Note: English translation is not 100% accurate
ناصر المري: العدالة الاجتماعية صمام أمان الوحدة الوطنية وغياب تطبيق القانون يسهم في الفوضى وانتشار الفساد
24 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

شدد مرشح الدائرة الثالثة ناصر عبد المحسن المري على ان العدالة الاجتماعية لم تعد شعارا انتخابيا او سياسيا نردده، بل اصبحت مطلبا ملحا وضروريا باعتبارها صمام أمان الوحدة الوطنية، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية تعزيز مبدأ دولة المؤسسات والفصل التام بين السلطات. وقال المري في تصريح صحافي ان المواطن بات يعيش حالة من السخط والفوضى بسبب انتشار الفساد بشكل لم يعد مقبولا في الكثير من المؤسسات، الأمر الذي ولد الاحباط في نفوس الكثيرين من الازدواجية الواضحة في تطبيق المعايير. واشار المري الى انه من غير المقبول ان نطالب ببناء دولة المؤسسات والقانون والدستور في وقت نشهد فيه عدم احترام للدستور، وانتقائية في تطبيق القوانين والمعايير، بسبب تفشي مرض الواسطة التي باتت كالطاعون الذي ينهش في جسد مؤسسات الدولة.
وأكد مرشح الدائرة الثالثة ناصر المري ضرورة ان الحل لهذه المشكلات التي نعانيها هو الدستور والعودة للقوانين وتفعليها على الجميع سواء اكان كبيرا أم صغيرا، على ان تكون هناك عدالة ومساواة بين جميع أفراد المجتمع وعدم التمييز بينهم بعيدا عن الواسطة والمحسوبية أو من الضغوطات السياسية للخروج من حالة السخط والفساد التي يعيشها المواطن بسبب فقدانه لحقه لصالح من يمتلك نفوذا وواسطة على حساب القانون.
واعتبر المري ان الاحباط موجود في جميع المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو رياضية أو صحية، والسبب في هذا الاحباط يكمن في عدم تفعيل وتطبيق القوانين وعدم الالتفات للثوابت الدستورية مع عدم الاهتمام بهموم المواطنين، مطالبا الحكومة بتطبيق القانون على جميع المواطنين وفق مسطرة واحدة واضحة، وأن يمارس مجلس الأمة مهمته في فرض الرقابة على الحكومة في ذلك. وأشار المري الى ان مشكلة انتشار الواسطة من أهم المشكلات التي يشعر بها الشباب ويدركها وتسبب له ضيقا في مستقبله الوظيفي، مبينا ان الشباب اكثر فئة في المجتمع الكويتي تدرك وتلمس ذلك، معتبرا ان عدم توفير العمل المناسب عند التخرج يعكس حجم مشكلة التوظيف للشباب الكويتي بعد التخرج، وصعوبة الحصول على عمل يناسب تخصصاتهم بالإضافة الى مشكلة عدم قدرة الدولة على استثمار الشباب في مجالات العمل المختلفة.
واكد المري على ضرورة إعادة هيبة القانون التي فقدت في ظل تنامي ثقافة الواسطة والفساد وغياب التطبيق الكامل والعادل للقانون، محذرا من ان الخلل في الالتزام بتطبيق القانون يؤدي تدريجيا إلى زوال هيبته وهيبة الدولة، ويجب تعزيز دولة القانون من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية التي ننشدها والتي تشكل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على لحمة المجتمع وترابط أبناء الوطن الواحد.
ونبه المري من أن التراخي في تفعيل القانون والتهاون في تطبيقه ادى إلى تراجع قيمة القانون في نفوس البعض ومنح ضعاف النفوس فرصة لاستغلال هذه الأجواء من خلال المضي في أجندات الفساد.
وأضاف أنه يجب أن يشعر المواطن بأن القانون هو ميزان التعامل والضابط الفاصل بين الجميع من دون تمييز أو تفضيل وفق الانتماء أو الولاء أو النفوذ، وذلك حتى يمتثل المواطن لدولة القانون والمؤسسات، بعيدا عن ثقافة الواسطة التي باتت السائدة والطريق لحصول المواطن على حقوقه.
ودعا المري إلى تكاتف السلطتين التشريعية والتنفيذية ضد كل من يكسر القانون ويحاول التسلق عليه وأن تكون هناك آليات لمتابعة القوانين المعطلة ومحاسبة المسؤول عن تعطيلها، مشيرا الى ان الحديث عن الاصلاح لا يمكن ان يجد له مكانا دون ذلك، لأن أداة تحقيق الإصلاح والنهوض بالدولة هو القانون سواء على الصعيد التنموي أو الإنساني أو صعيد مكافحة الفساد.