- آلاف من الطلبات المتراكمة للحصول على مأوى سكني تنتظر طابورا طويلا لا ينتهي بعد سنين
أكد مرشح الدائرة الأولى سامي فهد المضف أن التدهور الحالي في الملف الاسكاني وتضخم حجم المشكلة الاسكانية في ظل زيادة معدلات النمو السكاني في الكويت، دليل على تعثر الحكومات والمجالس النيابية السابقة في حل هذا الملف الشائك، حيث كشفت هذه المشكلة غياب التخطيط الجيد وقصور الدور الحكومي في توفير السكن للمواطنين على المدى الطويل، وغياب التنسيق والتكامل بين الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن الاسكان. وأوضح المضف أن من نتائج هذا التخبط انصراف القطاع الخاص عن المساهمة في حل مشاكل الكويتيين السكنية واقتصار دوره على توفير المسكن لغير الكويتيين من خلال السكن الاستثماري كما هو معلوم، مضيفا كفانا تصريحات لامعة براقة لكبار المسؤولين عن وضع خطط تحل مشكلة الاسكان وبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في فترة وجيزة، والواقع هو وجود آلاف من الطلبات المتراكمة للحصول على مأوى سكني تنتظر طابورا طويلا لا ينتهي بعد سنين، مشيرا الى ان الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسلوكية الخطيرة لهذه المشكلة تنعكس على أفراد مجتمعنا الكويتي وخاصة الشباب، حيث باتت مشكلة تقض مضاجعهم وتؤرق حياتهم وتزيد من الأعباء الملقاة على كاهلهم اضافة الى ما يعانيه أكثرهم من مشاكل البطالة، اضافة الى ما يترتب على هذه المشكلة من غلاء الأراضي وارتفاع ايجارات الشقق السكنية وضيق مساحة الأراضي، وغيرها من الآثار السلبية الأخرى لهذه المشكلة.
واشار المضف الى وجود تناقض في منهج وعمل الحكومة فمثلا هي تشجع الزواج عن طريق المنح والقروض والعلاوات الاجتماعية عن كل طفل يضاف للأسرة وذلك في غياب سياسات وخطط زمنية لانشاء المساكن المستقلة، وكذلك تشجع على التعليم بكل مستوياته إضافة الى تعليم الكبار وربطت ذلك بسياسة التوظيف وهو أمر يزيد عدد الخريجين في الجامعات والمعاهد التعليمية سنويا عن عدد البيوت فكانت النتيجة أن النسبة وصلت الى ثلاث أسر جديدة أو أكثر مقابل مسكن واحد جديد، وعليه ينضم آلاف المواطنين الجدد الى شريحة الطبقة الوسطى غير القادرة على بناء مساكنها بجهودها الخاصة والتي تعتمد على الحكومة في توفير السكن.
واستغرب المضف عدم القضاء على هذه المشكلة المؤرقة للمجتمع الكويتي، مع الوفرة المالية التي تتمتع بها ميزانية الدولة، وفي ظل توجيهات صاحب السمو الأمير بشأن الإسراع في حل هذه المشكلة المستعصية، فعلى الرغم من توافر كل الامكانات من الأراضي والفوائض المالية، الا أن التعامل مع القضية حكوميا قد تسبب في ابطاء معدل نمو العرض المتاح من القسائم والبيوت بما لا يتناسب مع الزيادة السريعة المتسارعة في الطلب على الوحدات السكنية، مؤكدا أنه من غير المقبول أن الكويتيين والمقيمين يعيشون على 8% فقط من المساحة الجغرافية للدولة، ويبقى 92% منها فضاء صحراويا تحتكر معظمه شركة نفط الكويت. وتساءل المضف عن المشاريع الاسكانية التي أعلنت عنها الدولة في مناطق متعددة، وعن الشركات الاسكانية المساهمة التي لم يتم انشائها حسب خطة الدولة التنموية والتي أقرت بقانون، مشددا على ضرورة اجراء التعديلات على قانون الرعاية السكنية، وسن وتفعيل قوانين للتطوير العقاري وأخرى تمنع احتكار الشركات للأراضي وتوقف التلاعب وتدفعهم للتطوير.