Note: English translation is not 100% accurate
«حدم»: التوجه لتعديل النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة مرفوض.. ويجب إيجاد بديل للمقاطعة
30 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت الحركة الديموقراطية المدنية (حدم) بيانا قالت فيه: نشارك شعبنا الكويتي العزيز وقواه السياسية المسؤولة وسلطته المعنية والمكلفة بتحقيق مصالح الأمة، ولقد آمنا في الحركة الديموقراطية المدنية بأن العمل السياسي هو عمل وطني في المقام الأول يستوجب تضافر كافة القوى والأطراف المكونة للمجتمع وصولا إلى صيغ مشتركة، دون أن يتم اختزال الرأي بيد فئة معينة وإن كانت هي الأغلبية اليوم فلربما تكون هي الأقلية غدا، ولا تبنى أساسات الدول الراسخة على تبادل أدوار الأغلبية ولا الأقلية بل على توافق المجتمع وتعاقده على قدم المساواة ومن أجل المصلحة التي ينعم بها الجميع ولا يستأثر بها أحد دون أحد. لقد سبق لنا في الحركة الديموقراطية المدنية أن تقدمنا بمبادرة للخروج من هذه الأزمة الحالية والصراع السياسي الذي أرهقنا وأرهق الكويت، تدعو للاجتماع على مائدة الحوار للتوافق على إيجاد بيئة سياسية محايدة وعادلة للجميع، إلا أنه وإدراكا منا ان هذه الأزمات أخذت منعطفا جديدا نحو الطعن بعدم دستورية النظام الانتخابي القائم من قبل البعض وعزم البعض الآخر على المقاطعة والتوجه نحو تصعيد مستحق في مواجهة سياسات للسلطة منفردة وأحادية الجانب رأينا تقديم وجهة نظرنا لكافة الشعب الكويتي وقواه السياسية وكذلك السلطة التي يفترض أنها جزء من الشعب تحرص على استقراره وتماسك نظامه السياسي والدستوري.
إن ما يدور حاليا من توجه السلطة إلى إصدار مرسوم ضرورة لتعديل النظام الانتخابي سواء بتغيير الشكل الحالي للدوائر أو تغيير عدد الأصوات التي يدلي بها الناخب أمر مرفوض، لكن في الوقت ذاته نرى ان مسألة الاكتفاء بخيار المقاطعة المستحقة دون تقديم مخرج يجنب الكويت وشعبها الفراغ الدستوري والتجاذب السياسي القائم على العناد المتبادل بين السلطة والمعارضة أمر مرفوض كذلك وتقصير من قبل جميع الفاعلين على الساحة السياسية، وعليه فإن من الواجب علينا جميعا أن نتوافق على الخطوات العملية للخروج من هذه المآزق السياسية ولا نكتفي بمجرد انتظار ما سيخلفه عامل الوقت من فراغ.
وبقراءة متفحصة للمشهد السياسي يمكننا توقع مآل الأحداث وما سينتج عن هذا الوضع المضطرب اليوم في ظل الخيارات المتاحة حاليا وعلى المدى المنظور، فلو تم الإبقاء على نظام الدوائر الحالي انصياعا لدعوة ضرورة احترام الرغبة الشعبية والقوانين المقرة من قبل السلطة التشريعية فإن المرجح هو الطعن بها أمام المحكمة الدستورية بعدم دستورية هذا النظام لعدم تحقيقه المبدأ الدستوري الموجب تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
ولو تم تعديل الدوائر بأي صورة كانت وتمت مقاطعة الانتخابات نتيجة هذا التعديل أيضا وسيتم الطعن بعدم دستورية هذا المرسوم إما لذات السبب أو لعدم وجود حالة ضرورة تستدعي صدوره، وبالتالي فإن النتيجة في كلا الحالين هي ذاتها دخول البلاد في فراغ من السلطتين التشريعية والتنفيذية على حد سواء وتوالد الأزمات إلى وقت غير معلوم.
ولما كان الدستور الكويتي ومن خلال تفسيره للمادة (56) منه قد أرسى قواعد العمل السياسي في البلاد القائمة على المشاورات بين السلطة والجماعات السياسية واعتبارها ممثلا للرغبات الشعبية في إدارة هذا البلد. لذا وبناء على ما تقدم، نرى إن الخطوات العملية للخروج من هذه الأزمات المتوالدة تتستوجب التالي:
1 ـ التعاون والتنسيق بين كافة التيارات السياسية والمجاميع الناشطة وبين السلطة التنفيذية للوصول إلى صيغة توافقية فحواها أن تتم الانتخابات التشريعية وفق النظام الحالي للدوائر بعد توافق الجميع على نظام انتخابي عادل يتمثل بقانون الدائرة الانتخابية الواحدة وفق القوائم النسبية المغلقة نضمن من خلالها العدالة والمساواة وعدم إمكانية الحكم ببطلانه من قبل المحكمة الدستورية.
2 ـ أن يتم إقرار هذا القانون خلال أسبوعين من تاريخ جلسة الافتتاح وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقبل الحكم من قبل المحكمة الدستورية المتعلق بالنظر في النظام الانتخابي القائم حاليا وفق الدوائر الخمس والأربعة أصوات وما لم تسحب الطعون.
3 ـ تقدم السلطة التنفيذية بعد إقرار قانون الانتخاب التوافقي العادل كتاب عدم تعاون لسمو الأمير حتى يتم حل المجلس وإجراء انتخابات وفقا لهذا التعديل المصادق عليه من كافة القوى السياسية والأطراف المعنية.
وبهذه الخطوات العملية التي نقدمها للشعب الكويتي نحن في الحركة الديموقراطية المدنية نضع كافة الأطراف موضع المسؤولية الواجبة صيانتها والقيام بها حقا للشعب على الجميع، فلا قوة تغلب مصالحها الخاصة على المصلحة العامة ولا تهمش الإرادة الشعبية التي هي مصدر جميع الإرادات.