Note: English translation is not 100% accurate
آل شيخ لـ «الأنباء» : هدفنا أن يكون لدول مجلس التعاون رأي واحد وموقف موحد في المحافل الدولية
25 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

خالد الجفيل
أكد الشيخ د.عبدالله بن محمد آل شيخ رئيس مجلس الشورى السعودي ان إجتماع رؤساء المجالس الخليجية يأتي بتوجيهات من القيادات السياسية لاكتمال التعاون الخليجي بشتى المجالات، وإزالة العقبات أمام أبناء الشعب الخليجي لمزيد من الرقي والازدهار، مشيرا الى ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتحويل التعاون الخليجي الى اتحاد خليجي متكامل تسير بخطى ثابتة غير انفعالية ومدروسة تنتقل من مرحلة الى أخرى وصولا الى الهدف وهو تحقيق الاتحاد الخليجي المتكامل، موضحا ان ملف العمالة السائبة في دول الخليج يشكل أهمية لدى جميع القائمين الخليجيين على هذا الملف، وأن دول مجلس التعاون تعامل الوافدين أحسن معاملة، والقرارات التي اتخذت مؤخرا بشأن ترحيل من لا يحمل إقامة نظامية سارية خطوة في صالح الوافد قبل البلد الخليجي، وكان لابد من اتخاذ مثل هذا القرار الحاسم نظرا للحد من الجوانب السلبية التي أضرت بتركيبة المجتمعات الخليجية.
واليكم تفاصيل اللقاء الذي أجرته «الأنباء» مع رئيس مجلس الشورى السعودي:
حدثنا عن دور المملكة العربية السعودية في هذا الاجتماع الخليجي لرؤساء البرلمانات الخليجية؟
٭ ان دور المملكة في هذا الاجتماع السابع لرؤساء المجالس هو لقاء دوري متجدد في كل عام، حيث يقام في إحدى دول منظومة الخليج التي نعيش بها في خليجنا المبارك بفضل توجيهات من قادتنا وننتقل بها من حال حسنة الى حال أحسن، وان هذا الاجتماع يأتي في إطار التعاون والتشاور بين دول مجلس التعاون الخليجي في شتى المستويات ومنها هذا المستوى المهم المختص في مجالس الشورى والأمة والوطني والنواب، فلدينا جدول محدد ككل عام نناقش فيه كل الجوانب والتي اولها تحقيق التعاون العام بين دول الخليج في شتى المجالات وثانيها إزالة العقبات التي يواجهها مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي وثالثها ان يكون لدول مجلس التعاون موقفا ورأيا وتوجها واحدا خليجيا في المحافل الدولية، ويأتي هذا الاجتماع الخليجي في هذا الإطار بضيافة دولة الكويت الكريمة والمباركة التي نسعد بها، وهذه فرصة نتوجه بها في الشكر الى سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وسمو ولي عهده الشيخ نواف الأحمد الصباح ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم على ما لقيناه من حفاوة ترحيب وكرم، والتسهيل علينا لأداء هذه المهمة.
معالي الرئيس، ماذا عن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال من التعاون الخليجي الى الاتحاد المتكامل وهناك تطلعات لدى الشعوب الخليجية حول الوحدة الخليجية المتكاملة في كل المجالات وخصوصا فيما يتعلق بوزارات الخارجية والنفط والدفاع والعملة الخليجية الموحدة وربط السكك الحديدية وغيرها؟
٭ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله يعيش هموم هذه المنطقة وأيضا هموم العالم العربي والإسلامي، والكل يعلم مسمى دول مجلس التعاون الخليجي حقق الهدف الأسمى والجميع يتطلع الى ان يكتمل هذا التعاون، فأراد الملك ان نصل الى مرحلة اهم بعد ان حقق التعاون الجانب الأساسي فيه، وخصوصا في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة وبنظرته الثاقبة وما يحيط بمنطقتنا والعالم اجمع وخصوصا منطقتنا الخليجية فرغبته بنقل هذا التعاون الى اتحاد وبدأت أجهزة دول مجلس التعاون على مختلف المستويات في التهيئة لهذا الجانب بالإضافة الى اللجان التي شكلت لإزالة ما يعوق ذلك والتعجيل بتحقيق هذا الاتحاد الذي دعا اليه خادم الحرمين الشريفين ووجدت الدعوة قبولا من جميع الرؤساء والمستويات وحتى الاتحادات الخاصة التي لا تخضع لأنظمة الدول او في الأجهزة الحكومية على مختلف مستوياتها وفي الجانب التشريعي والبرلماني الذي نجتمع حاليا من اجله وفي إطاره بهذه الدولة المباركة، والحمد لله الآن نسير بخطى ليست انفعالية وإنما هي خطى مدروسة تنتقل من مرحلة الى أخرى، فإذا تم إنجاز جميع الجوانب تحول هذا التعاون الذي حقق الكثير الى اتحاد خليجي تكاملي بين جميع الدول الخليجية المتضمنة والمنظمة فيه.
نمى الى علمنا أنكم تحملون ملف العمالة السائبة الوافدة ومتى تأثيرها على التركيبة السكانية للمجتمعات الخليجية، ما صحة هذه المعلومة؟
٭ نعم العمالة في اغلب دول العالم نجد ان هناك مشكلة في العاملة الوافدة وهي تشكل لدى الدول المصدرة لها جانبا أساسيا اقتصاديا مهما لزيادة دخل دولها، والدول التي يعملون لديها العمالة الوافدة تشكل لديها بالإضافة الى الجانب الإيجابي هناك جانب سلبي، ودولنا الخليجية في المنطقة كانت اكثر تساهلا مع هذه العمالة الوافدة لما يعيشه أبناء هذه المنطقة من حب وتسامح فهناك من استغل هذا التساهل والتسامح وتمادى في الاندفاع الى أمور دعت مضطرة الدول الخليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لحجب الممارسات والأعمال الخاطئة التي يقوم بها بعض الوافدين بأخذ قرارات هي أولا في مصلحة الوافد وثانيا هي رد على من يقول ان هناك إساءة في معاملة الوافدين، بل بالعكس ان ما اتخذ من قرارات مؤخرا في المملكة ومعظم دول الخليج يؤكد التعامل الراقي والإنساني من دول الخليج الى العمالة الوافدة التي تعمل لديها وكان اهم هذه القرارات هو ترحيل من لا يتمتع بإقامة نظامية سليمة، وهذه إحدى طرق التعامل الصحيح مع العمالة، ودول الخليج أتاحت لهم الفرصة في كسب عيشهم ضمن إطار ما سمحت به القوانين ولكن بعد استغلال البعض للتساهل اتخذ هذا القرار نتيجة السلبيات التي أثرت على المجتمع الخليجي وأحدثت خللا واضحا في التركيبة السكانية لدى معظم دول الخليج، فكان لابد من اتخاذ هذا القرار الحاسم وهذا القرار الحاسم لقد اتخذ برأفة وبرحمة وأرجئ وأعيد اكثر من مرة حتى يتمكن من هو مخالف بتصحيح وضعه وهو موجه ضد المخالف، فالمقيم الذي لديه فرصة او رغبة في تصحيح وضعه فالمجال مازال مفتوحا أمامه، فأرجو ان تكون خيرا لأبناء دول مجلس التعاون او الذين يفدون الى دولنا ويستفيدون من الإقامة بها والعودة لأوطانهم بسلام.