Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقائه مع بعض أهالي الدائرة الثالثة في «بيت 15»
الملا: الحكومة لم تكن تريد خطة التنمية مشروع دولة بل كانت تريد تسجيل انتصار سياسي
11 يناير 2012
المصدر : الأنباء


أكد مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق صالح الملا ان ما حدث خلال الفترة الأخيرة أحدث فارقا في الحياة السياسية الكويتية، مشددا على اهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على الممارسة الدستورية السليمة معتبرا في السياق ذاته «ان الفترة المقبلة حرجة جدا وان الطرح التقليدي فيها غير وارد».
وشدد الملا خلال لقائه مع بعض من اهالي الدائرة الثالثة في «بيت 15» مساء أول من أمس على «ان ما هو قادم استثنائي بكل المقاييس، مشيرا الى اهمية الحاجة الى اصلاح النظام الدستوري والتركيز على إصلاح اعوجاج السلطات، ومن ثم يمكن بعدها التحدث عن أي مشاكل أخرى».
وقال «لم يمر بتاريخ الكويت حكومة مثل الحكومة السابقة، التي حاولت الالتفاف على الدستور بشكل غير مسبوق، بل ووصلت الى مرحلة تكريس ممارسات خارج إطار الدستور ما كان بدوره سببا رئيسيا للحراك الشعبي والشبابي، مضيفا في هذا الصدد «لأول مرة تشعر القيادة السياسية بخطر يهدد الكويت وتشعر بأن الممارسة الديموقراطية خرجت عن الأطر المرسومة لها».
وأضاف الملا «من المهم جدا ان فق الله ووصلنا الى البرلمان ان نصر وندفع بالحكومة الى سحب قانون خطة التنمية واعادة صياغته وتقديمه مرة اخرى بشكل يتوافق مع إمكانيات الدولة معتبرا ان ما حدث كان جريمة بحق الكويت والكويتيين».
وتابع «الحكومة لم تكن تريد ان تكون خطة التنمية مشروع دولة، بل كانت تريد ان تسجل انتصارا سياسيا، وكان البعض يعتقد ان هذا المشروع بقانون هو مشروع حكم، غير انه في الحقيقة هو بيع أوهام للكويتيين وتسويق لأحلام لن تتحقق «مضيفا في السياق نفسه في احدى جلسات مجلس الامة خاطبت الوزير المعني وذكرت ان الحديث عن الخطة حديث امنيات حيث لا يوجد تفاصيل وان ما هو موجود كلام عام وإنشائي».
واستغرب الملا على الصعيد ذاته من ان الخطة لا تركز على الجانب التنموي البشري، ولا تركز على التعليم الا في 4 صفحات من اصل 270 صفحة معتبرا في الاطار ذاته «ان الخطة هي لبيع القطاع العام للقطاع الخاص».
وأوضح «ان التقرير المقدم عن الخطة من قبل الحكومة بعد مرور سنتين وثلاثة شهر كان بمثابة الفاجعة حيث تبين منه ان نسبة الانجاز في خطة التنمية، لم تتجاوز 13.4 %، وانها كلها عقود، ومشاريع بدأت من عام 2006 ».
واضاف «ان المطلوب من الحكومة القادمة سحب هذا القانون وتقديم خطة تنمية اخرى بقانون تتوافق مع امكانيات الدولة، وكذلك الجدية في اقرار التشريعات التي تعتبر الفرشة لتنفيذ هذه الخطة، مستغربا في ذات السياق الرغبة في تحويل الكويت الى مركز مالى و 90 من القوانين الاقتصادية صدرت قبل الدستور».
وبين الملا على صعيد الاصلاحات الدستورية ان هناك من 40 الى 42 مشروعا بقانون موجودة وتقاريرها جاهزة معتبرا ان من الخطوات الهامة في هذا الجانب تعديل اللائحة الداخلية للمجلس لتقويم الانحرافات الموجودة في ممارسات السلطة التنفيذية مؤكدا انه من غير المقبول اطلاقا ان تشارك الحكومة بالتصويت في انتخابات اللجان خلال المجلس المقبل.
واضاف: المشرع حرمهم من دخول اللجان وعليه ومن باب أولى الا يشاركوا في اللجان موضحا في هذا الجانب «ان الحكومة همها منذ نشأة اللجان الدائمة في المجلس لجنتان وهما اللجنة التشريعية والداخلية والدفاع وبدرجة ثانية المالية والاقتصادية». وتابع «ان هذه اللجان دائما ما تكون من الحكومة، لسبب على حد قوله «ان كل المشاريع بقوانين والاقتراحات بقوانين تصب في هذه اللجنة التشريعية وعليه تنتقي الحكومة ما تريده من مشاريع، وما لا تريده يظل في ادراج اللجنة لافتا في السياق ذاته الى انه ضد احالة اي استجواب الى اللجنة التشريعية».
وأوضح الملا في معرض رده حول ضرورة وجود الأحزاب السياسية في الكويت قائلا «ان الديموقراطية في الكويت غير مكتملة، وليست هناك ديموقراطية مكتملة دون إشهار الأحزاب السياسية وتنظيمها «لافتا الى «ان المجتمع الكويت قد بدأ يتقبل هذا الوضع بعد ان كان هناك في السابق حساسية حيال هذا الوضع».
واضاف في هذا الجانب «لدينا احزاب موجودة ومنظمة وله متحدث باسمها، ليس من قبل الدستور فقط، ولكن من ثلاثينيات القرن الماضي، غير انها تجتمع بالسراديب مضيفا ليس الخوف من اشهار الاحزاب السياسية ولكن الخوف من عدم اشهارها وتنظيمها».
من جانبها، اعتبرت مرشحة الدائرة الثالثة د. سعاد الطراروة ان ما حدث خلال الفترة الماضية من تجاذبات سياسية يرجع لعدم قراءة الدستور والحياة السياسية قراءة هادئة وموضوعية بعيدا عن تلك التجاذبات مؤكدة على انه آن الآوان ان تعي الحكومة بأهمية قراءة الدستور والوقوف على المثالب الموجودة من خلال استشارة مجموعة من الخبراء والجموع الشبابية التي نظمت الاحداث السياسية الأخيرة».
ورأت الطراروة «ان الازمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليست وليدة اللحظة لافتة في هذا الصدد الى ان الإشكالية في الشخوص والنصوص معتبرا ان الخوف من الإقبال على تعديلات دستورية خوف غير مبرر، مؤكدة ان الحديث عن تعديل دستوري موجود في نص الدستور».
من جهته، استعرض استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا المعايير السليمة التي ينبغي على ضوئها اختيار المرشحين معتبرا ان المجلس القادم مفصلي وان لم ينجز أو ينتج وفي حال فقد الثقة فيه، فإن السياسة في الكويت ستتحول الى سياسة الشارع.