Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامها بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي تحت عنوان «لتبقى الكويت.. اعتدال رؤية وروية» مساء أول من أمس
خضير: الدوائر الخمس كارثة على النظام الانتخابي.. والعشر هي الأنفع والأجدر
25 يناير 2012
المصدر : الأنباء







هاني الظفيري
حذر مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق خضير العنزي من أن الكويت مقبلة على كارثة وأزمة كبيرة ستؤدي بالبلاد إلى الهاوية بسبب الأجواء السياسية غير الصحية التي نعيش فيها، موضحا ان البلاد كانت تعيش حالة من الانقسام والاستقطاب الحاد بين نواب متهمين بالرشوة والفساد ومحالين للنيابة وبين نواب متهمين بالتأزيم وإشاعة الفوضى، وكان لتدخل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الدور الأكبر في نزع فتيل هذه الأزمة التي كادت أن تعصف بالبلاد.
وقال العنزي في ندوة «لتبقى الكويت.. اعتدال رؤية وروية» التي أقامها بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة النعيم في الجهراء، ان الحديث يطول إزاء هذه الأجواء المتوترة، وهذا الهجوم المتبادل بين فرقاء هم في الأصل أبناء وطن يفترض أن يعملوا متكاتفين من أجل بناء وتنمية هذه الأرض الغالية والعزيزة علينا جميعا.
وتساءل: أين الخلل؟ وأين المشكلة؟ وهل المشكلة في الحكومة؟ ام الأزمة بسبب المجلس؟ أم ان النظام الدستوري الذي تمتعت به الكويت خلافا لجيرانها طوال تاريخها هو السبب؟ وإلى أين نمضي بعد كل هذه الخلافات وهذا التمزق؟
وأوضح أن الكويت تعيش حاليا أزمة نخب، فالصراع السياسي الدائر بالكويت حاليا هو صراع بين قوى وتكتلات سياسية لا علاقة لها بالمجتمع نفسه، وإن كانت تؤثر عليه بشكل كبير.
وتحسر العنزي على رجال الدولة الذين فقدتهم الكويت أيام الستينيات والسبعينيات الذين بنوا الدولة، كما ان الخير الذي نعيش فيه اليوم هو من خير وصنع أولئك الرجال، الذين غلبوا مصالح البلاد والعباد على مصالحهم وأهوائهم الشخصية.
وتابع: اليوم فقدت الدولة كثيرا من سطوتها وسيطرتها لحساب أجندات خاصة يتم كتابتها من قبل هوامير كبار ينفخون في النار، وهذه ظاهرة جديدة لم تألفها الكويت قبل 2005، فالقيم التي بنيت عليها الكويت تم تجاوزها لحساب فلسفة جديدة يضع قواعدها أقطاب الصراع السياسي.
واستغرب العنزي من تصرفات البعض الذين استمعوا لدعوات وتأكيدات صاحب السمو الأمير بالحفاظ على الوحدة الوطنية، لكنهم بعد الخطاب بساعة يطعنون بالوحدة الوطنية، وبعد أيام يذهبون إلى صاحب السمو الأمير يدعونه إلى أعراسهم.
واعتبر أن الأزمة ليست في الحكومة وحدها، وإن فسدت كثيرا، ولا في أسلوب الإدارة وإن شابه العديد من الأخطاء، إنما السبب هو هذا التشتت الذي تعيشه الكويت بسبب الصراعات الخفية التي باتت تمزق وحدة الكويت ووحدة شعبها التي كانت مضرب المثل من القاصي والداني، كل ذلك بسبب أشخاص «يأمرون وينهون ولا أحد يقول لهم وين رايحين»، مشددا على أنه ان لم تعمل الحكومة المقبلة على إيقاف ذلك فإن البلاد ستذهب إلى هاوية لا قرار لها.
وتابع العنزي ان هناك حلفا غير مقدس بين الحكومة الخفية ومن يهاجم أهل الكويت وعوائلها وقبائلها، وهذا الحلف لن يسكت حتى يشعل نار الفتنة التي أدعو الله أن ينقذ الكويت منها.
وامتدح ما كان يسمى في الستينيات والسبعينيات بسياسة الباب الخلفي التي نجحت بهدوء في تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة والقيادة السياسية، وقد نجح رجال ذلك الزمان لأنهم كانوا يعملون لصالح البلاد ولصالح مواطنيه بغير إفراط ولا تفريط ولا ضرب للوحدة الوطنية ومقدرات الشعب، لقد كانت هيبة الدولة خطا أحمر لا يتجاوزه أحد.
وحول الدوائر الخمس، قال خضير العنزي ان الدوائر الخمس كارثة ما بعدها كارثة على النظام الانتخابي في الكويت، «لقد قابلنا صاحب السمو الامير وقلنا لسموه نحن أمام منعطف خطير داخليا في ظل تفتت الجبهة الداخلية، وخارجيا وهناك صراع دولي في المنطقة، وكذلك أبلغنا سموه بأن الدوائر العشر هي الأنفع والأجدر»، وقد حول سموه الأمر لمجلس الوزراء لدراسته لكن الأحداث الأخيرة عطلت كل ذلك.
وأنا أعتقد شخصيا أن تعديل الدوائر لعشر أصبح مصلحة وطنية عليا تنقذنا من النفق المظلم الذي دخلناه.
وكشف العنزي أنه كانت هناك تحركات في الفترة الأخيرة لتشكيل تيار وطني يستند إلى قوى وطنية يعترف به كل أطياف الشعب، مشيرا الى أنه قطع شوطا مع بعض الناشطين باتجاه تأسيس جمعية وطنية، لكن الأحداث المؤسفة الأخيرة عطلت ذلك أيضا.
واختتم العنزي بتحذير كل متجاوز فاسد، مؤكدا إذا قدر له النجاح فلن يقبل من يقول هذا ولد بطنها وهذا بدوي فالتعليم والصحة للكويتيين جميعا، معتبرا أن هذه رسالة يجب أن يفهمها كل شخص في السلطة، أو من هم في الحكومة الخفية.