Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت في ديوان شمساه مساء أمس الأول
ندوة «سياسة المشاركة»: الأمير أنقذ البلاد من دوامة سوداء بمرسوم الصوت الواحد
12 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

معصومة: نحتاج إلى سياسة تشريعية تنقذ البلد اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً
الجسار: الصوت العالي لن يخرجنا من النفق المظلم
عبدالله البالول
أكد مرشح الدائرة الثالثة نبيل الفضل أن الثقافة الدستورية ضعيفة جدا وغير موجودة، كما أنها لا تُدرّس للطلبة والشباب في الكويت وبالتالي الكثير من الحقوق والواجبات الدستورية لا يعرفون عنها شيئا، مؤكدا أن الدستور هو أبو القوانين.
وأضاف الفضل خلال الندوة التي أقامها د.عبدالله شمساه في ديوانه القائم بمنطقة الشهداء مساء أمس الأول تحت عنوان «سياسة المشاركة من عدمه» بحضور عدد كبير من المرشحين في الدوائر الانتخابية والأكاديميين والجامعين، أن لدينا عجزا في الثقافة الدستورية وهذا الأمر ينعكس على الكثير من الأمور المتعلقة بالانتخابات بما فيها من اختيار عضو مجلس الأمة.
وأضاف الفضل ان «الكويت اليوم طوت صفحة سوداء وبدأت بصفحة جديدة من دون عناصر التأزيم والمشاكل وبإرادتهم، حيث ابتعدوا على الأقل عن المجلس «جزاهم الله خيرا» ولا أعتقد أنهم سيبتعدون عن الساحة وبالتالي هذا الأمر نعمة»، موضحا أن الكثير منهم بلا عضوية مجلس الأمة لا يملك شيئا وأن قيمته وأهميته في الطرح الذي يقدمه يأتي من خلال عضويته في مجلس الأمة وغير ذلك لا قيمة له ويبقى حاله كأي مواطن كويتي آخر.
وأضاف الفضل: يجب ألا نلتفت للماضي وأخذ العبر منه فقط وأن نبدأ صفحة جديدة، مشيرا إلى كلمة صاحب السمو الأمير عندما قال وكرر «نوقف الواسطة»، التي هي في الواقع الفساد.
وأكد أنه يجب وضع ميزان للعمل النيابي الذي يعتبر «كارثة»، موضحا أن الدستور الكويتي وما فيه لم يأتي على كلمة فساد إلا في المادة 115 منه.
من جانبه، أشار مرشح الدائرة الثالثة م.بدر اليحيى إلى أن مجلس الأمة 2012 المبطل تم حله إلا أنه خلف وراءه العديد من المشاكل، مؤكدا أن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المجتمع الكويتي تكمن في غياب الثقافة الانتخابية وحسن اختيار المرشح.
وتمنى م.اليحيى أن يتم تدريس الثقافة في المدارس كي يستطيع الناخب أن يختار المرشح الجيد وعلى ألا يكون اختياره وفقا للطائفية أو المذهبية، موضحا أن الثقافة الأجنبية غير موجودة في مجتمعنا.
وقال م.اليحيى ان من أهم المواضيع التي سيتم تداولها والحديث عنها من قبل المرشحين ستنصب على الأمور الاجتماعية، إلا أن هناك مواضيع ذات أهمية كالثقافة التي تطرقت لها إضافة لموضوع الاقتصاد الذي يعتبر العمود الفقري للكويت والذي يجب التركيز عليه، مؤكدا أن اقتصاد الكويت يعتمد بشكل كلي على النفط فقط.
وأشار م.اليحيى إلى ما تم تداوله في الفترة الأخيرة عن اعتماد ميزانية استثمار البترول وتخصيص 100 مليار دولار، موضحا أن هذا الرقم هائل وبالتالي سيتم التدقيق عليه سواء كانت ستذهب فعلا للصيانة أو للاستثمار.
من جانبه، قال مرشح الدائرة الثالثة فرج الخضري: لو أردنا معالجة أي مشكلة لابد من معرفة حجمها فما بالكم بقضية بحجم الوطن، مشيرا إلى أن القضية بحجم الغزو ولكنه غزو داخلي مشابه للغزو الصدامي البعثي ولكن من الداخل.
وأضاف: نريد فكرا وروحا جديدة لتطبيق القانون ولدينا فرصة كبيرة لتأسيس دولة القانون ليشعر الشعب بها بالأمن والأمان والاستقرار.
من جانبه، قال مرشح الدائرة الأولى النائب السابق فيصل الدويسان: ان ضاعت الكويت فلن نهنأ بعدها، متعهدا بالمحاسبة والرقابة والمعارضة الرشيدة التي تبني الوطن لا الانتهازية.
وشدد على ان ما يحاك في الخفاء اكبر بكثير مما نتصوره فهم نشطاء في باطنهم لكننا كسالي في حقنا، وقال ان الغرب يسعون لإشاعة الفوضى في المنطقة العربية بأي أسلوب.
بدورها، اعتبرت عضو المجلس البلدي ومرشحة الدائرة الأولى جنان بوشهري اننا نواجه مشكلة اقصاء الرأي الآخر لدرجة وصلت الى تكفيره والطعن في وطنيته لمجرد انه مخالف في الرأي وهو ما يؤدي لتقسيمات خطيرة في المجتمع.
وقالت بوشهري: «اننا بحاجة الى تشريع وعمل وإستراتيجية واضحة وشاملة للمستقبل، وسط اعتمادنا على مورد اقتصادي وحيد دون ان تفكر السلطة التشريعية في مرحلة ما بعد النفط والتي تاهت في ظل رقابة منحرفة كما تاهت معها السلطة التنفيذية في ظل التراخي في تطبيق القانون».
ولفتت الى «اننا بحاجة لرؤية وفكر جديد ونحن على أعتاب تجربة برلمانية جديدة بالصوت الواحد، مطالبة بتغليب صوت العقل على اي شيء آخر، مؤكدة ان النسبة العالية للمرشحين تعني تفهم الشعب للمرحلة الحرجة التي تمر بها الكويت».
وأوضحت «ان من يسمون أنفسهم بالمعارضة قالوا ان نسبة المشاركة ستكون متدنية علما بأن النسبة كانت في الانتخابات الماضية بوجود جميع التيارات التي أغلبها مقاطع اليوم 58%، مشددة على اهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتطبيق القانون».
وذكرت «ان المجالس السابقة غلبت فيه الرقابة المنحرفة على التشريع، فمثلا هناك خلل واضح في ملف الصحة وعندما فتح الملف النائب السابق وليد الطبطبائي أغلق الملف بمجرد اقصاء شخص معين من الوزارة».
وردا على تساؤل بخصوص أنها من الوجوه الوديعة الناعمة التي تتناسب مع المجلس البلدي لا مجلس الامة فأفادت بأن «القوة ليس معيارها الصوت العالي بل الحجة ونحن أقوياء دون النظر الى الصوت الهادئ والوداعة».
بدورها، استكملت النائبة السابقة ومرشحة الدائرة الثانية د.سلوى الجسار كلام بوشهري بأن الصوت العالي والعضلات السائبة بناء على خبرة في المجلس وفي لجنة حماية المال العام داخله شيء خاو.
وقالت الجسار «انني كنت أتوقع ان يكون التشريع تشريعا فنيا بحجم دولة لكن بعد تجربتي النيابية مع كامل الاحترام للجميع لمن أكملوا 10 سنوات الأغلبية ليست لديهم كفاءة تشريعية لكي تضع مجرد فقرة في بند في قانون وكل ما كان قص ولصق وخدمة لمصالح وأجندات سياسية دون النظر الى انه لا يحقق العدالة او انه عبء على الدولة».
وشددت الجسار على «اننا جميعا نتحمل ما نعيشه من أزمة فنحن الآن في عنق الزجاجة فلا نختار أصحاب الخدمات والصوت العالي، فلنعمل هذه المرة بصدق وإخلاص ليس لأجلنا بل من اجل أبنائنا حتى لا تتبدل ثقافته ونجد الجيل المقبل من طلاب يخرج في مظاهرة لإسقاط ناظر مدرستهم».
من جهتها، باركت مرشحة الدائرة الأولى النائبة السابقة د.معصومة المبارك تخطي المرحلة الأولى في سياسة المشاركة بالنسبة للترشح من خلال تخييب أمل من أعدوا العدة للفرح بأن السياسة قد فشلت والسؤال الذي وجهوه لوزير الداخلية ماذا لو لم يترشح 50 مرشحا والآن وصل العدد الى 387 مرشحا ليبقى تحديد الأصلح في يد الناخب.
وأوضحت «ان من يطلقون على أنفسهم المعارضة كانوا يمنون أنفسهم تراجع صاحب السمو الأمير عن المرسوم لأنهم اعتادوا على كلمة «شبيك لبيك» بعد ان طالبوا برحيل المحمد وحل مجلس 2009، لافتة الى ان قرار سموه أنقذ البلاد من دوامة سوداء لو تم سحب المرسوم فجن جنونهم وهيجوا الشارع وانحدرت لغة الخطاب والتعدي السافر بكلام علني وقح على صاحب السمو بمخالفة نصوص الدستور ثم يدعون انهم حماة الدستور».
ولفتت الى ان «كتلتين كنا نعتقد انهما ديموقراطيتين يحترمون المبادئ الدستورية أعلنا ان من يترشح سيشطب من عضويتهما في التحالف الوطني والمنبر الديموقراطي ونحن نحتفل اليوم بمرور 50 سنة على تأسيس الدستور».
وقالت المبارك «اننا لكي ننقذ الكويت علينا جميعا ان نشارك للتخلص من الوضع السيئ الذي نعيشه من خلال المشاركة الفاعلة يوم 1 ديسمبر حتى نقلب هذه الصفحة الى غير رجعة، لأن الخطر مازال قائما ومحدق بنا كما قال صاحب السمو الأمير».
وأضافت ان «مجلس 2012 مكرر نعول عليه كشعب لوضع سياسة تشريعية تنقذ البلد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، بعد ان كان إلغاء خطة التنمية هو انجاز مجلس 2012 المبطل التي انتظرناها 25 سنة، ونأمل ألا يتكرر هذا المجلس الذي لم يحترم لا دستورا ولا قانونا او لائحة ولا حقوقا للأقلية».
من جهته، أكد مرشح الدائرة الثالثة د.خليل عبدالله على أهمية المشاركة في الانتخابات بعدما بقي الشعب أمام خيارين اما معسكر الفوضى والتناقض والغوغائية والمفردات السيئة والفراغ الفكري او معسكر الدستور وتطبيق القانون الذي على رأسه صاحب السمو الأمير، مشددا على ان الاختيار الثاني هو الأسهل ولا يحتاج الى التفكير فيه.