Note: English translation is not 100% accurate
مرشح المنبر الديموقراطي في «الثالثة» وصف حظوظه في النجاح بالأكثر من جيدة
محمد بوشهري لـ «الأنباء»: الحراك الشبابي استُغل ممن يدعون بأنهم معارضة
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء

دارين العلي
يرى في الدائرة الثالثة «كويت مصغرة» تحوي جميع أطياف المجتمع الكويتي وتضم مختلف التيارات السياسية، ولذلك يرى ان حظوظه للفوز فيها بمقعد برلماني أكثر من جيدة.
م.محمد بوشهري، مرشح المنبر الديموقراطي يأسف لعزوف رجال الدولة عن المشاركة في الحكومة التي تقتصر على كبار الموظفين بدرجة وزير بوجود مركزية شديدة من قبل رئيس الوزراء، مما أدى الى تردي الوضع السياسي ومستوى القرار السياسي الصادر عن الحكومة.
أسفه لا يقف عند حد الحكومة بل يتعداها الى مجلس الأمة الذي لا يستطيع بعض أعضائه المساهمة في تعزيز القانون لأنهم وصلوا الى المجلس أصلا عبر كسر القانون، فضلا عن النواب الذين يدعون المعارضة.
والحراك الشبابي في رأي بوشهري جاء لإيصال رسالة بما وصل إليه الأمر من فساد ولكنه «استغل من قبل من يدعون بانهم معارضة».
تحدث عن ظاهرة شراء الأصوات كاختبار أمام الحكومة لإثبات جديتها في محاربتها، وعن دور النائب ومؤهلاته وما يجب على الحكومة لكي تكون محصنة، وغيرها من القضايا المهمة في لقاء خاص مع «الأنباء» جاءت تفاصيله كالآتي:
كيف تعلق على الوضع السياسي في البلاد والحراك غير المنقطع الحاصل فيها؟
٭ العلاقة المتأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كانت بوادرها واضحة قبل تشكيل الحكومة، وهذا نتاج ثقافة سائدة بين الطرفين وكل طرف يتحمل جزءا من المسؤولية، على صعيد الحكومة نظام المحاصصة في التشكيل الحكومي صار واضحا فشله بوجود وزراء هم موظفون كبار بدرجة وزير وأصبح ذلك معضلة، وعزوف رجال الدولة عن المشاركة في الحكومة أدى الى تردي الوضع السياسي ومستوى القرار السياسي الصادر من مجلس الوزراء.
ومؤسسة مجلس الوزراء أصبحت في وضع يجب علينا ان نعيد تقييمه، فوجود رئيس وزراء يتعامل بسلطة مركزية مع الوزراء أمر لم يعد مقبولا وهذه الممارسة هي التي أدت الى عزوف ما نسميهم برجال الدولة عن المشاركة في هذا النوع من الحكومات إذن أصبح الأمر واضحا، هناك حكومة ضعيفة يتخذ فيها القرار بشكل مركزي وأحيانا دون الرجوع الى الوزير المعني، وعلى سبيل المثال تم الغاء مناقصة لإحدى الوزارات دون علم الوزير بذلك وفوجئ الوزير بذلك في اجتماع مجلس الوزراء.
أما مجلس الأمة فمع الأسف نتيجة وجود نواب هم نتاج كسر القانون «الفرعيات» لا يساهمون بتعزيز دور القانون في بناء الدولة بل سيعملون على كسر القانون متى ما أتيح لهم ذلك لتحقيق مصالح ناخبيهم مع العلم ان هناك حالات استثنائية كانت مخرجات الفرعية فيها مقبولة.
وهناك نواب ادعوا المعارضة وهم في حقيقة الأمر محسوبون على أحد أطراف الصراع في أسرة الحكم وكذلك هناك نواب رضوا بان يبيعوا ضمائرهم مقابل تسجيل مواقف معينة لهذا الطرف او ذاك، إذن بوجود حكومة ضعيفة ومجلس أمة يفتقر الى عناصر أساسية للدفاع عن الدستور والقانون أصبحنا أمام حالة من التأزم نتيجة تضارب المصالح بين الأطراف المعنية.
وهل نجد ان هذه الأسباب أدت الى الحراك الشبابي؟ وما نظرتك اليه؟
٭ بالطبع، فأمام هذا المشهد كانت هناك مجموعة من الشباب الوطني أرادوا تصحيح المسار وأرادوا ان يبعثوا برسالة مفادها انهم غير راضين عما وصل اليه الأمر من فساد سواء على المستوى الحكومي او البرلماني الا انه وللأسف تم استغلال هؤلاء الشباب وخصوصا من قبل من يدعون أنهم معارضة في النهار ويتسلمون الشيكات في الليل تحت مسميات مختلفة بعضها لعمل الخير والآخر لسد احتياجات المحتاجين.
في ضوء ذلك كيف تتحدث عن ترشحك لعضوية البرلمان وما اساسات ذلك؟
٭ اعتقد ان عضوية البرلمان مرتبطة بمدى اهلية العضو في تحقيق ما هو مطلوب منه اداؤه اثناء فترة العضوية، كما هو معلوم لدينا أن الدستور حدد مهام العضو بأمرين اساسيين الاول هو التشريع والثاني هو الرقابة وباعتقادي لكي يتمكن عضو البرلمان من تأدية دوره يجب ان يكون مهيئا لذلك خلال جناحين يطير بهما النائب، الاول هو الفهم السياسي ولكي يحصل على ذلك يجب ان يكون المرشح قد مارس او ساهم في العمل التطوعي في مؤسسات المجتمع المدني سواء كانت هذه المؤسسات سياسية او مهنية، اما الجناح الآخر فهو الخبرة الادارية والمهنية وبتوافر هاتين الخصلتين فالمرشح سيكون مؤهلا لاضافة شيء للعمل البرلماني وفي هذا الصدد انا عضو مؤسس في المنبر الديموقراطي منذ عام 1991 وكذلك عضو في العديد من مؤسسات المجتمع المدني وكذلك على الصعيد المهني فأنا مدير ادارة التخطيط لقطاع مشاريع المحطات في وزارة الكهرباء والماء والعمل فيها اتاح لي ان اتلمس مكامن الخلل في العمل الحكومي وخصوصا فيما يتعلق بالدورة المستندية وكذلك دور وزارات الدولة في تسريع عملية انجاز المشاريع وخصوصا الضخمة.
كيف تنظر الى الوضع الانتخابي في الدائرة الثالثة وما طبيعة التحالفات؟
٭ ما يميز الدائرة الثالثة انها كويت مصغرة نجد فيها جميع اطياف المجتمع الكويتي وكذلك جميع التيارات السياسية وهذا يزيدنا اصرارا على ان نكون متواجدين في هذه الدائرة ونعتقد ان فرصة حصولنا على الكرسي اكثر من جيدة اما فيما يخص التحالفات فنحن نتحالف مع كل شخص يحمل الفكر الوطني البناء.
ما تعليقك على المال السياسي وكيف يمكن رصد وايقاف ذلك برأيك؟
٭ نسمع بظاهرة شراء الاصوات كثيرا وهي موجودة ونحن نعجز لقلة امكانياتنا عن اثباتها والتحقق منها بل هذا الدور يقع على عاتق الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية فهي التي تملك الامكانيات اللازمة للتحقق من هذه الامور ونعتقد ان الحكومة الآن امام اختبار حقيقي لمدى جديتها في محاربة هذه الظاهرة وتعزيز دور القانون في مناحي الحياة.
ما المطلوب خلال المرحلة المقبلة اي بعدما ستنتجه الانتخابات من مختلف السلطات حتى يستقر النظام السياسي في البلد برأيك؟
٭ اجد ان مخرجات الصناديق هي ارادة الشعب ونحن هنا نتحدث عن ارادة حقيقية دون تدخل من الاطراف التي دأبت على ان تلعب دورا في ايصال من تريد الى قبة البرلمان في حال تحقق ذلك فإن على السلطة ان تقرأ نتائج الانتخابات بالشكل الصحيح وتعمل على تشكيل حكومة رجال دولة وان يعلنوا صراحة موقفا من عدة قضايا وهي قضايا الفساد التي يجب ان تشرع لها القوانين ككشف الذمة المالية وغيرها وكذلك اعطاء الوزراء الصلاحية الحقيقية لهم كرجال دولة في التدخل لرسم السياسة العامة للحكومة، عدا العمل على تطبيق القانون والدستور في كل ما يتعلق بمناحي العمل الوزاري وخصوصا بما يتعلق بالمناقصات وقضايا الحريات والحقوق العامة، وفي حال ما توافر لذلك ستكون هذه الحكومة محصنة أمام أي تحرك نيابي لإسقاطها وبالتالي سيكون هناك من الوطنيين داخل البرلمان من سيمدون يد التعاون لتحقيق ما هو منشود لبناء الدولة والانطلاق باتجاه تحقيق التنمية الحقيقية وهي التنمية البشرية وليست التنمية «الكونكريتية» أي التي تعتمد على البناء العمراني فقط.
المجتمع المدني.