Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية رفض إشهار الأحزاب لما تحدثه من دمار سياسي في الدول
خالد السلطان لـ «الأنباء»: لم نحرك الشارع الكويتي إلا بعد استنفاد جميع الوسائل الدستورية داخل المجلس
26 يناير 2012
المصدر : الأنباء


الأوضاع السياسية كادت أن تنفجر بسبب سوء الإدارة وتفشي الفساد
الحكومة عجزت عن تحقيق أي إنجازات في وقت تضخمت فيه الميزانية إلى 20 ملياراً
المجلس السابق أنجز العديد من التشريعات الحيوية منها خطة التنمية والخصخصة والعمل الأهلي
أداء الحكومة السابقة كان سيئاً وتشوبه التجاوزات ومنها الإيداعات والتحويلات
مقبلون على عهد جديد يقوده وعي الشارع والشباب الكويتي لتحديد خارطة المكونات السياسية القادمة
المجلس السابق قام بدوريه الرقابي والتشريعي على الرغم من الظروف السياسية الصعبة
الأغلبية المزيفة ساهمت في التعدي على الصلاحيات الدستورية لأعضاء المجلس
حراك المعارضة في الكويت هو الذي ساهم في ظهور ما يسمى بالربيع العربي
أرفض اقتحام المجلس فهو خطأ ولكن لم يكن مخططاً لهحاوره: أحمد يوسف
قال مرشح الدائرة الثانية عضو التجمع السلفي النائب السابق خالد السلطان ان الاوضاع السياسية في الفترة السابقة كادت ان تنفجر بسبب سوء الادارة وتفشي الفساد، فضلا عن عجز الحكومات عن تحقيق اي انجازات في وقت كانت ميزانية الكويت 20 مليارا. واضاف السلطان، في حوار اجرته معه «الأنباء»، انه وعلى الرغم من تلك الظروف السياسية فإن المجلس السابق أنجز العديد من التشريعات الحيوية منها خطة التنمية والخصخصة والعمل الاهلي والمعاقين، مضيفا: وبما اننا مقبلون على عهد جديد يقوده وعي الشارع والحراك الشبابي لتحديد خارطة المكونات السياسية المقبلة، فيجب على الحكومة ان تسلك مسارا يتوافق مع تلك المتغيرات والظروف من خلال خطوات عدة اهمها عدم التدخل في الانتخابات وملاحقة من يعمل بالمال السياسي، مبينا ان المجلس الماضي قام بدوريه الرقابي والتشريعي بمسافة واحدة ولم يطغ جانب على آخر. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما تقييمك للوضع السياسي الحالي؟
٭ نحن على ابواب الانتقال من مرحلة سياسية كادت الاوضاع فيها أن تنفجر بسبب فقدان القيادة وسوء الإدارة وتفشي أوجه الفساد بمبالغ واحجام غير مسبوقة يضاف إلى ذلك العصر الحكومي عن تحقيق أي إنجاز يذكر في الفترة التي تضخم فيها حجم الميزانية من 5 مليارات الى ما يقارب العشرين مليار دينار ولا أثر لهذا التضخم على أرض الواقع في حين أن المجلس في الفصل الثالث عشر وعلى الرغم من الملاحظات عليه كانت له انجازات في الجانب التشريعي فلقد أقرت لأول مرة خطة التنمية في مداولة لم تزد على ساعتين داخل المجلس وكان للمجلس موقف ايجابي ومساند لتسهيل تنفيذ الخطة وعرضنا آنذاك من خلال لجنة الشؤون المالية على وزير التنمية التعاون لازالة اي معوقات تشريعية أو أخرى للإسراع في تنفيذ الخطة. كما اقر المجلس قانون الخصخصة الذي كان معطلا لما يزيد على 15 سنة وأقر قانون المعاقين وقانون العمل الأهلي الجديد وان كان عليه ملاحظات، كما تم اقرار قانون المناقصات الجديد ولكن لم يصل إلى التصويت عليه في قاعة عبدالله السالم وأنجز من خلال اللجنة المالية قانون الشركات التجارية الجديد إلا من بضعة تعديلات، وأقر قانون هيئة طباعة القرآن الكريم، بالإضافة إلى قانون إنشاء وتأسيس محطات القوى من خلال القطاع الخاص أي الخصخصة فقط وليس من خلال الحكومة اضافة إلى التشريعات الأخرى. ومع كل ذلك كان أداء الحكومة سيئا وتشوبه الكثير من التجاوزات وعلى رأسها التحويلات المالية والإيداعات المليونية وسرقة الوقود والديزل مما اثار غضب الشارع الكويتي فانتفض لازالة تلك الحكومة. ونحن الآن مقبلون على عهد جديد يقوده وعي الشارع والشباب الكويتي وهذا الوعي والحراك الشبابي حدد خريطة مكونات الساحة السياسية القادمة فإن قرأت السلطة قراءة جيدة تلك المتغيرات ولبت مطالبها وسلكت مسارا يتوافق مع هذه المتغيرات من خلال عدم التدخل في الانتخابات وملاحقة استخدام المال السياسي ثم بعد ذلك وبعد تشكيل مجلس الأمة لتأخذ الحكومة مسار الانجاز ونظافة اليد من خلال تكوين حكومة قادرة بقيادتها واعضائها ومستشاريها من رجال دولة بسجل ناصع وكفاءة مشهودة وتستقر الحالة السياسية، والشعب الكويتي مطالبه واضحة وعلى رأسها تقوى الله في شعب الكويت في عقيدته ودنياه، ستنجز الحكومة وسيكون المجلس والشعب الكويتي أكبر داعم لمسارها أما إن كان غير ذلك فستعود الساحة السياسية إلى الاضطراب وبشكل اكبر مما كان قبل حل المجلس وبقيادة قوى الحراك الشبابية والشعبية وهذا في تقديري الرسم لخريطة الساحة السياسية الحالية والقادمة.
هل تعتقد أن المجلس المنحل قام بدوريه الرقابي والتشريعي بمسافة واحدة؟
٭ حتى نكون منصفين المجلس قام بدور على الرغم من الظروف التي مر بها وحقق انجازات في هذا المسار كما انه قام بدوره الرقابي في حدود الفرص التي كانت متاحة له في ظل تركيبة المجلس السابقة.
هل تعتقد أن الممارسة السياسية من قبل المعارضة كانت متوافقة مع الدستور خلال الفترة الماضية؟
٭ في ظل الظروف العادية كان من الممكن التصدي لاوجه الفساد والفساد من خلال ممارسة اعضاء مجلس الأمة دورهم في قاعة عبدالله السالم ولكن لسبب الأغلبية المزيفة والتي من خلالها تم التعدي على الصلاحيات الدستورية لاعضاء المجلس لدور المجلس ولذلك انتقل العمل السياسي الى المهرجانات الخطابية في ساحة الارادة التي مارس من خلالها الشعب الكويتي دوره في احداث التغيير المطلوب في السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
ألا تعتقد أن المعارضة بالغت في الخصومة من خلال نزولها الشارع واقتحام المجلس وهل تؤيد عملية الاقتحام؟
٭ أولا أنا لست من مؤيدي دخول المجلس وأصدرت بيانا في حينه وكان واضحا واعتقد أن هذا كان خطأ لم يكن مخططا له ولم اشارك في مسيرات أو مظاهرات أو في اقتحام المجلس ونأمل ان شاء الله أن يتجنبالناشطون السياسيون بمن فيهم اعضاء المجلس السابق هذا المنحى وقد كان كافيا التجمع في مهرجان خطابي في ساحة الإرادة بعد ترخيص السلطات لهذا التجمع.
لكن المعارضة متهمة بركوب موجة الربيع العربي واستغلاله لتحقيق مطالبها؟
٭ انا اعتقد ان حركة المعارضة الكويتية هي التي اسهمت في تحريك الربيع العربي وليس العكس، ولم يتم تحريك الشارع الكويتي الا بعد استنفاد الوسائل الدستورية داخل المجلس من اجراء الاصلاحات او القضاء على اوجه الفساد، والتجمع الذي حصل في ساحة الارادة هو حق وفقا للقانون والدستور والشرع، فالاصل في هذا الحراك الحل ما لم يأت الدليل لتحريمه.
لكن ألا تعتقد ان النزول الى الشارع هو دعوة للخروج عن النظام العام وكان من الممكن ان يؤدي الى عملية فلتان اجتماعي؟
٭ المسيرات والمظاهرات التي لم يرخص لها ولم تكن منضبطة ومحددة المسار قد تقود الى ذلك، فمن هذا الباب يرى بعض طلبة العلم عدم مشروعيتها لدرء المفاسد، اما ان كان قد توافر فيها عدم انزلاقها الى المفاسد فقد رأى بعض طلبة العلم جوازها بشروط اولها ترخيص ولي الامر وانضباطها بما لا يؤول الى مفسدة.
قضية الإيداعات المليونية سيطرت على الشارع السياسي، فهل ستبقى من ضمن اهتماماتكم رغم عدم صدور احكام قضائية فيها حتى الآن؟
٭ كان هناك اتفاق بأن المعارضة في المجلس السابق ان قدر الله وعاد افرادها سنعمل على التحقيق في جميع تلك التجاوزات والوصول الى توثيق التجاوزات وتحديد عنصر الافساد والعمل على احالة تلك التجاوزات الى القضاء، فالنية متجهة الى ملاحقة تلك التجاوزات وبقية اوجه الفساد حتى قطع دابر عمليات الافساد في المستقبل، ونعمل على تنظيف البلد وتوجيه موارده وطاقاته الى الاصلاح والتنمية.
ما سر عداء المعارضة للشيخ ناصر المحمد ولماذا كل هذا التحامل عليه؟
٭ هذه مقولة غير صحيحة، فليس هناك عداء او تحامل، انما هناك سوء الاداء والتجاوزات التي ادت الى هذه المطالب، فالشعب الكويتي متى ما رأى الانجاز ونظافة الاداء من السلطة التنفيذية فلن يسمح لأي عضو داخل المجلس الوقوف امام مسار الحكومة والمجلس نفسه سيكون متعاونا وداعما للحكومة.
لكن هناك من يقول ان اساس الخلاف مصالح سياسية، فما ردك؟
٭ لا اعتقد ان هناك مثالب لأحد واساس الخلاف ليس مصالح شخصية بل ان اساس هذه القضية السياسية هو عدم الانجاز والتجاوزات الكثيرة التي حصلت.
ما تقييمك لأداء المرأة في المجلس؟
٭ اعتقد ان المرأة لم تقدم اي اضافة لعمل المجلس.
هل تتوقع عودة النائبات السابقات وزيادة عدد النائبات في المجلس المقبل؟
٭ نعم اتوقع ان يكون هناك نجاح لكن سينحصر عدد النائبات الى اثنتين.
بعد تغيير رئيس الحكومة وحل المجلس، هل تتوقع ان التعاون بين السلطتين سيكون مثمرا في الفترة المقبلة وان المجلس المقبل سيكمل دورته كاملة؟
٭ القضية ليست في شخص رئيس الوزراء، القضية تنحصر في الاداء، سواء في جانب الانجاز او نظافة الاداء، وهذه تعود الى اداء رئيس الوزراء الجديد المكلف، واول اختبار لذلك سلامة ونزاهة انتخابات مجلس الامة القادمة، يليها التعامل مع ملفات التحويلات المالية والايداعات المليونية والوقود والديزل ودعم استقلال القضاء وتنقية وسائل الاعلام والانجاز في الملفات المعطلة لسنوات طويلة، فأتمنى له التوفيق في هذا الملف وان طريق النجاح يعتمد على تقوى الله والعمل على مرضاته والتوجه الى تحقيق شرعه ثم تكليف المستشارين واعضاء السلطة التنفيذية ممن يشهد لهم في الاصلاح والكفاءة والتفاني والاخلاص وتكون القيادة فاعلة في شؤون البلاد والعباد.
يتداول الكثير من الناس ان نسبة التغيير في الانتخابات القادمة ستكون ما يقارب الـ 50% وسنشاهد وجوها جديدة في المجلس، فما رأيك؟
٭ اولا، هذا من علم الغيب، وكل ما يقال هو مجرد تخمينات والعلم عند الله، لكن قد تكون هناك مؤشرات تشير الى ان التغيير قد يتجاوز الـ 50%.
تحدثت عن انتشار المال السياسي وشراء الاصوات في الدوائر وتحديدا في الثانية، هل لديك دليل على ذلك؟
٭ التجاوز ليس فقط في الدائرة الثانية بل ايضا في الدائرة الثالثة والاخبار وصلت من اناس تعرضوا لمثل هذه العروض، والدليل في هذه الحالات يتطلب جهود ادوات المتابعة والملاحقة الحكومية وهذه تصعب على الفرد العادي، لكن نأمل ان يكون لقوى الحراك الشبابي دور في تتبع تلك التجاوزات.
ما سر الخلاف في التجمع السلفي والانقسام في الآراء بين اعضائه؟
٭ انا اعتقد ان هذا الموضوع اشبع تغطية، وفي الواقع ليس هنالك ولن يكون هنالك اختلاف في القضايا الشرعية، لكن في قضايا شؤون حياة الانسان ومنها استجوابات رئيس الوزراء تبنى على قناعات، فهذا يؤكد ان التجمع السلفي ليس حزب مصالح ولا يملي شيئا على افراده، فالقناعة اساس لقرار العضو فيما يكون فيه القناعة في امر لا يمكننا التجاوز عنه، اما في غير ذلك فيمكن التنازل عن القناعة للفرد لصالح توحيد الموقف.
الناس تتساءل من الذين يصنعون القرار في التجمع السلفي وهل لجمعية احياء التراث دور؟
٭ جمعية احياء التراث هي احد روافد الدعوة كما هو في حال التجمع الاسلامي السلفي وليس لجمعية احياء التراث دور في العمل السياسي، وفي الوقت الحاضر التجمع الاسلامي السلفي في مرحلة اعادة تشكيل والى ان يتم ذلك سيكون الامر معلقا بشكل محدود لنشاطات التجمع الاسلامي السلفي.
هل لديكم توجه لتعديل الدوائر الانتخابية في المجلس المقبل؟
٭ انا اعتقد ان الدوائر الخمس حسب التجربة متى ما استقامت ونظفت العملية الانتخابية تكون هي الافضل للتجربة البرلمانية الكويتية، اما من ينادي بالدائرة الواحدة فهذا نظام لا يطبق الا في دولة او دولتين ولا ينطبق على الكويت التي لم تشرع الاحزاب، وقد يكون اقرار مثل هذه الوسيلة في الانتخاب اسهاما في الاصطفاف الطائفي او الفئوي وهذا مرفوض ويساهم في تمزيق وحدة الصف للشعب الكويتي.
ماذا عن تعديل المادة الثانية من الدستور وهل ستدفعون بهذا الاتجاه؟
٭ ما لم تكن هناك اغلبية في المجلس تؤيد ذلك وتوافق حكومي من السلطة فإن التقدم بتعديل المادة الثانية من الدستور لن يكلل بالنجاح ولكن الطريق سالك لاجراء التعديلات على القوانين بما يتوافق مع الشرع، لذلك نحن لن ننتظر اقرار تعديل المادة الثانية من الدستور بل مستمرون ان شاء الله في اجراء تعديلات على القوانين بما يتوافق مع تطبيق الشريعة.
ما رأيك بفتوى د.عجيل النشمي حول التحالف مع الشيعة؟
٭ هذه قضية يسأل عنها المعنيون، والفتوى يجب الا تكون مجردة بل يجب اسقاطها على الواقع ومآل تلك الفتاوى وهذه من اختصاص اصحاب الفتوى وليس لي ان ادخل في هذا الامر.
هل ستوافقون على قانون اشهار الاحزاب في حال طرحه في المجلس؟
٭ انا لست موافقا على اصدار قانون بجواز انشاء الاحزاب لما لهذه التجربة العربية في هذا المجال والتدمير الذي احدثته الاحزاب السياسية في الدول العربية والاسلامية والتسلط على حريات وحقوق المواطنين وحرماتهم تكفي ان يكون لي موقف متشدد في انشاء الاحزاب والتشريع لها.
ما ابرز القضايا التي ستحملها معك في حال وصولك الى المجلس؟
٭ بداية، يجب العمل على كل ما يرضي الله وتطبيق شرعه، وهذا اساس التوفيق والامن والاستقرار والرفاه للشعب الكويتي وحفظ كيانه وتوجد قضايا مهمة وهي بمنزلة فرشة واساس لعمل مجلس الامة القادم، اولها استقلال القضاء التام واستكمال بنية هيكل السلطة القضائية واستحداث مجلس الدولة ونيابة بسلطات واسعة لملاحقة الفساد والتعدي على المال العام وغير ذلك من الاصلاح في السلطة القضائية والعمل على تنقية وسائل الاعلام ثم ملاحقة تجاوزات المجلس السابق والحكومة السابقة في موازاة البناء والانجاز في الملفات المعلقة منها التنمية والاصلاح وخلق فرص عمل للشباب الكويتي والصحة والتعليم والاسكان وتنظيف وتبسيط اجراءات الخدمات المقدمة من قبل مؤسسات الدولة واعادة هيكلة الاقتصاد والخصخصة المنضبطة التي تعطي ولا تأخذ وبناء اقتصاد كويت ما بعد النفط ورفع كفاءة خدمات الدولة المختلفة والسير بالكويت فيما يحقق كويت المستقبل.
رسالة توجهها الى ناخبي الدائرة الثانية؟
٭ الرسالة أوجهها ليس فقط الى ناخبي الدائرة الثانية بل الى شعب الكويت عموما ان المسؤولية الآن في ايديكم وان احسنتم الاختيار فستجدون ذلك ان شاء الله في اداء المجلس ومساره وسينعكس ذلك على التشكيل الحكومي القادم ومسار الحكومات القادمة، اما اذا اخلينا كشعب بهذه المسؤولية وعاد الينا من يشتري الذمم اليوم ليبيع حصيلة ما شراه مقابل مصالح مادية او معنوية، فإن نتيجته ستكون الخسران واستمرار سوء الاداء في المستقبل، فالله الله في هذه المسؤولية لا تفرطوا فيها وواجهوا اصحاب الافساد والذمم السيئة فهؤلاء هم عناصر الافساد واسباب الفشل وعدم التوفيق والحمد لله رب العالمين.