Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقاماها لناخبات الدائرة الثانية أمس الأول في الصليبخات
السلطان: الحكومة السابقة كانت مليئة بالفساد والإفساد ودأبت على سياسة ضرب عناصر المجتمع
20 يناير 2012
المصدر : الأنباء


العميري: سنعمل على الاستفادة من إمكانات المرأة في دفع عجلة التقدم
الشرع الحكيم أعطى للمرأة حقوقاً لا مثيل لها قديماً وحديثاً فكرمها وحث على رعايتها وحفظها من موبقات الاستغلال والظلم
بحضور نسائي كبير أقام مرشحا الدائرة الثانية النائب السابق خالد السلطان وعبداللطيف العميري الندوة الخاصة بالنساء لناخبات الدائرة الثانية في منطقة الصليبخات، وشدد مرشح الدائرة الثانية خالد السلطان على أن أهمية اختيار المرشح المناسب في هذه المرحلة تبدو ضرورية أكثر من أي وقت آخر، مبينا ان الخلايا الإرهابية النائمة والمدربة على السلاح تستهدف نظام الكويت واستقرارها، لذا من الضروري ألا يتلكأ الناخبون والناخبات عن التوجه لصناديق الاقتراع وان يتركوا إحساسهم بالإحباط واليأس جانبا حتى لا يمنحوا الفرصة على طبق من ذهب لمن لا يؤتمن فيتسببوا بامتناعهم عن التصويت في إيصال من لا يستحق ومن يستهدف هذا البلد.
وشدد السلطان على أهمية دور الناخبات خلال المرحلة المقبلة لاختيار أعضاء صالحين لمجلس الأمة من أولئك المرشحين الذين يتصفون بالأمانة والتقوى ومن الذين يسعون لتحقيق مصلحة المواطن دون واسطة أو مذلة، مؤكدا ان هذه المرحلة تعتمد على وعي الناخبين والناخبات وان عليهم ان يجتهدوا للبحث والاطلاع والسؤال عن المرشحين ليوصلوا من يثقون بأمانتهم وتقواهم للمجلس.
وأبدى السلطان أسفه لانتشار الرشوة وشراء الذمم بشكل ملحوظ وغير مسبوق بالدائرة الثانية، بالإضافة إلى ظهور شكل آخر للرشوة بالدائرتين الثالثة والرابعة، موجها رسالته لمن تورط وقبض ومن ثم ندم، وداعيا إياه إلى عدم إعطاء الصوت لمن دفع المال فلعله يكفر عن ذنبه العظيم بذلك.
وأكد السلطان انه ما جاء إلى هذا المجلس إلا لرغبته في الذود عن ثوابت الأمة وتحقيق مقاصد الشريعة، مشيرا إلى ان البلد مرت عليه 7 حكومات خلال السنوات الماضية دون ان يلمس الشعب أي انجاز يذكر على الساحة، كما ان ميزانية الدولة ارتفعت بهذه السنوات من 5 مليارات حتى 20 مليارا دون ان نجد اثرا لهذه الأموال، واصفا مسيرة الحكومة السابقة بأنها كانت مليئة بالفساد والإفساد، حيث انها دأبت على انتهاج سياسة ضرب عناصر المجتمع بعضها ببعض من خلال الإعلام الفاسد، إضافة لشرائها للولاءات والانحياز في انجاز المعاملات والمصالح لصالح فئة دون أخرى لأهداف مبطنة مست النسيج الاجتماعي للبلد.
وانتقد السلطان احتضان الحكومة للإعلام الفاسد وللجهلة الذين يمثلونه ممن احترفوا ترويج البذاءات سعيا منهم لتمزيق المجتمع وتقسيمه لإثارة الفتنة بالبلد، واصفا ما حدث بأنه كان تحت مباركة ورعاية الحكومة السابقة، حيث استعانت هذه الحكومة بفئة مفسده لتعزيز بقائها وكذلك أغلبية برلمانية تم شراؤها بالإيداعات المليونية ما أوقع الكويت بمستنقع الفساد، مؤكدا ان هذه التصرفات اللامسؤولة هي التي دفعت الشعب للانتفاضة لكرامة البلد وقد أثمرت الجهود ولله الحمد بحشود كبيرة في ساحة الإرادة ساهمت في إنهاء كابوس الحكومة السابقة المزعج.
وأوضح السلطان انه كان بالمجلس السابق قد وعد ناخبيه بإنجاز جملة من القضايا، وقد استطاع ان يفي بوعده ما استطاع لناخبيه، مفصلا في شرحه ومذكرا الناخبات بأن احد هذه الأمور التي تصدى لها بالمجلس السابق كانت مشكلة قروض المواطن، فقد تم تقديم مشروع بقانون لإلغاء الفوائد الربوية عن قروض المواطنين وإعادة جدولة الديون وكان ذلك سيعود بالخير الكبير على المواطنين، خصوصا انه لقي قبولا وإجماعا كبيرا من النواب، مبديا أسفه من ان الحكومة ردت القانون بتواطؤ منها مع رئاسة المجلس السابق فلم ير النور.
أما فيما يختص بقضية غير محددي الجنسية فقال السلطان ان ما قدمه من حلول لحل قضية غير محددي الجنسية بالمجلس كان من أفضل ما تم تقديمه لما احتوته مواد هذا القانون من إعادة النظر بتشكيل اللجنة التنفيذية والزامها بمنح بطاقات تعريف لجميع غير المحددين يحصلون على ضوئها على كل الحقوق الإنسانية، على ان تقوم اللجنة بعد ذلك بتقسيمهم لعدة فئات، تكون الفئة الأولى هي من يثبت بالوقائع انتماؤهم للكويت وبالتالي تتم إحالتهم لقانون الجنسية، والفئة الثانية هم من يثبت انهم من أصول أخرى ثابتة وهؤلاء يعطون فرصة لتصحيح أوضاعهم وبعدها يتم منحهم إقامة دائمة، والفئة الثالثة هم الفئة التي لم يتم التحقق من أوضاعهم وهؤلاء يتم التعامل معهم بشكل انساني لحين التمكن من استيضاح الأمر.
كما أضاف انه باقتراحه بشأن غير محددي الجنسية أكد الحق باللجوء للجنة قضائية في حال رأى احدهم ضرورة التظلم وهي إضافة جديدة خصوصا ان التظلم لا يقبل في الأمور التي تمس السيادة إلا ان اقتراحنا منح هذه الفرصة.
وقال السلطان انه من جملة القضايا التي تبناها شخصيا بالمجلس السابق كان مشروع إنشاء صندوق يعنى بمبادرات الشباب الكويتي لتمويلهم وتبني مشاريعهم التجارية الصغيرة، وهو يقدم دعمه المالي من دون فوائد ربوية بل ووفقا للشريعة الإسلامية، مبديا رغبته في ان يتمكن فيما لو وصل للمجلس من التصويت عليه وإقراره لكون هذا الصندوق يخلق فرص عمل كبيرة للشباب كما انه يرفع من دخل الأسرة الكويتية، مشيرا الى ان بالكويت اليوم نحو 520 ألف طالب يدرس ما يعني انه خلال 14 سنة مقبلة سيكون لدينا مئات الآلاف من الشباب من الباحثين عن العمل، والحكومة قطعا لن تستوعبهم، فشبابنا منذ الآن يعانون البطالة والخريج الجامعي يتخرج ويبقى بالمنزل فترة قد تصل الى سنتين دون ان يتسنى له الحصول على وظيفة، ولذلك من الضروري ان نهتم بمثل هذا المشروع لكونه سيخلق فرص عمل كبيرة بالسنوات المقبلة للشباب.
وفي ختام كلمته قال السلطان ان من أكثر القضايا التي تؤرقه والتي يعزم على التصدي لها، قضية استقلال القضاء، فهناك تدخلات بالقضاء من قبل الحكومة وهي تدخلات ينبغي ان توقف حتى لا يصبح القضاء أداة بيد الحكومة.
وتحدث بعد ذلك النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية عبداللطيف العميري الذي أكد أهمية اختيار المرشح الذي ينطلق بطرحه من المنطلق الشرعي، وان الناخبة هي في الحقيقة شاهدة وعليها متابعة كيفية عمل وأداء النائبات النساء بالمجلس السابق، وكيف حاول هؤلاء النائبات التسويف والمماطلة في إقرار كثير من الامتيازات التي اقترحها المجلس السابق للمرأة، مشيرا الى ان أداء النائبات لم يكن مرضيا وهو ما ينبغي ان تعرفه الناخبات اليوم.
ثم تحدث العميري عن الأولويات التي يضعها نصب عينيه في حال الوصول للمجلس المقبل حيث قال ان هناك الكثير من القضايا التي تقلقه والتي لم يلمس لها اهتماما كبيرا من قبل الحكومة او النواب، فمشكلة مثل الطلاق تكاد ان تفتك بمجتمعنا، ومقابل كل 12 ألف حالة زواج هناك 5972 حالة طلاق وهي إحصائية رسمية من إدارة التوثيقات عن عدد حالات الزواج والطلاق خلال عام 2010. وقال العميري ان مجتمعنا الذي يعاني من مشاكل متعددة مثل الطلاق وانحراف الشباب يفتقر لوجود مؤسسات ومراكز ترعى الشابات على وجه الخصوص لكي تحفظهن وتوجه الدعم والرعاية لهن في حال تفكك الأسرة والطلاق او وجود المشاكل الزوجية.
وأكد مرشح الدائرة الثانية عبداللطيف العميري ان الشرع الحكيم أعطى للمرأة حقوقا لا مثيل لها قديما وحديثا فكرمها وحث على رعايتها وحفظها من موبقات الاستغلال والظلم، مضيفا انه بالنظر الى أحوال المرأة بالكويت نجد ان لها حقوقا لابد من توفيرها ونحن سنقف مع هذه الحقوق كما عهدتمونا مسبقا وبإذن الله، ومن أهم الحقوق الخاصة بالمرأة التي نضعها نصب أعيننا إنصاف أبناء الكويتية المتزوجة من غير كويتي وتوفير الحياة الكريمة لها، وكذلك رفع مكانة المرأة أما وبنتا وزوجة وذلك بحفظ كيان الأسرة وتوفير الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية التي تكفل لها الحياة الكريمة، وحماية المرأة من كل ما يخدش حياءها وكرامتها الإنسانية ومحاربة الظواهر السلوكية المنحرفة بالمجتمع والتي تعصف بالمرأة والرجل، وكذلك نعدكم بأننا سنعمل على الاستفادة من إمكانات المرأة في دفع عجلة التقدم بالمجتمع من خلال إشراكها بالمجالات التي تلائم طبيعتها وقدراتها.
ثم انتقل العميري الى بيان رؤيته للعمل من أجل مستقبل للكويت، فقال: اننا اذا ما أردنا مستقبلا مشرقا فلابد أن يكون هناك مجلس أمة يعبر عن إرادة الأمة الحقيقية، ثم تشكل حكومة تتوافق مع مخرجات هذا المجلس، حكومة قادرة على الانجاز وتحمل مسؤولياتها، حكومة همها العمل لا البقاء في الكراسي والطموح لمآرب أخرى، اننا في الكويت لدينا مشكلة تكمن في وجود الكفء الذي يطبق القوانين، ويتحمل مسؤوليتها، وما أدل على من قانون خطة التنمية وقانون الخصخصة وقانون حماية المنافسة وكسر الاحتكار وقانون المستودعات الحدودية وغيرها.
وقال انه في السابق قدمنا برنامج عمل واستطعنا ان نترجم هذا البرنامج الى اقتراحات بقوانين واقتراحات برغبة ومشاركات برلمانية لترجمة ما نقوله الى أفعال، ولكن يبقي الانجاز رهينا بالوقت والوضع السياسي العام، وكنا نتمنى أن تكون لنا فرصة ووقت كاف لنخرج هذه المقترحات لترى النور.
ثم عرض العميري بعض هذه المقترحات، ومنها: قضايا المتقاعدين والصحة والإسكان والتعليم والمرأة، حيث قدمنا مقترحات للمرأة وقوانين عديدة ترجمة لوعودنا وأطروحاتنا الى واقع ملموس، وما أقر من قوانين المرأة في المجلس السابق فيما يتعلق بالحقوق الإسكانية وكفالة المرأة لزوجها وأولادها غير الكويتيين الى غير ذلك مما قدمنا من مشاريع.
وكذلك الاهتمام بموضوع الشباب ومستقبلهم، خاصة فيما يتعلق باستكمال الدراسة والدراسات العليا ومستقبلهم الوظيفي وكيفية توفير فرص عمل كافية ومناسبة لهم من خلال أفكار ومقترحات مشروحة بشكل مفصل في برنامجنا الانتخابي ولعل أهمها مشروع الصندوق الوطني للتنمية والذي يهدف لإيجاد آلاف الفرص الوظيفية للشباب بشقيه الذكور والإناث، وكذلك موضوع الأسعار وقانون زيادة دعم السلع وقانون الاحتكار وانشاء هيئة عامة وتطبيق قانون المخازن الحدودية وغيرها.