Note: English translation is not 100% accurate
أخيرا أدركت الحكومة أن المواطن يريد أفعالاً لا أقوالاً
ذكرى الرشيدي: الكويت بحاجة إلى فكر جديد والناتج القومي يدار بطريقة لا تنتمي لأي مدرسة إقتصادية
14 يناير 2012
المصدر : الأنباء

مازلنا نتعثر المرة تلو المرة ولا يوجد ثمة ضوء في النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه سياسات لا تنتمي للمنظومة الاقتصادية العالمية العلميةأكدت مرشحة الدائرة الرابعة المحامية ذكرى الرشيدي ان الكويت بحاجة إلى فكر جديد على كل الصعد، وعلى الأخص فيما يتعلق بالحالة الاقتصادية التي لا مثيل لها في العالم، مشيرة إلى ملف الاقتصاد الذي يتحدد من خلاله ما يسمى بموارد الدخل للدولة أو الناتج القومي يدار بطريقة لا تنتمي لأي مدرسة اقتصادية ولا يقرها أي فكر حول العالم، الأمر الذي ترتب عليه هذا التردي وذلك التراجع الذي لا ينكره أي منصف بشأن الحالة الاقتصادية، وما يترتب على ذلك من ترد لجوانب لا تنفك عن هذا الملف.
وأضافت الرشيدي في تصريح صحافي: «والحقيقة فقد آن الآوان لفتح هذا الملف وكشف الغطاء عن المسكوت عنه الذي لا نراه ولكن نرى أثره على حياتنا اليومية، ونعلم نتائجه الضارة بحاضر ومستقبل بلدنا، فنظرة إلى دول شقيقه قريبة منا نجد ثورة اقتصادية علمية مدروسة ومخطط لها بفكر راق، امتلك الرؤية الصائبة فحجز مكانا لائقا على الخريطة الكونية، بينما نحن مازلنا نتعثر المرة تلو المرة ولا يوجد ثمة ضوء في النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه سياسات لا تنتمي للمنظومة الاقتصادية العالمية العلمية وكأننا في جزر منعزلة أو خارج هذا الكون.
وتساءلت الرشيدي «كيف يقبل أن يدار ملف رئيسي من ملفات الدولة بهذه العقلية التي غيبت أي أمل في بناء اقتصاد حقيقي وفق حلول خلاقة وهل ستبقى الدولة تحيا على بيع نفطها ولا تسعى لخلق ركائز وكيانات اقتصادية تقود إلى نمو ونهضة حقيقية؟ ولماذا لا نفكر بعقلية مختلفة تولد من خلالها مصادر جديدة للناتج القومي؟ فلا يحمي الدول إلا تنوع مصادر الدخل لديها، ولا يمكن أن تتنوع مصادر الدخل إلا من خلال بناء وحدات اقتصادية إنتاجية حقيقية على الأرض، ونستطيع أن ندشن البداية بصناعات مرتبطة بالنفط، ثم المضي في إقامة قلاع صناعية قوية لإنتاج ما نستورده من الخارج إذا ما كان بإمكاننا إنتاجه على أرض الكويت، ونستطيع أن نجلب كبار الصناع حول العالم والشركات العملاقة متعددة الجنسيات، ونخلق على هذه الأرض حالة جديدة ومصالح استثمارية للعالم كله، ونحن نملك تلك القدرات ومقومات هذا التحدي، فقط علينا أن ندفع وندعم إرادة جديدة لصانعي القرار حتى نبدأ فورا في إعادة النظر في هذا الاقتصاد الذي لا يعرف إلا بيع الزيت ليشتري سلعا من كل أنحاء الدنيا، على نحو لا تعرفه بلدان الأرض.
وأضافت: «في هذا المقام فقد طالعنا ما صرح به سمو رئيس مجلس الوزراء، والذي كشف عن غياب الإرادة والعزم على الإصلاح عندما قرر أن الحكومة عقدت العزم على الإصلاح ، مشيرا إلى أن الشعب ينتظر أفعالا لا أقوالا.
وتابعت: أخيرا أدركت حكومة من الحكومات التي تعاقبت علينا ان الشعب ينتظر أفعالا لا أقوالا، وقد قلنا ذلك مرارا أن المواطن يئس من جديد على أرض الكويت، ويؤكد ما نقول به أن اللجنة الاقتصادية قد أكدت على خطورة الوضع الاقتصادي واقترحت بعض الإجراءات ومن بينها النظام الضريبي، ونسجل هنا اننا مع النظام الضريبي ليكون واحدا من مصادر الدخل، ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب المواطن وحياته وما يحتاجه من سلع وخدمات، فلتكن الضريبة على أصحاب رأس المال دون أن يتحمل المواطن منها شيئا، وذلك ما يجب أن تضمنه الحكومة حال إقرارها للنظام الضريبي.
وخلصت إلى اننا نرفع الصوت عاليا انه آن الأوان أن نعيد حساباتنا، إذا ما كنا جادين في حجز مكان لنا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وإذا استمر هذا التردي في الحالة الاقتصادية في البلاد، فذلك إنما يؤكد فساد الإدارة، سيما أنه من الطبيعي أن نمتلك اقتصادا قويا ومتينا لا يتأثر بأي خلل في المنظومة الاقتصادية العالمية، لأننا لانفعل شيئا إلا نبيع بضاعتنا التي من الله علينا بها وفقط، لذلك نحمد لسمو الشيخ جابر المبارك هذا التوجه الجديد والإمساك بهذا الواقع وذلك بداية لأسس جديدة سيفرضها الواقع، وفي ذلك أؤكد أننا قادرون على صياغة واقع اقتصادي مبشر وواعد لو خلصت النوايا وتم إسناد هذا الملف لأصحاب الحلول الخلاقة.