Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال افتتاح مقره الانتخابي إن الوطن يعيش مرحلة بالغة الحساسية تكرّست معها عوامل التأجيج
سلطان الشمري: أحترم التيار المعارض ومقتنع بدوافعه الوطنية وأختلف معه في طريقة اعتراضه والجميع يسعى إلى المحافظة على الشرعية الدستورية
25 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




النزاعات والمناكفات السياسية تؤدي إلى مزيد من التراجعحمد العنزي
شدد مرشح الدائرة الانتخابية الرابعة سلطان الشمري على ضرورة احترام رغبة صاحب السمو الأمير بإصدار مراسيم الضرورة، لاسيما ان سموه ذكر في أكثر من لقاء ان من يعارض المراسيم يلجأ للقضاء للطعن وان سموه الذي هو أحرص الجميع على المصلحة العليا للوطن سيتقبل النتيجة التي يقرها القضاء، مؤكدا ان الحكومة لم تتوافر لها البيئة السياسية الملائمة ولم تجد طوال السنوات الماضية فرصة لالتقاط الأنفاس، لذا يجب ان نلتمس لها العذر بالرغم من مسؤوليتها عن الشلل الذي أصاب الدولة لانها عاشت صراعا مستمرا مع السلطة التشريعية.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها مرشح الدائرة الرابعة سلطان الشمري مساء اول من امس بمقره الانتخابي في الجهراء حملت عنوان «معا من أجلها»، وسط حشد كبير من الحضور من وجهاء وأمراء القبائل ومن الناخبين إضافة الى مجموعة من الساسة والمرشحين والأكاديميين وبعض التكتلات والحركات الشبابية والنقابية.
وقال الشمري لا يخفى علينا جميعا أن وطننا يعيش مرحلة بالغة الحساسية، ويجتاز منعطفا شديد الخطورة، تكرست معه كل عوامل التأجيج والاصطفاف الطائفي والعنصري البغيض، فيما أصبحت خطابات التشكيك والتخوين هي المسألة الأكثر خطورة.
وبيّن اننا نعيش أوضاعا داخلية تسلك طريقها نحو التصعيد والتعقيد وتحديات أخرى خارجية تفرض علينا ألا نقف إزائها موقف المراقب العاجز عن فعل شيء، وان نعمل جميعا لمواكبتها والسير في موازاتها، وذلك لن يتحقق اذا استمر الصراع وسوء التفاهم متحكما في تصرفاتنا، والتركيز على الخلاف أكثر من التمسك بأسباب التوافق والتقارب.
وشدد على ضرورة التوقف وعدم الاستغراق في النزاعات السياسية الجانبية والمناكفات التي لن تؤدي إلا الى المزيد من التراجع والخراب، فعلينا تغيير النهج الخطابي، لأنه أول العوامل المساعدة لتجاوز المحنة، وان نجعل الخطاب يتسم باللين بدلا من الحدة، وبالرفق عوضا عن التطرف.
وأشار الى انه يتحمل المسؤولية مع جميع من شارك في عملية الاختيار طوال الفصول التشريعية السابقة حيث ترتب عليها العديد من الإخفاقات التي أصابت التجربة الديموقراطية وأعاقت عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، مما أدى الى توقف الدولة عن النمو لسنوات مضت، فيجب علينا إعادة النظر في نتائج التجربة ونتفحص أسبابها لنعمل للأحسن والأفضل.
وأوضح انه وجد من آزره وشجعه لخوض غمار التجربة الانتخابية، ومن نصحه بالتزام خيار المقاطعة استجابة لأصوات المعارضة وانسجاما مع مطالباتها، ومع احترامه وتقديره للتيار المعارض وقناعته بأن أهدافه ودوافعه الوطنية تجعله يقاطع، إلا انه يختلف مع تيار المعارضة في طريقة الاعتراض ولا يخالفه، والجميع يلتقي في غاية واحدة وإن تعددت الوسائل وهي الحفاظ على الشرعية الدستورية التي أصبحت الرباط الوثيق بين الشعب وحكامه.
وزاد: من ناحيتي لم أقتنع بطريقة اللجوء الى الشارع من أجل عرض المطالب وإن كانت مستحقة، أو مسلوبة بفعل التفاف الحكومة على الدستور وتجاوزها على القوانين، لكنها لا تبرر مسألة التصعيد واستنفار الشارع وخلق الصدامات التي لا تجلب إلا مزيدا من المشاكل والأزمات.
وتابع الشمري حين أشير الى أخطاء الحكومة، من جانب مسؤوليتها عن الشلل الذي أصاب الدولة فإننا يجب ان نتلمس لها العذر ايضا، اذ لم تتوافر لها البيئة السياسية الملائمة، بل لم تجد طوال السنوات الماضية فرصة لالتقاط الأنفاس، فقد ظلت تعيش حالة صراع دائم مع السلطة التشريعية وتنتقل معها من أزمة إلى أخرى، بينما أصبح الغلو والتشديد السمة الغالبة على أسلوب عمل المعارضة حتى وان كانت محقة في طرحها، وبات اللجوء إلى الشارع وتأجيجه هو الخيار الأوحد لديها، بينما كان الأسلم لو التزمت بمبدأ اللين، «فما كان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه».
ولفت الى ان هناك حدا أدنى للتعامل مع الأزمات السياسية مهما كانت خانقة ومعقدة، وهناك أساليب مثلى يجب اتباعها في الطرح وفي النقد للقصور الحكومي وتبيان أخطائها بعيدا عن الشحن غير المبرر، والكويت مرت بانعطافات سياسية حادة وأزمات عاصفة لكن تاريخها السياسي لم يشهد خروج الشعب للشارع والاصطدام برجال الأمن، وانه يؤيد المطالب الشبابية المستحقة ولكنه يعارض أسلوب النزول للشارع، لأنه سيؤدي الى تعميق الأزمة وزيادة الانقسام والدليل على ذلك ما حصل لدول قريبة.
وبيّن أن خيار مقاطعة الانتخابات ليس بالطريقة الصحيحة لمواجهة أخطاء الحكومة، وأتى تعديل قانون الانتخاب برغبة أميرية سامية يجب أن تحترم لكونه ممارسة دستورية لسلطات صاحب السمو الأمير وحده في إصدار مراسيم الضرورة، لاسيما ان سموه قد ذكر في أكثر من لقاء ان من يعارض مراسيم الضرورة يلجأ الى القضاء للطعن بتلك المراسيم وأن سموه سيقبل بالنتيجة التي يقرها القضاء.
وأكد الشمري ان صاحب السمو الامير تعامل بحكمة ووفق ما رآه مناسبا ولازما، وسموه هو الأحرص على المصلحة العليا للبلاد ولن تتعارض أوامره وتوجيهاته مع هذه المصلحة على الصعيدين الداخلي والخارجي خصوصا أن المحيط الإقليمي من حولنا يمر بتحولات سريعة ويعيش ظروفا تقتضي ان يتم التعامل معها من منطلق الحرص والمواءمة بين مصلحة الداخل والخارج.
وأضاف انه مع الأسف أصبحنا نرى العمل السياسي تشوبه مظاهر التحزب ومحاولات شق الوحدة الوطنية، التي وجدت من يغذيها ويعتاش منها إزاء الصمت الحكومي المطبق، والإعلام الذي وجد ضالته في العزف على هذا الوتر رغم خطورته وعواقبه الوخيمة على المجتمع ككل.
وأوضح انه اتخذ جميع التدابير القانونية اللازمة لمواجهة قرار الشطب الذي صدر بحقه من اللجنة العليا للانتخابات، والذي لم يكن في محله، وإيمانا منه بثبوت حقه في اللجوء للقضاء الذي هو الملاذ والحصن الحصين للتظلم، واستعان بأحد المحامين الذي بدوره قدم الدفوع والأدلة والبراهين لإلغاء قرار الشطب والدالة على أحقيته في خوض الانتخابات، وان الحكم المنتظر يوم 26/11/2012 سيكون في صالحه لثقته بالله ونزاهة القضاء وعدله.