Note: English translation is not 100% accurate
دراسة في السيناريوهات المتوقعة لحكم الدستورية في طعون مراسيم الضرورة والحل الثاني لمجلس الأمة على ضوء السوابق للمحكمة الدستورية في الكويت ومصر
16 مايو 2013
المصدر : الأنباء

مذكرة دستورية للدكتور وحيد رأفت في أزمة حكومة 1964 أكدت على صحة ممارسة الحكومة لأعمالها دون أداء اليمين أمام مجلس الأمة وقبول خلاف ذلك يبطل إجراءات الحل الثاني
عثمان عبدالملك الصالح: يتفق الفقه والقضاء على أن تقدير حالة الضرورة من عدمها أمر متروك للسلطة التنفيذية.. تحت إشراف مجلس الأمة ورقابته
السوابق القضائية الدستورية ترجح ممارسة المحكمة لرقابتها وإجازة الضرورة أو التأكيد على أنها سلطة تقديرية لا معقب قضائي عليها بعد إقرارها بالرقابة السياسية من البرلمانيترقب الجميع احكام المحكمة الدستورية بتاريخ 16 يونيو لمقبل للفصل في الطعون الانتخابية والدفوع بعدم الدستورية التي تمس مراسيم الضرورة وصحة الحل الثاني لمجلس الامة ولذلك تتفاوت التوقعات لما سيحدث لذلك كانت هذه الدراسة لاستعراض كل التساؤلات وبحث أسانيدها بقدر ما توفر من سوابق للمحكمة الدستورية في الكويت ومصر.
ان الأحكام المرتقبة لها عدة توقعات منها ما نورده كالاتي مع استمرار جميع التوقعات:
ـ نفي المحكمة عن نفسها الاختصاص في تقدير حالة الضرورة والتأكيد على اقتصار ذلك على مجلس الامة من خلال ممارسته للرقابة السياسية.
ـ اعمال المحكمة الدستورية لرقابتها على تقدير حالة الضرورة وتأكيدها على انها تشترك مع مجلس الامة في ذلك الحق طالما وضع امامها على بساط البحث واما في هذه الحالة ان ترفض او تقر توافر الضرورة وتعكس رأيها في تقرير مدى دستورية المرسوم.
ـ اعتبار المحكمة الدستورية ان اقرار مجلس الامة للمرسوم قبل حجز القضية للحكم يرفع عنها الاختصاص من بعد في بحث تقدير حالة الضرورة وان الإقرار في هذه الحالة بات عملا برلمانيا وليس تشريعيا وليس لها ان تراقب العمل البرلماني من بعد القيام به او التعقيب عليه مع تأكيدها انها تمتلك الحق في ممارسة رقابتها القضائية الدستورية اسوة بمجلس الامة قبل وليس بعد الإقرار.
ـ تأكيد المحكمة الدستورية على صحة حل مجلس الامة في المرة الثانية وان الحكومة التي رفعت مرسوم الحل مشكلة تشكيلا دستوريا صحيحا وتمارس اعمالها كسلطة تنفيذية بمجرد ادائها اليمين الدستورية امام رئيس الدولة اما في حالة أقرت المحكمة خلاف ذلك فلا يستبعد معه ان يتم إبطال مرسوم الحل.
ـ ان تنتهج المحكمة منهجا متشددا في موضوع رفع كتاب تعذر انعقاد جلسات مجلس الامة لعدم توافر النصاب باعتبار ان الدعوة لجلستين ليس مبرر لذلك وهو خوض موضوعي في عمل من اعمال رئيس مجلس الامة.
ـ تأكيد المحكمة على حكمها السابق في الطعن الحكومي بالدوائر الانتخابية فيما ذكرته من انها لا تبحث في ملاءمة اصدار التشريع وتقدير متطلبات صدوره.
وفي دراسة للدكتور عثمان عبدالملك الصالح عن مراسيم الضرورة وفق نص المادة 71 من الدستور يقول فيها «ويتفق الفقه والقضاء على ان تقدير حالة الضرورة من عدمها امر متروك للسلطة التنفيذية، تحت اشراف مجلس الأمة ورقابته، وهذا ما سار عليه مجلس الدولة المصري باستمرار، ومن الأمثلة على قضائه بهذا الخصوص حكم محكمة القضاء الاداري الصادر في 23 ديسمبر سنة 1954، والذي جاء فيه: ان قيام الضرورة الملحة لإصدار المراسيم بقوانين (لوائح الضرورة).. أمر متروك للسلطة التنفيذية تقدره تحت رقابة البرلمان بحسب الظروف وليس هنالك مقاييس منضبطة من قيام تلك الضرورة».
ولعل من اهم المبادئ القضائية التي اوردتها المحكمة الدستورية في احكامها ما جاء في الحكم الصادر عنها بتاريخ 25 سبتمبر 2012 في الطعن الحكومي 26 لسنة 2012 على القانون رقم 42 لسنة 1962 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية والذي أكدت عليه المحكمة ان مناط اعمال رقابتها ان يكون اساس الطعن هو مخالفة النصوص التشريعية المطعون عليها لنص في الدستور، ولا شأن للمحكمه في بحث مدى ملاءمة هذه النصوص، ولا ما ظهر فيها من قصور ومثالب من جراء تطبيقها، ولا بالادعاء بأن تلك النصوص لم تؤت اكلها وتحقق غاياتها، فهذه الأمور قد يستدعي معها النظر في تعديلها اذا كانت غير وافيه بالمرام وذلك بالأداة القانونية المقررة طبقا للدستور، بيد انها لا تصلح أن تكون سببا للطعن بعدم الدستورية لخروج ذلك عن مجال الرقابة القضائية لهذه المحكمة. تحديد الدوائر الانتخابية وعدد النواب الممثلين في كل دائرة امر ترجع السلطة التقديرية فيه للمشرع وفق ماله من سلطه تقديرية في هذا الخصوص.
ومما سبق فإن المحكمة أكدت على ان السلطة التقديرية للمشرع لا تخضع لرقابتها الدستورية وسلطة التشريع هنا تشمل مجلس الامة وما يصدر من تشريع في الظروف الاستثنائية وفق نص المادة 71 من الدستور حيث لم تورد لفظ مجلس الامة منفردا كما أكدت عدم رقابتها على الاثار المترتبة على التطبيق وهو ما قد يؤثر في بعض الطعون المرتقب صدور احكامها على سند من ادعاء الطاعن من ان تطبيق مرسوم الضرورة اخل في التمثيل الكامل للامة في البرلمان بالمقاطعة للمشاركة في الانتخابات.
وفي احكام سابقة على الحكم الأخير صادرة عن المحكمة الدستورية الكويتية في الطعون على مراسيم الضرورة خلال نظرها طعون انتخابية لم ترفض ممارستها لاختصاصها في الرقابة على مدى مخالفتها الدستور وولجت في بحث صدور المرسوم واشارت الى أسباب صدوره والباعث عليه وفق نص المادة 71 من الدستور ورفضت الطعن بعدم الدستورية وهو منهج متطور للمحكمة الدستورية في ذلك الا ان البعض يرى ان منهجها اكد على اجازتها لحالات الضرورة المقدرة من السلطة التنفيذية ومن ان الرقابة على تقدير حالة الضرورة رقابه سياسية يمارسها مجلس الامة لا رقابه قضائية تمارسها المحكمة الدستورية التي لها حدود الرقابة على المخالفة القانونية والدستورية التي ورد بها نص واضح ففي الطعن الانتخابي 11 لسنة 2008 دفع الطاعن حمد التويجري في انتخابات الدائرة الثانية بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (35) لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة والمقدم من حمد التويجري عن انتخابات الدائرة الثالثة وجاء رد المحكمة برفض الدفع بعدم الدستورية وذات الحيثيات في الطعن المقدم من محمد مفرج المسيلم عن انتخابات الدائرة الثانية والصادرين في 17 سبتمبر 2008 حيث قالت المحكمة:
«وحيث إن هذا الدفع بوجهيه مردود بأنه وإن كان سن القوانين هو مما تختص به السلطة التشريعية وتباشره في إطار وظيفتها الأصلية ويتولاها مجلس الأمة طبقا لأحكام الدستور، إلا أنه نظرا لما قد يعرض للأمة من الظروف والطوارئ والأحداث ما يستوجب إجراء سريعا وتشريعا عاجلا، تتطلب مواجهتها بتدابير لا تحتمل التأخير، فقد أجاز الدستور للأمير في تلك الحالات أن يصدر في شأنها مراسيم لها قوة القانون، وأنه لما كان هذا الاستثناء هو حق خارج عن الأصل، وحكم الاستثناء لا يقبل التوسع فيه ولا يصح القياس عليه، إذ التوسع أو القياس قد يهدم الأصل المستثنى منه، لذا فقد حرص الدستور على أن يضع لهذه السلطة الاستثنائية في التشريع من الضوابط والحدود ما يكفل عدم إهدار سلطة الأمة أو جعل السلطة التنفيذية سلطة تشريعية على غير ما يقتضيه مبدأ فصل السلطات، أو سلطة طليقة بلا قيد عليها أو عاصم، كما أوجب الدستور عرض هذه المراسيم بقوانين على مجلس الأمة عند انعقاده وفقا لمواعيد معينة لإقرارها، باعتبار أن المراسيم بقوانين الصادرة في غيبة مجلس الأمة تبقى إعمالا للدستور بإرادة المجلس، فله أن يبقي ما يبقي ويذر ما يذر، حيث نص الدستور في المادة (71) منه على أنه «إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية. ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال 15 يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلي إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر».
واضافت المحكمة «لما كان ذلك، وكان البين من ديباجة المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2008 الصادر بتاريخ 29/4/2008، أنه قد ارتكن في إصداره على المادة (71) من الدستور حال غياب مجلس الأمة بعد أن تم حله، وكانت الأسباب التي دفعت الحكومة في التعجيل في إصداره تتمثل فيما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه قد «صدر القانون رقم (42) لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة وجعلها 5 دوائر فقط بدلا من 25 دائرة، ولمواجهة هذا التغيير الجوهري في عدد الدوائر الانتخابية وما ترتب عليه بالضرورة من وجوب تعديل إجراءات العملية الانتخابية لتتسق مع هذا التغيير.. وتحقيقا لهذا الغرض فقد أعد المرسوم بقانون المرافق ليصدر على وجه الاستعجال طبقا لحكم المادة (71) من الدستور، وذلك حتى يمكن العمل به خلال الانتخابات المقررة يوم 17/5/2008»، وكان هذا الأمر هو الذي اقتضى معه الإسراع بالتدخل التشريعي، ومن ثم فإن الادعاء بصدوره على خلاف ما تقضي به المادة (71) من الدستور يكون على غير أساس».
وعن نسبة المقاطعة للانتخابات لاعتبارها سندا في الطعن الانتخابي قالت المحكمة الدستورية في الطعن الانتخابي رقم 35 لسنة 2009 بشأن انتخابات المجلس البلدي والمقدم من خالد سريع الهاجري:
أما بالنسبة لما ذهب إليه الطاعن من أن من أعلن فوزه في انتخابات هذه الدائرة لم يحصل إلا على عدد محدود من أصوات المقترعين في هذه الانتخابات وهم أقلية، وأن هذا العدد لا يتناسب مع عدد الناخبين المقيدين في جداول الانتخاب في هذه الدائرة وهم أغلبية، فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد لا يجد له سندا من القانون، ذلك أن المعول عليه في انتخاب عضو المجلس البلدي هو حصوله على الأغلبية النسبية، والمقصود بهذه الأغلبية هي ما اجتمع فيها للمرشح من أصوات أكثر من سواه، غير منظور في ذلك إلى نسبة هذه الأصوات إلى مجموع الناخبين، وبالتالي فإن الفائز في الانتخابات هو من يحصل على الأغلبية النسبية لمجموع عدد الأصوات الصحيحة التي أعطيت، لا أغلبية المقيدين بجداول الانتخاب، ونص المادة (39) من قانون الانتخاب صريح في ذلك».
وفي طعن امام المحكمة الدستورية الكويتية برقم 7 لسنة 2004 والصادر في 26 يوليو 2004 انصب الطعن على عدم توافر الضرورة في اصدار المرسوم رقم (191) لسنة 2003 بتشكيل لجنة للقيام باختصاصات المجلس البلدي لصدوره بعد انتخاب مجلس الامة في 5 يوليو 2003 وقبل انعقاد جلسات مجلس الامة وقد قضت المحكمة بعدم قبول الطعن لاتصاله بها اتصالا مباشرا دون ان تتصدى لما طرحه الطاعن من تلقاء نفسها.
وعطفا على ما سبق من احكام حديثة عن السوابق القضائية الاولى للمحكمة الدستورية فإن لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية سبق لها ان اصدرت احكاما تتعلق في السلطة التي تمتلك تقدير حالة الضرورة لإصدار المراسيم وفق نص الماده 71 من الدستور وذلك في الحكم الصادر عنها بتاريخ 5 يونيو 1982 بالطعن رقم 1/1982 فقد تم الطعن بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 43/1978 الذي نص على الغاء الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون رقم 15 لسنة 1972 في شأن بلدية الكويت وهي الفقرة التي كانت تعطي المجلس البلدي الحق في تخصيص القسائم السكنية حيث استند الطعن لصدور المرسوم في غياب مجلس الأمة من جهة غير مختصة بعد تعطيل المجلس وبطريقة غير دستورية واعتبر الطاعن امام لجنة فحص الطعون ان التعديل ليس من الحالات التي لا تحتمل التأخير وان التأخير في اصدار هذا النص لا يسبب اي ضرر او خطر لا يمكن تداركه بالمخالفة لنص المادة 71 من الدستور وطالب الطاعن بعدم الاعتداد به والغاء جميع الآثار التي ترتبت عليه حتى تاريخ اقراره من مجلس الامة الأخير بحيث يسري اثره من تاريخ هذا الإقرار لا قبله.
وانتهت المحكمة في قضائها الى رفض الطعن على سند من عدم توافر المصلحة للطاعن في تحقق اثر وفائدة له من القضاء بعدم الدستورية للمرسوم حيث التفتت المحكمة عن الخوض في الموضوع.
وفي حكم آخر قضت لجنة فحص الطعون بتاريخ 28 يونيو 1982 بالطعن رقم 2 لسنة 1982 تم الطعن بعدم دستورية الامر الاميري رقم 62/1976 الخاص بتعديل بعض احكام قانون الجزاء واعتباره كأن لم يكن لمخالفته للدستور وما يقتضيه مبدأ ممارسة الامير لسلطاته الدستورية بواسطة وزرائه من حلول المراسيم الاميرية محل الاوامر الاميرية، وكانت محكمة الموضوع قد رفضت الدفع بعدم الدستورية على سند من ان تقدير الضرورة موكول للاراده الاميرية حسب ظروف الحال وان مجلس الامة اقر الامر الاميري بجلسته بتاريخ 14/4/1981 عددا من الاوامر الاميرية ومن بينها الامر الاميري بالقانون رقم 62/1979 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء.
وقالت المحكمة الدستورية في قضائها بهذا الطعن في لجنة فحص الطعون: «ولا مشاحة في أن تقدير حالة الضرورة هنا مرده للامير وحده يقدرها حسب الظروف والملابسات القائمة في كل حاله على حده، ذلك انه وان كان متطلبا بالنسبة للتشريعات التي تصدر اثناء قيام الحياة النيابية وفق احكام المادة 71 من الدستور ان تعرض هذه التشريعات على مجلس الامة ليمارس سلطته في الرقابة عليها باستظهار مدى توافر الشرائط المطلوبة فيها ومنها حالة الضرورة الملجئة لاصداره، الا ان التشريعات التي تصدر في غياب الحياة النيابية هي في الواقع قوانين قائمة بذاتها ونافذة من تاريخ صدورها، اذ هي قد صدرت بطريقه خاصة من سلطة فعلية عليا ممثلة بأمير البلاد انعقدت لها السلطة التشريعية دون ان يتأسس ذلك على المادة 71 من الدستور والتي لا تسري او يتأتى اعمالها الا عند قيام الحياة النيابية، ومن البداهة الا تكون القواعد التي تسنها السلطة في الاحوال الاستثنائية على غرار القواعد المسنونة في الظروف العادية، كما لا يمكن تطبيقها بالصورة والاسلوب الذي يجري بها وضع القواعد القانونية في الاوقات العادية، اما حالة الضرورة الموجهة للتشريع الاستثنائي فهي شرط سياسي لا قانوني وهي بذلك تدخل في نطاق العمل السياسي الذي ينفرد رئيس الدولة بتقديره، واذ كانت الرقابة على العمل السياسي متروكة اصلا للسلطة التشريعية دون القضائية في الاحوال العادية ولا تدخل فيها الحالة المطروحة الا ان القانون المطعون فيه وقد عرض على مجلس الامه فأقره فإنما يكون قد أقر ايضا حالة الضرورة المبررة لاصداره».
أما في احكام المحكمة الدستورية المصرية ففي طعن عدم دستوريه امام المحكمة الدستورية رقم 131/6 قضائيه بتاريخ 16 مايو 1987 قضت الدستورية بعدم خوضها في ملاءمة اصدار التشريع بالقول: وإن كان الأصل في سلطة التشريع عند تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بقيود محددة وأن الرقابة على دستورية القوانين لا تمتد إلى ملائمة إصدارها.
وفي حكم للمحكمة الدستورية المصرية في 7 ديسمبر 1991 بالطعن الدستوري رقم 15 لسنة 8 قضائية، قالت المحكمة الدستورية: «إذ كان ذلك وكان البين من هذه المضبطة أن صدور هذه المراسيم اقتضته ضرورة لا تحتمل التأخير تتمثل في وجوب العمل بها ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1937 تنفيذا للاتفاق المشار إليه، فإن رئيس الدولة إذ أصدر التشريع المطعون عليه في تلك الظروف، لا يكون مجاوزا حدود سلطته طبقا للمادة 41 من دستور سنة 1923».
واضافت المحكمة بشأن ممارسة البرلمان لدوره في الرقابة على الضرورة واقرار المرسوم «إذ كان ذلك، وكان البرلمان بمجلسيه قد أقر المرسوم بقانون المطعون عليه على ما سلف البيان، فإن قوة القانون تستقر بصفة نهائية لأحكامه المطابقة في نصها وفحواها للدستور، ويكون هذا الوجه من النعي، بالتالي على غير أساس حريا بالرفض».
وحيث ان المحكمة الدستورية المصرية رفضت العديد من الطعون الدستورية الصادرة بشأن الطعن بعدم توافر حالة الضرورة، واقرت دستوريتها ورفضت ممارسة رقابتها في ذلك الا انه في حكمين للمحكمة الدستورية المصرية احدهما في 4 مايو 1985 في الطعن الدستوري رقم 28 لسنة 2 قضائية هما فقط ما مارست به المحكمة الدستورية رقابتها على الضرورة والغت قرارين بهذا الخصوص احدهما فيما يتعلق بقانون الاحوال الشخصية، وقضت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية. والآخر تقريرها في الحكم الصادر بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 154 لسنة 1981 بإضافة بند جديد إلى المادة 34 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 حيث رأت المحكمة في الحكم الاخير عدم توافر حالة الضرورة الملجئة لصدور القرار بالضرورة، واشارت الى ان القرار بالضرورة صدر دون ان يتضمن مذكره ايضاحية للاسباب التي دعت لاصداره وان المبررات التي تم تداولها عند عرضه في مجلس الشعب لا تسوغ اقرار التعديل لفتح باب التظلم على قانون قائم وانه كان بالامكان اصدار تشريع من السلطة التشريعية التي اصدرت القانون الرئيسي وان يكون التظلم من خلال المحاكم وقد جاء الحكم الاخير في 2 يناير 1999 بالطعن رقم 15 لسنة 18 قضائيه.
كما قررت المحكمة الدستورية المصرية في حكمها بتاريخ 1 ابريل 1978 – الطعن برقم 11 لسنة 7 «ومن حيث أن ما ذهب إليه المدعى من أن رئيس الجمهورية أصدر القانون رقم 120 لسنة 1962 دون أن تكون هناك ضرورة ملحة لإصداره في غيبة مجلس الأمة، مردود بأن تقدير قيام الضرورة لا يخضع لمعيار ثابت، وإنما يتغير بتغير الظروف فما يعتبر ضرورة في وقت من الأوقات قد لا يعتبر كذلك في وقت آخر، ولما كانت الظروف التي صدر فيها القانون رقم 120 لسنة 1962 ـ بتشديد عقوبة الراشي والمرتشي ـ قد اقتضت الإسراع بإصدار هذا التشريع حفاظا على أمن الدولة الاقتصادي، ومن ثم يكون رئيس الجمهورية إذ أصدر التشريع المشار إليه في تلك الظروف غير مجاوز حدود سلطته التقديرية في هذا الصدد».
الدفع بعدم دستورية مرسوم تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات استنادا الى النص على تحديد ميزانية لها:
وفق نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات وبتعديل بعض احكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخاب اعضاء مجلس الامة «تضع اللجنة الوطنية العليا للانتخابات لائحة داخلية تنظم اعمالها، وتكون للجنة موازنه تدرج ضمن ميزانية وزارة العدل».
وبالتالي فإن الملاحظ ان نص المادة لم ينص على تخصيص ميزانية خاصة باللجنة وانما اعتبارها موازنة ضمن ميزانية وزارة العدل وبالتالي لم يخالف تقديرات الميزانية لعدم فتح اعتماد اضافي للموازنة بما لا يخالف نص المادة 71 من الدستور علاوة على انها مجرد لجنة وليست مشروع تخصص له اعتمادات مالية وعملها وقتي مرتبط بفترة زمنية وهي ليست من الوزارات والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة المنصوص على تخصيص ميزانيات لها في المرسوم بالقانون رقم 31 لسنة 1978 بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي (31/ 1978) وبالتالي لا مخالفة دستورية في تخصيص موازنة وقتية لها ضمن ميزانية وزارة العدل وبالتالي فإن جهة الصرف لا تزيد على ميزانية وزارة العدل وانما تصرف في اطارها فلم يصدر مرسوم ضرورة بالميزانية خاص باللجنة وهو امر مستحال طبعا لانها لجنة وليست ادارة حكومية وليست مشروع وتخصيص مصاريفها لا يخرج عما كان معمول به في جميع الانتخابات التي تجرى من صرف ميزانية اللجان الاصلية والفرعية والموظفين العاملين في الانتخابات ومكافآت اللجان القضائية واللجنة الرئيسية واللجنة الاستشارية للانتخابات.
الدفع بعدم دستورية الحل الثاني للبرلمان لعدم اداء الحكومة اليمين الدستورية
عدم تمكن الحكومة من اداء اليمين الدستورة امام مجلس الامة بعد تنفيذ حكم المحكمة الدستورية الصادر في 20 يونيو 2012 ببطلان انتخاب مجلس الامة في 2 فبراير 2012 وصدور المرسوم 163 لسنة 2012 بتاريخ 29 يوليو 2012 في شأن تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية (5 و29) و(6 و30) لسنة 2012 طعون انتخابية فيما قضى به من سحب المرسوم 447 لسنة 2011 بحل مجلس الامة وسحب المرسوم 447 لسنة 2011 بدعوة الناخبين للانتخاب التي اجريت بتاريخ 2/2/2012 في الدوائر الخمس وسحب المرسوم رقم 13 لسنة 2012 بدعوة مجلس الامة للانعقاد للدور العادي الاول من الفصل التشريعي الرابع عشر واستئناف العمل بالمرسوم رقم 368 لسنة 2011 يرجع الى عدم اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة اللازمة لاداء الحكومة اليمين الدستورية بعد صدور مرسوم تشكيل الوزارة رقم 155 لسنة 2012 في 19 يوليو 2012.
وبالتالي فإن الحكومة اعيد تشكيلها تشكيلا وزاريا كاملا بمرسوم صدر في 19 يوليو ومن ثم صدر بعد عشرة ايام مرسوم تنفيذ حكم المحكمة الدستورية الا ان النصاب القانوني لانعقاد الجلسة واللازم لاداء الحكومة اليمين الدستورية لم يتحقق حيث تنص المادة 97 «يشترط لصحة اجتماع مجلس الامة حضور اكثر من نصف اعضائه...». وبالتالي تعذر انعقاد المجلس اكثر من مرة الامر الذي انتهى الى صدور مرسوم بحل مجلس الامة مرة اخرى ولكن بأسباب مختلفة استنادا الى نص المادة 107 من الدستور وتعذر عقد جلسات مجلس الامة لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقادها حيث وجة رئيس مجلس الامة انذاك جاسم الخرافي النواب الى حضور جلسة يوم الثلاثاء 31 يوليو 2012ثم تكرر الامر في جلسة 6 اغسطس دون انعقاد النصاب القانوني اللازم مع صدور تصريحات بعد الحضور واعتذار النواب عن حضور الجلسات.
ويتركز الطعن الدستوري المقدم بهذا الخصوص على ان الحكومة ليس لها ان ترفع مرسوم الحل باعتبارها لم تؤدي اليمين الدستوري امام المجلس.
ومن خلال مراجعة السوابق التاريخية لحالات عدم تمكن الحكومة من اداء اليمين الدستورية امام مجلس الامة وطبيعة مباشرتها لاختصاصاتها الدستورية في هذا الخصوص يتبين ان السابقة الاولى كانت في عام 1964 حيث انسحب مجموعة من النواب عند انعقاد جلسة تأدية الوزراء القسم على مدى جلستين وكانت اعداد المجموعة المنسحبة مؤثرة في توافر النصاب اللازم لانعقاد الجلسة الى ان استقالت الحكومة وتم اعادة تشكيلها الحكومة بتلافي الملاحظات على بعض الوزراء.
ومن خلال الاطلاع على الوثائق الدستورية والقانونية في هذا الخصوص كانت هناك مذكرة اعدها المستشار الدستوري د.وحيد رأفت والذي كان مديرا لادارة الفتوى والتشريع وقد اعدت بكتاب موجة من قبل رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح الى رئيس مجلس الامة انذاك الا ان تلك المذكرة لم ترسل لمجلس الامة وبالتالي لم تعرض على المجلس ولم تناقش وكان سبب عدم ارسالها استقالة الحكومة لاعادة تشكيلها.
وقالت الحكومة في المذكرة ان الدستور نص على انه وقبل ان يتولى عضو مجلس الامة اعماله في المجلس او لجانه يؤدي امام المجلس في جلسة علنية اليمين المنصوص عليها فيها، انما قصدت بذلك اعضاء مجلس الامة الذين يمارسون صلاحياتهم في المجلس بطريق الانتخاب، لا الوزراء غير المنتخبين بمجلس الامة والذين اعتبروا بهذا المجلس بحكم وظائفهم بموجب المادة (80) من الدستور، اذ ان الوزراء جميعا من اختير منهم من المجلس ومن اختير من خارجه، انما يؤدي نفس اليمين الدستورية بذات الصيغة المنصوص عليها امام رئيس الدولة قبل ان يتولوا صلاحياتهم بالتطبيق لنص المادة (126) من الدستور.
ونوهت المذكره: ما دامت العضوية في مجلس الامة تلازم تلقائيا وبنص الدستور من يعين وزيرا، ولا تنفك عن الوزير غير المنتخب لمجلس الامة الا بخروجه من الوزارة فان القسم الذي يؤديها امام رئيس الدولة بموجب المادة (126) من الدستور قبل ان يتولى صلاحياته تنعطف حتما على صلاحياته كعضو عامل بمجلس الامة بالاضافة الى صلاحيته كوزير من الوزراء وعضو عامل في السلطة التنفيذية.
لذلك كان اداء اعضاء الوزارة الجديدة اليمين من جديد وبنفس الصيغة امام مجلس الامة بعد ادائهم اليمين امام رئيس الدولة تزيدا لا يقره المنطق ولا التفسير السليم بنصوص الدستور.
ولا يقال ردا على ذلك بأن لفظ (صلاحياتهم) الوارد بنص المادة (126) من الدستور والخاصة بيمين الوزراء، لا تعني الا صلاحياتهم كوزراء لا صلاحياتهم كأعضاء في مجلس الامة اذ ان هذا اللفظ على اطلاقه يشمل جميع صلاحيات الوزير، ملحوظا فيها صلاحياته كعضو في مجلس الامة ما دامت العضوية هي لاصقة وملازمة بوظيفة الوزير.
وقالت الحكومة في مذكرتها انه وان قيل بعكس هذا النظر وبأن على الوزير غير المنتخب بمجلس الامة ان يؤدي القسم اولا كوزير امام رئيس الدولة لتطبيق المادة (126) من الدستور، فإن هذه اليمين نفسها مكررة امام مجلس الامة وان اليمين الثانية لا تنصرف بداهة الا الى اعمال الوزير الذي يشترك فيها مع سائر اعضاء المجلس، كحق التصويت في اللجان وفي المجلس على الرغبات ومشروعات القوانين وحق التحدث في المجلس كسائر اعضائه ولا تنصرف بحال من الاحوال ولا يجوز ان تنصرف الى اعماله كوزير من الوزراء وعضو عامل في السلطة التنفيذية التي ادى عنها القسم امام رئيس الدولة طبقا للمادة (126) من الدستور.
ومن بين هذه الاعمال كوزير من الوزراء وليس كعضو من مجلس الامة، الحق في ان يتحدث الى المجلس باسم الحكومة وان يرد على الاسئلة والاستجوابات الموجهة اليه، وان ينقل الى المجلس رغباتها، وان يناقش باسمها ودفاعا عن وجهة نظرها في شأن من الشؤون المعروضة على مجلس الامة.
بل ان حق الوزراء في التحدث الى مجلس الامة بتلك الصفة حق مطلق لا ترد عليه القيود التي تقيد اعضاء المجلس المنتخبين، ومن اجل ذلك نص المادة (116) من الدستور على ان يسمع رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مجلس الامة كلما طلبوا الكلام.
وقالت الحكومه ان هذه الصلاحيات يمكن ان يمارسها اي وزير من الوزراء ومن باب اولى رئيس مجلس الوزراء القائم باعماله بمجرد صدور أوامر أو مراسيم تعيينهم وادائهم اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة (126) من الدستور امام رئيس الدولة، حتى ولو لم يكونوا قد ادوا بعد يمين العضوية بمجلس الامة.
واضافت: يؤكد هذا المعنى النص بالمادة (116) من الدستور على وجوب ان تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها او ببعض اعضائها، كما يؤكده ان النص في المادة (80) من الدستور على اعتبار ان الوزراء غير المنتخبين لمجلس الامة اعضاء لهذا المجلس بحكم وظائفهم، هذا النص لم يستهدف اطلاق الحد من سلطة الوزراء وصلاحياتهم كوزراء او الانقاص منها، بل التوسع في هذه الصلاحيات بإضافة صلاحيات العضوية في مجلس الامه الى صلاحياتهم الاصلية كوزراء فقط، بحيث لو لم يعتبروا اعضاء بحكم وظائفهم بمجلس الامة لظلت لهم صلاحياتهم الاخرى كوزراء، لهم حق حضور جلسات المجلس والتحدث اليه والرد على ما يوجه الى الحكومة من اسئلة او استجوابات وما الى ذلك بحكم طبيعة النظام النيابي الذي اقتضاه الدستور واستلهم فيه اهم خصائص النظام البرلماني كما ورد بتصريح النص في المذكرة التفسيرية بالدستور حيث جاء بها: «اقتضى الحرص على وحدة الوطن واستقرار الحكم ان يتلمس الدستور في النظام الديموقراطي الذي تبناه طريقا وسطا بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف اكبر نحو اولهما لما هو مقرر اصلا من ان النظام الرئاسي انما يكون في الجمهوريات».
فلا يصح اذن ان ينقلب نص المادة (80) من الدستور الذي اريد به الاستزادة من صلاحيات الوزراء الى سبيل للحجر على صلاحياتهم وشل ايديهم وكم افواههم عن التحدث باسم الحكومة الى مجلس الامة وهم ممثلوا السلطة التنفيذية امامه، بزعم انهم لم يؤدوا اليمين الدستورية كأعضاء فيه كما حاول ان يثبته بالاسف عدد من اعضاء مجلس الامة في جلسته المشار اليها بالمخالفة للمفهوم الصحيح لنصوص الدستور.
وعلى ضوء ما سبق استعراضه فإن للمحكمة الدستورية أن تؤيد الرأي الدستوري الذي يرى صحة ممارسة الحكومة لسلطتها التنفيذية في رفع مرسوم الحل الاخير بعد تعذر ادائها اليمين الدستورية او ان تقضي بقبول الطعن في هذا الشق والدخول في اسباب مقاربة لاسباب بطلان انتخاب مجلس فبراير 2012. ولو قبلت المحكمة بهذا الطعن لجاز القول ان تكون اداة الحل بأمر أميري وليس بمرسوم وهو ما يؤكد استبعاد ترجيح قبول الطعن على هذا الاساس ففي فترة تعطيل الحياة النيابية صدرت مراسيم ضرورة الا انه في بعض التشريعات لم تصدر بمرسوم وانما بأداة اخرى الا وهي الأمر الأميري وقد استخدمت في ظروف كانت فيها الحكومة مستقيلة مما استلزم اصدارها بأمر اميري وقد سبق للمحكمة الدستورية ان اقرت ذلك برفضها طعون دستورية اقيمت على سند من صدور بعض التشريعات بالأمر الأميري وليس المرسوم خلال تعطيل الحياة النيابية.
الطعن بعدم دستورية حل مجلس الامة لعدم تطبيق اللائحة على النواب المتغيبين
هذا الدفع الذي ورد في بعض الطعون الانتخابية في ظاهرة طعن مؤثر ولكن الأكثر أهمية أن تعذر توافر النصاب يحول في ذات الوقت دون انعقاد جلسات مجلس الامه اللازمة لتطبيق اللائحة بحق المتغيبين لا تكون من خلال مكتب المجلس او رئيس مجلس الامة ولا تكون لمجرد التغيب عن بعض الجلسات ولها ظروف خاصة تتطلب اجراءات معينة كما انه وبفرض وجود عدد من النواب لتحقيق النصاب فالأولى في ذلك تمكين الحكومة من اداء اليمين الدستورية وبالتالي استحالة تطبيق نصوص اللائحة الداخلية لمجلس الامة خاصة وان التصريحات النيابية واللقاءات التي اجراها رئيس مجلس الامه انذاك مع النواب كشفت حقيقة رفضهم تمكين الحكومة من اداء اليمين الدستورية لعدم رغبتهم في ان يكون لحضورهم الجلسات غطاء دستوري وشرعي للحكومة في استكمال اجراءاتها نحو القيام بحل جديد للمجلس دون التعهد بعدم القيام بذلك.
الا ان الحقيقة الدستورية المهمة في هذا الجانب ليس تطبيق الجزاءات واللائحة على النواب المتغيبين وانما في عدم الدعوة لاكثر من جلستين مثلما حدث او الدعوة لجلسات خاصة مكررة تباعا كي تسقط الحجة وتثبت الاحتجاج النيابي الا ان الواقع السياسي في ذلك الوقت كان واضحا من خلال اللقاءات النيابية التي جرت واعلان رئيس مجلس الامة انذاك جاسم الخرافي استحالة انعقاد الجلسات.
دراسة من إعداد الباحث في القضايا الدستورية والبرلمانية عبداللطيف راضي:
مؤلف كتاب «فهم الدستور ومنهج التفسير» العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة وفق احكام المحكمة الدستورية