Note: English translation is not 100% accurate
المفوضية الأهلية لشفافية الانتخابات أصدرت تقريرها الأول لمراقبة الانتخابات
صلاح الغزالي: عدد المرشحين في الانتخابات الحالية يتجاوز الأعداد منذ انتخابات مجلس 2003 ومقاطعون كثر شاركوا بعد تحصين الصوت الواحد
13 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

أصدرت المفوضية الأهلية لشفافية الانتخابات التقرير الأول لمراقبة الانتخابات وقالت فيه على لسان رئيس الجمعية د.صلاح الغزالي انه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بإبطال انتخاب مجلس الأمة في فصله التشريعي الرابع عشر للمرة الثانية، التي جرت في 1/12/2012م، ثم صدور مرسوم أميري بالدعوة لانتخابات مجلس الأمة، حيث تحدد موعد الاقتراع في يوم السبت الموافق 27 يوليو 2013م، قامت جمعية الشفافية الكويتية بمباشرة أعمال «المفوضية الأهلية لشفافية الانتخابات» وذلك بهدف رصد ومتابعة انتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي الرابع عشر ـ يوليو 2013م للتأكد من نزاهتها وفقا للقوانين والأنظمة النافذة.
وفيما يلي أهم الملاحظات على الاستعداد للانتخابات منذ بطلان انتخاب مجلس الأمة إلى يوم إعداد هذا التقرير:
أولا: إدارة الانتخابات:
بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية مرسوم قانون رقم 21 لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات التي تولت الإشراف على الانتخابات وتنظيم الحملات الانتخابية بالتنسيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالانتخابات، فإن إدارة الانتخابات عادت إلى شكلها السابق الذي كانت عليه من حيث توزعها بين وزارات العدل والداخلية والإعلام والبلدية.
1- لجنة عليا للانتخابات
أصدر وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارا بتشكيل «اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات» برئاسة رئيس محكمة الاستئناف المستشار احمد العجيل وعضوية 8 من المستشارين، تختص اللجنة بترشيح رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة لرئاسة اللجان الرئيسية والأصلية والفرعية أثناء عمليتي الاقتراع والفرز، وبين القرار ضرورة تيسير وتنظيم عمل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية ومتطوعي جمعية الشفافية الكويتية ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة سير الانتخابات والتعاون معهم.
2- بلدية الكويت
بصفتها الجهة المعنية بترخيص المقار الانتخابية للمرشحين، قامت البلدية بتطوير نظام آلي لإصدار تراخيص المقرات الانتخابية المؤقتة لمرشحي مجلس الأمة، حيث يقوم الموظف المختص بتحديد الموقع على الخرائط الرقمية وتسجيل بيانات المرشح في النظام لإصدار رخصة رقمية، ويتيح موقع البلدية الالكتروني www.Baladia.com.gov.kw للمواطنين البحث عن مواقع المقرات الانتخابية للمرشحين من خلال دليل الكويت الالكتروني مع توفير إمكانات البحث باسم المرشح أو الدائرة أو المنطقة والمحافظة.
3- وزارة الإعلام
أصدر وزير الإعلام ووزير الشباب قرارا بتشكيل اللجنة الإعلامية العليا الخاصة بالتغطية الإعلامية للانتخابات البرلمانية برئاسة وكيل الوزارة، حيث تقدم وزارة الإعلام خدمة إعلامية وإعلانية مجانية لكل مرشحي مجلس الأمة لعرض برامجهم الانتخابية ورؤاهم لناخبيهم خلال مدة زمنية محددة ومتساوية لجميع المرشحين، كما ستتم التغطية الإعلامية للانتخابات لنقلها لمشاهدي تلفزيون دولة الكويت ومستمعي الإذاعة، خلال يوم الاقتراع وعمليات الفرز.. وأعلنت الوزارة بأنها تحضر لتوعية الناخبين والناخبات بحقهم الذي كفله لهم الدستور وكيفية التمسك بهذا الحق وممارسته ممارسة صحيحة.. وهو توجه يستحق الإشادة به لما يكشف عن التزام بالمعايير الدولية لسلوك الإعلام الرسمي.
4- وزارة الصحة
شكلت وزارة الصحة لجنة صحية لانتخابات مجلس الأمة برئاسة وكيل الوزارة، وذلك باستعداد جميع المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال أي حالة مرضية بسبب الانتخابات، وتجهيز عيادات طبية رجالية ونسائية في جميع الدوائر الانتخابية مع سيارات الإسعاف اللازمة وعدد من فنيي الطوارئ الطبية والهيئة التمريضية، وتسهيل نقل ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين لمراكز الاقتراع بسيارات الإسعاف، والتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي في انجاز أعماله والتسهيل على الناخبين.
ثانيا: تسجيل المرشحين:
بعد 10 أيام من فتح باب الترشح، أغلق في إدارة الانتخابات ـ وزارة الداخلية باب الترشح لعضوية مجلس الأمة يوم السبت الموافق 6/7/2013، حيث تقدم للترشيح (418) مرشحا ضمنهم (8) مرشحات، وتجاوز هذا العدد أعداد مرشحي الانتخابات منذ 2003، علما بأن باب الانسحاب للمرشحين مفتوح حتى قبل أسبوع من موعد الانتخابات.
وقد تمت هذه العملية في ظل قرار بمقاطعة الترشيح من عدد من أعضاء المجلس المبطل والذي جرت انتخاباته في 2/2/2012م، يمثلون أكثر من جماعة سياسية و/ أو كتلة برلمانية وبعض الشخصيات المستقلة، استمرارا في احتجاجهم على تعديل آلية التصويت عبر مرسوم قانون «ضرورة» لتكون صوتا واحدا للناخب بدلا من أربعة أصوات، في حين عاد عن قرار المقاطعة وشارك في الترشح ممثلو القبائل وشخصيات مستقلة ممن عزفوا عن المشاركة في الانتخابات السابقة.
ثالثا: الفساد الانتخابي:
1- آلية التبليغ عن الفساد الانتخابي:
بعد إلغاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، التي كانت تتلقى البلاغات عن الجرائم والمخالفات الانتخابية فإن الأمور تعود إلى مسؤولية وزارة الداخلية في تلقى تلك البلاغات، الأمر الذي ينبغي معه على الوزارة أن تعلن وتدعو المواطنين لآلية تلقي البلاغات عن أي جريمة انتخابية، علما بأن وزارة الداخلية خصصت في انتخابات فبراير 2012 مخافر في الدوائر الخمس لاستقبال البلاغات وأعلنت عن أرقام هواتفها وسمحت بتواجد ممثلين عن المجتمع المدني في تلك المخافر.
2- شراء أصوات ودعم مرشحين:
تحدث العديد من المرشحين عن عمليات لشراء أصوات الناخبين في عدد من الدوائر الانتخابية، شملت الدوائر الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، وهذا يستدعي جهود خاصة من وزارة الداخلية لمنع هذه الجرائم الانتخابية، علما بأن بعض المرشحين قد اشتهر عنهم شراء الأصوات في أكثر من انتخابات، لذلك نتوقع أن تكون الأمور أكثر سهولة على الوزارة في تعقبهم.
كما نشرت إحدى الصحف المحلية ـ خلال هذا الأسبوع ـ خبرا يتضمن تفاصيل عن رصد مجموعة من الشخصيات لمبالغ طائلة بهدف التأثير على نتائج الانتخابات والتأثير أيضا على اختيار رئاسة المجلس المقبل، ان خطورة ونوعية وتفاصيل البيانات الواردة في الخبر تستدعي من وزارة الداخلية إجراء التحريات اللازمة مع إعلان نتائجها وذلك تمهيدا لتقديم بلاغ للجهات القضائية في حال التأكد من سلامة البيانات.
بشكل عام، فإن النموذج الحالي لتقسيم الدوائر بشكلها الكبير مع صوت واحد للناخب تسهل من تفشي جريمة شراء الأصوات، وتزيد العبء على وزارة الداخلية في تعقب تلك الجريمة.
3- الانتخابات الفرعية:
يجرم القانون الكويتي الدعوة لانتخابات فرعية وإجراؤها على أساس قبلي أو طائفي قبل الاقتراع العام، والتي تهدف إلى تصفية أعداد المرشحين على أسس عصبية، ونظرا إلى أن الانتخابات قائمة على صوت واحد لكل ناخب، فقد تراجعت ظاهرة الانتخابات الفرعية بين القبائل الكبيرة، وبقيت فيما بين أبنائها في الدوائر التي ليس لهم وجود كبير، في حين انتشرت بين الأفخاذ داخل كل قبيلة، وإن أخذت الطابع التشاوري في كثير من الأحيان بدلا من الانتخاب، أما لدى القبائل الصغيرة في أعدادها فقد جرت انتخابات فرعية في أكثر من دائرة انتخابية.. وقد انتشرت في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل كثيرة عن إجراء انتخابات فرعية، ففي الدائرة الثانية جرت انتخابات فرعية لقبيلتين، وفي الدائرة الرابعة جرت انتخابات لنفس القبيلتين وكذلك لفخذ من قبيلة ثالثة، وفي الدائرة الخامسة جرت انتخابات لإحدى القبائل الكبيرة.. ولعل الملاحظ هنا غياب أي دور للجهات المعنية بمنع أو حتى ردع تلك الجريمة الانتخابية.