Note: English translation is not 100% accurate
«المنبر»: نطالب النواب بتهدئة الاحتقان في المجلس والتوجه لإقرار القوانين والمشاريع
14 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبّر المنبر الديموقراطي الكويتي عن شديد قلقه لما تمر به الكويت من ظروف دقيقة ناتجة عن أزمات سياسية تتزايد بمرور الوقت بسبب ضعف الأداء التاريخي والمتراكم للسلطة التنفيذية مصحوبة بخيبة من الأمل بأداء السلطة التشريعية، وقال «المنبر» في بيان صحافي ان الوضع بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إصلاح النهج السياسي، الذي لا يبدو أن القيمين عليه من حكومة ونواب يدركون خطورة وجدية الوضع الذي نمر به وانعكاسات الظروف الخطرة الناجمة عن الانسداد السياسي المتزايد الذي يؤدي بنهاية المطاف إلى فقدان ثقة المواطن بأجهزة الدولة التنفيذية والرقابية والتشريعية. وأضاف البيان: «ومع تزايد التحديات التي تواجه الكويت، وخاصة بما يحيط بنا إقليميا من خطورة، إلا ان هناك أطرافا لا تتوانى في سبيل تحقيق مصالحها وإثبات وجودها عن طريق إفشاء أجواء الطائفية والعنصرية البغيضة مضيفة ذلك إلى رصيدها الكبير من الفشل في بناء دولة مدنية يتحقق فيها الحد الأدنى من الخدمات التي تلبي الحاجات الأساسية وتحافظ على الكرامة الإنسانية لشعب في دولة كل ثرواته بيد حكومة ومجلس غير مدركين كيفية إدارتها بالشكل الذي يضمن ديمومة الدولة الاقتصادية والاجتماعية».
وأكد أن الحكومة قد أمعنت بخذلان الشعب حينا بعد حين، ولم يدخل برصيدها ما يذكر من أمجاد طوال كل هذه السنين، وقد كررنا بأكثر من مناسبة أن أزمة الدولة الأساسية هي أزمة إدارة، وعلاجنا يتحدد انطلاقا من مدى التزام النظام (ممثلة بالحكومة) بأحكام الدستور وموقفها المبادر والجاد تجاه قضايا التنمية والتقدم والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، وزاد: «مجددين دعوتنا لإحداث إصلاحات سياسية جدية، تبدأ أساسا بإصلاح السلطة التنفيذية باعتبارها المدخل لأي إصلاحات أخرى، بحيث تكون هناك حكومة ذات رؤية تنموية معبرة عن أوسع المصالح الوطنية والاجتماعية، حكومة قادرة على أن تتخذ قرارات جريئة تصب بمصلحة الوطن والمواطن ولبعد مستدام، وأن تتشكل على أساس مراعاة أحكام الدستور وأن تقدم برنامج عمل واضحا وأن يكون المنصب الوزاري سياسيا وليس منصبا إداريا، تنال فيه الحكومة ثقة مجلس الأمة عند تشكيلها، مع إلغاء أي احتكار للمناصب الرئيسية فيها، وصولا إلى إعمال مبدأ التداول الديموقراطي للسلطة».
وشدد المنبر الديموقراطي الكويتي على أهمية العمل البرلماني كمؤسسة دستورية تشريعية ورقابية، إلا اننا لا نستطيع أن نتجاهل العقبات التي تعوق العمل البرلماني مؤخرا، واستطرد «فبالرغم من الشرعية التي منحها المواطنون في صناديق الاقتراع واختيارهم للأغلبية النيابية، إلا انها وللأسف لم تف وتترجم برنامجها الانتخابي الذي قدمته للشعب، فهي بين الغرق بصغائر الأمور الخلافية وقوانين ردود الفعل التي لا تتمتع ببعد نظر، إلى الانتقام الشخصي وتصفية الحسابات مما أدى إلى ضياع البوصلة وجعل المؤسسة الدستورية تضيع البصر والبصيرة، كما لا نخلي طرف الأقلية البرلمانية من اللوم فبدلا من التشريع والرقابة الموضوعية انشغلت وأشغلت العمل السياسي باستجوابات وممارسات عليها اكثر من علامة استفهام، حيث لا يخفى على المتمعن بالوضع السياسي أن يشاهد مع سبق الإصرار والترصد تدخل أطراف من الأسرة في الساحة السياسية وخوض معارك سياسية مدمرة للوطن ولمقدراته للحفاظ على وضعها داخل بقعة الضوء».
وزاد «إن المنبر الديموقراطي الكويتي يدعو إلى استنهاض القوى الوطنية الديموقراطية والعناصر الحية، لتنشيط عملها ووضع «برامج لتحركاتها» وتنسيق جهودها لأن تتلاءم التشريعات والقوانين مع نص الدستور وروحه وأن تنسجم مع متطلبات التنمية والتقدم والتطور الديموقراطي والعدالة الاجتماعية، وأن تسد الثغرات القانونية التي كشفتها الحياة والممارسة وأن يتم تطوير التشريعات والقوانين وتعديلها، كما يؤكد المنبر الديموقراطي الكويتي مبدأ استقلال القضاء وإصلاحه والالتزام بتنفيذ الأحكام والقوانين وتطبيقها على الجميع وعدم استثناء أحد من الخضوع للقانون مهما كان موقعه ونفوذه، ذلك أن سيادة القانون هي أساس العدالة وأهم المتطلبات الحيوية اللازمة للمجتمع والدولة للسير على طريق التنمية والتقدم والديموقراطية، مؤكدين على ضرورة مكافحة قوى الفساد وتطبيق القانون ووضع إجراءات وتدابير لمنع استغلال النفوذ ومحاربة الاختلاسات والرشاوى، وكشف التجاوزات ومحاولات التطاول على المال العام، مع تعزيز أجهزة الرقابة الدستورية والشعبية».
واختتم المنبر الديموقراطي بيانه مؤكدا «على مد يدنا لنواب الأمة ممن تهمهم مصلحة الكويت، مطالبين الحكماء منهم بتهدئة الاحتقان في المجلس والتوجه الى اقرار القوانين والمشاريع التي تخدم الكويت من إنشاء هيئة مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية وتحقيق استقلالية القضاء إداريا وماليا وأن يولوا قضايا الصحة والتعليم والشباب والرياضة اهتماما اكبر، وتطوير البنية التحتية، وامعان النظر بالأزمة المالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، حيث السعي للاستثمار الأمثل للفوائض المالية، والسعي الجاد لحل المشكلة الاسكانية المتضخمة، واضعين نصب أعينهم مصلحة المواطن واستدامة الوطن، فكل هذا الاحتقان والتأزيم والتصعيد الشخصاني لن يحل أزمات البلد ومن يعيشون على أرضه».