Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقاماها أمس الأول تحت عنوان «وستبقى أمانة»
السلطان: المرتشون يسرحون ويمرحون والشرفاء يشطبون ويدانون ..والعميري: المال السياسي أهم أسباب التأزيم فهو تزوير لإرادة الناخبين
17 يناير 2012
المصدر : الأنباء













ليلى الشافعي
شدد مرشح الدائرة الثانية خالد سلطان بن عيسى على ضرورة تطبيق شرع الله، مؤكدا ان به تصلح الأحوال وتستقيم الأمور وتسعد البشرية بالأمن والرخاء، جاء ذلك خلال الندوة الجماهيرية التي أقامها مع المرشح عبداللطيف العميري بعنوان «وستبقى أمانة».
وقال السلطان: «وها نحن نعود إليكم للمرة الثالثة في 3 سنوات فقط وفي ظل تشكيل سبع حكومات فاشلة فاسدة، فهذا والله استهتار وتلاعب بالشعب الكويتي وتجاهل لطموحاته واستغباء لفطنته، مستدركا: «فهب الشعب الأبي لحفظ حقوقه وكرامته، فالشعب وعيه اليوم غير الأمس القريب، فلقد اختبرتم صبره وحلمه الى ان جاءتكم انتفاضته، فالكيّس الفطن من أدرك عزيمته ووعيه ونفاد صبره مع الذين أهدروا كرامته واعتدوا على حرمة أمواله ووحدته»، «فالله الله في الاستجابة لمطلبه في الاستقامة وتحقيق مطامحه فلا تقودوا البلاد الى التهلكة»، وزاد «لقد رأينا في أواخر الثمانينيات في القرن الميلادي الماضي فشل وانهيار المنظومة الاشتراكية الإلحادية بانهيار الاتحاد السوفييتي، وها نحن اليوم وبدءا بالعام 2007 نرى انهيار المنظومة الرأسمالية التي بنيت على اساس الربا، فهاهو اليوم اكبر اقتصاد في العالم (اميركا) يهتز عرشه وترى جحافل من الشعب الاميركي زحفت على رمز الرأسمالية في سوق الأوراق الاميركية وعلى مجلس النواب الاميركي كما نرى ثورة الشعب اليوناني على أنظمته، ونرى اهتزاز عرش اوروبا المجتمعة في حين نرى استقرار ونماء الاقتصاد الاسلامي».
وأضاف: «لقد تأثرت كثيرا عندما وجدت طفلة تنتظر الموت ولا يُلتفت اليها في حين يرسل للعلاج نواب ووزراء لعارض صحي بسيط وبتكاليف باهظة، فأين العدالة؟!»، مبديا استغرابه من حكومة ترفض إلغاء الفوائد الربوية عن قروض المواطنين الاستهلاكية بتكلفة تقل عن المليار لـ 12 سنة وعلى نفقة البنوك الربوية وخصما من الأرباح التي يجنونها على ظهر الودائع الحكومية المليارية وتربح البنوك الربوية ما يزيد على 14 مليارا للفترة نفسها على الودائع الحكومية فأين العدالة؟!
وبين ان الشعب يضيّق عليه في رزقه ومصالحه، وسرقات الوقود منذ 2007 الى حينه وصلت الى المليارات فأين العدالة؟!
مضيفا: ان سراق المال العام والمرتشين يسرحون ويمرحون ويتلاعبون اليوم بانتخابات مجلس الأمة وسلكت فيهم الحكومة طريق التبرئة، والشرفاء الذين تصدوا لهذه الجرائم وكشفوها يشطبون من لائحة المرشحين ويدانون.
وأكد السلطان انه قد طفح الكيل من الفساد وانتشر ولقد وعى الشعب ألاعيب ذوي السجل الأسود تدابيرهم، قائلا: «احذروا غضبة الحليم، ومن يظن ان الشعب غير واع ولا مطلع على ما يجري فهو غارق في غيه وستكون عاقبته وخيمة فلن يرضى أحرار شعب الكويت بهذا المسار الفاسد بعد اليوم وليس هنالك فرصة لاستراحة محارب، بل هي حرب مستمرة قاعدتها أحرار الشعب الكويتي على المفسدين الراشين والمرتشين فلا تفريط في مستقبل وحقوق الله.
وفي استعراض لأولويات العمل قال السلطان: كانت أولوياتنا متابعة ومراقبة الانتخابات، تشكيل الحكومة، واستقلال القضاء، تنقية الإعلام من الفساد وملاحقة جرائم الفساد من التحويلات والودائع وسرقات الوقود، أما قضايا الإصلاح والتنمية فنذكر ان هناك خطة التنمية، التعليم، الصحة، فرص العمل، الإسكان وإصلاح خدمات الدولة والقضاء على الفساد.
بدوره، قال مرشح الدائرة الثانية عبداللطيف العميري انه قبل 4 سنوات أو أقل عندما بدأنا الترشيح رفعنا شعار «الأمانة» ولما تيسر لنا النجاح والتوفيق في الانتخابات استشعرنا بهذه الأمانة ان تكون شعارا وعملا واتخذنا منها سبيلا في عملنا البرلماني، والآن وما تمر به البلاد من احتقان وتأزيم بين المجلس والحكومة ومن شلل تام في البلد بسبب القوانين التي لا تطاق وكنا أول من حذر منه وكانت لدينا رؤية بعيدة فيما يحدث ونبهنا لهذه الأحداث وكنا أول من قام بذلك مضيفا: وقتها الصحافة، والكتاب هاجمونا هجوما شرسا وبعد هذه السنوات يقول الشعب كلمة تم قولها قبل 4 سنوات ويقولون أنتم على حق وكنتم صادقين، لقد تحملنا هذه الأمانة وهذه المسؤولية من منطلق الخوف والوازع الشرعي حتى لو كلفنا ذلك رصيدا سياسيا فنحن نمشي على خط الاعتدال والحكمة وبعد النظر.
وزاد، لقد انقسمت الحياة السياسية الى: فريق معارض شرس وفريق موافق للحكومة وفريق في المنتصف صوته ضائع ونحن ننشد ان نكون من الفريق الوسط بالحكمة والصبر لا بالصراخ ولا بالخنوع.
وأكد ان المرحلة القادمة لا يمكن ان يكون فيها إنجاز ورؤى للطرح ووجهات النظر دون ان نضع لها الأساس الصحيح والجو المناسب ويتبعه بعد ذلك الإنجاز والتنمية ولن نتقدم حتى نتلافى الزلات والإخفاقات التي كانت في السابق ونتعهد بألا تعود ويجب أن يكون هناك حسن اختيار للممثلين للسلطة التشريعية وأحيانا يكون الاختيار سيئا فيخرج مجلس الأمة مهلهلا فتحدث الأزمات كما ان الفلسفة التي تتشكل فلسفة فاشلة، فكيف تستطيع الحكومة بهذا الفشل ان تحتوي المجلس وتكون في منأى عن المساءلة وإذا استمر هذا المبدأ فستعود الأزمات والمشاكل فلابد ان تكون هناك انتخابات نزيهة شفافة ولابد للأفراد المتنافسين في الانتخابات ان يتطهروا من المال السياسي والمنتشر بشكل مخيف وبأساليب تزوير إرادة الناخب وهذا من أهم أسباب التأزيم وواجب على وزارة الداخلية في اخراج الانتخابات أن تكون نزيهة وهم يستطيعون ذلك بسهولة وان يكتشفوا من باع ضميره واشترى ذمم الناس بالهدايا وغيرها.
وأكد العميري ان التشكيل الحكومي لابد الا يكون لحماية رئيس البرلمان ولا لحماية أعضائه من المساءلة فتكون محاصصة ويجب ان تأتي الحكومة ببرنامج وفكرة وجدول عمل تستطيع ان تنفذه وليس مثل الحكومات السابقة الذين كانوا غير جادين.
وتناول العميري الحديث عن قانون التنمية وأكد على أهمية ان يرى الناس المشاريع التي لم تنجز بل وجدنا الشعارات والتكسب المالي. وأشار ان هناك من دخل المجلس السابق حافي القدمين وخرج بالملايين وهذا لا يشرفنا ان يمثلنا هؤلاء في مجلس الأمة ويتكسبوا على أكتاف المواطنة، نريد مجلسا يطبق إرادة شعب، لافتا الى ان منصب رئيس الوزراء منصب تكليف، فإذا لم يستطع ان ينفذ برامجه فليعتذر وإذا لم يستقر الوضع نستطيع ان ننطلق.
وأضاف: أركز على أكبر شريحتين في المجتمع الكويتي الشباب والمرأة، فالشباب من أهم أولوياتنا وكذلك المرأة.
وقال العميري عن موضوع شطب النائب د.فيصل المسلم ان هذا من أخطر القضايا التي مرت في تاريخ الحياة البرلمانية ان ينطلق عضو يحارب الفساد ثم يأتي بالدليل الذي طلب منه وبعدها يفصل.
هذا حكم معيب ومن حقنا ان ننتقد هذا الحكم فهل يجرؤ بعد ان أدين المسلم أن يكشف عضو فسادا أو يفضح الفاسدين المتنفعين وان يظهر بورقة تثبت كلامه لا لن يستطيع أي عضو القيام بذلك وحتى اللجنة التي أقرت هذا العمل ليس من شأنها هذا الحكم انني استغرب ممن لديهم معرفة بالقانون ان يقعوا في هذا المطب الكبير ونأمل بإلغاء هذا القرار ونحن لا نتكلم عن المسلم كشخص ولكن نتكلم عن الرمزية والمبدأ.