Note: English translation is not 100% accurate
بين أن اقتصادنا طرد أكثر من 10 مليارات دولار في عام واحد
أحمد الحمد: قوانيننا الاقتصادية وحجم البيروقراطية والروتين والفساد الإداري تسببت في هجرة رؤوس الأموال الكويتية
17 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

قال مرشح الدائرة الثانية م.أحمد الحمد ان ما يشهده الواقع الاقتصادي في الكويت من تراجع وتدن في الأداء يعكس بشكل جلي وواضح الحاجة الملحة لتشريع الكثير من القوانين الجديدة التي تتماشى مع متطلبات النهضة الاقتصادية الحقيقية مع تفعيل ما يلزم هذه القوانين من تسهيلات اقتصادية جاذبة، مؤكدا أن رجال الأعمال الكويتيين أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك بأنهم قادرون على الإنتاجية وتحقيق مستويات عالية من الربحية في أصعب الظروف من خلال النجاحات التي يحققونها خارج الكويت على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف م.الحمد أن هروب القطاع الخاص بالإضافة إلى ترهل القطاع العام بمؤسساته وبيروقراطيته أدت إلى ما يعاني منه الاقتصاد الحالي في الكويت، مما أدى إلى هروب رؤوس الأعمال إلى بيئات جاذبة في دول متعددة لا يوجد فيها الكثير من الميزات الموجودة في الكويت، لكنها تتميز عن الكويت بالتسهيلات المقدمة لرجال الأعمال والقوانين التي تشرع خصيصا من أجلهم مع روافع سياسية مهمة تصل إلى هرم القيادات السياسية في تلك البلدان.
كما بين م.الحمد أن الكويت، وبعد أن حققت فائضا في ميزانيتها للسنة الرابعة عشرة على التوالي، يجب أن تعيد النظر في سياساتها الاقتصادية وتسمح بنوع من الانفتاح الحقيقي نحو القطاع الخاص الذي أثبت قدرته وكفاءته حول العالم.
وأشار م.الحمد إلى أن حجم الاستثمارات في السوق الكويتية منذ العام 2008 يعكس واقعا أليما حيث بقي حجم الاستثمار في السوق الكويتية بما يقارب 7 مليارات دينار للقطاعين الخاص والعام بواقع 3 مليارات دينار للقطاع العام و4 مليارات دينار للقطاع الخاص، لكن الواقع انقلب في الوقت الحالي ليتدنى حجم سوق الاستثمارات في السوق الكويتية إلى 1.5 مليار دينار للقطاع الخاص عام 2012، مؤكدا أن ذلك يعتبر مؤشرا خطيرا لعزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في الداخل واستبدال الكويت بدول أخرى، موضحا أن الكويت متأخرة عربيا في حجم الاستثمارات الأجنبية بـ 399 مليون دولار بنسبة 0.9% ولا يأتي بعدها إلا الصومال وجيبوتي وموريتانيا، فيما طردت الكويت في العام 2011 وحده 10.7 مليارات دولار والسبب لا يحتاج إلى استنتاج ويتمثل بالقوانين الاقتصادية الطاردة والتي بحاجة لتطوير وإعادة تأهيل، مبينا أن الكويت صنفت مع ثمانية اقتصادات عربية أخرى ضمن قائمة الاقتصادات المنكشفة بدرجة مرتفعة على المخاطر السياسية في 2012، مما ينعكس سلبا في قطاع الأعمال للمستثمرين، وذلك وفقا لمؤشر المخاطر السياسية في 2012 وأثرها في قطاع الأعمال والمستثمرين والذي شمل 197 دولة حول العالم.
ودعا م.الحمد إلى العمل على دراسة موضوع المدن المتخصصة بشكل فعلي وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص في هذا المجال. فالكويت كانت سباقة بين دول المنطقة في هذا الموضوع حيث كانت أول من يقوم بإنشاء مدن صناعية وطبية متخصصة منذ زمن طويل، لكن الوقت قد حان لمدن متخصصة جديدة مثل المدن الإعلامية والتقنية والطبية والصناعية حسب المعايير الدولية لما توفره هذه المدن من فرص عمل حقيقية بالإضافة إلى إيجاد نوع جديد لمصادر الدخل القومي.
أما بخصوص القوانين والتشريعات الاقتصادية فقال م.الحمد ان الحكومة تعمل بعقلية متأخرة بخصوص هذا الأمر وتتعامل مع القطاع الخاص على مبدأ الوصاية الكاملة دون إفساح المجال لهذا القطاع الحيوي بالشعور بنوع من الاستقلالية والتحرر، مستشهدا بقانون الـ « B.O.T» الذي تم تعديله منذ عدة سنوات والذي يحتوي على حوالي 30 كلمة «لا يجوز» بدلا من أن يكون التكرار على كلمة «يحق» مثلا.
وختم م.الحمد مشددا على ضرورة تغيير العقلية الحكومية واختيار الحكومة لأشخاص منفتحين أكثر على العالم بحيث يستطيعون مجاراة تغيراته الاقتصادية ومحاكاتها وإصدار القرارات المناسبة لهذه المتغيرات بشكل سريع، مشيرا إلى ضرورة تحلي الأشخاص الحكوميين من وزراء ووكلاء وزارات بنظرة اقتصادية ثاقبة من خلال خبرات يجب أن يتمتعوا بها وتكون مقياسا للاختيار بغض النظر عن الأسماء والاعتبارات السياسية التقليدية.