Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن غياب التعاون بين السلطتين وتدني لغة الحوار والإفراط في استخدام أدوات الرقابة أهم عوامل فشل المجلس الماضي
فهد الدوسري لـ «الأنباء»: الحكومة السابقة شريك في تردي الأوضاع لترددها وغياب رؤيتها المستقبلية وعدم قدرتها على الإنجاز
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء


«الإيداعات المليونية» واقتحام المجلس وضعا الممارسة السياسية في الكويت على المحك وأضعفا ثقة المواطن في المؤسسة التشريعية
آن الأوان لإقرار قانون الذمة المالية ومنع تضارب المصالح وحماية المُبلِّغ لمكافحة الفساد
الحفاظ على الوحدة الوطنية قضية أمن قومي وتحتل مكاناً مميزاً على رأس أولويات برنامجي الانتخابي
فيصل المسلم مارس حقه كنائب في الرقابة بوازع وطني ولا أجد مبرراً لشطبه بعد أن برأه القضاء
النائبات الأربع لم يكن لهن دور ملحوظ في المجلس الماضي وغابت بصمتهن حتى عن قضايا المرأة
الحكومة خلقت أزمة الكوادر بسبب غياب المعيار الموحد في التعامل مع مختلف مؤسسات الدولة
الأحزاب لا تناسب طبيعة المجتمع الكويتي والحزبية ستزيد من أوجاع وحدتنا الوطنية
نظام الدوائر الخمس لا يحقق العدالة المطلوبة للتفاوت الكبير في توزيع الأعداد والـ 5 أم الدوائرحاوره: أسامة دياب
أكد مرشح الدائرة الـ 5 فهد ناصر الدوسري ان غياب التعاون بين السلطتين وتدني لغة الحوار والافراط في استخدام ادوات الرقابة من أهم عوامل فشل المجلس الماضي، لافتا الى ان الحكومة السابقة كانت شريكا في تردي الاوضاع نظرا لترددها وغياب رؤيتها المستقبلية وعدم قدرتها على الانجاز. وأوضح الدوسري ان قضيتي الايداعات المليونية واقتحام المجلس وضعتا الممارسة السياسية في الكويت على المحك وأضعفتا ثقة المواطن في المؤسسة التشريعية، داعيا الى ضرورة اقرار قوانين مكافحة الفساد مثل قانون الذمة المالية وحماية المبلغ ومنع تضارب المصالح، معلنا رفضه قرار شطب النائب د.فيصل المسلم الذي مارس حقه كنائب في الرقابة بوازع وطني وبرأه القضاء. وأشار الى ان الحفاظ على الوحدة الوطنية قضية امن قومي وتحتل مكانا مميزا على رأس اولويات برنامجه الانتخابي، مؤكدا مساندته للمطالب الشعبية، ومشيرا الى ان الحكومة خلقت ازمة الكوادر بسبب غياب المعيار الموحد في التعامل مع مختلف مؤسسات الدولة. «الأنباء» التقت مرشح الدائرة الخامسة فهد الدوسري وقلبت معه اوراق برنامجه الانتخابي واستطلعت رأيه في أكثر الملفات سخونة على الساحة السياسية، فإلى التفاصيل:
الى اي مدى تعتقد ان حل مجلس الامة كان نهاية منطقية لحالة التوتر التي شهدها الشارع السياسي في الـ 6 اشهر الاخيرة ونزع فتيل ازمة كادت ان تعصف بالبلاد؟
٭ اعتقد ان صاحب السمو الامير بحكمته وحنكته شخص اوجاع الشارع السياسي واختار حلا ناجعا صادف وقته بحل المجلس النيابي، واضعا نهاية منطقية لحالة الشد والجذب والتوتر التي عطلت التنمية في البلاد وفرغت المجلس من اهم ادواره المتمثلة في الرقابة والتشريع.
وأرى ان قرار حل المجلس مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق المواطن الكويتي الذي اصبحت الكرة الآن في ملعبه وعليه ان يحسن اختيار ممثليه حتى يعود الهدوء وتنطلق البلاد الى آفاق التنمية التي طال انتظارها، ان كنا نجتهد في تفنيد ما اعترى هذا المجلس من مسالب، فمن الانصاف ان نذكر ما لهذا المجلس من حسنات وأهمها اقرار خطة التنمية، الا ان غياب التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، التشنج في الطرح وتدني لغة الحوار والافراط في استخدام ادوات الرقابة وتغليب المصالح الفردية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا، كانت من اهم عوامل فشل هذا المجلس، وهنا يجب ان نضع الحكومة امام مسؤولياتها، فقد كانت شريكا رئيسا في تردي الاوضاع نظرا لترددها وغياب رؤيتها المستقبلية وعدم قدرتها على الانجاز.
مكافحة الفساد
اثارت قضيتا الايداعات المليونية واقتحام المجلس الكثير من اللغط في الداخل والخارج فما تعليقك عليهما؟
٭ علينا ان نعترف بكل شفافية بأن قضيتي الايداعات المليونية لبعض النواب واقتحام المجلس النيابي وضعتا الممارسة السياسية في الكويت على المحك واثارتا الريبة والشك في نفوس المواطنين في الداخل وخلقت حالة من عدم الثقة بينهم وبين المؤسسة النيابية، فضلا عن كونهما اساءة بالغة لسمعة الديموقراطية الكويتية في الخارج، وان كنا لا نملك الا انتظار ما ستسفر عنه احكام القضاء الكويتي الشامخ الذي نعتز ونفاخر به فيما يتعلق بقضية الايداعات المليونية، الا انه قد آن الأوان لإقرار قانون كشف الذمة المالية الذي اصبح ضرورة ماسة لضمان الشفافية وليس للتشكيك في النواب بالاضافة الى حزمة تشريعات اخرى منها قانون منع تضارب المصالح وحماية المبلغ، وهذه القوانين وجميع قوانين مكافحة الفساد أعد الناخبين بأنني سأعمل على اقرارها بإذن الله في اولى جلسات المجلس في حال وفقت في الوصول للبرلمان.
ما ابرز العناوين التي وضعتها على رأس اولويات برنامج الانتخابي؟
٭ اخترت محاور برنامجي الانتخابي بعناية فائقة وبعد دراسة للواقع السياسي، والاقتصادي، الاجتماعي، البيئي، التعليمي، الصحي والخدمي في الكويت، ومن اهمها: دعم وتعزيز الوحدة الوطنية، الاهتمام بالتعليم كأحد اهم روافد الاستثمار البشري، ورفع مستوى الخدمات واعادة بناء البنية التحتية المتهالكة في بعض مناطق الكويت، تطوير الخدمات الصحية وبناء المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية وفق الكثافة السكانية لكل منطقة، تحديث التشريعات الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص كشريك في التنمية، القضاء على البطالة من خلال تشجيع الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة، خلق البيئة الملائمة للاستثمار، الاهتمام بالتشريعات الخاصة بالمرأة والأسرة وخصوصا الأسرة ذات العائل الواحد والمرأة الكويتية المتزوجة من غير الكويتي والمرأة غير المتزوجة وليس لديها عائل، الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتغيير نظرة المجتمع لهم من اعاقة الى طاقة يجب الاستفادة منها، تحويل الهيئة العامة للبيئة لوزارة معنية بالحفاظ على البيئة وتقليل معدلات التلوث، التوسع في انشاء المدن السكانية الجديدة لحل مشكلة الطلبات الإسكانية المزمنة والبدء في انشاء المدن العمالية لحماية هوية المناطق الكويتية.
الوحدة الوطنية
صرحت في أكثر من موضع بان صيانة الوحدة الوطنية على رأس أولوياتك، فما رؤيتك لهذا الملف الخطير؟ وما أساليب معالجته؟
٭ صيانة الوحدة الوطنية والحفاظ على اللحمة المجتمعية قضية أمن قومي ولذلك تحتل مكانا مميزا على رأس أولويات برنامجي الانتخابي، فهي ركيزة مهمة من ركائز وجود الوطن وأحد أعظم مكتسباته وأبرز عناصر تطوره وريادته، وبالتالي نجد ان الوحدة الوطنية باتت خيارا لا بديل عنه لأي أمة تسعى لاستشراف آفاق المستقبل من خلال الموازنة الوسطية بين الأخذ والعطاء، المؤسف بل المحزن، هو متاجرة البعض بهذا الملف الحساس سواء من أجل تحقيق مكاسب شخصية ضيقة او تطبيقا لأجندات خارجية بسواعد محلية، والمتابع للأحداث على الساحة السياسية في الكويت يعرف حجم الجرح ويستشعر مرارة الواقع الأليم الذي نمر به، الحقيقة ان الكويت اليوم تمر بمنعطف خطير بسبب تفشي الطرح الطائفي، النظرة الفئوية وإثارة النعرات وتدني لغة الحوار، وهذا يستوجب تدخلا سريعا بمحورين الأول، على المدى القريب، ويتمثل في: تطبيق القانون على كل من تسول له نفسه العبث بوحدتنا الوطنية، اما الثاني فخطة مجتمعية تتكاتف فيها الجهود الحكومية والشعبية من أجل زرع بذور التوافق والانتماء للدولة كبديل عن الكيانات الصغيرة من قبيلة او عائلة او مذهب، وهذا يحتاج لتعاون وزارتي التربية والإعلام لأنهما أكثر الجهات احتكاكا بالمواطن.
حمى الكوادر وشطب المسلم
ما تقييمك لدور النائبات في المجلس الماضي؟
٭ كل الاحترام والتقدير للمرأة الكويتية التي حققت نجاحات كبيرة جدا في كل مجال دخلته فهي الأم والأخت والزوجة والبنت، الا ان النائبات الأربع لم يكن لهن دور ملحوظ في المجلس الماضي وغابت بصمتهن حتى عن قضايا المرأة وذلك ربما لحداثة عهدهن بالسياسة كون تجربة مشاركتهن السياسية مازالت وليدة.
ماذا عن قرار شطب النائب السابق د.فيصل المسلم؟
٭ د.فيصل المسلم مارس حقه كنائب في الرقابة بما يمليه عليه الواجب الوطني، مستغلا الحصانة التي كفلها الدستور للنائب فيما يقول تحت قبة البرلمان والقضاء الكويتي النزيه برأ المسلم من الاتهامات الموجهة اليه وفي الحقيقة لا أجد مبررا لشطبه وخصوصا ان التهمة الموجهة اليه لا تمس الشرف، ولذلك أدعو لإعادة النظر في هذا القرار لنطوي صفحة الماضي ونبدأ صفحة جديدة من أجل كويت التنمية.
ما رأيك في حمى المطالبة بالكوادر التي تتعرض لها الكويت؟
٭أعتقد ان الحكومة خلقت أزمة الكوادر بسبب غياب المعيار الموحد في التعامل مع مختلف مؤسسات الدولة، وبالتالي كان يجب على الحكومة معالجة هذه القضية بأسلوب علمي يحقق العدالة بين مختلف موظفي الدولة، لا أقف أمام المطالب الشعبية ولكن أدعو لمعالجة هذه القضية بأسلوب علمي يحمي حقوق الدولة والمواطن ويحافظ على استقرار المجتمع.
هناك مطالبات عديدة بضرورة تطوير الحياة السياسية الكويتية وعلى رأسها تأسيس الحياة الحزبية وتعديل الدستور فما تعليقك على ذلك؟
٭ كل تجربة سياسية تحتاج لمراجعة دورية من حين لآخر لتقييمها بصورة علمية تعزز من مكتسباتها الدستورية وتعمل على تلافي سلبياتها التي أظهرتها التجربة العملية، ولكنني لا أعتقد ان تأسيس الحياة الحزبية يناسب طبيعة المجتمع الكويتي وأرى ان الحزبية ستزيد من أوجاع وحدتنا الوطنية، أما فيما يتعلق بتعديل الدستور فهو ليس كتابا مقدسا ولا مانع من تعديله شريطة ان تكون هذه التعديلات نحو مزيد من الحريات حتى لا نضيع جهود الأجداد والآباء.
هل تعتقد اننا بحاجة لتغيير نظام الدوائر الانتخابية؟
٭ نظام الــــدوائر الخمــــس لا يحقق العدالة المطلوبة ولم يراع توزيع عدد الناخبين على الدوائر بتفاوت كبير في أعداد ناخبي كل دائرة فالدائرة الخامسة يبلغ عدد ناخبيها نحو 113 ألفا وهناك عدد أقل بقليل في الدائرة الرابعة ونحو 67 ألفا في الثالثة ونحو 45 ألفا في الثانية ونحو 71 ألفا في الأولى، وفي رأيي ان نظام الدائرة الواحدة هو النموذج الأقرب لتحقيق العدالة.
حدثنا عن الميثاق الذي وقعه أعضاء تحالف «للتغيير إرادة» أمام أهالي الدائرة؟
٭ تحالف «للتغيير إرادة» هو تحالف من أجل الكويت وأهلها وليس موجها ضد أحد بعينه، وفيما يتعلق بالميثاق فهو ميثاق شرف يلزم جميع مرشحي التحالف على الالتزام بكل بنوده وتبني القضايا الوطنية وتغليب مصلحة الكويت وأهلها على كل غاية.
طالبت بضرورة تعزيز استقلال القضاء كحصن منيع وملجأ لكل مظلوم فما السبيل الى ذلك؟
٭ المرحلة القادمة منعطف تاريخي مهم وحساس يحدد ملامح حاضــــر ومستقبل الكويت ولذا يــــجب علينا التعامل معها على قدر أهميتها، اصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته الدعامة الأساسية التي تحمي الديموقراطية وتقويها من خلال فرض سيادة القانون واعطاء بعدا قويا للمؤسسات، ثقتنا الكاملة في قضائنا الشامخ ولذلك نطالب بالاستقلالية الكاملة للقضاء الكويتي وعدم تبعيته لأي وزارة بما يكفل تقديمه للأداء الأفضل بالصورة المثلى التي يأملها الجميع.
ما رسالتك للناخب والحكومة القادمة؟
٭ علــــى الناخبين الامتثال للنطـق السامي لصاحب السمو الأمير، لأنهم ان لم يحسنوا اختيار نوابهم «فلا طبنا ولا غدا الشر» ولذلك أقول لكم الكرة الآن في ملعبكم، وللحكومة القادمة أقول: نحتاج لحكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار بوزراء متعاونين، متخصصين لديهم رؤية مستقبلية لمعالجة الملفات العالقة بشكل علمي كل في وزارته.