Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: المجلس سيقوّم أي اعوجاج سابق للممارسة الديموقراطية في أي أداة سواء كانت استجواباً أو غيره
30 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في تصريح صحافي عقب جلسة امس ان «الجلسة بدأت بالرسائل الواردة ومن ثم الاستجواب وبعد ذلك انهينا قانون حماية المستهلك في مداولته الثانية وهو من اهم القوانين التي طال انتظارها لما يحققه من حماية للمستهلك والمواطن كما انتهينا من اقرار قانون الزكاة وشرعنا في قانون البيئة وسيعقبه في جلسة الغد (اليوم) قانون هيئة النقل».
وأعرب الغانم عن اعتقاده بأن مجلس الأمة أسس وكرس ما تم في بداية دور الانعقاد وعند مناقشة اول استجواب بأننا سنقوم اي اعوجاج سابق للممارسة الديموقراطية في اي اداة سواء كانت استجوابا او غيرها، مشيرا الى من يستخدم أي اداة بشكل دستوري فأهلا وسهلا ومن يستخدمها بشكل غير دستوري حتى وان كان بحسن نية فالمجلس لن يقبل بأي ممارسة غير دستورية انتصارا للدستور وحفاظا عليه.
وتابع الغانم: الآن السؤال الذي يطرح نفسه من يقرر ان الأداة دستورية ام غير ذلك؟ فإن وفقا للدستور المجلس هو من يقرر وله حق الاستعانة او الاسترشاد بأي اداة أخرى سواء كانت لجنة او خبراء دستوريين فالشعب الكويتي انتخب هؤلاء النواب لتمثيل إرادته وكان لهم رأي اليوم.
وأوضح الغانم ان المجلس سبق وان كان له رأي بأول استجواب عندما قرر شطب ما هو غير دستوري منه وسمح للمستجوب بصعود منصة المساءلة بما يعتقد (اي المجلس) انه دستوري وقد واجه رئيس مجلس الوزراء 3 استجوابات وصعد المنصة في اثنين منها بسبب رغبة المجلس في تكريس هذه الآلية والتأكيد على انه لا يستطيع وزير ان يهرب من استجواب دستوري كما لا يستطيع نائب مناقشة اي استجواب غير دستوري.
وبين الغانم اننا اليوم نستطيع التحدث بكل ثقة خاصة ان المجلس الحالي واجه 7 استجوابات في جلسات علنية ولاءات الماضي لم تعد قائمة ولم يحل استجواب للدستورية او التشريعية او السرية لافتا الى ان الممارسة التي حصلت في السابق واليوم مع احترام كل الآراء هي من تعيد الممارسة الديموقراطية لطريقها الصحيح وتحفظ هذا الدستور وتطبق ما فيه وهي تحتاج لنواب يتمتعون بالجرأة ولا يخافون في قول الحق لومة لائم.
وشدد الغانم على انه يحترم جميع وجهات النظر وقد طبق اللائحة الداخلية للمجلس اثناء ادارة الجلسة وتم الاستماع لوجهة النظر الحكومية في هذه المسألة ومبررات طلب رفع الاستجواب من جدول الأعمال بعد شرح اسبابها بعدم دستوريتها ثم افسح المجال للاستماع لوجهات النظر المؤيدة والمعارضة للطلب ثم احتكمنا للتصويت.
واشار الغانم الى ان العديد من النواب تساءل عن وجهة نظر هيئة الخبراء الدستوريين وانا اوضحت للاخوة النواب ان الاستجواب لم يقدم الا يوم الخميس الماضي ولم يتسنى للخبراء الدستوريين لتقديم رأي مكتوب لكن استشفيت رأي أغلبيتهم وكان بدقة يرون «ان الاستجواب بحالته الراهنة تشوبه مخالفات دستورية لا يسند معها ما تبقى من جزء محدود لإمكانية مناقشتها ما يستدعي شطبه ويسع مقدميه تقديمه من جديد بصفة دستورية «كما كان هناك رأي آخر يقضي بأن الاستجواب فيه كثير من المخالفات الدستورية لكن يفضل تنقيحه من قيل المجلس».
وأوضح الغانم ان وجهة نظر المجلس ان التنقيح مسؤولية المستجوب لان الاستجواب لم يقدم بمحاور وانما بمحور وبالتالي كان هناك اجماع بين الخبراء الدستوريين على ان الاستجواب فيه عدة بنود كلها غير دستورية ويختلف الرأي بين 12 او 13 بندا غير دستوري ام 9 ام 10 وهي اجتهادات، مبينا ان بالمجمل الاستجواب غير دستوري ويمكن للمجلس ان يقبل باستخدام هذه الأداة بشكل غير دستوري وهو ما تم.
وتابع الغانم كان هناك طلب من بعض النواب بصعود الحكومة الى المنصة ومن ثم الحديث عن عدم دستوريته وانا هنا اوضح ان اي صعود للمنصة سواء من سمو رئيس مجلس الوزراء او الوزراء يعطي الاستجواب صفته الدستورية وهذا ليس رأيي وقد سبق ان قلته في استجواب الشيخ محمد العبدالله، مؤكدا ان ما تم اليوم هو انتصار للدستور وحفاظا عليه.
وبسؤاله عن الإجراء الذي يمكن ان يتخذ إزاء ما شهدته الجلسة من سجالات وألفاظ نابية، قال الغانم: «الكل سعد اليوم ولله الحمد لم اضطر لرفع الجلسة وقد هدأت النفوس بعد ذلك، معربا عن امله في ألا تصدر اي اساءة بحق اي نائب وان اختلفنا معه في وجهات النظر فبالنهاية النواب بشر يصيبون ويخطئون وتعاملنا مع ما حدث بشكل جيد وسليم وسارت الجلسة على ما يرام ولم يحجر على اي رأي وتم الالتزام باللائحة والدستور. وشدد الغانم على ان المجلس مصر ومصمم على الإنجاز وقد استطاع اليوم بجلسة الاستجواب اقرار قانونين وشرع في الثالث، مضيفا انه لا يمكن السماح لأي اداة سواء كانت استجوابا او غيرها ان تعطل الإنجاز ومصالح المواطنين وما حصل اليوم يؤكد ذلك فالمسطرة واضحة ما هو دستوري سيأخذ حقه وما هو غير دستوري نتمنى ان تعاد صياغته بشكل دستوري فما هو دستوري سيسمح به مجلس 2013 وما هو غير دستوري لن يسمح به.
وبسؤاله عن اسباب عدم احالة الاستجوابات غير الدستورية للمحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية لإبداء الرأي حولها، قال الغانم: «هذه الخطوات تتم في حال عدم اتضاح الرؤيا لكن ما تم اليوم ان قرار المجلس استند على قرارات المحكمة الدستورية في عامي 2006 و2011 وهذا الأساس الذي ارتكز عليه المجلس باتخاذ موقفه والمحكمة الدستورية لا تجيب على استجواب بعينه وانما تفسر بشكل شامل وليس تفصيلي، لافتا الى انه بالنسبة له الامر واضح في هذا الاستجواب بشكل شخصي وقد يمكن الاستعانة برأي المحكمة الدستورية في مسألة فيها عدم وضوح موضحا ان ما يتعلق بالإحالة للتشريعية فأنا لي موقف شخصي من هذا الامر لكن بالنهاية القرار للمجلس ولم يتقدم احد بطلب بهذه الإحالة حتى يتم التصويت عليه وانا اعتقد ان هذه الخطوة بطلب رفع الاستجواب توفر وقت المجلس عوضا عن احالة الاستجواب لأننا على الفور شرعنا في إقرار قوانين ومناقشتها كما ان سمو رئيس مجلس الوزراء صعد قبل هذه المرة المنصة وكان هناك في 3 استجوابات وصعد في اثنين منها وكل الوزراء الذين قدمت لهم استجوابات صعدوا المنصة الا ما الغي منها بسبب استقالتهم.
وبسؤاله عن الإجراءات التي ستتخذ حول ما اثاره عدد من النواب عن اداء ديوان المحاسبة، اكد الغانم «ان الثقة في العم عبدالعزيز العدساني ثقة راسخة وحتى النواب الذين اثاروا الموضوع اكدوا على ذلك فالعم العدساني رمز وله تاريخ ولكن بالتالي الديوان كباقي مؤسسات الدولة لابد ان تكون فيه اخطاء، وفيما يتعلق تحديدا بالرسالة فإن غدا سيكون هناك اجتماع بيني وبين العم بويوسف رئيس الديوان وستكون هناك اجابة من المجلس تعبر عن قناعاته ازاء الرسالة الواردة من الديوان لكن يجب التأكيد على الاشادة التي اعرب عنها النواب المنتقدون لرسالة الديوان بشأن الديوان والكفاءات العاملة فيه ودوره.