Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية أكد أنه ليس بدعة كويتية بل إجراء معمول به في جميع الدول المتحضرة
محمود دشتي لـ «الأنباء»: كشف الذمة المالية للأعضاء والوزراء والقياديين خطوة مهمة نحو مكافحة الفساد وتعزيز ثقة الشعب بالمؤسسات
17 يناير 2012
المصدر : الأنباء


العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لا تتحقق إلا بوجود قوانين وتشريعات تطمئن المواطن إلى الحصول على حقوقه كاملة
إصدار قانون لتنظيم الترشيح والاختيار والتجديد بالوظائف القيادية يجب أن يكون من أولويات المجلس المقبلأجرت الحوار: حنان عبد المعبود
أكد مرشح الدائرة الثانية د. محمود دشتي على أهمية كشف الذمة المالية لأعضاء مجلس الأمة وللوزراء وللقياديين، مبينا انه «من يعمل في النور لا يهمه أي شيء فالمثل الكويتي يقول «لا تبوق.. لا تخاف»، مشددا على أن هذه الخطوة من الأهمية لتعزيز إجراءات مكافحة الفساد وحماية الشرفاء من الشائعات وكذلك تعزيز ثقة الشعب بالمؤسسات وبالقيادات، مستدركا ان كشف الذمة المالية ليس بدعة كويتية ولكنه إجراء معمول به بجميع الدول المتحضرة. وأوضح دشتي في لقائه مع «الأنباء» أن العملية الانتخابية في أي دولة بالعالم يسودها العديد من الممارسات حتى في انتخابات الكونغرس والرئاسة الأميركية، مشيرا الى أن المعادلة الصعبة تتمثل في جعل مجلس الأمة يعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادة الأمة، بأن تصل إرادة الأمة الى المجلس دون اي محاولات لقطع الطريق عليها أو التلاعب بها أو تزييفها، وأشار الى أن هناك من يحاول إفساد العملية الانتخابية وصولا الى إفساد الممارسة البرلمانية والحياة السياسية، اذ يتم استخدام الأموال أو النفوذ أو الضغوط الاجتماعية أو السياسية لمحاولة التسويق لأحد المرشحين، أو محاربة آخرين، مستدركا أن مستوى وعي الشعب والنضج السياسي الذي يتمتع به الناخب بالكويت يجعل من الصعب على الناخبين مخالفة ضميرهم، واعطاء الأصوات لمن لا يستحقها بالفعل. والكثير مما ساقه د. دشتي في هذا اللقاء فإلى التفاصيل:
كثيرا ما يتعثر تنفيذ العديد من المشروعات الكبيرة والعملاقة بالكويت، فما رأيك في الاتهامات التي وجهت لمجالس الأمة السابقة بأنها عطلت التنمية في الكويت؟
٭ التنمية هي عملية مستمرة تحتاج الى تخطيط إستراتيجي ورؤية مستقبلية وإرادة سياسية وتسخير الموارد والإمكانيات، وهناك بعض المشروعات الإنمائية العملاقة التي قد يحتاج تنفيذها الى إصدار قوانين جديدة أو تعديل بالتشريعات القائمة، وعندما يقوم مجلس الأمة بدوره التشريعي والرقابي على أعمال الحكومة ومشروعات التنمية، فإن هذا لا يعد تعطيلا للمشاريع على الإطلاق.
ولهذا فإن الحكومة القوية والقادرة والتي لديها رؤية مستقبلية وتخطط جيد للتنمية وتنفذ المشروعات بشفافية وبإصرار وبجدية، يجب ألا تقلق أو يضيق صدرها من الرقابة البرلمانية على أعمالها مادامت الرقابة البرلمانية تتم باستخدام الأدوات والضوابط التي نص عليها الدستور للرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية.
وعندما تتقدم الحكومة لمجلس الأمة ببرنامج عمل واضح، يعبر عن رؤية مستقبلية واضحة تلتزم بالتنفيذ وفقا للخطط الزمنية، فإن رقابة مجلس الأمة لن تؤثر على الأداء الحكومي، بل ستقف الى جانب الحكومة، لأن تحقيق التنمية والرخاء للشعب ليس اهتماما حكوميا فقط، ولكنه أيضا مسؤولية مجلس الأمة.
وقد يؤدي التصارع بين السلطتين الى تبادل الاتهامات، ومن بينها اتهام الحكومة للمجلس بتعطيل التنمية، وكأن أعضاء مجلس الأمة يحملون أدوات ومعاول الهدم ويخرجون ليلا لهدم المدارس أو لتعطيل بناء المستشفيات أو لوقف بناء المساكن؟ فهل هذا الاتهام يمكن أن يصدقه أي عاقل؟
ولكن مجلس الأمة يتدخل في أعمال الحكومة التنفيذية ويرهق الوزراء بالاستجوابات وبالأسئلة البرلمانية وبلجان التحقيق بحثا عن الشعبية؟
٭ لقد حدد الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة والمذكرة التفسيرية للدستور حدود اختصاصات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، ونص كذلك على الدور الرقابي للمجلس على أعمال الحكومة، وأدوات الرقابة مثل الأسئلة البرلمانية والاستجوابات وحدد ضوابط وحدود استخدام تلك الأدوات، ومن ثم فإن أي وزير يعرف جيدا حدود سلطاته والأدوات الدستورية للرقابة البرلمانية، كما أن أي وزير هو في نفس الوقت عضو بمجلس الأمة، ولهذا لا يجب أن يضيق صدر أي وزير من الرقابة البرلمانية على أعمال الوزارة، لأن الدستور حدد كل شيء وفي حالة الاختلاف على تفسير أي نص فإن المحكمة الدستورية هي الجهة المختصة بالتفسير وإصدار القرارات المناسبة.
لكن الأمر مختلف مع البعض، حيث ان هناك بعض النواب يتركون اجتماعات المجلس ويتجولون في مكاتب الوزراء والقياديين بالوزارات الخدمية لإنجاز المعاملات أو لممارسة الواسطة بالضغط على المسؤولين لإرضاء الناخبين بدوائرهم الانتخابية، فما تقييمك لهؤلاء؟
٭ النائب مسؤول عن رعاية مصالح الشعب، واحترام الدستور والقانون، وعندما يراقب أعمال السلطة التنفيذية، فإن هذا لا يعد تدخلا في أعمالها، خاصة عندما يتم في إطار القانون، فإنه يدخل ضمن مسؤوليات النائب، أما المعاملات غير القانونية، أو التي يتم إنجازها بضغط النائب، فإنها مسؤولية الطرفين معا المسؤول والنائب، فكيف تتفق مصلحة المسؤول مع مصلحة النائب لإنجاز معاملة غير قانونية؟ وما الدوافع وراء ذلك إن حدث؟ وكيف سيدافع المسؤول أو النائب عن نفسه عندما يكتشف الرأي العام تحالفهما لإنجاز معاملات غير قانونية؟
أعتقد أن المجاملات غير القانونية ستسبب الحرج البالغ للمسؤول وللنائب في نفس الوقت، بينما يجب أن يشعر المواطن بأنه سيحصل دائما على حقوقه كاملة، دون اللجوء للواسطة أو للوسطاء، فالكل سواء أمام القانون.
تقول الكل سواء أمام القانون بينما اختيار المرشحين للوظائف القيادية بالدولة والتجديد لهم لا ينظمه أي قانون، بل إن هناك مفارقات كثيرة تحدث في بعض الوزارات عند اختيار شاغلي الوظائف القيادية أو التجديد لهم؟
٭ أتفق تماما مع هذا الرأي، وأرى أنه يجب على مجلس الأمة المقبل أن تكون إحدى أولوياته إصدار قانون لتنظيم الترشيح والاختيار للوظائف القيادية وتحديد مدة التجديد لشاغلها حتى يكون الاختيار مبنيا على المؤهلات والخبرات وليس على المجاملة، وكذلك يتم التجديد بناء على الانجازات الفعلية لكل قيادي، وفقا لمعايير واضحة للتقييم.
لأن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للمواطنين لا يمكن تحقيقها من دون وجود قوانين وتشريعات تطمئن كل مواطن على الحصول على حقوقه كاملة.
واذا ما تناولنا وضع وتنفيذ الخطط والبرامج من أجل التنمية، فإن الأمر يحتاج إلى قيادات مؤهلة بجميع الوزارات والجهات الحكومية، ولدينا مئات الكفاءات وأصحاب المؤهلات، ولكنهم قد لا يجدون الفرصة ليستفيد الوطن من خبراتهم وكفاءتهم وعلمهم، لأن شغل الوظائف القيادية والتجديد لا يتمان بالطريقة التي تحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج الى مراجعة التشريعات والقوانين المنظمة للترشيح ولقواعد المفاضلة والاختيار بين المرشحين للوظائف الإشرافية بالوزارات (مثل وظائف مديري الإدارات والمراقبين ورؤساء الأقسام والوحدات)، لأن تحقيق التنمية يحتاج الى قيادات عليا وقيادات وسطى تتمتع بالمؤهلات والخبرات المناسبة، ولا يكون الاختيار بناء على مجاملات.
الانتخابات الفرعية والتشاوريات والمال السياسي وتدخل الرموز الكبيرة كلمات ومفردات تتردد الآن في الأجواء الانتخابية فكيف يقرأ د.محمود دشتي هذه المفردات؟
٭ العملية الانتخابية في أي دولة وفي أي نظام يسودها العديد من الممارسات حتى في انتخابات الرئاسة الأميركية وانتخابات الكونغرس الأميركي، ولكن المعادلة الصعبة هي كيف يكون مجلس الأمة تعبيرا حقيقيا عن إرادة الأمة؟ أي كيف تصل إرادة الأمة الى المجلس دون اي محاولات لقطع الطريق عليها أو التلاعب بها أو تزييفها؟ إن هناك بالطبع بعض من يروق لهم محاولة إفساد العملية الانتخابية وصولا الى إفساد الممارسة البرلمانية والحياة السياسية، وقد تستخدم الأموال أو النفوذ أو الضغوط الاجتماعية أو السياسية لمحاولة التسويق لأحد المرشحين، أو محاربة أحد آخر، ولكنني أرصد عن كثب وأؤكد ان مستوى وعي الشعب والنضج السياسي الذي يتمتع به الناخب بالكويت يجعل من الصعب على اي ناخب ان يخالف ضميره أو لا يعطي صوته لمن يستحقه بالفعل.
ولمن يحاولون إفساد الحياة السياسية بدءا بإفساد الانتخابات ومحاولة العبث بإرادة الشعب أقول لهم ان تلك الحيل الرخيصة والألاعيب مكشوفة للشعب، ولن يرضي شعب الكويت أن يرى في قاعة عبدالله السالم بمجلس الأمة من ليس جديرا بشرف تمثيله بعضوية المجلس الجديد.
هناك العديد من القضايا ذات الأولوية العاجلة للناخبين مثل إسقاط القروض عن المواطنين وإقرار الكوادر فما رأيك بهذه القضايا؟
٭ من حق المواطن ان ينعم بالرخاء والمعيشة الكريمة وان يطمئن الى حاضره ومستقبله، وعندما يطالب المواطنون بأي مطالب مادية، او اجتماعية، او يستخدمون الطرق القانونية والمشروعة للتعبير عن الرأي، فإن ممثليهم بمجلس الأمة يجب ان يتبنوا هذه المطالب ويبحثوا معهم عن الطرق القانونية والمشروعة للعمل على تحقيقها، ومن حق صاحب اي مطلب شرعي وقانوني ومنطقي ولا يسبب الضرر للآخرين ولا يؤثر على المصلحة العامة ان يسعى لتحقيق مطالبه بكل الطرق المشروعة.
أغلب المرشحين يستندون لأحزاب أو رموز اقتصادية أو سياسية أو مرجعيات دينية، فهل يقف وراء ترشيحك أي من هذه الاتجاهات؟
٭ يقف ورائي جميع أهلي وإخواني وأخواتي الذين شجعوني على التقدم للترشح لعضوية المجلس القادم لكي أنال شرف خدمة أهلي أبناء الوطن، كما يعد من أهم الأسباب أيضا يقيني بأن الوطن يحتاج ويستحق منا الكثير، وانتمائي الذي أعتز وافتخر به هو لبلدي الكويت. ويجب على كل مواطن ان يعتز بشرف المواطنة وان يكون الانتماء للوطن فوق أي انتماء آخر، وهذا ما يجب ان نعلمه للأجيال الجديدة وللنشء لأنه وللأسف الشديد هذه التصنيفات الجديدة لأبناء الوطن الواحد ليست في مصلحة الوطن، ومن يروج لهذه التصنيفات الجديدة (مثل القبلي، أو السلفي، الشيعي، أو الحضري) يبذر بذور الفتنة والتي نسأل الله أن يجنبنا إياها، لأن الأوطان التي أطلقت العنان لتلك التصنيفات البغيضة بين أبناء الوطن تحصد الآن المرارة والتخريب والشقاق، وقد نشأنا وتربينا على حب الكويت، ولم يسمح الآباء والأجداد من قبل بترويج مثل تلك الحيل الشيطانية لشق صفوف الوحدة الوطنية.
ولكن ألا ترى أنه في ظل غياب نظام الأحزاب السياسية في الكويت، كل مرشح تقف وراءه كتلة أو مجموعة معينة أو يدعمه تيار محدد؟
٭ هناك الكثير من الأمور التي يجب على الحكومة أن تحسمها وتعالجها بشفافية وصراحة، لأن الغموض في التعامل مع مطالب الشعب يزعزع الثقة، وقد يؤدي إلى رفع سقف المطالبات أو استخدام أساليب أكثر حدة للتعبير عنها، كما يجب أن يكون نظام المرتبات والأجور والحوافز والمزايا الوظيفية سواء في الجهات الحكومية أو القطاع النفطي أو المؤسسات الأخرى معبرا عن العدالة والمساواة وقادرا على توفير الحياة الكريمة للمواطنين وشاغلي الوظائف العامة، ويجب اجراء مراجعة دورية للأجور والمرتبات في ضوء ارتفاع الأسعار وزيادة أعباء المعيشة، دون أن تحدث مطالبات واحتجاجات وإضرابات. وفي اعتقادي أن سياسة المرتبات والأجور والمزايا الوظيفية للعاملين بالوظائف المدنية بالدولة تحتاج الى مراجعة شاملة لتطوير أداء الحكمة بجميع الوزارات.
أما عن الأحزاب فأنا أود أن أؤكد على ما قلته من قبل، وهو أنني أعترف بأنني أنتمي بالفعل الى حزب وكتلة محددة ومعروفة وهي الكويت بأكملها، وهذا الحزب الكبير أتشرف بالانتماء له، وهو أقوى من أي كتلة أخرى لأن برنامجه هو التنمية والرخاء والكرامة للجميع والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع أبناء الوطن وهو حزب شرعي أسسه الأجداد وحماه الآباء، ويجب علينا ألا نتهاون في المحافظة عليه، وهذا الحزب له نظام أساسي وهو «دستور الكويت».
كيف تقرأ التقارير الدولية وتقارير وزارة الخارجية الأميركية عن الملاحظات المتعلقة بالوضع الحالي لحقوق الإنسان بالكويت؟ وهل لديك رؤية مستقبلية لدور مجلس الأمة المقبل في مجال احترام وتعزيز حقوق الإنسان بالكويت؟
٭الكويت هي إحدى الدول التي تتمتع بعضوية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومن ثم فإن علينا التزامات دولية ولنا حقوق لدى الغير، وعندما تصادق الكويت على أي اتفاقية أو قرار دولي، فإنها تحترم التزاماتها، لأننا دولة متحضرة وعضو بالمجتمع الدولي.
وهناك العديد من الاتفاقيات والقرارات الدولية التي صادقت عليها الكويت، وتلتزم بها، وكذلك مراجعات دولية للتحقق من مدى تطبيق كل دولة لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل. وفي اعتقادي أنه يجب على مجلس الأمة أن يطمئن الى أن الوزارات المعنية في الدولة وفي مقدمتها وزارة الخارجية تهتم بهذه التقارير الدولية وتدرس جميع الملاحظات وتتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة سواء بتعديل التشريعات المعمول بها أو بتحديث القوانين والتشريعات بما يجعلها متوافقة مع التزاماتنا الدولية أمام المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، ومن حق مجلس الأمة بل ومن سلطاته ان يراقب مدى احترام الحكومة للاتفاقيات والقرارات الدولية سواء المتعلقة بحقوق الإنسان أو غيرها لأن مكانة الكويت بالمحافل الدولية ليست شأنا حكوميا فقط ولكنها تهم الحكومة ومجلس الأمة والشعب بأكمله.
كما يجب أن يطمئن الشعب إلى أن الحكومة تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية ويثق بها المجتمع الدولي وان مجلس الأمة يهتم ويحرص ويراقب مدى حرص الحكومة على مكانة الكويت بالمجتمع الدولي. كذلك علينا ان نتعامل مع هذه التقارير الدولية بشفافية وموضوعية دون اي انفعالات غير منطقية، لأن المجتمع الدولي يحترم لغة العقل والمنطق ولم يعد يصغي أو يلتفت الى من لا يحترمون المعاهدات والالتزامات الدولية بل ان المجتمع الدولي أصبح يلاحق بالعقوبات تلك الدول التي لا تحترم حقوق الإنسان.
ما رأيك في قضية كشف الذمة المالية للنواب والوزراء والقياديين؟ وكيف سيكون شعورك ورد فعلك عندما تسمع سؤال: «من أين لك هذا»؟
٭ من يعمل في النور لا يهمه أي شيء والمثل الكويتي يقول «لا تبوق.. لا تخاف» بمعنى من لا يسرق أو لم يسرق فإنه لا يخاف، وأعتقد ان كشف الذمة المالية لأعضاء مجلس الأمة وللوزراء وللقياديين سيكون خطوة مهمة لتعزيز إجراءات مكافحة الفساد وحماية الشرفاء من اي شائعات وتعزيز ثقة الشعب بالمؤسسات والقيادات لأن كشف الذمة المالية ليس بدعة كويتية ولكنه إجراء معمول به بجميع الدول المتحضرة بل ان الهدايا التي يتلقاها كبار المسؤولين بالدول الكبرى يتم الكشف عنها بشفافية ولا يحتفظ بها المسؤول بل تؤول للدولة، وأعتقد ان مجلس الأمة الجديد يجب أن يعطي أولوية لقانون كشف الذمة المالية لكبار المسؤولين في الدولة مع وضع الإجراءات المناسبة لصون الحق في الخصوصية وعدم التعسف في استخدام كشف الذمة المالية، وهذه الخطوة ستكون حضارية وتحمي أجواء العمل السياسي من الشائعات والافتراءات أو ما قد يتناقله البعض من اتهامات للبعض بفساد الذمم المالية دون اي دليل مادي.
تردد بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية تلميحات حول الدعم المالي الذي تقدمه الكويت لبعض الدول، ويتضح بعد ذلك استخدام تلك الأموال الكويتية لأغراض سياسية داخلها، مما قد يؤثر على علاقات الكويت بالدول الأخرى، أو قد يحمل اتهاما بأن الكويت ترعى وتمول الإرهاب والفوضى، كيف تقرأ مثل هذه التصريحات وما دور مجلس الأمة المقبل تجاهها؟
٭ الشعب الكويتي يحب الخير ويتسابق في دعم وإنشاء المشروعات الخيرية والإنمائية بجميع دول العالم، وهناك المئات من المشروعات الخيرية والمبادرات الإنمائية والاجتماعية والإنسانية التي أقيمت بدعم كويتي سواء من الحكومة أو من المؤسسات أو من أهل الخير وأبناء المجتمع، وقد تمت هذه المشروعات بمبادرات إيجابية إنسانية، ولكن من الأهمية بمكان ألا نسمح بتشويه صورة هذه الأعمال الخيرية الإنسانية أو اتهام الكويت بأنها تمول أو ترعى الإرهاب، والأمور الآن اختلفت في جميع دول العالم، وأصبحت التحويلات المالية خاضعة للرقابة، كما أن هناك اتفاقيات وقوانين لمحاربة غسيل الأموال ورقابة على المصارف والتحويلات المالية، ومع هذا يجب أن يقوم مجلس الأمة المقبل بدراسة هذا الموضوع من جميع الجوانب القانونية والسياسية والاقتصادية والإنسانية في إطار المحافظة على مكانة الكويت في المجتمع الدولي حرصا على سمعة الدولة والمواءمة بين الالتزامات الإنسانية والأعمال الخيرية وما نلتزم به من إجراءات لمحاربة غسيل الأموال، وألا نسمح بوجود بعض الثغرات بالأعمال الانسانية والخيرية التي قد يستغلها البعض للإساءة لاسم الكويت وسمعتها بالمحافل الدولية أو إلصاق تهمة تمويل ورعاية الإرهاب والفوضى ببعض الدول بأموال كويتية.
ما الوزارات التي تتمنى وجودها بالحكومة المقبلة؟
٭ أتمنى وجود وزارة مستقلة «للتخطيط والتنمية» للتخطيط لأن التنمية لا تتحقق بدون التخطيط العلمي المبني على دراسات ومؤشرات دقيقة، ويجب أن تكون للحكومة هياكل إدارية قوية وقادرة ومؤهلة على القيام بوضع الخطط والبرامج والسياسات ومتابعة تنفيذها حسب البرامج الزمنية والأهداف المحددة. كما أتمنى وجود وزارة للبيئة، لأن حماية البيئة تستحق المزيد من الاهتمام، ووجود وزارة مستقلة للبيئة سيكون خطوة مهمة للأمام، كذلك وزارة مستقلة للبحث العلمي والتكنولوجيا، لأن الكويت تستحق الكثير من الاهتمام بالبحث العلمي والتكنولوجيا، ونحن الآن في عصر البحث العلمي، والدول المتقدمة توفر الامكانيات والموارد اللازمة للبحث العلمي ولرعاية المبدعين والعلماء وتشجيع الابتكار، بينما لا يوجد لدينا وزارة أو كيان مستقل ومتخصص بالبحث العلمي والتكنولوجيا، بل هناك تضارب باختصاصات الوزارات والجهات ذات العلاقة بالبحث العلمي والتكنولوجيا، وأعتقد أنه قد آن الأوان لاستحداث هذه الوزارات الثلاث المهمة، وهي وزارة التخطيط والتنمية ووزارة البيئة ووزارة البحث العلمي والتكنولوجيا.
كيف تقيم دور الشباب في المعركة الانتخابية والحياة السياسية؟
٭ الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل.. وعلينا أن نفسح لهم المجال للتعبير عن آمالهم.. والعصر الحالي هو عصر التواصل الاجتماعي بين الشباب من خلال المواقع الالكترونية المختلفة كالتويتر والفيسبوك واليوتيوب والإنترنت، وهذه الوسائل الحديثة للتواصل بين الشباب جعلت جيل الشباب يعيش عالما جديدا وغير تقليدي، ويتطلع دائما للتطوير والتجديد، ومن حق الشباب أن يتمتع بحياة غير تقليدية، وهذا يعني التعليم الحديث المتطور المواكب للتعليم بالدول الرائدة والرعاية الصحية الحديثة وحرية الرأي والتعبير والحق في الحياة الكريمة، وكذلك هناك أيضا الطاقات المبدعة بين الشباب والتي يجب أن نستثمرها جيدا من أجل المستقبل الأفضل، ولهذا فإن أي عمل سياسي لا يأخذ في اعتباره الدور الحيوي للشباب لن يكتب له النجاح والقبول. وعندما نتحدث عن الشباب، فإن ذلك يعني الشباب من الجنسين، فهم ثروة الوطن ومستقبله، ومن حق الوطن علينا أن نستعد لمستقبل أفضل من خلال الاهتمام بهم والاستماع الجيد لهم والعمل معهم كشركاء في أي عمل سياسي وفي برامج وخطط التنمية.