Note: English translation is not 100% accurate
نبيلة العنجري: الكويت في العناية المركزة حالياً وبحاجة إلى أطباء مهرة ومتخصصين لإعادة إنعاشها
31 يناير 2012
المصدر : الأنباء



دارين العلي
اعتبرت مرشحة الدائرة الثالثة نبيلة العنجري أن الكويت اليوم في العناية المركزة وتحتاج إلى مجموعة من الأطباء المهرة والمتخصصين والمخلصين لإعادة هذا المريض إلى صحوته.
وتمنت في كلمتها خلال الندوة الختامية التي نظمتها مساء أمس الأول في مقرها بالغديلية تحت عنوان «وللكويت إرادة وكلمة» أن يشكل يوم الخميس المقبل أي موعد الانتخابات محطة فاصلة في تاريخ البلاد نحو الأفضل، والا يكون امتدادا لمرحلة صعبة، شاقة، حافلة بالقلق وبالأزمات، مرحلة استطاع فيها البعض أن يحولوا الكويت من وطن أمن وأمان وخير ونعمة، وثروة وحريات، إلى بلد يقترب خطوة فخطوة من حافة الهاوية. وقالت ان الكويت تحولت في غفلة من أهلها الطيبين من وطن الأجداد والآباء الذين تعاهدوا على الود والشورى والمحبة والتشارك في السراء والضراء، إلى ساحة يسودها التوتر والتأزيم، يختلط فيها الصراخ بالدعوات إلى الاصلاح، يصعب فيها التمييز بين الغث والسمين، وتحولت بسبب فساد وجشع البعض، وتعصب وعناد البعض الآخر إلى ما يشبه ساحة وغى وحرب، ومحاكمات تفتيش واتهامات دائمة، وحفلات سباب وشتائم، على صفحات الجرائد والقنوات. وتساءلت «ألم تتأكدوا بعد أن الكويت في خطر رغم أن قائد السفينة نفسه - سمو الأمير - يطلق التحذير تلو التحذير من المخاطر التي تهدد البلاد؟ أم أننا لن نصدق ذلك إلا بعد أن يقع الخطر وبعد فوات الأوان؟ أم ترانا نصدق أن ثروة الكويت سوف تحميها وتحمينا في كل مرة إذا ما تمكنت منا الفتن؟» ودعت للاصلاح وللتغيير قائلة: الاصلاح في المؤسسات وأدائها كافة، والتغيير في الأداء السياسي، الحكومي والنيابي، نعم الكويت لم تعد تتحمل أي تأخير في تحقيق ذلك، وإلا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من النفق المظلم، لافتة إلى أنه لا يمكن أن تنجح معالجة الفوضى في الأداء السياسي والخروج من تخبط مجلس الأمة بشراء النواب القبيضة، ولا بتوزيع مزيد من الحصص على المحاسيب أو يتحقق بالنيل من رمز الديموقراطية وباقتحام حرمها، ولا يمكن أن يتحقق بتحالفات مصلحية فئوية بين بعض التجمعات وبعض النواب، ولا يمكن أن يتحقق باستغلال التحركات الشبابية لمصالح انتخابية آنية وغايات إعلامية. وأوضحت أن هذا النهج الحكومي والنيابي على حد سواء، لم يقدم للكويت وللكويتيين والكويتيات إلا الرجوع إلى الوراء خلال السنوات الماضية، حتى أصبح الأداء السياسي الكويتي مضرب الامثال عن مساوئ الديموقراطية والتخويف من التجربة البرلمانية، ونموذجا غير مشجع عن الحريات وعن البلاد الغنية بالثروات الطبيعية قائلة «تراجع تلو تراجع: هذا ما حققه الأداء السياسي، الحكومي والنيابي خلال السنوات الماضية». وقالت لقد أدى هذا الأداء السياسي إلى مفارقات غريبة عجيبة، فرغم الفوائض المالية التاريخية تراجعت الكويت في مختلف المجالات تقريبا: في الاقتصاد والحريات والانتاج، وفي إطلاق وتنفيذ خطط التنمية رغم رصد نحو 100 مليار دولار لها، فقد تراجعت الكويت 29 مرتبة في مؤشر الحرية الاقتصادية للعام 2012 (الذي أصدرته مؤسسة هيرتيج فاوندشن الأميركية بالتعاون مع وول ستريت جورنال هذا العام) حيث أهبطت مرتبتها في هذا المؤشر من 42 في العام 2010 إلى 71 في هذا العام.
وقالت «فليخافوا الله في الكويت وفيما يفعلون في الكويت» فبعد أن كانت الكويت رائدة في بعض القطاعات تراجعت اليوم بشكل مؤسف حيث انخفض التصنيف البتروكيماوي للكويت - حسب شركة بيزنس مونيتور انترناشونال - إلى 57.4 نقطة للربع الأول من 2012 واصبحت صناعة البتروكيماويات في الكويت منكشفة على مخاطر الأسواق الآسيوية في الوقت الذي يرتفع فيه تصنيف الدول الشقيقة وخاصة في الخليج لافتة إلى أن الإهمال الحكومي من جهة، والتجاذبات السياسية والنيابية التي ساهمت في تخويف الشريك الأجنبي من جهة أخرى هي التي ساهمت في تعطيل هذا القطاع الذي كان يمكن أن يكون أهم القطاعات الانتاجية الفعلية في الاقتصاد الكويتي كله. ولفتت إلى أن المتخصصين والخبراء العالميين يعيرون الكويت لأنها تأخرت في المجال التكنولوجي، حتى بعض دول آسيا النامية أو المتوسطة الثراء تفوقت عليها، رغم الثروات الهائلة لبلدنا بفضل الارتفاع الهائل في اسعار الطاقة حيث تراجعت الكويت ثماني نقاط في عامين فقط فاحتلت المرتبة 54 من بين 122 دولة في العالم بينما احتلت دولة الامارات الشقيقة المرتبة 29 واحتلت قطر المركز 36.
وقالت «لقد كنا نفتخر بأجواء الحريات التي نتميز بها عن العالم أجمع وليس عن العالم العربي فقط، كانت الحرية لنا مصدر غنى وفخر، ولكن الأداء السياسي والتأزيم وتدني الخطاب السياسي، وحلول الصراع محل الحوار والتفاعل أدى إلى بدء فقدانها لهذه الميزة، حتى تراجعت الكويت في العام 2010 - في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للأعوام 2010 و2011 - من المرتبة الأولى عربيا إلى المرتبة الثانية والثالثة وإلى المرتبة 78 عالميا في حرية الصحافة، رغم قانون المطبوعات الجديد وصدور عشرات الرخص للصحف الجديدة والقنوات الخاصة وحلت موريتانيا مكان الكويت في المرتبة الأولى عربيا. وقالت إن مجلس الأمة والحكومة أضاعوا في السنوات الأخيرة البوصلة، وتراجعت كذلك روح المسؤلية الوطنية وحلت محلها مساعي الصفقات والفتن واستغلال مشاعر الكويتيين، تارة تحت ستار الطائفية وتارة تحت ستار العائلة أو القبيلة.