Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى قال إن أداء مجلس الأمة السابق كان دون الطموح
الخلفان لـ «الأنباء»: نطالب بتغيير قانون القروض وإسقاط الفائدة المركبة على المقترضين
1 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


الأداء الحكومي كان ضعيفاً نتيجة لغياب الرؤية الصحيحة والاستجابة للضغوط
لا نؤيد استخدام العنف أو الضرب من قبل الأجهزة الأمنية تجاه المواطنين فما بالنا إن كانوا نوابا؟!
التوظيف والبطالة والإسكان قضايا عالقة منذ زمن طويل لا بد من الاستعجال في حلها
قضايا المرأة ومشاكلها بحاجة لرؤية وقرار يعجل بإنهاء ما تعانيه
قضية البدون في غاية الأهمية وحل قضيتهم أمر ضروري .. فلا يجوز ظلم هذه الفئة والاستمرار في حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية ونعم التجنيس أمر سيادي لكن هناك من يستحق ذلك
حاوره : سلطان العبدان
أكد مرشح الدائرة الاولى د. عبدالواحد الخلفان ان التغيير في مجلس الامة آت لا محالة فالشعب الكويتي على قدر من الوعي والمسؤولية في توجيه اختياراته التوجيه الصحيح لتحقيق التنمية التي لا تزال حلم كل مواطن مشددا على ضرورة ترجمة رغبة سمو الأمير في تحقيق التنمية وتطور البلاد والاستقرار المأمول. وقال د. الخلفان في لقاء أجرته معه «الأنباء» ان اداء مجلس الامة وللاسف كان دون الطموح الشعبي ولم يلتزم بالرغبة الاميرية السامية بضرورة الاهتمام بمستقبل البلاد والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يخرق الوحدة الوطنية معتبرا ان المجلس السابق فقد البوصلة وطغت عليه الصراعات السياسية وانتقل الى تهييج الشارع وبث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد، وجاء في اللقاء ما يلي:
كيف تصف أداء مجلس الأمة السابق؟
٭ للاسف الاداء كان دون الطموح الشعبي ولم يلتزم هذا الاداء بالرغبة السامية المتكررة في اكثر من خطاب بضرورة الاهتمام بالمستقبل والابتعاد عن الصراعات، فالمجلس الماضي كان ومنذ اول دور انعقاد مجلس تأزيم ولعل الاستجوابات التي قدمت على الفور لأكبر دليل على ذلك.. والمجلس السابق رغم انه اقر العديد من القوانين غابت عنه البوصلة فطغى الجانب الرقابي على التشريعي وطغت الصراعات السياسية على الأولويات وافتقد التوازن المطلوب في العمل، للأسف المجلس انتقل من وظيفته الرئيسية الى تهييج الشارع وبث الفرقة والنعرات الطائفية والخروج في مظاهرات واعتصامات، ولاشك ان هذا الامر اثر على حالة الشارع والآن اعتقد ان المسألة بيد الناخب فهو الذي سيختار مستقبله.
وما رأيك بالأداء الحكومي؟
٭ الاداء الحكومي هو الآخر تميز بالضعف وغياب الرؤى الصحيحة فنجده يستجيب للضغوط النيابية وان كانت على حساب المصلحة العامة فضلا عن غياب الالتزام الحكومي بالأولويات والقضايا المهمة والتي هي الاخرى وردت في اكثر من خطاب سامي لسمو الأمير حفظه الله. ان غياب الاستراتيجية ابرز مشكلة في الاداء الحكومي بالاضافة الى عدم قدرة الوزراء على العمل في ظل هذا التشنج النيابي ـ الحكومي، ومرد ذلك الى عدم وجود قنوات تواصل واتصال مع أعضاء مجلس الأمة والاستماع لملاحظاتهم والرد على أسئلتهم.
وأود في هذا الصدد التطرق لمنهجية عمل بعض الوزراء التي تتسم بالبيروقراطية وعدم وجود أي أجندة عمل وآلية لهم، فعلى كل وزير ان يكمل ما بدأه الوزير الذي قبله لا ان ينسف الخطط الموضوعة وهنا مكمن المشكلة... حيث يجب ان تكون هناك منهجية عمل مكتملة ومترابطة في الوزارة نفسها.
ولكن الا تعتقد ان ما استجد من مشاكل كالايداعات المليونية وضرب النواب وشطب الاستجوابات كانت الحكومة هي السبب فيها.
٭ قضية الايداعات كان من الواجب على النواب ان يعطوها اهتماما كبيرا وان يعيروها الاهتمام المطلوب ويتم تشكيل لجنة نيابية خاصة للتحقيق في هذه الايداعات فنحن وللاسف نسمع عن ايداعات مليونية كما يقولون ولكن هناك بعض النواب السابقين الذين احيلوا للنيابة العامة لم تكن لديهم اي ايداعات مليونية وهنا كان ينبغي على النواب تشكيل لجنة تحقيق لبحث هذا الموضوع وان تعطى جميع الصلاحيات اللازمة.. وأستغرب في الحقيقة وقوف بعض النواب ضد هذا التوجه اذ كان مطروحا تشكيل لجنة نيابية الا ان عددا كبيرا من النواب لم يصوتوا مع هذا التوجه.
أما بالنسبة لقضية ضرب النواب فنحن في البداية لا نؤيد ما تم من استخدام العنف ضد اي مواطن ونقف ضد كل الاجراءات الحكومية والامنية تجاه النواب والمواطنين ولكن اود ان اؤكد ان ما تم في هذه القضية كان يجب على النواب انفسهم الا يقوموا اصلا بعقد ندواتهم مع وجود رغبة اميرية بعدم اقامة الندوات خارج الديوانيات وهذا الكلام اعلنه سمو الأمير عندما قال انه اصدر اوامر بعدم التواجد خارج الديوانيات. كما انني اعتقد ان ما قيل في ندوة د.جمعان الحربش من الفاظ ضد بعض الكويتيين لمجرد الاختلاف معهم في الرأي هو ما حرض على هذا التعامل الامني.. نعم الكويت منذ زمن تؤمن بحرية الرأي وهناك اطلاع كبير وديموقراطية ولكن يجب الا يجاوز ذلك عاداتنا وتقاليدنا وقبل ذلك الا يتم اقحام سمو الأمير في اي مسألة، فسمو الامير مقامه محفوظ ومحصن والكل يعلم ما قيل في هذه الندوة.
اما بالنسبة لشطب الاستجوابات فأؤكد ان المسألة تتعلق بقرار من المحكمة الدستورية اي ان النواب الذين وقفوا ضد استجواب سمو رئيس الوزراء كانت لهم حجة قانونية وهي تفسير من المحكمة الدستورية اكد ان هناك وزراء مسؤولين يجب ان يوجه الإستجواب لهم لا الى سمو رئيس مجلس الوزراء ولا شك ان اي قرارات للمحكمة الدستورية محل تقدير واحترام وهذا ما نص عليه الدستور بضرورة احترام القضاء وقراراته.
ان المشكلة بكل اختصار هي ان هناك نوابا وجدوا ان الاغلبية في غير صالحهم وان هناك اغلبية محايدة في المجلس تختلف معهم فقاموا اثر ذلك بتقديم الاستجوابات ولم يستطيعوا تغيير شيء.. وجهوا سهام الاتهامات لسمو رئيس الوزراء وحاولوا ازاحته ولم يستطيعوا فلجأوا الى الشارع وتم استغلال اي قضية ضده حتى وصل الامر الى ضرب علاقاتنا الخارجية سواء على المستوى الخليجي او العربي او الاقليمي.. هذه هي الحقيقة مع كل الأسف.
اذن تحمل مجلس الامة مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع؟
٭ المسؤولية تقع على عاتق المجلس والحكومة رغم ان المجلس يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية اذ ان الحكومة كانت ضعيفة وأقصد هنا اداء بعض الوزراء الذين تم اختيارهم على اساس قبلي ورغم ذلك لم يستطيعوا التأثير على اي من النواب المحسوبين عليهم... كما ان المجلس مسؤوليته تكمن في اثارة القضايا بشكل لا يتفق والديموقراطية فالديموقراطية هي حكم الاغلبية وعلى النواب المعارضين ان يعوا ذلك جيدا وقبل هذا عليهم ان كانوا معترضين على اي امور واجراءات حكومية ان يعالجوا ذلك بالطرق الصحيحة فقاعة عبدالله السالم هي المحل المناسب وليس الشارع. ان ما حصل وللاسف اوجد ازمة كادت تعصف بالبلاد لولا تدخل صاحب السمو بحل المجلس دستوريا، فالرقابة مهمة جدا على اعمال الحكومة وهي احد ادوار المجلس ومن ادواته المهمة والفعالة ولكن على المجلس ان يحسن استخدامها، وأقصد بحسن استخدامها جدية الاستجواب، لا ان يكون الاستجواب بدافع شخصي او حزبي او طائفي او ثأري، ولكني في الوقت نفسه لا اتفق مع تصرف الحكومة وهروبها بهذه الطريقة من أي مساءلة توجه لها، اذ كان عليها ان تواجه الاستجوابات وتفندها بالحجة والمنطق لا أن تهرب وتتنصل من مسؤولياتها.
ما ابرز الأولويات التي تسعى الى تحقيقها؟
٭ اهم قضية من وجه نظري يجب ان تعطى الاهمية هي وضع آلية عمل واضحة ومحددة لحل القضايا العالقة منذ سنوات والتي وللأسف لم نجد لها اي حلول حتى الآن كقضايا التوظيف والبطالة والاسكان فلا تزال لدينا بطالة في ظل وجود الكثير من الوظائف في الوزارات ورغم آلية التوظيف المركزي من قبل ديوان الخدمة المدنية الا ان الوزارات نفسها لا تزال ترفض تعيين الكويتيين وهنا يجب ان يتم الزام القطاع الخاص بتوظيفهم وربط مخرجات التعليم مع سوق العمل وتفعيل القرارات الوزارية المتعلقة بهذا الشأن.. اين تفعيل تقاعد من مضى على خدمته 30 عاما لماذا لم يطبق حتى الآن وما السبب؟ ان هذه القضية مرتبطة بدعم التنمية البشرية والالتزام الصحيح بقانون خطة التنمية.. للاسف خطة التنمية اقرت ومضت عليها سنتان دون ان يلمس المواطن اي تطوير او شيئا جديدا والخدمات الصحية على حالها دخلنا في عام 2012 وحتى الان لا توجد مستشفيات جديدة لدينا، ان ملف الخدمات الصحية بحاجة لخطة خاصة لتطويرها ولخطط زمنية محددة تتفق عليها السلطتان وتلتزم بها الحكومة امام المجلس، وذلك بالتأكيد لن يتم في ظل الاعتماد على الإجراءات الحكومية والبيروقراطية المتبعة، لذلك على الحكومة ان تتوجه للقطاع الخاص وتعمل على تنفيذ وعودها ببناء مستشفيات حديثة ومتطورة في جميع محافظات الكويت من خلال توجهها إلى القطاع الخاص لإدارة المستشفيات الحكومية بتطبيق نظام الـ BOT فمع كل أسف آخر مستشفى تم بناؤها في الكويت في الثمانينيات، والمستشفى الذي أنشئ لاستيعاب 50 ألف مريض أصبح الآن يخدم نحو 500 الف أي فوق طاقاته الاستيعابية فكيف يمكن ان تقبل الدولة بهذا الإهمال وأين المخططون والمستشارون لديها من كل ذلك الإهمال؟! كما ان هناك قضية في غاية الاهمية هي تلك التي تتعلق بقضية البدون وحل قضيتهم.. فلا يجوز ظلم هذه الفئة والاستمرار في حرمانهم من ابسط حقوقهم الانسانية، نعم التجنيس امر سيادي ولكن يجب ان نمنح المستحقين الجنسية ألم تكتشف الحكومة وتعلن استحقاق 35 الف منهم الجنسية.. لماذا اذن لم يتم منحهم الجنسية.. ولماذا لا تمنح الفئات الاخرى الحقوق الانسانية والمدنية، لماذا هذا الظلم بحرمانهم من العمل والعلاج والدراسة هؤلاء بشر وعلينا حل مشكلتهم ومجلس الامة مسؤول عن ذلك.
وماذا عن قضايا المرأة؟
٭ قضايا المرأة للأسف تحتاج لأجندة خاصة لدعم حقوقها فهناك الكثير من الحقوق والامتيازات محرومة منها للأسف، ولعل اهمها حقوقها المفقودة في تولي الوظائف القيادية نظرا للمنهجية المتبعة في بعض الوزارات ضدها من قبل بعض القياديين.. المرأة نصف المجتمع وعلينا دعمها كما ان حقوقها المطبقة رغم الجهود التي بذلت من قبل المجلس القادم علينا ان نعززها فلا تزال هناك نظرة تمييز ضدها في القرض الاسكاني ومنحها الحقوق الاسكانية بالكامل. لابد من توسيع دورها اجتماعيا وسياسيا بشكل أكبر وسأسعى للعمل الجاد في رفع المعاناة عن الأرامل والمطلقات والمتزوجات من غير الكويتيين.
هل تتوقع ان يكون هناك تغيير في المجلس القادم؟
٭ التغيير آت لا محالة لأنني اعتقد ان الناخبين على قدر من الوعي والمسؤولية والكويت تعول عليهم الآن في حسن الاختيار والتوجيه الصحيح لتحقيق تنمية البلاد.. ان التنمية حلم وطموح كل كويتي وقبل ذلك رغبة اميرية علينا ترجمتها الى واقع وهذا الحلم ينبغي الا يكون بالقفز على بعض الأولويات حيث لابد من التوقف عند الأولويات واستثمار الفائض من الميزانية من اجل حل المشاكل المزمنة والتدهور في بعض الملفات ومنها وغيرها من الملفات التي ذكرها كالبطالة وقضايا الاسكان وبعد ذلك لابد ان نواجه مشاكل الفساد الإداري والسياسي بأنواعه المختلفة وبعد ذلك كله يمكن لنا ان نخطو باتجاه تحويل الكويت لمركز مالي. ان السلطتين مطالبتان بالتمعن جيدا في خطاب سمو الأمير ـ حفظه الله ـ والعمل وفق توجيهاته ان كنا نريد الخير لبلدنا وتطوره واصلاحه لنعمل جميعا فكلنا كويتيون ننشد التقدم والازدهار لكويتنا الحبيبة.