Note: English translation is not 100% accurate
مرشحة الدائرة الثالثة أكدت أن خطها وطني وليس معارضاً ولا موالياً وسيبقى كويتياً خالصاً بعيداً عن أي تصنيف
رولا دشتي لـ «الأنباء»: أجندة يتبناها البعض لتدمير الكويت وتفتيت المجتمع.. وتأسيس شركات مساهمة عامة لتنفيذ مشاريع التنمية أصبح ضرورياً
22 يناير 2012
المصدر : الأنباء




سأخدم الكويت وأهلها لآخر يوم في عمريحوار: رندى مرعي
تصر مرشحة الدائرة الثالثة النائبة السابقة د.رولا دشتي على تمسكها بنهجها الذي اتبعته في الانتخابات الماضية، ليس تفاؤلا بنتائجه بل إيمانا به وبأهميته للارتقاء بالمجتمع إذ يعتمد على الشفافية والموضوعية ويهدف إلى تحقيق التوازن بين الوطن والمواطن وذلك لضرورة أن يعطي وطنه بقدر ما يعطيه، خاصة أن فضل الكويت على أبنائها جعلها هدفا يسعى الكثيرون للحصول عليه. وعلى الرغم من كل الاتهامات والتجريحات التي وجهت إليها من خصومها إلا أن عزيمتها لم تحبط بل بالعكس ازدادت إصرارا وذلك بسبب إيمانها بدعم الناس للموضوعية ولأن هناك من وجد نهجها غريبا ولم يناسب أجنداته وطموحاته السياسية وأرادها أن تتراجع عن أسلوبها فقد أصبحت أكثر تمسكا به وبمبادئها وبرنامجها الانتخابي الذي لم يرد له البعض الاستمرار، ولذلك اختارت أن يكون خطها «الكويت» رافضة أن يطلق عليها تسميات سياسية أو حتى مذهبية، داعية من خلال ذلك إلى الاعتياد على فكرة الوطن، والقبول بوطنية الطرف الآخر والابتعاد بالمجتمع عن التقسيمات الطائفية والمذهبية، ووضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وللحديث عن هذه الأمور وقضايا أخرى كان لـ «الأنباء» معها الحديث التالي:
بداية ما رأيك بـ «إجراءات العين الحمراء» التي اتخذها الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية؟
٭ بادئ ذي بدء لابد أن أشيد برئيس هذا الجهاز صالح الفضالة فهو من الشخصيات الكويتية التي تميزت بحرصها على إعطاء كل صاحب حق حقه ونحن على ثقة بأنه حريص على أن كل من يتجنس يجب أن يكون من أصحاب الحق في المساهمة ببناء هذا الوطن. ولذلك فإن الجهاز بأيد أمينة مادام برئاسة الفضالة فقد بدأ الجهاز بتفعيل القضايا الإنسانية لإعطاء الحقوق للمقيمين بصورة غير شرعية من أصحاب الحق وهذا الأمر أدى إلى استياء الذين لم يستحقوا هذه الحقوق. وأعتقد أن صاحب الحق يعرف دربه ويحترم القوانين ولا يخرج عنها، واليوم كل فرد يقيم على أرض هذا الوطن واجب عليه احترام قوانين الدولة ومن يخالف هذه القوانين يجب أن يعاقب. فالكويت تحتضن أكثر من 330 جنسية نتعايش كلنا مع بعض وهناك الكثير من الحقوق التي تعطيها الكويت لمن يعيش على أرضها لا توجد في الكثير من الدول المتقدمة. لذلك من لديه حق يجب أن يطالب به من خلال الأطر المشروعة فالتهديد والوعيد والخروج عن النظام وافتعال الفوضى أمر مرفوض ويضر بالقضية.
وكيف ترين قضية البدون وتفاعلاتها وما يدور حولها على الرغم من أن الحكومة قد اتخذت اجراءات جدية في مسار هذه القضية من خلال الجهاز السالف ذكره؟
٭ اليوم البدون فئتان جزء مستحق وجزء كبير غير مستحق، ومن يعتقد من غير المستحق أنه سيحصل على الجنسية بالتهديد والوعيد نقول له لن تحصل عليها والكويت خط أحمر، وللمستحق نقول: ستكون بين أهلك وناسك خاصة أن صالح الفضالة هو القائم على هذه القضية وسيعطي لكل صاحب حق حقه كما أنه سيتصدى لكل المخالفات. فالكويت تدفع اليوم ثمن فوضى التجنيس التي حصلت في السابق، وأبناؤنا سيدفعون ثمنها في المستقبل. واليوم لدينا مشكلة أساسية وهي رفض غير المستحقين إبراز جنسياتهم وإحداث فوضى على حساب المستحقين ولإثارة البلبلة في البلد، وهؤلاء يجب أن يتخذ بحقهم إجراء حاسم. كما يجب على المستحق أن يدفع بغير المستحق إلى أن ينهي وضعه، فمن يجنس فهو شريك لبناء الوطن وليس لتدمير الوطن.
هل يجب على المستحق أن ينتظر غير المستحق حتى يسوي أوضاعه كي يحصل على جنسيته؟
٭ هي قضية متشابكة ومترابطة ولكن الجهاز أنشئ منذ حوالي السنتين واليوم الحقوق الإنسانية تعطى لهم وهنا نتكلم عن شهادات الميلاد وعقود الزواج ورخص القيادة وصندوق لمساعدتهم على التعليم، كما انتهينا من موضوع الصحة وخاصة أبناء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين وبهذا يكون الكثير من القضايا تأخذ مجراها، فقضية التجنيس يجب أن تأخذ وقتها إذ ان هناك تركيبة سكانية فنحن نتكلم عن 120 ألف شخص من البدون، جزء منهم مستحق وآخر غير مستحق ولكنهم يشكلون حوالي 10% من الكويتيين وهي ليست نسبة بسيطة ففي أميركا عندما كان هناك حديث عن إعطاء إقامات وليس جنسيات لبعض اللاجئين الذين لم يشكلوا سوى 2.5% كان هناك جدل كبير حول الموضوع. ولكن الإصرار على الحصول على الجنسية الكويتية يأتي من أن هذا البلد يعطي أكثر مما يأخذ من المواطنين، والعلاقة بينهما غير متوازنة. اليوم هناك فوضى في التجنيس ويجب أن يكون لدينا الجرأة في فتح ملف التجنيس فهناك الكثير من الناس أخذوا الجنسيات وهم غير مستحقين وقد أصبحوا عبئا على الكويت يجب سحب الجنسيات منهم ويجب أن يعطى الحق لأصحابه، فأمن الكويت واستقرارها وازدهارها خطوط حمراء يجب الحفاظ عليها. وهنا أود الإشارة إلى أن من اقتحم مجلس الأمة من المجنسين وأدين يجب سحب جنسيته على الفور.
ما رأيك في قضية الشطب الأخيرة وما تبعها من طعونات، وألا ترين أنه كان يجب أن يترك الخيار للناخب في اتخاذ قراره في هذه القضية وأن يكون الحكم في مسألة الشطب هذه عوضا عما جرى؟
٭ الكويت دولة مؤسسات، وإذا ما كان هناك أي قرار تعسفي فإن القضاء هو الملاذ الآمن لاسترجاع الحقوق التي اغتصبت بغير وجه حق، والقضاء اليوم اتخذ اجراءاته وأنصف الناس لذلك يجب أن يغلق الملف وألا يأخذ أبعادا أكبر من حجمه. واليوم لدينا نموذجان: الأول تم شطبه بقرار والآخر بقرار ثان مثل د.فيصل المسلم، المجموعة الأولى لجأت إلى القضاء باعتراضها ولم تهيج الشارع ولديها مناصروها الذين يزورون مقراتها فلماذا اللجوء إلى الشارع وخلق الفوضى خاصة أن هذا القرار صادر عن المؤسسة القضائية والقانونية؟!
لابد أن نتطرق لقضية الإيداعات المليونية التي كانت الحاضر الأقوى على الساحة السياسية مؤخرا، ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها لتفادي الوقوع في مثل هذه الأزمات في المستقبل؟
٭ هذا الموضوع يجب أن يكون من أولويات المجلس القادم والحكومة من أجل إقرار المنظومة التشريعية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وعندما نتكلم عن منظومة تشريعية فإننا نعني كشف الذمة المالية وتضارب المصالح وحماية المبلغ وهيئة لحماية الشفافية والنزاهة وحق المواطن في الإطلاع وألا تكون هذه المنظومة عناوين فقط بل أن يكون لمضامينهم أنياب تكافح الفساد وتعزز الشفافية لننتهي من هذه المسألة وننتقل إلى الخط الآخر وهو تنمية الكويت.
اليوم تقوم جمعية الشفافية بالتعاون مع جمعيات النفع العام بالإشراف على الانتخابات هل تعتقدين أن النزاهة والشفافية ستكون عنوان الانتخابات المقبلة؟
٭ في الواقع إن جمعية الشفافية والجمعيات الأخرى تشكر على الجهود التي تبذلها لمراقبة العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية فيها ولكن هذه المبادرة هي جهد مجتمع مدني يجب تشريعه ضمن الإطار القانوني.
تواجهين اتهامات بأنك حصلت على أموال مقابل مواقف سياسية، ويردد آخرون اسمك في قضايا غسيل أموال لصالح جهات خارجية. ماذا تقولين للمواطن الذي يعتقد انه «لا دخان من دون نار»؟
٭ كنت من أكثر الناس الذين تعرضوا لاتهامات ولكن كلها باطلة والسبب في هذا الهجوم علي هو أنني أقدم نموذجا جديدا على النهج البرلماني ويضر بالكثير من أصحاب المصالح فهذا النموذج هو نموذج إصلاح وعمل وجرأة في اتخاذ القرار ومصارحة للمواطن بموضوعية وشفافية وندافع عبره عن أصحاب الحقوق من خلال المؤسسة التشريعية ونحترم قيم المجتمع الذي يريد البعض أن يدمره وهذا أمر غريب على البعض ممن لديه أجندات خاصة، وأولوياتي واضحة في تحقيق التوازن بين الوطن والمواطن وعندما أقول كلمة أفعلها ولا أتكسب ولا أبيع أوهاما بل أعتمد الوضوح والصراحة ولدي العزيمة للتغيير وهذا الأمر لا يناسب أصحاب الأجندات.
ألا ترين أن القضايا والمشاكل السياسية شغلت أهل السياسة عن قضايا الناس؟
٭ هناك أجندة لتدمير الكويت وهناك أشخاص يحققون هذه الأجندة والمواطن يستغل ويضلل ويغرر به والهدف هو إحباط المواطن الكويتي وتفتيت المجتمع الكويتي ونشر اللااستقرار ليكون مجهزا وضربه سهل ولكنني أقول لأصحاب الأجندات لن تنجح مهمتكم وسنتصدى لكم وسنكون بالمرصاد في وجه تدمير الكويت.
ولصالح من هذه الأعمال؟
٭ لصالح من هانت عليه الكويت وأهلها.
البعض يعتقد ان نجاح المرأة في الدورة السابقة كان بسبب الرغبة العارمة آنذاك في إيصال نساء الى المجلس، لكن ذلك لن يتكرر لأن الآمال خابت في أداء المرأة في البرلمان. هل تعتقدين ان حظوظها مازالت بالقوة نفسها مثل الدورة السابقة؟
٭ أقول من يردد أن يقيم أدائي فليقيمه مقارنة بـ 50 نائباً وبنواب دائرتي، واليوم هناك مجتمع مدني يجتهد في تقييم أداء العمل البرلماني ويصدر تقاريره وفي أحدها كنت مع زميلاتي من أفضل النواب وقد كنت بحسبها من أفضل 5 نواب في دائرتي. ولابد من الإشارة إلى أنه وبدفع من المرأة هذه أول انتخابات لا يتصدر موضوع حقوق المرأة المدنية والاجتماعية عناوين البرامج الانتخابية وهناك المزيد من القضايا التي يجب الحد من التمييز فيها ولكن لا ننكر أنه لم يعد من ضمن أولويات المرشحين وهذا نتيجة إنجاز المرأة في المجلس ولكن أؤكد أن هذا النضال مستمر لتحقيق تطلعات البنات الصغار ليصلن إلى ما يطمحن إليه.
هل توافقين على القول إن قانون المرأة المتعلق بالرعاية السكنية كان فيه إجحاف بحقها خاصة فيما يتعلق بمبلغ الـ 45 ألف دينار؟
٭ القانون لم يأت بالـ 45 ألف دينار بل كان واضحا ووصل إلى 70 ألف دينار ولكن اللائحة التنفيذية التي أصدرها الوزير الحالي هي التي حرمت المرأة وليس القانون وعندما اقترحت الصندوق الإسكاني بـ 500 مليون كان ذلك على أساس الـ 70 ألفا وأنا عندما أتحدث عن أرقام يكون ذلك بناء على دراسات دقيقة. ولكن تخوفهم هو من أن يكون لكل أرملة أو لكل مطلقة حق القرض وهذا أمر غير صحيح لأنه ليست كل أرملة أو كل مطلقة مستحقة وتستوفي الشروط التي نص عليها القانون. ولكن يبقى هذا القانون خطوة مهمة في مجال حقوق المرأة، وبالمناسبة أشكر سمو رئيس مجلس الوزراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد ونائبه ووزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان آنذاك أيضا الشيخ أحمد الفهد على دفعهما لإقرار هذا القانون وإعطائه هدية للمرأة مع نهاية عام 2010.
الجانب الاقتصادي
بالحديث عن الجانب الاقتصادي عندما تم انتخابك في المرة الماضية، كانت آمال الاقتصاديين معقودة عليك باعتبارك ذات خلفية اقتصادية غير أنه ظهرت تباينات حادة بينك وبين القطاع الخاص خاصة بعد موقفك من تمويل المصارف لخطة التنمية فلماذا وقفت ضدها وهل ما تزالين على موقفك؟
٭ موقفي واضح هناك مشاريع تنموية تحتاج إلى شراكة القطاع الخاص وليكون الأخير شريكا فيها يجب أن يكون هناك تمويل ميسر في هذه المشاريع ليكون لديه جدوى اقتصادية، وهذه الآلية يجب أن تكون واضحة المعالم. والقطاع المصرفي ليست لديه القدرة على أن يعطي تمويلا ميسرا ومهمتي ليست زيادة أرباح هذه البنوك، بل هدفي هو مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية ومشاركة الشركات الخاصة في تأسيس شركات المساهمة العامة ليتملكها المواطن الكويتي وليكون فيها أرباح والمساهمة في التنمية وليس هدفي إيجاد الطريق الأمثل للقطاع المصرفي لزيادة أرباحه. قد يكون القطاع المصرفي داعما لتحقيق هذا الهدف ولا مشكلة في ذلك. اليوم لا أريد من أحد أن يزايد علي في قضية الاصلاحات الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص وأهمية دوره، ولكن القطاع الخاص ليس قطاعا مصرفيا فقط بل هناك شركات عديدة في هذا القطاع ومخطئ من يعتقد غير ذلك. وهذه القطاعات هي التي تخلق فرص عمل وتؤمن الاستقرار للطبقة الوسطى وخلق طبقة وسطى منتجة تخلق ثروات في البلد عوضا عن أن تكون فقط طبقة مستهلكة تستنزف ثروات البلد.
ولماذا قررت ترك رئاسة الجمعية الاقتصادية هل للتفرغ للعمل السياسي أم هناك أسباب أخرى؟
٭ أنا قدمت استقالتي من رئاسة الجمعية الاقتصادية مع وصولي إلى المجلس ولكنني استمررت من أجل سير عمل الجمعية ولحمايتها وحماية مهنيتها وبعد استقرارها قررت الاستقالة كي لا يجير ويحول أي بيان يصدر عن الجمعية لمصالح رولا دشتي.
يصنفك كثيرون على انك حكومية حينا ومنحازة للصف الشيعي حينا أخرى، فأين أنت من هذين التصنيفين؟
٭ «رولا دشتي» خطها وطني، ولكن يصعب على الناس القول إن هذا الخط هو «خط الكويت» فأنا خطي ليس مواليا ولا معارضا ولا شيعيا ولا مذهبيا وسيبقى كويتيا وكل قراراتي تصب في مصلحة الكويت وليطلقوا علي ما أرادوا من أسماء إذا صعب عليهم اسم الكويت فهذه مشكلتهم وستبقى قراراتي أساسها المصداقية والشفافية والجرأة لمصلحة البلد.
ما موقفك من الاتحاد الخليجي؟
٭ الحديث عن الاتحاد الخليجي من باب التعاون هو أمر في غاية الأهمية ولكن شرط أن يتقبل وضع الديموقراطية الموجود في الكويت وهذا الأمر الذي يجب أن نعرف إذا ما كانت باقي الدول في الاتحاد تتقبله لأننا لن نعود بهذا الأمر إلى الوراء.
ما أول شيء ستقومين به بعد الانتخابات؟
٭ سأشكر كل من دعم رولا دشتي وساندها وآزرها.
هل تخططين للاستمرار في التفرغ للعمل السياسي بالكامل؟ ألا تفكرين في الابتعاد يوما ما عن هذا المناخ المليء بالتحدي والاتهامات، وربما التجريح أحيانا؟
٭ سأخدم الكويت وأهلها لآخر يوم في عمري.