Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى تحقيق التنمية المستدامة وعدم الاعتماد على الخطط قصيرة المدى وإنجاز الخطة ذات الـ 37 ملياراً
دوخي الحصبان لـ «الأنباء»: انتخابات 2012 مفصلية في تاريخ الكويت الديموقراطي وتحدد مستقبل البلد
26 يناير 2012
المصدر : الأنباء


ظاهرة شراء الأصوات تجاوزت الحدود ولا يمكن السكوت عنها فهي جريمة في حق الدستور
الوضع السياسي وصل إلى عنق الزجاجة وتدخل سمو الأمير انتشل البلد من كارثة
اقتحام المجلس مسلك غير مقبول لكن لا يجوز عزله عن تراكمات مرحلة سابقة
ضرورة تمكين القضاء من أداء دوره في قضية الإيداعات المليونية دون التأثير عليه
«الإيداعات» فضيحة سياسية من العيار الثقيل أساءت إلى سمعة الكويت
أرفض «الفرعيات» فأنا رجل قانون ولن أدعو إلى مخالفته أو التجاوز عليه في يوم من الأيامناصر الوقيت
أشاد مرشح الدائرة الثانية المحامي دوخي الحصبان بحكمة صاحب السمو الأمير الذي اتخذ القرار المناسب في وقت وصلت فيه علاقة السلطتين إلى طريق مسدود، مؤكدا ان الانتخابات الحالية مفصلية في تاريخ الكويت، حيث انها ستحدد مستقبل البلاد وكذلك المسار السياسي في المرحلة المقبلة.
وحذر الحصبان في حوار خاص أجرته معه «الأنباء» من خطورة الانجرار وراء ظاهرة شراء الأصوات، واستمرار العبث بالعملية الانتخابية من خلال المال السياسي، مشيرا الى ان حكومة سمو الشيخ جابر المبارك أمام اختبار حقيقي لمكافحة الظواهر السلبية والخروج بالانتخابات بصورة شفافة نزيهة تبرز وجه الكويت المشرف.
ودعا الناخبين الى مشاركة فعالة في عملية التصويت والتخلي عن السلبية التي ظهرت في الانتخابات الأخيرة، فإلى تفاصيل اللقاء:
ما تقييمك للوضع السياسي الحالي؟
٭ لا شك ان الوضع السياسي في البلاد خلال المرحلة الماضية كان خطيرا لدرجة اننا تخوفنا على الكويت كون الأحداث التي حدثت أول مرة تشهدها الساحة السياسية والمحلية في البلاد، فقد وصلت الأمور الى عنق الزجاجة ونحمد الله ان صاحب السمو الأمير تدخل في الوقت المناسب وانتشل البلد من الكارثة، لولا تدخل والد الجميع لكان قد حدث ما لا يحمد عقباه، ولذلك اليوم أصبحت الانتخابات الحالية مفصلية في تاريخ الكويت الديموقراطي لتحديد مستقبل البلاد والعباد، وهي التي ستحدد الى اين نحن سائرون؟
كيف تقيم حادثة اقتحام المجلس؟
٭ هو مسلك غير مقبول كفعل مادي، وأما تجريمه من عدمه فلا بد هنا من توافر الركن المعنوي والقصد الجنائي، وهذا دور القضاء فهو الذي يوضح ذلك الأمر، وهو لا يشكل جريمة إلا اذا ثبت بدليل قاطع عند البعض، ولا يجوز الجمع ولا يجب عزله عن تراكمات المرحلة التي سبقته والممارسات التي تمت من جهات مسؤولة لم تحسن الأداء مما أفقد الشارع ثقته فيها، وايضا تلك الممارسات حسمت البعض وإن أساء اختيار وسيلة إرساله الرسالة لأنها بالأخير تبقى رسالة سياسية ويجب ان تكون في غاية الوضوح للجميع.
هناك الكثير من القضايا التي شهدتها الساحة السياسية في البلاد خلال الفترة الماضية، على سبيل المثال قضية الإيداعات المليونية، ما تعليقك عليها؟
٭ في الحقيقة دعوت في أكثر من لقاء لي الى ضرورة تمكين القضاء من أداء دوره دون اي محاولات للتأثير عليه مع فداحة الأثر الكثير الذي تركته في نفوس العامة بشكل صعب أساء الى سمعة الكويت، خاصة سلطتها التشريعية داخل البلاد وخارجها، فأنا برأيي أنها فضيحة سياسية من العيار الثقيل وبكل المقاييس.
تجري بعض القبائل في الانتخابات الحالية وفي كل انتخابات ما تسمى بالانتخابات الفرعية أو «التشاورية»، ما رأيك في هذه الظاهرة؟
٭ أنا رجل قانون ولن أدعو في يوم من الأيام لمخالفته والتجاوز عليه تحت أي سبب او ذريعة.
وماذا عن تنامي ظاهرة شراء الأصوات ودخول المال السياسي في الانتخابات؟
٭ هذه الظاهرة ليست جديدة فهي تظهر ويتم التعامل بها في كل انتخابات ولكنها في الحقيقة تجاوزت حدود السكوت عنها وأصبحت منتشرة وعبر عدة طرق، وأعتقد انها اليوم هي الاختبار الحقيقي للحكومة الوليدة ولسمو الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الوزراء، حيث ان هذه المرحلة تعتبر مرحلة مفصلية في تاريخ الكويت الديموقراطي، فنحن في الوقت الذي نحتفل فيه بمرور 50 عاما على صدور الدستور نرى هذه الظواهر السلبية التي تحدث في عرسنا الديموقراطي، حقا انها مأساة وجريمة في حق دستورنا.
كيف ترى تعامل الحكومة مع قضية البدون؟ وما الحلول المناسبة والجذرية لهذه القضية؟
٭ الحكومة طرف فاعل في خلق هذه الجريمة وايضا هي طرف فاعل في استمرار عدم حلها، الأمر الذي أتاح للبعض المتاجرة بها، وأنا برأيي ان الحل الأوحد هو اللجوء للقضاء لأنه محل ثقة الجميع وبعدها ستسد الذرائع، إذ لا ثقة في اي جهاز يتبع السلطة التنفيذية بحكم التجارب التاريخية ان يحلها لأنها ـ الحكومة ـ هي الخصم والحكم في هذه الحالة، مع كل احترامنا الكامل لأشخاص القائمين على الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية الذين نكن لهم كل احترام وتقدير إلا اننا فقدنا الثقة في الأجهزة الحكومية لحل أي مشكلة، ناهيك عن ان الحكومة، وكما أسلف، هي التي صنعت هذه القضية، فكيف لنا ان نثق فيها ونطلب منها حل المشكلة.
ما مطالبك من حكومة سمو الشيخ جابر المبارك؟
٭ نسأل الله لها وله التوفيق لأننا في الحقيقة نتألم لوضع بلدنا وسمعته بين دول العالم ونحن أصحاب التجربة الديموقراطية العريقة نكون «فرجة» أمام العالم بالصورة التي شاهدها الجميع خلال الفترة الماضية، ونتمنى لها تجاوز هذه المرحلة الحرجة والدقيقة رغم ثقل التركة، ولكن بالأخير لا يصح إلا الصحيح، فمن يريد العمل عليه أن يطبق القانون بحذافيره ويكون قدوة للجميع في عدم تجاوز الدستور والقانون وإلا فليبتعد اذا كان لا يطبق ذلك النهج ولا يتحمل المسؤولية فالكويت لم تعد تحتمل المزيد من الأزمات.
هل تتوقع زيادة عدد النائبات في الانتخابات المقبلة؟
٭ أتوقع وصولها ولكن بعدد أقل من الماضي لأنه وللأسف تجربة البعض من النائبات الـ 4 في المجلس الماضي لم تكن موفقه وجعلت هناك ردة فعل سلبية من الناخبين، وبحسب ما نسمع ويتردد، تجاه هذه التجربة، لذلك فالجميع اليوم أصبح تحت المجهر الشعبي والحكم للناخبين.
كم تتوقع نسبة التغيير في المجلس المقبل؟
٭ نسبة التغيير ستفوق المتوقع بإذن الله، لأننا نرى في عيون الناس نظرة مستقبلية بروح جديدة نحو مستقبل أفضل، فالناس سئمت من جميع الأوضاع والأحداث وتتأمل في التغيير للأفضل والأحسن، ونسأل الله ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
في حال وصولك لمجلس الأمة، لمن ستمنح صوتك عند التصويت على منصب رئيس مجلس الأمة؟
٭ أمنحه لمن يستحقه، ولمن يحرص على تطبيق مواد الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة ولا يتجاوز تلك المسلمات الدستورية.
ما برنامجك الانتخابي؟
٭ برنامجي الانتخابي يحمل الكثير من الهموم التي يعاني منها رجل الشارع العادي وهي تنطلق من الدستور ومواده والمحافظة عليه وصولا الى الحريات والمحافظة عليها وتحقيق العدالة في شتى المجالات والنواحي، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة التي افتقدناها في الكويت منذ سنوات طويلة للعودة بالكويت الى ماضيها الجميل عندما كانت منارة ودرة للخليج قبل ان تنعدم الرؤى التي أدت الى تأخرنا ووضعنا في نهاية القائمة، وذلك نظرا للاعتماد على الخطط قصيرة المدى، وكل ما يندرج تحت هذه البنود العريضة بتفاصيلها الدقيقة، وكذلك سأتبنى طرح الحلول الواقعية الناجعة لقضية «البدون» وذلك من منطلقات إنسانية وقانونية بحتة، وبالأخير أود القول ان الدولة ليست نفطا وبورصة فقط، الدولة بنية تحتية وأساس صحيح لكل شيء واقتصاد وبحث علمي (مفقود في الكويت) وتطوير دائم ومستمر للمجتمع والتعليم أساس المجتمع الحر.
كلمة أخيرة، لمن توجهها؟
٭ أدعو ناخبي الدائرة الثانية للانتفاض من جديد والتخلي عن السلبية التي ظهرت عبر ارتفاع نسبة الغياب في الانتخابات الأخيرة وما قبلها إذ تجاوزت النسبة 40% وهي نسبة كبيرة جدا من شأنها تغيير خارطة مجلس الأمة ورسمها من جديد بشكل جيد ومفيد للبلد وأهلها، ولذلك أدعو الناخبين للمشاركة بجدية في صنع القرار الذي يمس مصير أبنائنا ويحفظ بلدهم ومقدرات أجياله من عبث العابثين وفساد المفسدين الذي أخفى أوجه صرف ما يقارب 17 مليار دينار من ميزانية التنمية البالغة 37 مليارا التي أقرها المجلس بإجماع أعضائه.