Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «تحليل الانتخابات» في «الحقوق»: المرأة خذلت المرأة و«الفرعيات» تقلصت والمعارضة ستحافظ على استمرار المجلس
9 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


المناع: ما أصاب الفرعيات قد يكون بداية نهاية ظاهرة مجرمة دستورياً
المحميد: إفرازات الانتخابات محط احترام لأنها من رحم المجتمع الكويتي الواعد في حراكهرندى مرعي
أكد المشاركون في ندوة «تحليل نتائج الانتخابات» التي نظمتها كلية الحقوق على ان الانتخابات الفرعية قد شهدت نهايتها خلال الانتخابات الاخيرة وان عدم وصول المرأة الى المجلس يعود الى عدم ثقة المرأة بنظيرتها.
وأشاروا الى ضرورة وجود بعض التشريعات المتعلقة بتنظيم الامور الانتخابية والتي قد تكون مسؤولة بدورها عن نزاهة الانتخابات وامنها.
وشارك في الندوة كل من الباحثة في الفكر الاسلامي د.خديجة المحميد، واستاذ العلوم السياسية د.عايد المناع، وعضو جمعية الشفافية د.فيصل الفهيد وقد ادارت الندوة استاذة قسم القانون العام د.فاطمة دشتي.
واعتبرت د.خديجة المحميد ان الجماعات السياسية المنظمة وخاصة الاسلامية الملتزمة منها بمسمياتها المختلفة قد استثمرت الظروف السياسية التي مرت بها البلاد قبل الانتخابات استثمارا ذكيا لتحقيق تطلعاتها في تنمية امور البلاد وفق رؤيتها وطموحاتها وهذا ما بدا واضحا في النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات الاخيرة والتي شهد فيها التيار الليبرالي خسارة كبيرة وتفوقت التيارات الاسلامية بشكل واضح.
وعزت المحميد ما حدث من تطورات سياسية في الكويت الى ارتباط العالم ببعضه وان ما يشهده العالم من ثورات اطلقت عليها مسمى الشتاء العربي القارس عوضا عن الربيع العربي له تأثيره على الساحة الكويتية التي ترتبط بالعالم بدورها من خلال وسائل الاتصال الالكترونية التي وحدت هذا العالم ليصبح قرية صغيرة.
ووصفت المحميد الحراك السياسي الذي شهده برلمان 2009 بالحراك الواعد، آملة ان يسفر عن انجازات لاسيما ان العالم يتجه الى التكامل.
وأبدت المحميد تحفظها على مصطلح معارضة قائلة ان المعارضة يجب ان تقدم البدائل ولكن المعترضين الذين عرفناهم لم تكن لديهم برامج محددة كالمعارضات الموجودة في الدول الديموقراطية.
وأكدت ان ما افرزته الانتخابات الاخيرة يجب ان يكون محط احترام وتقدير لانها من رحم المجتمع الكويتي المتطلع والواعد في حراكه.
وقالت ان من ابرز ايجابيات هذه الانتخابات مشاركة مؤسسات المجتمع المدني فيها من خلال مشاركة كل من جمعية الصحافيين وجمعية المحامين، وجمعية الشفافية في الاشراف عليها، الى جانب ما احرزته من تطور في مسألة الانتخابات الفرعية الامر الذي اثبته وصول نواب من خارج هذه الانتخابات.
وعن المرأة في هذه الانتخابات قالت المحميد ان تجربة المرأة مشرفة وان النواب النساء الاربع قد بذلن مجهودا كبيرا في المجلس السابق ولكن التقييم الذي وقع عليهن كان ظالما، مؤكدة ان التغيير يجب ان يكون من خلال الدستور والقوانين والقيم الديموقراطية التي تحترم الآخر وليس من خلال الشارع.
من جانبه قال د.عايد المناع: نتيجة الانتخابات كانت واضحة بصعود المعارضة الى المقدمة وزيادة اعضائها وزيادة حضور التيارات الاسلامية وخسارة مدوية لانصار الحكومة السابقة.
وعرض نتيجة استبيان عن عدد المقاعد في مجلس الامة التي توزعت بـ 22 مقعدا للتيارات الاسلامية ومقعدين للتيار الليبرالي و6 مقاعد للتيار الشعبي و12 مقعدا للمستقلين ومقعد للعمل الوطني مع تراجع للطائفة الشيعية بحصولها على 7 مقاعد، وهذه النتائج تعتبر انقلابا على البرلمان السابق.
وأضاف المناع انه بعد هذه الانتخابات نرى ان نتائج الفرعيات قد تقلصت نتائجها وممكن ان يكون ما جرى بداية النهاية لظاهرة مجرمة دستوريا.
وتحدث المناع عن بعض اسباب عدم وصول المرأة
إلى مجلس 2012 قائلا ان المرأة لا تصوت للمرأة وهنا تكمن المشكلة الرئيسية إلى جانب سيادة الثقافة الذكورية على المجتمع ما يجعل الثقة بالمرأة في الشأنين العام والسياسي شبه معدومة..
هذا إلى جانب الحكم على المرأة من خلال موقفها السياسي واتجاه معظم النواب النساء في مجلس 2009 إلى المواقف الحكومية.
وانتقد المناع نظام الكوتا الذي ينادي به البعض معتبرا انه يتعارض مع الإرادة الشعبية.
وتوقع المناع أن يشهد المستقبل السياسي حالة انسجام نيابي وذلك لأن الأغلبية المنظمة هي من قوى سياسية تفهم مصالحها وتحرص على المحافظة على البرلمان ولكن هذا الانسجام يتطلب من رئيس مجلس الوزراء دراسة دقيقة لمخرجات هذه الانتخابات.
بدوره تحدث د.فيصل الفهد عن دور جمعية الشفافية في العملية الانتخابية خاصة أن هذا العام حظيت الجمعية بصفة رسمية ما سهل عليها دخول اللجان الانتخابية وكانت هناك مباركة سياسية وأكد الفهد ان متابعة الانتخابات لا تأتي للتشكيك في الانتخابات بل لأن هذه الأخيرة تتمتع بحد أدنى من النزاهة. وقال إن انتخابات 2012 حظيت بإشادة من المراقبين الدوليين الذين قالوا إن رجال القضاء ورجال الداخلية لديهم متمرسون في إدارة العملية الانتخابية وأن الانطباع العام كان أن الكويت دولة متقدمة بديموقراطيتها.
وعن الفرعيات قال الفهد ان نتائجها تقلصت وهذا انجاز يدعو للفخر وذلك لأن القانون لا يمكنه معالجة كل شيء.
وقال الفهد انه تم رصد 47 بلاغا عن شراء الأصوات بعضها جدي وبعضها الآخر غير جدي وأن معظم من تقدم بهذه البلاغات من النساء وربما هذا الأمر حال دون وصول هذه البلاغات الى مراحلها النهائية، مشيرا الى ضرورة تشريع قانون حماية المبلغ وآخر لتعديل نفقات الحملات الانتخابية الأمر الذي يساعد على مكافحة ظاهرة شراء الأصوات، مؤكدا انه قد وصل 1 أو 2 ممن اتهموا بشراء الاصوات.
أما عن التجربة النسائية فقال الفهد انه يجب تقييم التجربة النسائية السابقة بموضوعية فهن قد نجحن في الجانب التشريعي ولكنهن فشلن من حيث المواقف السياسية.وأضاف الفهد ان نتائج الانتخابات تأثرت بما سبقها من شحن طائفي وقبلي وانتقد حرق المقرات معتبرا إياه ردات فعل مذكرا بيوم الصمت الذي يسبق يوم الاقتراع لعدم التأثير على الناخب وأن هذه المسألة تحتاج إلى تشريع.
وعن توقعاته للمجلس القادم قال ان فيه استقرارا إذ إن كرسي الرئاسة بيد المعارضة والأغلبية السياسية من المعارضة التي ستحرص على الحفاظ على هذا الوضع.
وخلال مداخلته قال الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان وصول 4 نساء إلى مجلس 2009 كان حالة استثنائية نتيجة سأم الناخب، وان عدم وصول أي امرأة إلى المجلس الحالي يعود إلى أن الناخب كان بصدد التصويت للضد والتطرف وأن المرأة كانت أقل حدة من الرجل في الطرح، ولأن المرأة تميل بطبيعتها الى التصويت المحافظ والتقليدي.