Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي في العديلية مساء أمس الأول
محمد الدلال: مؤتمر وطني للتوافق الشعبي ومراجعة السلبيات للحفاظ على الكويت وتعديل اللائحة الداخلية للمجلس وإنشاء لجنة للنزاهة البرلمانية
20 يناير 2012
المصدر : الأنباء






المسلم: المجلس السابق سادت فيه المصالح والسرقات في ظل فساد الحكومة
العنجري: رئيس الوزراء الجديد أمامه فرصة ذهبية لإثبات وجوده ومتفائلون بهعبدالحميد الخطيب
قال مرشح الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال ان معدل الفساد الذي انتشر زاد عن الـ 66%، مشددا على ضرورة محاربته والعمل من اجل مصلحة الكويت وتحقيق التقدم وبناء البلد في المرحلة المقبلة وتغليب المصلحة العامة على الشخصية.
واضاف خلال ندوة أقامها بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي مساء امس الاول في العديلية انه لابد من انشاء لجنة خاصة بالنزاهة والقيم البرلمانية، مشددا على ضرورة ان تحتوي الحكومة المقبلة على وزراء اكفاء بغض النظر عن مبدأ المحاصصة.
وفي البداية، قال مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق د.فيصل المسلم: «تعيش الكويت هذه الفترة أياما تاريخية يشكل فيها الشعب سلطاته، فلنكن على مستوى الحدث ولا يقتصر دورنا على حضور الندوات أو الجلوس أمام شاشات التلفزيونات، فنحن أمام معركة والدولة والشعب ومستقبل أبنائنا على المحك، لذلك أريد ان أركز على قضية «الاختيار»، موضحا ان هناك دستورا ينظم علاقاتنا ولكن للأسف هناك من عمد إلى جعل الطريق أمامنا غير ممهد في ظل هيمنة الحكومة السابقة التي كانت هي ووزراؤها المسؤولة عن تنفيذ سياسات الدولة التي اقرها مجلس الأمة والذي يشكل من خلال نوابه الرقابة على السلطة التنفيذية والكاشف لقصورها».
واستطرد: «خلال خمس سنوات عجاف رأينا الفارق بين كويت الماضي وكويت الحاضر فكانت الحكومة السابقة فاشلة ورعت الفساد، وهذا الأمر يجعلني أقف عند لمحات رئيسية منها ان هناك ميزانيات ضخمة وصلت الى 118 مليار دينار ملكتها الحكومة واختزل الموضوع في قرار أغلبية برلمانية «36 عضوا» صوتوا لرئيس مجلس الوزراء وبدلا من استغلال هذا المبلغ في خطة التنمية تم استخدامه في الإعلام الفاسد فأين التنمية التي يريدها المواطن»، مبينا انه كان بإمكان الحكومة ان تحافظ على أمانتها ولكنها حادت لذلك كان لابد ان نؤدي أماناتنا ونحاسب المقصرين، حتى لا نكون حماة للسارقين الفاسدين، وقمنا بدورنا في الرقابة والمحاسبة، والآن نرى ان الفساد في معركته الأخيرة فإما ان يمضي بعيدا وننتقل بالكويت الى الأمام او ان يستمر ويعطلها عن ركب التقدم».
وأردف المسلم: «هل ستختارون المرشحين وفق التنمية أم وفق المعايير الجزئية كالأسماء والقبائل والأقارب وان كان بعضها عظيما إلا انه صغير أمام مصلحة الكويت، واعتقد ان الاختيار أمانة ستكتب شهادة اما لكم او عليكم، لذلك يجب ان يكون الاختيار صحيحا وسليما، فالمجلس السابق كان مجلس قبيضة باستثناء الرئيس ومن رحم ربي وسادت فيه المصالح والسرقات في ظل حكومة فاسدة، واليوم الناخبون هم أعظم أركان العملية الانتخابية، وعزاؤنا في أبناء الديرة الذين يضعون الكويت في أعينهم بان يختاروا الرجل الكفء.
وأكمل «ان المعركة لابد ان تكون علنية لأننا أصحاب حق والديرة لا يمكن ان ترتقي بالخجل ويجب علينا ان ننتفض حتى لا يتم خطف بلدنا أو سلطاته، كما ينبغي ان ينتقل مفهوم الأمانة من المفهوم الفردي إلى العام حتى نمنع وصول الفاسدين، فهناك فرق شاسع بين من هم عناوين الفساد الفضائية الذين مارسوا دورا معلوما حتى يصلوا للحصاد ومن ورائهم جنينا ثمارا فاسدة وبين الصالحين الاقوياء الذين يهدفون لصالح بلدهم وأبنائه، لذلك يجب علينا جميعا ان ندافع عن بلدنا وان تكون مواجهتنا مع الفاسدين مباشرة، خصوصا اننا لا نمتلك قنوات فضائية مثلهم، وارى أننا أمام خطر محدق وواجبنا يقتضي ضرورة التفريق بين من يريد إصلاح الكويت ومن يريد تحطيم إرادة الأمة، لذلك من يختار الأصلح فانه سيختار للكويت كلها وانصح الجميع بان يختاروا أصحاب المعايير الواضحة.
ومن جانبه قال مرشح الدائرة الثانية عبدالرحمن العنجري: ان الكويت دولة صغيرة تعيش وسط بحر متلاطم من المتغيرات الإقليمية والدولية، ونحن هذه الأيام على موعد مع انتخابات برلمانية خلفيتها أتت لأول مرة من خلال رأي عام مستنير وهو ما يطلق عليه الشارع السياسي وكانت تجربة مريرة، وأتذكر في برلمان 2009 عندما دخلت المجلس بعقل وقلب منفتحين، كنت أدرك ان الكويت كدولة تعدادها لا يتعدى مليونا ومائتي ألف نسمة يواجه شعبها قضايا كثيرة مثل التنمية البشرية والإصلاح السياسي والاقتصادي وغيرها، كما كنت اعلم ان الدولة تعتمد على مصدر طبيعي واحد وهو النفط والذي يمثل حوالي 90% من الإيرادات وان هذه الإيرادات صفحة والمصروفات آلاف الصفحات، وأيضا كنت اعرف ان الثروات تتراكم عندنا من دون إنتاج حقيقي لأفراد المجتمع، فكان التحدي للحكومة هو خلق إيرادات غير نفطية.
وأبدى العنجري أسفه لإعطاء الحكومة الأغلبية البرلمانية في خطة التنمية وذلك ليس حبا فيها وإنما من اجل الكويت ولأجل استقرارها شربنا العلقم واكتشفنا بالأخير ان رئيس مجلس الوزراء السابق كان ضحلا وضعيفا وركيكا ولا توجد فيه صفات رئيس وزراء للكويت، وكان لديه أجندة سياسية أخرى ويمول محطات تفتك بالمجتمع الكويتي وتنشر سرطاناتها فيه، كما كان رئيس الوزراء السابق يمتلك زمرة من النواب كانوا يحمونه ويقفون لكل من يحاسبه، فأدركنا انه لا يمكن تنفيذ خطة التنمية والإصلاحات الاقتصادية في وجود ناصر المحمد ولذلك اصر 20 عضوا من النواب على ان يشكلوا ما أسميناه معارضة بهدف إسقاط رئيس الحكومة والإتيان بغيره يكون قدوة ويدير هذا البلد ويكون قادرا على مواجهة أهم تحد وهو القضية الاقتصادية، والآن لدينا رئيس وزراء جديد يمتلك فرصة ذهبية لإثبات وجوده ونحن دائما متفائلون ونتمنى منه ان يحقق أهداف التنمية وان يواجه التحديات والحفاظ على الكويت وأبنائها.
بدوره تحدث مرشح الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال قائلا: «لقد فضلت ألا أضع عنوانا لهذه الندوة لان العنوان الأبرز في مخيلتي هو «الكويت.. وفقط الكويت» التي نريد بناءها من جديد بعد ما جرى فيها الفترة الماضية من اجتهاد البعض في العبث بها وبمستقبل أبنائها ما جعلنا نشعر بحرقة، خصوصا ان الشعب الكويتي رائد من رواد الشورى والديموقراطية والأجداد والآباء اوجدوا دستورا من خلاله نسير ونعرف حقوقنا وواجباتنا، كما قدم الكويتيين التضحيات والشهداء والأسرى من اجل رفعة الكويت، لكننا ندرك ان ما يحدث وراءه من يحاول ان يختطف هذا البلد ويرجعه إلى الوراء وان يحقق أجندة خاصة على حساب المصلحة العامة، وهؤلاء معروفون ويسعون وراء المال والكرسي وهدفهم شق الوحدة الوطنية وإفراغ الدستور من محتواه.
وأضاف الدلال: يجب ان نواجه هؤلاء وان نقطع عليهم عملية الاختطاف، مستذكرا انه في عام 2008 أصدرت الجمعية الاقتصادية بيانا فوجدت فيه ان مؤشرات الفساد ارتفعت في الكويت حيث وصلت نسبة الذين أكدوا انتشار الفساد إلى 66% بينما رأى 15% فقط انه لا يوجد فساد، مشيرا إلى ان في 2012 زاد الفساد على كل الأصعدة أضعاف ما كان عليه في الماضي، متسائلا: كيف نخرج من هذه الحال؟ مضيفا: الإجابة هي بمحاربة الفساد والعمل من اجل مصلحة الكويت بما يحقق تقدمنا، لذلك يجب ان نبني بلدنا في المرحلة المقبلة، ولن نتقدم إذا لم يكن هناك توافق حقيقي وانسجام فيما بيننا فلا مجال للاختلاف الايديولوجي والسياسي وتغليب المصلحة الشخصية على العامة، وأطالب الـ 50 عضوا الذين سيفوزون في هذه الانتخابات بان يذهبوا الى صاحب السمو الأمير وان يفعّلوا المادة «6» من الدستور وهي خاصة بالمشاورات، فما نريده هو العون لأننا تعبنا من التأزيم ونريد حكومة فاعلة قادرة على النهوض بالبلد وتكون الأولويات الوطنية هي السائدة بين أعضاء مجلس الأمة وتغليب مصالح الشعب على أي شيء آخر.
وأردف: «إذا أردنا ان نقوّم مجلس الأمة الجديد يجب تعديل اللائحة الداخلية وإقرار لجنة خاصة بالنزاهة والقيم البرلمانية لترشيد دور عضو مجلس الأمة ومن يخالف تتابعه اللجنة وهناك إجراءات في هذا الشأن، وذلك بجانب دعم النائب ليكون قادرا على الانجاز في القوانين والتشريعات، اعتقد ان البناء لن يكون سليما إلا اذا كان الأساس صحيحا، وهذا يتبعه ضرورة الاهتمام بالإصلاح الإداري وسن القوانين التي تساعد على ذلك مثل قانون المناصب القيادية»، وتمنى الدلال ان يراعى في تشكيل الحكومة الجديدة ان تحتوي على أصحاب الكفاءة السياسية والخبراء القادرين على إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية ويخططون للأمام، فنحن لسنا وحدنا في هذا العالم فبجانبنا إيران والعراق ومجتمع خليجي غير مستقر ويتطلب هذا الأمر ان تكون الكويت صاحبة رؤية واضحة تجاه هذه المعطيات، داعيا لعقد مؤتمر وطني للتوافق الشعبي لبحث ومراجعة السلبيات والثغرات ووضع الحلول التي تتناسب مع أوضاع الديرة الراهنة من اجل الاستقرار والحفاظ على الكويت من الهلاك على أيدي الفساد.