Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثالثة قال إن برنامجه الانتخابي يهدف إلى تعزيز دور الأمة
فيصل اليحيى لـ «الأنباء»: لا تعاون مع حكومة تجعل من كل مساءلة سياسية مشروع أزمة يعطل البلد ويشل حركته
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء


التنمية والتطور في جميع المجالات نتيجة حتمية لدولة تُقَدس فيها إرادة الأمة
لن تتحقق العلاقة الجيدة بين السلطتين في ظل نظام انتخابي مخرجاته كتل غير قادرة على تنفيذ برامجها
الحكومة الجديدة مطالبة بتجنب النهج السابق والبعد عن الفساد والانحراف والالتفاف على الدستور
لا يمكن أن تكون هناك ديموقراطية حقيقية إذا تعرضت إرادة الأمة للخدش أو التهميش
الانتخابات الفرعية تعتبر تجاوزاً خطيراً للقانون وضرباً لوحدة المجتمع
المواطن ينبغي عليه القيام بحماية المكتسبات الدستورية ودعم وتأييد تطوير النظام السياسي
اقتحام مجلس الأمة تم في سياق حراك شبابي شعبي سلمي لمطالبات مشروعة وواجبة وهناك أطراف تحاول تضخيمه
الحراك الشبابي تجاوز مرحلة الاحتجاج إلى مرحلة صياغة المشروع وطرح البدائل
الحراك الشبابي الأخير يدعو للفخر والاعتزاز ومؤشر لقدرة الشباب على إحداث تغيير إيجابي نحو الأفضلحوار: مؤمن المصري
اكد مرشح الدائرة الثالثة المحامي فيصل اليحيى ان التنمية والتطور في جميع الخدمات التعليمية والصحية والاسكانية هو نتيجة حتمية لدولة تقدس ارادة الامة، مضيفا ان الحكومة المقبلة مطالبة بتجنب النهج السابق والابتعاد عن الفساد والافساد والانحراف وكذلك الالتفاف على الدستور. وقال اليحيى في لقاء اجرته معه «الأنباء» ان تعاون السلطتين لن يتحقق في ظل نظام انتخابي تكون مخرجاته كتلا برلمانية غير قادرة على تنفيذ برامجها الانتخابية، ولن يتحقق هذا التعاون مع حكومة تجعل من كل مساءلة سياسية مشروع ازمة يعطل البلد ويشل حركته. واضاف اليحيى ان الانتخابات الفرعية تعتبر تجاوزا خطيرا للقانون وضربا للوحدة الوطنية، مؤكدا ان الحراك الشبابي الاخير يدعو الى الفخر والاعتزاز وهو مؤشر لقدرة الشباب على احداث تغيير ايجابي نحو الافضل، فإلى تفاصيل اللقاء:
ما أبرز ملامح برنامجك الانتخابي
٭ يتمحور برنامجي الانتخابي حول شعار «أنتم مصدر السلطات» والذي يهدف إلى تعزيز دور الأمة، باعتبارها صاحبة اليد العليا، والكلمة الأولى، وصاحبة السيادة، فإذا استطعنا أن نعيد للأمة اعتبارها كي تمارس دورها على أتم وجه نكون قد حققنا جوهر الديموقراطية، وهذا ما سيلقي بظلاله على مختلف القضايا في البلد، وسيكون مدخلا لمواجهة مشاكلنا العديدة، فالتنمية والتطور في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد ستكون نتيجة حتمية لدولة تقدس فيها إرادة الأمة، ويسودها روح القانون، ويوضع فيها الرجل المناسب في المكان المناسب، ويوسد فيه الأمر إلى أهله من أصحاب الكفاءات.
كيف ترى مستقبل الكويت بعد استقالة الحكومة وحل المجلس السابق؟
٭ أستطيع أن أرى مستقبل الكويت مشرقا ومضيئا إذا تحقق أمران، الأول إذا استطاعت الإدارة الجديدة للبلد أن تتجنب نهج العهد السابق بكل ما فيه من فساد وانحراف وتجاوزات، والتفاف على الدستور، وتعد على كرامات الناس، وأن تستطيع الاستفادة من إخفاقات ذلك العهد وعدم تكرارها. اما الثاني فهو أن يقوم الناخبون باختيار ممثليهم على أساس الكفاءة والقوة والنزاهة، وليس لاعتبارات طائفية أو عائلية أو قبلية، وعليهم أيضا القيام بدورهم في رقابة أداء السلطات جميعا لأنهم هم مصدرها، وأن يحاسبوا ممثليهم على أدائهم دون مجاملة أو محاباة، فإذا تحقق هذان الأمران فلا شك أن ذلك سيكون مدخلا جيدا لمستقبل مشرق للكويت.
هل تعتقد أن العلاقة بين الحكومة الحالية والبرلمان القادم ستكون أفضل؟
٭ التعاون هو أصل العلاقة بين السلطتين كما نص الدستور على ذلك، ويجب على السلطتين بذل كل ما في وسعهما لتحقيقه، ولكن لا يمكن الحديث عن علاقة جيدة بين السلطتين في ظل نظام انتخابي تكون مخرجاته في أحسن الأحوال عبارة عن كتل برلمانية صغيرة لا يمكن أن تكون قادرة على تنفيذ برنامجها الانتخابي، فإذا أردنا أن تكون هناك علاقة بين السلطتين قائمة على التعاون -كما نص الدستور- فلابد من إعادة النظر في نظامنا الانتخابي، بحيث يكون قادرا على إفراز كتل كبيرة يكون لها دور في تشكيل الحكومة التي من الواجب أن تكون انعكاسا لإرادة الناس واختيارهم، باعتبارهم مصدر السلطات جميعا.
كما أنه لا يمكن الحديث عن تعاون بين السلطتين في ظل غياب برنامج عمل حكومي واضح المعالم ومحدد بتواريخ ومدة زمنية، كما لا يمكن الحديث عن تعاون إذا كانت الحكومة تجعل من كل مساءلة سياسية مشروع أزمة تعطل البلد وتشل حركته، وتبذل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للتهرب من مواجهتها، لذلك فإن الحديث عن التعاون بين السلطتين ليس مجرد حديث عاطفي، وإنما هو مجموعة من الخطوات والإجراءات والاستحقاقات التي يجب توافرها في الطرفين حتى يمكن أن يكون هناك تعاون حقيقي بين السلطتين.
بعض القبائل أجرت فرعياتها (تشاورياتها) كالمعتاد ولم تهتم بحكم المحكمة الدستورية الأخير، فما رأيك في هذا الانتهاك الصارخ للقانون؟
٭ لاشك أن الانتخابات الفرعية تعتبر تجاوزا خطيرا للقانون، وضربا في وحدة المجتمع، لكن الأخطر منها هي الأسباب التي جعلت الناس تلجأ إلى مثل هذه الممارسة، فعندما تغيب دولة القانون، وتغيب معايير الكفاءة، وتظهر معايير الولاءات الخاصة، ويختل ميزان تكافؤ الفرص، وتقوم السلطة بتغذية الانقسامات المجتمعية، ورعاية المعايير القبلية والطائفية العائلية، بل تقوم باللعب على تلك التقسيمات لضرب نسيج ووحدة المجتمع، فإن النتيجة الحتمية لتلك السياسات هي قيام كل مجموعة أو فئة بالانحياز إلى عصبيتها على حساب دولة القانون والمؤسسات، يجب أن نفهم أن لجوء الناس إلى عصبياتهم الخاصة لا يتم إلا إذا غابت الدولة، وغابت معها قيم العدالة والمساواة، عند ذلك لا يشعر المجتمع ولا أفراده بالأمان، ويتنامى عنده الشعور بالظلم، عند ذلك تنحاز كل فئة إلى عصبتها وعصبيتها الخاصة
لذلك فإن أول خطوة لمعالجة قضية الانتخابات الفرعية هي سيادة القانون على الجميع دون محاباة ومجاملات، وعدم استعمال المناصب والامتيازات كوسيلة لشراء الولاءات والمواقف، وتولية الأكفأ والأصلح بعيدا عن المحسوبية، كل ذلك يعزز الشعور بالمواطنة عند الإنسان، فيكون انحيازه للقانون بدلا من بقية الانتماءات.
عملية اقتحام مجلس الأمة تجد من يؤيدها ويبررها والبعض الآخر يدينها ويؤكد أنها انتهاك للقانون والدستور، فكيف ترى هذا المسلك؟
٭ لا أعتقد أنه من المناسب أن نبقى في إطار تسجيل الموقف (مع أو ضد) ولكن الأفضل والأنفع لنا أن نحلل الموقف بكل أبعاده وخلفياته للوقوف على أسبابه ودوافعه وذلك للاستفادة وأخذ العبر، كما أن الموضوعية تحتم علينا وضع هذا الحدث في سياقه الصحيح، وعدم اجتزائه، والنظر إليه من زاوية واحدة فقط، فإذا وضعنا الموضوع في هذا الإطار، وراعينا كل تلك الاعتبارات، فنقول ان حادثة اقتحام المجلس تمت في سياق حراك شبابي وشعبي سلمي لمطالبات مشروعة بل واجبة، وفي كل مرة تتم التجمعات والندوات بشكل منظم وحضاري، ولا تتحول الأمور إلى فوضى إلا عندما تتدخل قوات الأمن لمنع الناس من ممارسة حقهم الذي كفله الدستور، وهذا ما حصل في ذلك اليوم عندما قامت قوات الأمن بمحاصرة المكان والاعتداء على الحاضرين بالضرب، وهذا ما جعل الشباب يلجأون إلى مجلس الأمة بعد ما جاءتهم أوامر من الداخلية بالذهاب إليه وأن أبوابه قد فتحت.
نحن نحترم رأي من يذهب إلى أن هذا الفعل خطأ ويضعه في حجمه الطبيعي، لكن هناك أطرافا تحاول تضخيم هذا الحدث، وإعطاءه أكبر من حجمه، وذلك للتغطية على مواقفهم السلبية، التي فرغت المجلس من محتواه بعد أن عطلوا الجلسات وأسقطوا الاستجواب، فسلبوا المجلس أبرز وأهم اختصاصاته وهي الرقابة.. هذه الممارسات التي جعلت المجلس بلا معنى هي أخطر بكثير من حادثة دخول المجلس.
كيف ترى الحراك الشبابي في المرحلة السابقة؟
٭ الحراك الشبابي الأخير يدعو للفخر والاعتزاز، ويوصل رسالة واضحة بأن شباب الكويت على قدر عال من الوعي والمسؤولية، وأنه يعتمد عليه، وقادر على إحداث تغيير إيجابي نحو الأفضل، وقد تمثل هذا الوعي في احدى صوره في الوثيقة التي طرحها الشباب (وثيقة الكويت 2012..رؤية شبابية)، والتي تتضمن الكثير من الرؤى الواعدة، والأفكار الرائدة، والتي أتبناها، حيث إنها تعبر عما يريده الشباب لمستقبل الكويت، وهذا يثبت أن الحراك الشبابي تجاوز مرحلة الاحتجاج إلى مرحلة أخرى أكثر تطورا، وهي مرحلة صياغة المشروع، وطرح البدائل، وتقديم تصور لما ينبغي أن يكون عليه المستقبل، والمطلوب من الشباب اليوم أن يواصلوا عملهم وتواجدهم في الساحة السياسية، وأن يساهموا في التوعية الانتخابية، لإيصال القادرين على تبني الرؤى السياسية الإصلاحية، كما أن عليهم إيجاد أرضية مشتركة للعمل، ومد جسور التواصل بينهم وبين مختلف أطياف المجتمع وقواه الفاعلة.
اخترت لحملتك الانتخابية شعار «أنتم مصدر السلطات» ما سبب اختيار هذا الشعار؟
٭ «أنتم مصدر السلطات» ليس مجرد شعار انتخابي، يسعى من خلاله المرشح للوصول إلى مقاعد البرلمان، بقدر ما هو ركن من أركان الديموقراطية في أي مكان في العالم، فلا يمكن أن تكون هناك ديموقراطية حقيقية إذا تعرضت إرادة الأمة للخدش أو التهميش، لذلك أرى من الواجب أن نضع هذه القضية في الصدارة، ونجعلها في منزلة القيم الكبرى التي لا تخضع للمساومة، كما أن تطبيق هذا الشعار يوجب أن تكون جميع مؤسسات الدولة عبارة عن انعكاس حقيقي لإرادة الأمة، وعلى رأسها المؤسستان التشريعية والتنفيذية، فمتى ما تم الانتقاص من دور الأمة في بسط سيادتها على تلك المؤسسات فإن ميزان الديموقراطية يكون مختلا، كما أن هذا الشعار يعني أن نعمل على تقوية رقابة الرأي العام، الذي تحدثت عنه المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي وقررت بأن الحكم الديموقراطي يأخذ بيده، ويوفر مقوماته وضماناته، ويجعل منه مع الزمن العمود الفقري في شعبية الحكم.
وهذه المقومات والضمانات في مجموعها هي التي تفيء على المواطنين بمساحة من الحرية السياسية، فتكفل لهم - إلى جانب حق الانتخاب السياسي - مختلف مقومات الحرية الشخصية، وحرية العقيدة، وحرية الرأي، وحرية الصحافة، والطباعة والنشر، وحرية المراسلة، وحرية تكوين الجمعيات والنقابات، وحرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات، وفي جو مليء بهذه الحريات ينمو حتما الوعي السياسي ويقوى الرأي العام.
إن شعار «أنتم مصدر السلطات» يعني أن دور المواطن الحقيقي لا يمكن اختزاله في ورقة يضعها في الصندوق كل 4 سنوات –أو أقل- بل إن دوره أعظم من ذلك وأكبر.. وأن على عاتقه مسؤولية كبيرة توجب عليه القيام بحماية المكتسبات الدستورية، والمطالبة بالحقوق، واختيار أفضل من يمثله، والعمل على دعم وتأييد تطوير النظام السياسي، نحو المزيد من المكتسبات.
إذن أنت تجعل المواطن هو محور العملية السياسية؟
٭ نعم أقصد المواطن والمجتمع بشكل عام الذي هو عبارة عن مجموع المواطنين، فلا يمكن أن يكون هناك مجتمع أقوى من مجموع أفراد، فإذا كان الحكم الرشيد هو ضمانة التقدم وتحقيق التنمية ومحاربة الفساد، فإن ضمانة الحكم الرشيد هي قيام الأمة بحقها وواجبها في الرقابة والمحاسبة لهذا الحكم، إن انحرف عن طريق الرشاد، ورائدها في ذلك قول الفاروق: «لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها»، فربط خيرية الأمة بالرقابة على السلطة ومحاسبتها، بل تجاوز ذلك إلى تحريض الأمة على القيام بواجبها بالمحاسبة العلنية وواجب السلطة الاستجابة لهذه المحاسبة.
إذا كان القضاء النزيه هو ضمانة الأفراد والمجتمع، فإن المجتمع الواعي القائم بدوره بالرقابة على أداء القضاء هو ضمانة نزاهته، وكما قال أهل العلم والاختصاص: العدالة بالغة الأهمية، والحفاظ عليها ليس خاصا بالقضاة وأهل القانون بل على الشعب أن يساهم في تحقيقها أيضا. وإذا كان النائب في مجلس الأمة هو وكيل الأمة في الرقابة والتشريع، فإن وجود الوكيل لا يلغي دور الأصيل، فالأمة هي الأصل، وهي التي تقع في أعلى سلم السلطة، وفوق كل السلطات، نقول هذا لأننا ندرك أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة سواء كانت بيد وزير أو نائب أو قاض، ولذلك تأتي رقابة الأمة على جميع السلطات كضمانة أساسية لرشادها وعدم انحرافها.
كيف تنظر لكويت المستقبل؟
٭ ببساطة إذا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وولي أصحاب الكفاءة ـ وهذا أبسط حق ـ وبغيره لن يتحقق الإصلاح أو يحارب الفساد أو تتحقق التنمية، فالمناصب العامة ليست حكرا على طائفة أو قبيلة أو عائلة أو فرع في عائلة، وحق الأمة مقدم على كل ما سبق، أما إذا أسند الأمر لغير أهله فانتظر الساعة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وإذا تحقق مبدأ سيادة القانون، لأنه ضمانة العدل والمساواة والسلم الاجتماعي، فعندما يكون هناك أشخاص فوق القانون وآخرون تحت القانون يتحقق هلاك الأمم والدول والمجتمعات.
وإذا وقفت السلطة والدولة على مسافة واحدة من الجميع تحقيقا لمبدأ المواطنة، لأن هذا الأمر هو الضمانة للقضاء على كل أشكال العصبية العائلية أو القبلية أو الطائفية، وأنه لا فضل لفئة أو فرد على فئة أخرى أو فرد آخر إلا بما يمتلكه من كفاءة وما يقدمه من خير للمجتمع والدولة، إذا استطاعتنا تحقيق كل ذلك فبإمكاننا أن نتفاءل بمستقل واعد لوطننا.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ نحن الآن في مرحلة حساسة، حيث ان الوعي الشعبي بدأ يشهد تناميا على صعيد الحقوق والواجبات والمشكلات، فلم يعد يقبل بأنصاف الحلول، ولم تعد ينطلي عليه التزييف والحيل، حيث أصبح أكثر يقظة لما يحاك له ولوطنه، لذلك فعلى السلطة أن ترتقي لمستوى هذا الشعب الواعي، ولا تحاول استغفاله أو التلاعب عليه، وإنما عليها أن تستثمر هذا الوعي الشعبي لتحقيق نهضة حقيقية لهذا الوطن الكريم، كما أن على المواطن أن يعلم أن كل مؤسسات الدولة وسلطاتها لم توجد إلا لخدمته ورعايته والعناية به، لذلك عليه أن يدرك قيمته ومكانته، ودوره ومسؤوليته تجاه هذا الوطن العزيز.