Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول بندوة تحت عنوان «كلمة.. من أجل الكويت»
العنجري: الإصلاح الاقتصادي وعلاج اختلال ميزانية الدولة هو التحدي الأكبر
25 يناير 2012
المصدر : الأنباء







الحكومة تسيطر على أكثر من 80% من الناتج المحلي في حين القطاع الخاص يسيطر على 20%
قضية البطالة ستصبح قنبلة موقوتة فالحكومة تركز على حملة الشهادات الجامعيةناصر الوقيت
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عبدالرحمن العنجري انه دخل مجلس الأمة بعقل وقلب مفتوحين متطلعا الى اقرار خطة تنموية ترتكز على التنمية البشرية وتحرير الأراضي مطالبا الدولة بأن تكون لديها رؤية واضحة.
وقال العنجري مخاطبا الحضور في ندوة بعنوان «كلمة من أجل الكويت» أقامها في منطقة النزهة «أنتم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الصغير وأقدر حضوركم اليوم رغم برودة الأجواء، مبينا أنه اختار عنوان «كلمة من أجل الكويت» لكي يستعرض تجربته النيابية التي خاضها خلال عامين ونصف العام في مجلس الأمة، مستدركا «انها كانت مليئة بالدروس والعبر وكذلك بالظلم بكل مرارة لأنني لا أخشى على قضية كرسي في مجلس الأمة فالموضوع أكبر من ذلك».
وأضاف العنجري: «كنا نحلم بوطن صغير متماسك يواجه تحديات عدة ويشق الصعاب في ظروف محيطة خطيرة وهذه البداية كانت في 2009، أما الآن فالوضع اخطر وأعظم في 2012»، مشيرا الى انه دخل البرلمان في 2009 بعقل وقلب مفتوحين وكنا نعرف ان هناك تحديات اقتصادية واجتماعية وتنموية ناهيك عن الوحدة الوطنية وكان التحدي الأكبر هو الاصلاح الاقتصادي وعلاج الاختلالات الموجودة في الميزانية العامة للدولة».
وأشار العنجري الى ان «الحكومة تسيطر على أكثر من 80% من الناتج المحلي في حين القطاع الخاص لا يسيطر سوى على 20% من الاقتصاد المحلي، مضيفا ان الكويت كانت مصدرة لرأس المال وتخلق قيما اقتصادية مضافة خارج الكويت في حين تئن البلاد وتعجز عن خلق فرص وظيفية، هناك 8 آلاف شاب يتخرج سنويا ولا يحصلون على فرص عمل والقطاع الخاص يئن ولا يستطيع استيعابهم ناهيك عن انهيار البورصة من 15 ألف نقطة الى 5000 نقطة».
وتابع العنجري «وكنت في تلك الفترة أعلم أيضا أن هناك احتكارا بشعا للاراضي في الكويت، وان قضية البطالة سوف تصبح قنبلة موقوتة حيث ستتركز في حملة الشهادات الجامعية، وإذا لم نعمل إصلاحات فإن الدولة ستخلق هياكل ادارية على الغم من أن الباب الأول الخاص بالرواتب يستحوذ على 85% من الانفاق» مشددا على انه كان على علم بوجود تحديات تهدد الوحدة الوطنية، والتنمية البشرية وندرة الجامعات المتخصصة وحاجة البلاد الى انفاق استثماري ورأسمالي.
وشدد على أن «الحكومة الكويتية هي الوحيدة في العالم التي لم تقدم ميزانية تحفيزية لحماية الاقتصاد الكويتي من الانكماش ونحن دولة تتراكم لديها الثروات من دون انتاج حقيقي، متسائلا: ما السلع والخدمات التي ينتجها الشعب والاقتصاد الكويتي كي يصدرها للخارج».
وأشار العنجري الى ان الميزانية العامة للدولة تتمثل في 95% من الايرادات النفطية و5% من الواردات ومقسمة الى 98 مليون دينار طوابع، و44 مليونا مخالفات، مؤكدا انه لا يمكن أن تكون هناك دولة من دون رؤية وهو ما دفعنا اثناء دخول البرلمان الى الدخول برؤية وعقلية مفتوحة تتطلع الى اقرار خطة تنمية ترتكز على التنمية البشرية، وتحرير الأراضي.
وأوضح العنجري ان «هذه الرؤية التي تبناها في عام 2009 كانت تتطلب خلق أغلبية برلمانية للحكومة حيث لا يمكن ان تشرع القوانين اللازمة لهذه الرؤية من دون وجود أغلبية للحكومة وبالتالي دخلنا البرلمان مع رئيس وزراء سبق له ان شكل خمس حكومات ورغم ذلك قلنا لنعطه فرصة، وأثناء فترة تولية منصب مقرر الجنة المالية البرلمانية وأثناء تقدم الحكومة بقانون خطة التنمية عقدت اللجنة عدة اجتماعات متتالية حتى تم اصدارها بقانون 9 لعام 2010 في جلسة خاصة».
وأشار العنجري الى انه كان ينظر لهذه الخطة على انها خطة أمة وليست حكومة ومن اجل ذلك شرع مع زملائه اعضاء اللجنة في اصدار العديد من التشريعات مثل حماية المنافسة وسوق المال والخصخصة والمشاريع الصغيرة التي ستسهم بأكثر من 65 % من الناتج المحلي فضلا عن الشركات المساهمة العامة التي أعطينا للشعب فيها 50%.
وأشار العنجري الى ان كل هذه القوانين تم تقديمها لحكومة ناصر المحمد الخامسة، بالإضافة الى حصوله على دعم الأغلبية الساحقة في استجواب فيصل المسلم بـ 36 صوتا، متسائلا «فهل هناك حكومة بالعالم ديموقراطية لديها 75% أغلبية ولا تنفذ المشاريع وتصبح بعيدة كل البعد عن القوانين التي صدرت في حين في دول اخرى نجد حكومات تشكل بطريقة ائتلافية بأغلبية 52% وتنفذ وتطبق القوانين والمشاريع وتنجح في تطبيق البرامج التنموية».
وكشف العنجري عن ان «اللجنة المالية أقرت في المجلس الماضي قانون المناقصات وحال حل المجلس دون التصويت عليه وقد تم عند اقراره في اللجنة الغاء نظام الوكيل في المناقصات الانشائية نتيجة الصراعات التي شهدتها البلاد في عام 1994 على انشاء المحطات الكهربائية ومنذ تلك الفترة وحتى عام 2005 لم ننشئ أي محطة كهربائية رغم حاجة البلاد للطاقة الكهربائية»، لافتا الى انه عندما تطرح الدولة آنذاك أي مناقصة ويتقدم إليها 6 او 5 متنافسين وترسي على احدهم يحتج البقية وكل منهم له نوابه وصحفهم وتبدأ المعركة فتقف المشاريع والتنمية والشعب الكويتي هو من يدفع الثمن.
وأكد العنجري انه «دخل المجلس السابق وفي ذهنه أن الديموقراطية هي أداة للاستقرار السياسي والتنمية وليست أداة للتناحر والصراعات لكن عندما نؤيد رئيس الوزراء وحكومته في خمس استجوابات بهدف منحه الفرصة ولا يقوم بانجازات فإلى متى نظل معه ضمن الأغلبية».
وتابع، «عندما تم تعيين ناصر المحمد للمرة السابعة، ادركت بأن هناك اغلبية ستقف معه، وشعرت بأنني في الكتلة سأكون مكبلا، فقلت لماذا لا اعود الى اصلي وانطلق وأخذ راحتي، وفي هذا الوقت تقاطعت المصلحة الوطنية مع احمد السعدون، واجتمعنا ثلاث مرات بسرية مع السعدون، واخبرته بأن لدي محورين: ابوفطيرة وتقرير ديوان المحاسبة يؤكد وجود تلاعبات وفساد بشأن ابوفطيرة، ومحور ثاني يتعلق بالتعويضات البيئية، فهناك 3 مليارات قدمتها الينا الامم المتحدة ولم نستغلها، بسبب صراع وكلاء شركات البيئة التي يتم ترسية المشاريع عليها».
وقال العنجري «ثم جاءت الطامة الكبرى وهنا تساءلوا لماذا صعد العنجري وانضم الى المعارضة، فعندما فجرت جريدة «القبس» قنبلة وجسدت السلطة الرابعة وقبل ما تكشف القبس عن الايداعات المليونية كانت لدي مقابلة في 7 اغسطس وكان عنوانها بعض النواب تحولوا الى سلعة بسبب المال السياسي وهي كانت اكبر اهانة للنظام وللشعب الكويتي ووقتها ادركت ان الحكومة سقطت سياسيا وان البرلمان فقد شرعيته وان ذلك لن يتحقق الا برأي عام واع من خلال الشارع لان المجلس فقد اهليته للاستمرار».
واعتبر العنجري «أن اقتحام مجلس الأمة خطأ لكن الاكثر اقتحاما هو اقتحام المال السياسي مجلس الأمة وانا ليس لدي شيء اخسره، لافتا الى أن هناك من يعمل ضده بهدف اسقاطه في الدائرة الثانية واصدروا بيانا ومنهم اطراف تضررت من سقوط رئيس الوزراء السابق لأنها كانت تقبض منه وترضع من المال الحرام وقد رأيتها بعيني بالقرينة في المجلس وللاسف بعضهم تأتيه الاوامر واقول له جرب مرة تعيش حرا ولا تكون عبدا للدينار».
واوضح «ان كتلة المعارضة اجتمعت من أجل هدف واحد هو اسقاط الحكومة، صحيح نختلف فكريا لكن بالنهاية نواب بمجلس الامة ولم يكونوا بالكنيست الاسرائيلي، مشيرا الى انه في الدوائر الخمس كان مشاري العنجري ومحمد الصقر ومرزوق الحبيني وفيصل المسلم ووليد الطبطبائي كانوا جميعهم مع بعضهم البعض، رغم اختلافهم فكريا، وهذا ما حدث في كتلة المعارضة، وكان أمامي طريقان اما طريق الايداعات المليونية والرشاوى، ورئيس الوزراء كان فاتح «الجربه»، أما الطريق الثاني فهو العمل من اجل اسقاط هذه الحكومة».
وحيا الموقف الوطني لمجموعة الـ 26، خاصة عندما حدث اقتحام مجلس الامة، عندما طالبوا بحل مجلس الأمة، وحكومة جديدة مختلفة، وكان به سطر يعتبر من أذكى السطور والذي يقولون فيه «في الوقت نفسه طالبنا بأن تتم المعالجة في اطار القانون دون التعسف في الاجراءات الأمنية أو التوظيف السياسي بهدف ابعاد الأنظار عن القضية الأساسية».
وقال «يشرفني بأنني حملت «البيرق» وراء ما فجرته القبس، من خلال تقديم الاستجواب بمشاركة النائبين السابقين مسلم البراك ود.فيصل المسلم، ونظرت الى القضية ولم انظر الى الاصطفاف، مشيرا الى أن لديه خبرة 28 عاما بالقطاع الخاص وبالعمل المصرفي وعندما اطلع على عينة ذهلت وعندما وجه البراك أسئلته الى الشيخ د.محمد الصباح، وحسب ما سمعنا فإن الشيخ د.محمد ذهل من التحويلات التي بلغت 93 مليار دينار».