Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» ترصد أبرز الخاسرين في «انتخابات 2009» الذين حولوا خسارتهم إلى فوز في الانتخابات
الكندري والمطر والخليفة أوائل الخاسرين في أمة 2009 إلى فوز بارز في 2012 وفوز كبير للجويهل بعد 23 صوتاً في 2006 ثم 8331 في 2009
6 فبراير 2012
المصدر : الأنباء









محمد ناصر
مع وضع الانتخابات المحلية أوزارها يتهيأ النواب الجدد لدخول قاعة عبدالله السالم لأول مرة لممارسة مهامهم التي انتخبهم الشعب لأجلها لينقسم النواب الذين لم يحالفهم الحظ الى عدة اقسام، فمنهم من يستعد للطعن في النتيجة لأسباب يراها كانت عاملا رئيسيا في خسارته ومنهم من ينصرف كليا عن الانتخابات نتيجة للرقم المتدني الذي ناله، وفريق آخر كان أول الخاســـرين أي في المركز الحــادي عشر وهو الفريق الأكثر نشاطا بعد النتائج والذي لم تثنيه الخسارة انما كانت حافزا رئيسيا له لمواصلة جهوده ونشاطاته مع المواطنين ليتابع مسيرة الأمل في دخول المجلس في الانتخابات القادمة.
فمنذ بداية العملية الانتخابية في الكويت تزخر النتائج بفوز أول الخاسرين في الانتخابات الماضية وهو ما تأكد في انتخابات امة 2012 التي شهدت استمرار هذه الحالة.
الكندري من 2009 إلى أمة 2012
استطاع النائب العائد محمد الكندري ان يحول خسارته إلى فوز، فبعدما كان أول الخاسرين في أمة 2009 باحتلاله المركز الحادي عشر في الدائرة الأولى برصيد 6573 صوتا، استطاع في انتخابات أمة 2012 ان ينتزع فوزا بارزا بنتيجة شارفت على ضعف عدد الاصوات باحتلاله المركز الثالث برصيد 11305 أصوات في تأكيد واضح على نجاح سياسته الانتخابية عبر تواصله الدائم مع قواعده ومؤيديه الذين ازدادوا بشكل واضح ما مكنه من التقدم بـ 7 مراكز دفعة واحدة.
الطريجي أيضا
لم تقتصر الدائرة الأولى على حالة فوز الكندري بل ضمت أيضا النائب الجديد عبدالله الطريجي الذي حملته الصناديق الأخيرة بعد فرزها نائبا في أمة 2012. فبينما حل في الانتخابات السابقة في المركز الخامس عشر برصيد 6155 صوتا، قفز النائب الجديد خمسة مراكز ليحتل المركز العاشر برصيد 7619 صوتا كانت كافية لإدخاله المجلس الجديد.
لاري وفوز جديد
استطاعت الدائرة الاولى ان تنال المركز الاول بين الدوائر الخمس في ايصالها نوابا لم يوفقوا في الانتخابات الماضية واستطاعوا بإصرارهم تحويل الخسارة الى نجاح ومن ضمنهم ايضا النائب العائد احمد لاري الذي نال في الانتخابات الماضية 6361 صوتا محـــتلا المركز الثالث عشر ليتقدم في «امة 2012» الى المركز السابع برصيد اصوات 8164 أهله ليكون ضمن الناجحين في الانتخابات الجديدة.
وللنائب احمد لاري تجربة سابقة في هذا المجال حيث كان اول الخاسرين في امة 2003 بنيله المركز الثالث بالدائرة الاولى عنــدما كانت الدوائر بنظام الـ 25 دائرة بفارق 90 صوتا عن الفائز واستطاع في انتخابات امة 2006 الفوز واحتلال المركز الاول بـ 3150 صوتا.
المطر في «الثانية»
الدائرة الثانية بدورها حملت لنا فوزا لأول الخاسرين في امة 2009 وهو النائب الجــديد د.حمد المطر الذي احتــــل المركز الحادي عشر في الانتخابات السابقة برصيد 4583 صوتا ليواصل اصراره على النجاح الذي تحقق له في هـــذه الانتخابات بفوز متميــز بحلوله في المركز السادس بـ 5624 صوتا، مبرهنا بذلــك على عزيــمة قويـــة بعدمـــا كانت له تجربة في انتخـــابات امة2003 بترشحه عن الدائرة الخامسة (القادسية والمنصورية) وحلـــوله فـــي المركز الثامن بـ 277 صوتا.
العميري وفوز جديد
النائب العائد عبداللطيف العميري استطاع ايضا تحويل خسارته الى فوز، فبعد احتلاله المركز الثالث عشر في الانتخابات الماضية بـ 4378 صوتا تقدم في «امة 2012» لينال فوزا عبر احتلاله المركز العاشر بـ 4643 صوتا.
الدلال والفوز
لم تختلف الدائرة الثالثة عن سابقـــتها بعـــدما استطاع النائــــب الـجـــديد محـــمد الدلال ان ينتزع فوزا غـــاليا باحتـــلاله المركــز الرابــــع بـ 10802 صوت بعـــدما شهدت الانتخابات الـــسابقة حلوله في المركز الرابع عشر بـ 5408 ليتـــقدم عشــرة مراكــز، بضعف اصوات الانتخـــابات الســابقة ويكــون وجـــها شبابيا جديدا ينضم الى قاعة عبدالله السالم.
الجويهل يتقدم
ومن المركز الثامن عشرفي امة 2009 برصيد 2824 نجح النائب الجديد محمد الجويهل في اقتناص فرصة الفوز في انتخابات امة 2012 باحتلاله المركز التاسع بـ 8331 صوتا وليحقق فارقا شاسعا في ازدياد عدد الاصوات، ورغم ان دراستنا تقتصر فقط على ارقام الخاسرين في امة 2009 والفائزين في امة 2012 الا أن تقدم الجويهل الصاروخي في الانتخابات المتلاحقة جعلنا نضع ارقام التصويت له بدءاً من امة 2006 حيث حصل على 23 صوتا فقط ثم 3412 صوتا في امة 2009 ليحصد في 2012 عدد أصوات بلغ (8331) صوتا بفارق كبير.
ولابد من الاشارة إلى أن هناك اسماء نواب فازوا في الدورة الحالية وسبق لهم الترشح ولكن ليس في امة 2009 كالنائب عبدالحميد دشتي وغيره.
الخليفة يعود
فيما خلت الدائرة الخامسة من اي مرشح خاسر في 2009 الى رابح في 2012، اكتفت الدائرة الرابعة بالنائب العائد محمد الخليفة الذي كان اول الخاسرين في امة 2009 باحتلاله المركز الحادي عشر بـ 10702 صوت لتأتي الانتخابات الحالية وتحمله نائبا جديدا باحتلاله المركز السادس بـ 10898 صوتا.
أبرز الخاسرين
واذا اقتصر الامر في امة 2012 على ثمانية فائزين كانوا خاسرين في الانتخابات السابقة، فإن مجالس الامة السابقة حملت لنا العديد من الاسماء التي لم يكتب لها النجاح في المرة الاولى، بل اعادوا الكرة مرة اخرى، ومنهم من اعادها اكثر من مرة حتى نالوا نصيب جهدهم وتعبهم. ومن ابرز هذه الاسماء: عدنان المطوع، سلوى الجسار، اسيل العوضي، د.رولا دشتي وناجي العبدالهادي.
وكذلك الأمر مع فيصل المسلم الذي حل خامسا في انتخابات 1999 بـ 717 صوتا، وعلي صالح العمير ايضا الذي حل رابعا في انتخابات 1999 بـ 762 صوتا، وضيف الله أبورمية الذي حل خامسا في انتخابات 1999. بالاضافة الى قائمة طويلة من الاسماء منهم فيصل الشايع ومحمد الخليفة ومحمد البصيري وسعدون العتيبي ويوسف الزلزلة وعادل الصرعاوي وعواد برد وغيرهم العديد من الاسماء.
ظاهرة الفوز بعد الخسارة
تدل ظاهرة فوز ابرز الخاسرين في الانتخابات التي تلي خسارتهم على استمرار تواصل المرشح مع اهالي دائرته واعادة قراءته لتكتيكاته الانتخابية نحو الافضل، ويعكس هذا النموذج فضلا عن الاصرار على الوصول الى مجلس الامة احقيته في التعبير عن افكار وأطروحات ظل يؤمن بها وأراد ايصالها والتعبير عنها في حصن الديموقراطية ومركزها الرئيسي مجلس الامة. وهناك مرشحون حلوا اول الخاسرين لدورتين متتاليتين، لكن هؤلاء آثروا الانسحاب في الدورة الثالثة وابتعدوا تماما عن المعترك السياسي، ويعكس هذا التوجه حالة عدم صبر سياسي او بروز اسماء لامعة تتمتع بكاريزما تخطف الاضواء في الدائرة ومن ثم ثقة الناخبين. هناك نماذج سجلتها الانتخابات الكويتية في معظم دوراتها، منها ان اصحاب المراكز المتأخرة في الانتخابات السابقة يحلون احيانا اولا في الانتخابات التالية، وهو مؤشر مهم يستحق الدراسة حول ما اذا كان المرشح اعتمد في نجاحه على تحالفات ام اعاد تنظيم تكتيكاته الانتخابية او لجأ الى الصوت الاعور. ومثلما يصعد اوائل الخاسرين الانتخابات لعضوية المجلس في الانتخابات التالية فإن النواب انفسهم سواء كانوا يحتلون المركز الاول او الثاني يعودون الى مراكز متأخرة، وهو ما يعرف بالسقوط المدوي، او عدم التوفيق، وهنا يمكن تفسير الظاهرة بوضوح، لأن النائب الذي تراجع من المركز الاول الى مركز متأخر من المؤكد ان هناك اسبابا منطقية لتراجعه ابرزها: تراجع التيار السياسي الذي ينتمي اليه او لتراجع اداء النائب تحت قبة البرلمان وتراجع التزاماته التي قطعها مع الناخبين او عدم تأثيره في الموضوعات المطروحة امام المجلس او تهاونه بنظر ناخبيه في قضايا مهمة كان يجب ان يكون اداؤه بها مختلفا او ما شابه ذلك.