Note: English translation is not 100% accurate
افتتحا مقرهما الانتخابي النسائي في الفيحاء مساء أمس الأول بندوة تحت عنوان «ستشرق»
المطر: عدم استقرار «التربية» على وزير بعينه عطّل تطوير التعليم.. والحربش: التركيز على النهوض بالتعليم يحتاج إلى توافق وطني
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء



غازي الرشيدي: إصلاح التعليم سهل لكنه يحتاج إلى إرادة قويةليلى الشافعي
أكد مرشح الدائرة الثانية د.حمد المطر أن الحكومة الكويتية ومع الأسف «لاتزال تعاني من عقدة الخواجة»، حيث استعانت برئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لتطوير البلاد وأعطته 5 ملايين دينار، وبدوره قام بكتابة تقرير تحت عنوان «رؤية الكويت 2020» وتطرق خلاله الى ثلاثة محاور رئيسية حول التعليم والاقتصاد والإصلاح السياسي.
وقال المطر في افتتاح مقره النسائي المشترك مع د.جمعان الحربش في الفيحاء مساء أمس الاول بندوة «ستشرق» والتي تم تخصيصها لمناقشة الأوضاع التعليمية في البلاد بالقول «إن كل ما ورد في تقرير بلير هو نفسه ما ننادي به ونقوله في كل بيت، إلا أن مشكلتنا الحقيقية في التنفيذ، وأهم ما يعطل قضية التنمية في قطاع التعليم هو عدم استقرار وزارة التربية على وزير بعينه على مدى 7 سنوات، حيث ان المعدل الزمني للوزارة الواحدة يصل الى سنة و8 شهور».
وتابع المطر قائلا: «وهذا مع الأسف ما يؤكد أننا في دولة أشخاص ولسنا في دولة مؤسسات، والنماذج الغربية ليست جميعها قابلة للتنفيذ في الكويت، فالتجربة الماليزية على سبيل المثال هي أكثر التجارب المماثلة لنا في الكويت، وعندهم تطوير كفاءات ساهمت في تطوير بلدهم». وأضاف قائلا: «وعندما نقول «ستشرق» هذا يعني ان لدينا رؤية، ولذلك قمنا بالاستعانة بالدكتور غازي الرشيدي باعتباره متخصصا في جامعة الكويت ولديه خبرة عملية في التدريس، واليوم قمنا بتجربة عملية من خلال إرسال رسائل للمدرسات وليس للناخبات للمشاركة في هذه الندوة، بهدف الإفادة والاستفادة لصالح القضية التعليمية. وقال: «عندما نحصل على الترتيب الـ 26 في الصف الرابع للرياضيات والعلوم على مستوى 26 دولة، وفي الصف الثامن على الترتيب الـ 39 من بين 41 دولة، وفي مجال التنافسية للمعلم والمنهج والطالب كمثلث معدل الكويت 65 من بين 117 دولة، وعندما تكون نسبة الدروس الخصوصية في الكويت 88%! إذن لدينا مشكلة حقيقية في التعليم». وأضاف: «عندما عملت في كلية العلوم جامعة الكويت لمدة عام ونصف العام اكتشفت أن نسبة الرسوب في الرياضيات بلغت 42% وفي اللغة الانجليزية التي يدرسها الطالب لسبع سنوات قبل الجامعة كانت 70%، وعلى الرغم من أن التكلفة التعليمية للطالب في المدارس الحكومية تفوق 5 آلاف دينار في حين ان متوسط تكلفة الطالب في المدارس الخاصة 3 آلاف ونصف، إلا أن معدل التحصيل في المدارس الخاصة أفضل بكثير من المدارس الحكومية، مما يدفع الكثير من الآباء لإرسال أبنائهم للتعليم الخاص في السنوات الاولى من الدراسة وبعدما يكتسبون خبرة كافية يتم تحويلهم للمدارس الحكومية بعد «التأسيس».
وأردف د.المطر قائلا «اعتقد ان تطوير مؤسسة مجلس الأمة من شأنه تطوير تنمية التعليم وغيرها من القضايا الهامة، ففي مجلس الامة الاخير على سبيل المثال، لم يكن هناك أي استشاري في اللجان الاعلامية، فاللجان هي المطبخ الرئيسي لمجلس الأمة فالأعضاء ليس لديهم الوقت الكافي لمتابعة كل الامور، لذا يجب تعيين مستشارين لمتابعة هذه المهام، وأتوقع من المرأة حكمتها المعهودة في الاختيار بهذه الانتخابات ليس على أساس قبلي أو قرابة أو أي شيء آخر سوى الجودة والكفاءة.
من جهته قال مرشح الدائرة الثانية د.جمعان الحربش ان «هذه أهم محاضرة لي منذ ان بدأت الحملة الانتخابية، فاختيار قضية محورية مثل التعليم في خضم الصراع السياسي لافتة كريمة يعود الفضل فيها للاخوات في اللجنة الاعلامية، وأنا أتحدث اليوم ليس باعتباري مرشحا، وإنما باعتباري أبا يعاني مثل جميع الآباء في تعليم أبنائهم، فأنا لدي ولد تحصيله جيد في الصف العاشر وآخر متعثر في التحصيل في الصف الحادي عشر، وكنت أتوقع ان يحقق الاول تقديرا يفوق 90% والآخر 80% إلا أنني فوجئت بأن الاول (أسامة) حصل على تقدير 84% والثاني (معاذ) 72.5% وعندما سألت عن أسباب تدني نسب التحصيل هذا العام قالوا لي ان نسبة النجاح في الصف العاشر لا تتعدى 22% وفي الصف الحادي عشر 32%.
وقال الحربش: «تذكرون مظاهرة الطلبة عند وزارة التربية في هذا الوقت جلست مع وزير التربية احمد المليفي وطلبت منه ان يجلس مع الطلبة ويعرف بنفسه طلباتهم واحتياجاتهم ووقتها رفض، وقال ان الوكلاء بالوزارة سيقومون باللازم، ووقتها انخفضت النسبة المخصصة للمعلمين من 30 الى 4%، وقال ان هذا من شأنه أن يظهر المستوى الحقيقي للطالب»، مضيفا «وبالأمس سألت إحدى الاخوات في وزارة التربية عن صحة ما يتردد من أخبار حول صعوبة الاختبارات، وأكدت لي صحة الخبر، وان الاختبارات كانت الصعوبة مبالغ فيها، وكانت نقلة كبيرة جدا حتى ان الطلبة المتفوقين أصيبوا بإحباط نتيجة وجود أسئلة غير متوقعة وليست موجودة في المنهج، وهذا ما عزز لدى وجود نظيرة المؤامرة».
وأردف الحربش «القضية التعليمية تحتاج الى شغل مهني ليس موجودا لدى وزارة التربية وقياداتها، ففي العام الماضي على سبيل المثال تم تهريب امتحانات الثانوية العامة عبر جهاز «الآي فون»، وأذكر تصريح موضي الحمود وقتها عندما تساءل البعض عن أسباب ارتفاع نسبة النجاح الى 97% قالت تعليقا مضحكا مبكيا بأن «هذا يدل على ارتفاع مستوى التعليم في الكويت» أليس أبناؤنا من تفوقوا هذا العام هم أنفسهم من رسبوا في الأعوام التالية؟
وتابع قائلا «لست مع الكادر التعليمي الجديد ولكن همي الأساسي ان يقابل هذا الكادر جودة تعليمية، وان نضع مشروع برنامج جودة التعليم ونتعاهد عليه، فالتركيز على قضية تطوير التعليم عليه توافق وطني، والأخ أحمد المليفي مستقل ولا يتبع تيارا معينا، لكن نقول له يجب ألا تخضع الوزارة للتدخلات السياسية، فالحكومة لكي تشتري ولاء النواب وضعت التعليم ضمن السلع والمناقصات، وأقول لهم اليوم ابعدوا التعليم عن هذه المناقصات.
واختتم الحربش حديثه بمفاجأة غير سارة عن جامعة الشدادية والتي من المفروض ان يتم تسليمها في عام 2014 إلا أن الاخبار الجديدة تشير الى ان الموعد الأخير لتسلم الجامعة في 2022 وهو ما يعني ان أولادنا ليس أمامهم سوى جامعة الكويت فقط للدراسة في هذه الفترة كما كان الحال في السنوات السابقة، وكأن هناك توجها ما لابتعاث الطلبة للدراسة في البلاد المجاورة بعيدا عن التنمية التعليمية في الكويت.
من جانبه، قال أستاذ أصول التربية رئيس مركز تطوير التعليم بوزارة التربية د.غازي الرشيدي: «إن التعليم واقع وطموح وأكثر من يعرف واقع التعليم هم أولياء الأمور أنفسهم، مشيرا الى ان بعض الاحصائيات في المرحلة الابتدائية أكدت ان الأطفال من المرحلة الاولى الى الثالثة الابتدائية يحصلون على تقدير امتياز، وذلك في إطار ما يسمى بالملف الإنجازي، في حين يتراجع تحصيل الاطفال في المراحل التعليمية التالية وهي المرحلة المتوسطة والتي تسمى بالمرحلة «المنسية» نظرا لعدم تركيز الأهالي والمسؤولين على هذه المرحلة، أما المرحلة الثانوية فهي أهم المراحل الدراسية على الاطلاق لأولياء الأمور، فهم يعانون من تراجع كبير في المستوى الدراسي نظرا للتخبط الواضح في النظام التعليمي المتبع من نظام الفصلين الى نظام الخلط والنظام الموحد وغيرها من الانظمة التي أدت الى تشكيل عبء نفسي ومادي شديدين على الآباء، وذلك نظرا لطبيعة النظام التعليمي في الكويت الذي منذ ان بدأ وهو في تغيير لا يتوقف». وقال الرشيدي «منذ ان بدأ التعليم الثانوي الموحد لم ينجح في الصف العاشر سوى 59% فقط من الطلبة، وبعد تخصيص 30% من الدرجات للمعلم، ارتفعت نسب النجاح بشكل كبير جدا بحيث بلغت 97%، وبالطبع نحن لسنا ضد نسب النجاح العالية ولكننا مع النسب التي تمت على أساس حقيقي وضد المفارقة الحالية بين ارتفاع نسب النجاح لدرجة ان يصبح كل الطلاب عباقرة في آن، وراسبين في آن آخر.
وتابع قائلا «ومن سلبيات النظام التعليمي أيضا تغيير آلية التقويم في شهر أكتوبر أي أثناء العام الدراسي، وهو ما رفضته ورفضه الجميع وتكلمت فيه بشكل شخصي مع قيادات التربية، وهذا النظام ولد مشوها لأنه ليس من المعقول إجراء التغيير وسط العام الدراسي، ولذلك جاءت نتائج العام الدراسي الحالي متدنية للغاية حيث بلغت نسب النجاح في الصف العاشر 22% فقط، وفي الصف الحادي عشر 32%». وأضاف «من المفارقة تدني مستوى التعليم في الكويت في الوقت الذي أشار فيه تقرير البنك الدولي الى ان الكويت تحتل المرتبة الاولى في الدول الاعلى تكلفة للطلاب من الروضة الى الثانوية في العالم، متسائلا عن مدى انعكاس ذلك على التحصيل والمستوى الدراسي للطلبة؟ وكشف الرشيدي عن تكلفة الطالب الواحد في المدارس الحكومية خلال مرحلة الروضة 4 آلاف و300 دينار وفي المرحلة المتوسطة 4 آلاف و500 دينار والمرحلة الثانوية 4 آلاف و800 قبل الكادر و5 آلاف و500 بعد الكادر وذلك في العام الواحد.