه والتي وصلت الى حد اتهامه بالتخاذل وعدم القيام بواجبه، كانت سببا رئيسيا في دخوله الى السباق الانتخابي، مؤكدا عدم طلبه للمناصب، خصوصا بعد تركه عدة مناصب منها رئاسة البرلمان العربي.
من ناحيته وصف مرشح الدائرة الثانية النائب السابق مشاري العصيمي الوضع في البلاد بالكارثي محملا ذلك لما اسماه بالإدارة الفاسدة وتعاقب حكومات وضعت أيديها بيد الفاسدين داخل مجلس الأمة.
جاء ذلك خلال لقاء تجمع شباب الفيحاء تحت عنوان «ماذا نريد من أعضاء مجلس الأمة 2012؟» في ديوانية الوقيان والذي قال خلاله الصقر ان الربيع العربي لايزال في بدايته وليس هناك دولة في العالم العربي بعيدة عن التغيير، متمنيا ان تبدأ دول مجلس التعاون الخليجي بإصلاحات ذاتية مؤكدا أن التغيير هو سنة الحياة، وان «تبدأ البلاد بإصلاحات سياسية فدستور 62 ما عاد يكفي» ووزارات السيادة يجب ألا تبقى مستقبلا في يد الأسرة الحاكمة حفاظا على المادة الرابعة المتعلقة بالحكم»، مشيرا إلى ان «الدستور بحاجة إلى التطوير في جزئيات كثيرة لمزيد من الحريات كما هي حاجتنا إلى إطلاق حرية إشهار الأحزاب وتعديل النظام الانتخابي إلى الدائرة الواحدة على أساس القوائم والأحزاب».
واضاف: عزفت عن الانتخابات وانا أخشى اتهامي بالخوف من الخمس دوائر وقد كان الوقت آنذاك سيئا ولم يكن لدي استعداد للمشاركة في مجلس غير قادر على الإنتاج من وجهة نظري و«لم اكن ارغب في الترشح بشكل نهائي للمجلس وعندما انحل المجلس الحالي قبل شهر لم يكن لدي الرغبة في خوض الانتخابات ولكن هناك سببان قد غيرا رأيي حول الترشح وذلك نتيجة ضغوطات المقربين مني ومطالبتهم لي بتحمل مسؤولياتي الوطنية وضغطهم الذي بلغ الى حد اتهامي بالتخاذل عن القيام بواجبي والتخلي عن مسؤولياتي وانا لست جبانا او خوافا ولا احد يملك ردي عن قول الحق».
أما السبب الثاني لنزولي فهو المد الشبابي في البلد والذي يعطي الأمل، فما حدث من حراك شبابي متمثل بحلمهم وخوفهم على مستقبلهم باعث لي، وأنا اعتبر نفسي من القيادات وقد يكون من واجبي قيادة هؤلاء الشباب وقد نجحت في إقناع النائب السابق مشاري العصيمي بالترشح وفشلت في إقناع عادل الصرعاوي وعبدالمحسن المدعج ومن المفترض ان أعطي انا والعصيمي املا للشباب كما ان هناك نوعيات في المجلس الفائت تعطي املا لهم.
وأضاف «ان من طلبوا مني الترشح تمنوا علي ألا أكون مغصوبا على عضوية السلطة التشريعية، وانا أقولها بصراحة انا لست مغصوبا بل كلي حماس وأريد ان امثل بلدي واخدمه وارفع رؤوسكم ولست بطالب مناصب فقد تركت عدة مناصب منها رئاسة البرلمان العربي وعضوية اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي»، مشيرا الى انه يسعى من خلال ترشحه في المقام الأول لعضوية السلطة التشريعية «وموضوع الرئاسة يأتي في وقته، فانا اعلم ان هناك كلاما وإشاعات رغم انه لم تصدر مني أي كلمة بهذا الشأن فرحم الله امرأ عرف قدر نفسه فوقف عنده، فالرئاسة تأتي في وقت لاحق وتتطلب رؤية المجلس وقد يترشح من هو أفضل مني وقد يكون مجلس الوزراء معاديا لترشحي»، لافتا الى انه «لم يحصل على عضوية المجلس وإذا حصلت عليها فلكل حادث حديث».
وحول قضية دخول مجلس الأمة قال: كانت خطأ برغم تعاطفي مع المعارضة في الفترة الفائتة نتيجة الفساد الذي شهدته البلاد والذي لا يقبل به أصحاب الضمير فالحكومة لم يكن أداؤها جيدا والذهاب الى ساحة الإرادة كان مقبولا لكن الذهاب إلى مجلس الأمة وكسر باب القاعة كان خطأ، لافتا الى ان «الواقع السياسي كان لا يحتاج إلى وصف فقد كان هناك انفلات سياسي وحكومة ضعيفة ومجلس قفز على صلاحياتها وهي كانت تتلقى الضربات وتنفذ ما يريده المجلس في سبيل الاستمرار».
وشدد الصقر على «ضرورة تشكيل حكومة قوية تلتزم بتطبيق القانون» واي حكومة ستعمل على تطبيق القانون ستنجح، فالحكومات المتعاقبة فشلت لعدم تطبيق القانون والتحايل عليه كما يجب ان تعطى الحكومة المقبلة فترة 6 أشهر على الأقل مهلة للعمل بشرط ان نرى وزراء تارسين ثيابهم «وان يكونوا خليطا من حكومة وحدة وطنية وتكنوقراط وهذا لن يحصل».
وعن رأيه في الدوائر الانتخابية قال «لاشك ان الدوائر الخمس أفضل بكثير من الخمسة والعشرين دائرة التي كان الفساد فيها أكثر رغم استمراره في التقسيمة الحالية إلا انني أرى ان أفضل نظام هو الدائرة الواحدة كما هو معمول في النظام الإسرائيلي بكل أسف حسب القوائم او الأحزاب».
وقال «من يدعي بأن لديه برنامجا انتخابيا اما غشيم او يخدع الناس فلا احد يملك وضع برنامج انتخابي إلا من خلال حزب الحكومة لان المرشح فرد لا يستطيع ان يحصل على التضامن المطلوب لتمرير برنامجه اما فيما يتعلق بأولوياتي فهي السياسة الخارجية للبلاد والتي لم تعد محل اهتمام احد «فنحن نقع بين العراق وإيران وسورية، وهناك ربيع عربي ولا احد يلتفت إلى هذا الأمر والسياسة الخارجية تعني سياسة أمنية داخلية كما ان لدي أولويات أخرى كالتعليم والصحة والتنمية التي تنبع أهميتها من دورها في توفير فرص العمل واليوم لدينا 37 مليار دينار ولا نعلم أين هي الآن وهو مبلغ كاف وزايد للتنمية».
وعن الربيع العربي واثره على المنطقة قال الصقر «ان الربيع العربي في بدايته، ولن تكون هناك دولة في العالم العربي بمنأى عن التغيير في المستقبل وأتمنى على دول الخليج ان تبدأ بإصلاحات ذاتية، لان سنة الطبيعة هي التغيير... وعلى الكويت ان تبدأ بسرعة بإجراء إصلاحات سياسية لأنه من المفترض بها ان تكون بعيدة عن الربيع العربي لأنه مر بها منذ نشأة الدستور عام 62 وهذا الدستور ما عاد كافيا والتغييرات العربية تفرض علينا متغيرات جديدة».
وأوضح «ان وزارات السيادة في الحكومة الكويتية لن تستمر بيد الاسرة الحاكمة حفاظا على المادة الرابعة من الدستور التي تنص على ان الحكم في ذرية مبارك الصباح وأفضل ما يمكن ان يتم لنا هو بقاء الصباح حكامنا ممثلين في صاحب السمو الأمير لكن الدستور لم ينص على مسألة توليهم وزارات السيادة»، متسائلا «لماذا هناك خمس وزارات من الأسرة الحاكمة، فما يحدث بالعالم العربي نحن لسنا بعيدين عنه وعليه ومن اجل الحفاظ عليهم وعلى أنفسنا فان وزارات السيادة لن تستمر مستقبلا بيد الأسرة الحاكمة».
وحول الأحزاب قال «اننا لا نستطيع الاستمرار دون إشهار الأحزاب، فالعمل السياسي الحقيقي يتطلب إطلاق حرية اشهار الأحزاب السياسية والدستور لم يعد مقبولا ان يبقى كما كان فلابد أن يتم تطويره لمزيد من الحريات لمستقبل هذا البلد، وهناك أشياء كثيرة فيه تحتاج إلى التعديل»، مؤكدا أن «اختيار رئيس وزراء شعبي او من الأسرة هو قرار عائد لصاحب السمو الأمير ومن صلاحياته».
واكد على «أهمية الشباب في المرحلة المقبلة وأخذهم لدورهم فيها»، مشددا على ضرورة «ان تشهد الحكومة المقبلة استقطاب الشباب من أعمار الثلاثينيات والأربعينيات».
من جانبه قال مرشح الدائرة الثانية النائب السابق مشاري العصيمي «نحن أمام هذا العرس الديموقراطي نطرح هموم الوطن ونحن في مرحلة حرجة نكون فيها او لا نكون فمستقبل البلد بين أيدي المواطنين وهم من يقررون هذا المستقبل فقد سبق ان رأينا الوضع السابق وما تم بين الحكومة والمجلس وكيف كانت الحكومة متخبطة وأوصلت الحال الى ما وصلنا اليه».
وأضاف «الصراع بين أفراد الأسرة الحاكمة على الكراسي هو من استغل مجلس الأمة وأقحم اقحاما فيه، ولذلك عندما خرجت قضايا القبيضة وشطب الاستجواب من جدول الاعمال وصلنا الى طريق مسدود»، مبينا ان «الحراك الشبابي كان له دور أساسي في إسقاط الحكومة وحل البرلمان والاحتكام للشارع، فالمواطنون هم الاصل وعضو المجلس وكيل عنهم».
ووصف العصيمي «الوضع في البلاد بالكارثي رغم اننا لا ينقصنا شيء ومشكلتنا تتمثل في الإدارة الفاسدة فنحن لدينا 7 حكومات متعاقبة اثبتت فسادها ووضعت يديها بيد الفاسدين داخل مجلس الأمة فوصلنا الى ما وصلنا اليه، والآن على الشباب الاستمرار في حراكهم بتوعية المواطنين بحسن الاختيار لمن يمثلهم»، مؤكدا ان «اهم معيار اليوم في الاختيار هو الأمانة والكفاءة فالأمانة فقدت من بعض أعضاء مجلس الأمة الذين خانوا شعبهم لذلك خرجت لنا قضايا الملايين... واليوم لم تعد القضية قضية سياسية وانما القضية قضية أخلاقية بالدرجة الأولى»، متسائلا: «كيف يؤتمن شخص ويخون الأمانة وكيف يخون ثقة المواطنين فيه وكيف لهذا الشعب الطيب ان يرضى أن يمثله هؤلاء الفاسدون؟».
وتابع العصيمي: نقول لرئيس الوزراء نحن متفائلون بك وقد مللنا من الصراع ولابد من طي صفحة الماضي، فالبلد بحاجة للتنمية التي تعطلت عجلتها ودارت عجلة الفساد فيها»، «اكبر اختبار لرئيس الوزراء هو هذه المرحلة الانتخابية، فلا تفتحوا أبواب الوزارات لبعض المرشحين الفاسدين، فحيادية الحكومة على المحك ومتى ما اثبت الرئيس جديته فنحن معه قلبا وقالبا وليس لدينا مواقف مسبقة ولسنا طلابي ثأر وانا شخصيا متفائل».