Note: English translation is not 100% accurate
التجمع السلفي: «الدستورية» الطريق السليم لحسم الخلافات.. ونرفض المظاهرات غير المرخصة.. و«المنبر» و«التحالف»: الالتزام بالاحتجاج السلمي
6 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أصدر التجمع الإسلامي السلفي بيانا جاء فيه: من منطلق الحرص على الشرعية الدستورية والاستقرار الأمني والقانوني في بلدنا العزيز، فإننا نشيد بالخطوات التي تم اتخاذها باللجوء الى المحكمة الدستورية بشأن دستورية المرسوم بقانون الصادر بشأن الانتخابات، ونؤكد ان هذا هو الطريق السليم لحسم الخلافات الدستورية والقانونية مع التأكيد على قبولنا التام بما سيتم الحكم به من قبل قضائنا المستقل. وفي الوقت نفسه نؤكد رفضنا الشديد لكل الأساليب غير المشروعة في التعامل مع هذا الموضوع من خلال المظاهرات غير المرخصة او في الأماكن السكنية وإقحام الأحداث فيها، وكذلك ندين الطعن والتشهير بأبناء الكويت مهما اختلفت آراؤهم واجتهاداتهم. كما نهيب بالجهات الأمنية إلى التعامل الحضاري السليم مع الأحداث الأمنية بما يتناسب مع ما جبل عليه المجتمع الكويتي من ألفة وقبول بالرأي الآخر والحوار البناء واحترام الحريات الشخصية والسكن الخاص، داعين الجميع الى الالتزام بالوسائل القانونية في التعبير عن الرأي دون الإخلال بالأمن او التعسف فيه.
وقال تعالى: (والله لا يحب الفساد).
.. و«المنبر» و«التحالف»: الالتزام بالاحتجاج السلمي
من جانبه أصدر المنبر الديموقراطي بيانا حول انتخابات ديسمبر 2012 جاء فيه: عكست نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 2012 ما كان متوقعا لها وما سبق ان حذرنا منه مرارا من سلبيات الصوت الواحد والتفرد بتعديل النظام الانتخابي، فآثار ونتائج هذه الانتخابات كانت على حساب الوحدة الوطنية، حيث لم تقض على الاصطفافات القبلية والطائفية والمناطقية بل ان الانقسامات حول المشاركة والمقاطعة زادت من حدتها حتى وصل حد تبادل الاتهامات بالخيانة والموالاة.
تداعيات التعديل
لقد حذرنا في المنبر الديموقراطي الكويتي مسبقا من خطورة تداعيات التعديل على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، داعين الجميع الى محاربة هذه الفتن قبل ان تستفحل وتدمرنا جميعا، محملين الحكومة المسؤولية عن ذلك، فالأزمة السياسية الحالية أتت نتيجة استفرادها بتعديل آلية التصويت على عكس ما كانت تروج له بأن دافعها للتعديل هو الاستقرار السياسي.
ان نسبة المقاطعة التي تعدت نسبة الـ 60% هي رسالة للحكومة لرفض الشعب الكويتي تدخلها باختيار شكل المجلس ومخرجاته الذي سيراقبها ويحاسبها ويقيم أداءها وعليها ان تعي أبعاد المقاطعة الشعبية الكبيرة وغير المسبوقة وتبحث أسباب مقاطعة التيارات السياسية والكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة وأثر غيابها على شكل وطبيعة المجلس الجديد، وتدعوها الى ألا تكابر وتقرأ نتائج الانتخابات ونسبة المقاطعة قراءة حكيمة متأنية بعيدة عن أي مواقف مسبقة وتقف من الجميع على مسافة واحدة.
التظاهر السلمي
ومع تأكيدنا على حق التظاهر السلمي للمواطنين المكفول دستوريا، ندعو القائمين على الاحتجاجات السلمي الى الالتزام الكامل بسلميتها من حيث اختيار المكان والزمان المناسبين حتى لا تتعارض مع أمن وراحة المواطنين فتفقد دوافعها المشروعة، مع تجديد تحذيرنا للأجهزة الأمنية بعدم التعسف في التعامل مع تلك المسيرات، بل تهيئة الأجواء السلمية لها آملين السلامة للجميع، وختاما نؤكد في المنبر الديموقراطي الكويتي مجددا على احترامنا المسبق لأحكام المحكمة الدستورية التي ستنظر لطعون مرسوم التعديل في حينها.
من جهة أخرى قال التحالف الوطني الديموقراطي في بيانه: جاء الإعلان الرسمي لنسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ 39.7% ليؤكد نجاح حملات المقاطعة، ورفض غالبية الشعب التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس وفق قانون انتخابي مشوه ولد خارج رحم قاعة عبدالله السالم.
إن الحكومة مطالبة اليوم بقراءة نتائج الانتخابات التي تعتبر الأدنى في تاريخ الحياة البرلمانية، فالعودة إلى الحق فضيلة وليس ضعفا، والفضيلة هي الانتصار للدستور وقرار الشعب، وحل مجلس الأمة فورا بعد سقوطه سياسيا وشعبيا، كما أن على الحكومة أن تكون طرفا في حل النزاع وليس تأجيجه.
الساحة السياسية
إن تطور الأحداث في الساحة السياسية والمدى التي وصلت إليه من تصعيد، هو أمر متوقع متى ما انحرفت الحكومة عن مسار الدستور، وحاولت عزل الشعب وتهميش دوره عن المشاركة في إدارة شؤون الدولة ورسم قراراته المصيرية.
لقد حذرنا في مواقف سابقة من خطورة التفرد بتعديل قانون الانتخاب خاصة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بسلامته، ودعونا في بيانات متكررة أن يترك أمر تعديل القانون بيد مجلس الأمة المقبل، الممثل الدستوري للشعب، فهو من يقرر مصير سلطته التشريعية، لا أن تقرره سلطة أخرى بحسب ما يخدم مواقفها.
ونحن اليوم، ووفق ما نراه من تداعيات وإفرازات مجلس الصوت الواحد، فإننا نحذر أيضا من اندلاع صراع طائفي من أي طرف كان، سواء من داخل المجلس الساقط شعبيا أو من خارجه، ونؤكد على أن شرارة هذا الصراع متى ما اندلعت فلن يطفئ نيرانها أحد، ولن يسلم منها أحد، ولن نكون طرفا في أي عملية من شأنها تدمير البلاد وشق نسيجها الوطني، بل سنكون متطرفين إلى أقصى الحدود في الدفاع عن الوحدة الوطنية وسلامتها.
الاحتجاج السلمي
إننا إذ نجدد التأكيد على أن وسائل الاحتجاج السلمية للتعبير عن رفض مرسوم الصوت الواحد ومجلسه هي وسائل مشروعه ومطلوبة، فإننا ندين بشدة محاولات لجر البلد إلى الدخول في صراعات أمنية بين أبناء الشعب الواحد، وإن كنا نرفض أي تحرك يخرج عن إطار السلمية والقانون، فإننا نحذر في الوقت نفسه الأجهزة الأمنية من مغبة استخدام العنف ضد المحتجين بسلميــة، بــل ان واجــب الجميع الحفاظ على سلامة المحتجين وأيضا رجال الأجهزة الأمنية.
إن الخروج من الأزمة يتطلب فهما حقيقا لمطالب الشعب، واستيعابا واسعا لحتمية تطور الدولة الديموقراطية، وإيمانا حقيقيا بأن إدارة البلد تتم وفق مفهوم الشراكة لا المنافسة، وان الحوار هو الوسيلة لتحقيق غاية الاستقرار والبناء، فلا يمكن للتفرد بالقرار أن يكون طريقا يحدد ملامح المستقبل.
حراك
إن الحراك الذي تعيشه الدولة، ورغم خطورته، إلا أنه لا يمكن أن يكون موجها ضد النظام وأسرة الحكم، ولا يمكن أو نقبل أن يوصف بأنه ربيع عربي، بل هو ربيع إصلاحي ينطلق فيه الشعب لحماية الدستور والأسرة والنظام لمستقبل دولة أكثر مدنية وديموقراطية.