شدد مرشح الدائرة الخامسة مبارك حسيان الدوسري على ان المشاركة في انتخابات مجلس الأمة يوم السبت المقبل واجب وطني ولابد لجميع المواطنين والمواطنات ممارسته تلبية لنداء الوطن ودعوة صاحب السمو الأمير لاختيار المرشح الأكفاء لتمثيل الأمة.
وقال الدوسري خلال اللقاء المفتوح مع حشد من أهالي الدائرة مساء أول من أمس في افتتاح مقره الانتخابي في الصباحية ان الاول من ديسمبر سيرسم صفحة جديدة من تاريخ الكويت بأصوات أبنائها وبناتها، رجالها ونسائها، شبابها وفتياتها، الذين سيثبتون حبهم وولاءهم للكويت وتلبية نداء الوطن بالمشاركة في الاقتراع.
وشدد الدوسري على عدم الانجرار خلف دعوات المقاطعة للانتخابات التي لن تجني ما يفيد الوطن، ولن تؤدي الى تحقيق الإصلاح الذي نسعى اليه جميعا، مشيرا الى ان المقاطعة حق لا نمنعه عن ممارسيه، ولكن في الوقت نفسه بدورنا لن نسمح لأي كان بمصادرة حقنا بالمشاركة في هذه الانتخابات.
وأضاف ان الدائرة الخامسة تعاني الكثير من التردي في مختلف المجالات الخدمية والتنموية وخصوصا في مجال الخدمات الصحية والتعليمية والصحية، فضلا عن مشاكل التلوث التي تعاني منها غير منطقة في الدائرة.
وبين الدوسري ان تراجع الخدمات الصحية في عموم البلاد وخصوصا في جميع مناطق الدائرة الخامسة يستلزم وقفة جادة من المسؤولين في ظل ما تعانيه وما تضج به المستشفيات العامة من اهمال وترد في مستوى الخدمة حتى بات جليا ان المواطن أصبح يخشى على نفسه من هذه المستشفيات ما يستلزم أهمية تطوير سبل الرعاية الطبية المتوافرة في الكويت، داعيا الى إنشاء مستشفيات ومراكز علاج متخصصة واستقطاب أعداد من الأطباء المتخصصين في شتى المجالات الى جانب أهمية توحيد أسعار الأدوية مع دول مجلس التعاون الخليجي والاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأخرى.
واعتبر انه من غير المعقول ان مستشفى العدان يحتوي على 824 سريرا، ويغطي 924 الف نسمة، ويغطي محافظتين هما الأحمدي ومبارك الكبير، وهذا يشكل ضغطا كبيرا على جودة الخدمات، مضيفا انه من غير المقبول ألا يكون هناك مستشفى آخر لخدمة أهالي المنطقة والاعتماد فقط على مستشفى أنشئ عام 81 وباتت مرافقه غير قادرة على استيعاب الزيادة المطردة في نسبة المراجعين.
وأشار الى ان على المجلس المقبل مسؤولية كبيرة في تغيير فكرة الخدمات الصحية الحكومية حيث ان الأزمة التي تعيشها الكويت على مستوى تدني الخدمات الصحية، ليس بسبب عجز في الميزانيات المخصصة لتلك الخدمات، بل تتلخص على مر السنوات الماضية في وجود ادارة لا تحسن استثمار الموارد والميزانيات، وفي وجود يد مغلولة عن اتخاذ القرار، موضحا ان الخلل والفساد الجسيم في صرف الميزانيات هما السبب الأساسي في عدم الشعور بجودة الخدمات الصحية او تحسنها في البلاد على الرغم من الميزانيات الضخمة والأموال الطائلة التي تخصص للصحة.
وشدد على أهمية تطوير مستويات الرعاية الصحية مع زيادة عدد السكان وانتشار الأمراض وخاصة المزمنة والمستعصية وزيادة نسب التلوث وما يترتب عليها من آثار جانبية خاصة في منطقة أم الهيمان، مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة تبني الآراء والأفكار البناءة القابلة للتطبيق والتي من شأنها رفع مستوى أداء القطاع الصحي.
وأوضح الدوسري أن مستوى الإنفاق الحكومي على الصحة في الكويت ارتفع بنسبة 86% على سبيل المثال خلال السنوات الأخيرة من 470 مليون دينار عام 2005 إلى 877 مليون دينار عام 2010 بالرغم من أن التحسن في مؤشرات الخدمات الصحية في الكويت خلال نفس الفترة لم يرتفع سوى بنسبة تتراوح بين 5 و25% وذلك استنادا لتقارير وقواعد بيانات وزارة الصحة.
وعلى صعيد آخر، أشار الدوسري الى ان التحديات الإسكانية من أهم وأكبر التحديات التي يواجهها الشباب، موضحا ان الطلبات الإسكانية خلال السنوات القليلة المقبلة يتوقع لها ان تصل الى ما يقارب الـ 121 ألف وحدة سكنية، متسائلا هل المؤسسة العامة للرعاية السكنية مؤهلة وقادرة على توفير تلك الطلبات في ظل ان الحد الأقصى لها ينحصر في توفير ثلاثة آلاف وحدة سكنية سنويا. وقال: ان الدول المجاورة استطاعت تجاوز الكويت في مجال توفير الرعاية السكنية للمواطنين من خلال تأسيس شركات تعمل على إنشاء وانجاز الوحدات السكنية في فترة زمنية قصيرة، مشيدا بالقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أخيرا للسماح بإشراك القطاع الخاص في حل الأزمة الاسكانية، ومنبها الى ان هذا القرار يبقى رهنا بنا وسيتم تنفيذه على ارض الواقع من جهة، وكيفية التطبيق بعيدا عن المحسوبيات والترضيات من جهة اخرى.
وأضاف ان الدولة تستحوذ على ما يقارب الـ 96% من الاراضي المملوكة لها الأمر الذي يستوجب قبل وضع الحلول ان تحرر تلك الأراضي، التي يمكن ان تغطي جميع الطلبات الإسكانية مرجعا سبب المشكلة لعدم وجود الإرادة والإدارة والرؤية الإستراتيجية.
وذكر الدوسري ان نحو 61% من المجتمع الكويتي شباب تحت سن الرابعة والعشرين وعلى الدولة مواكبة هذه الزيادة السريعة في الطلب على الوحدات السكنية، داعيا الى أهمية توحد جميع الجهات المسؤولة عن الإسكان وفق إطار خطة شاملة متكاملة تتصدى في وقت زمني قصير للقضاء على المشكلة.
وطالب الدوسري الحكومة بأهمية رفع قيمة القرض الاسكاني من 70 الى 100 ألف دينار في ظل ما طرأ على اسعار مواد البناء من زيادة ورفع بدل الايجار من 150 الى 300 دينار ليتلاءم مع غلاء المعيشة، وأشاد الدوسري في نهاية حديثه بقرار مجلس الوزراء الأخير بشأن تكليف الوزارات والجهات المعنية بالإسراع في تأمين المواقع المناسبة، لتوفير القسائم الإسكانية للمواطنين، تنفيذا لتوجيهات سمو الأمير، حيث ان حلول القضية الإسكانية ليست بالعسيرة اذا توافرت الارادة الصادقة بعيدا عن المزايدات.