Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الإسكان لم يعد أزمة بعض الأسر بل بات أزمة تتعاقب عليها الأجيال
راكان النصف: نطالب بقوانين تمنع احتكار الشركات للأراضي وإشراك القطاع الخاص في بناء مدن سكنية
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

أكد مرشح الدائرة الثانية راكان يوسف النصف بأن توفير المسكن الملائم بات هاجس كل مواطن مقبل على تكوين أسرة، مؤكدا فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل جذري للمشكلة الإسكانية، رغم توفر الأراضي والموارد اللازمة، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتمكن من حل المشكلة التي أخذت في التفاقم ولم تعلن عن عدم قدرتها على حلها فأصبحت أزمة مزمنة وهذا ما لا يجوز أن يستمر.
وأكد النصف في تصريح صحافي أن الإسكان لم يعد مشكلة بعض الأسر بل بات أزمة تتعاقب عليها الأجيال، وقد حان الوقت لوضع حلول جذرية لهذه الأزمة، مبينا أن حل الأزمة يكمن في ثلاث نقاط رئيسية تتركز في تحرير الأراضي وفق نسب يحددها القانون تلزم الدولة بتوفير المزيد من أراض للسكن.
وإصدار قانون حديث للرهن العقاري يضع في يد المواطن أدوات تمويل إضافية تساعده في الحصول على السكن وتساهم في تعزيز مبدأ الادخار بدلا من دفع الأموال لسنوات طويلة في الإيجارات وذلك من شأنه المساهمة كذلك في تحريك الاقتصاد، مؤكدا أن ثالث المرتكزات لحل الأزمة الإسكانية يكمن في إنشاء قانون متكامل للتطوير العقاري، يشرك القطاع الخاص في تطوير الأراضي والمنازل وبيعها للمواطنين وفق أسس ومعايير عالمية واضحة مما يستوجب علينا مراجعة القانون 8 و9/2008 واللذين اثبتا اخفاقهما في خفض اسعار الاراضي وأبعدا القطاع الخاص عن القطاع الاسكاني.
وأثنى النصف على تجربة المملكة العربية السعودية في إشراك القطاع الخاص في قطاع العقار السكني من خلال إقرار نظام الرهن العقاري وقانون يمنع الشركات من تملك الاراضي السكنية دون تطويرها، متمنيا ان تنقل التجربة إلى الكويت لتحقق الفائدة للمواطن بالدرجة الأولى وتمنع الاحتكار والتلاعب وتسهم في تحريك الاقتصاد من جانب آخر.
وشدد النصف على أن المؤشرات الحالية تنذر بتفاقم المشكلة الاسكانية خلال المستقبل القريب، مبينا أنه منذ تأسيس الهيئة العامة للرعاية السكنية بقانون عام 1993 إلى اليوم، بلغ العدد المنجز للطلبات 100 ألف طلب إسكاني، إلا أن الهيئة ستكون أمام تحد كبير، إذ من المتوقع أن يتقدم للمؤسسة 314 ألف طلب خلال العشرين سنة القادمة مما يعني أنها مطالبة بتوفير 407 آلاف وحدة سكنية خلال العشرين سنة القادمة وذلك بمعدل 20 ألف مسكن سنويا.
وأضاف «في ظل الإدارة الحكومية الحالية فإن الهيئة ستكون عاجزة عن القيام بدورها في المستقبل تاركة الأزمة للمزيد من التفاقم، لذلك يجب ألا يستمر الاعتقاد الحكومي بأن الدولة ستسلم المنازل للمواطنين، فقد أثبتت الدولة عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الإسكانية، ولا ضرر من الاعتراف بالخطأ وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر وفق ضوابط واضحة تكون في مصلحة المواطن».
وأضاف قائلا «لا يمكن الاعتماد على الحكومة وحدها في حل هذه المشكلة دون مشاركة فاعلة للقطاع الخاص وتضافر الجهود لتحقيق أبسط تطلعات الأسرة الكويتية»، مشيرا إلى أن القطاع الخاص الكويتي بات يطور المنازل والمناطق في عمان والبحرين والسعودية وغيرها من الدول ويسهم في حل الأزمة الإسكانية في تلك الدول إلا أنه ممنوع من المساهمة في حل الأزمة في الكويت بحكم القانون الذي قرر إلغاء قطاع التطوير العقاري بدلا من وضع الضوابط التي تحكمه وتمنع الاحتكار والتلاعب وتسهم في الوقت ذاته بحل الأزمة.