Note: English translation is not 100% accurate
مثمناً التوجيهات السامية لصاحب السمو
الظفيري: رعاية المسنين ليست خياراً للفرد أو المجتمع وإنما واجب ديني وأخلاقي ومسؤولية دولة
6 يناير 2015
المصدر : الأنباء

أشاد النائب د.منصور الظفيري بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الامير لوزير الصحة د.علي العبيدي بإغلاق ملف «المسنين المنسيين»، قائلا ان صاحب السمو الامير يبرهن في كل موقف أن اختيار العالم له كقائد للعمل الإنساني لم يأت من فراغ.
وقال د.الظفيري أن الإهمال الذي تعرض له المسنون أمر لا يمكن القبول به، فهناك واجب على الأبناء والدولة والمجتمع ولا يمكن لأي منهم أن يتهرب من مسؤولياته في رعاية المسنين.
وتابع قائلا: ان ما كشف النقاب عنه أمر مخزي وليس من الدين ولا من عادات وقيم وتراث الكويت ولا يمت لها بصلة، مشددا على مسؤولية وزير الصحة في سرعة إنهاء هذا الملف على أن تبقى مسؤولية مجلس الأمة في إعادة النظر ومراجعة كافة التشريعات المتعلقة بالمسنين وتعديلها بما يكفل لهم كل أوجه الرعاية والحماية والاهتمام، وإذا كان الشرع الإسلامي السمح قد أخذ على كاهله مهمة الرعاية للمسنين والتخفيف عن المسن، فلا قيمة لدساتير أو قوانين لا تتكفل بحقوق المسنين ورعايتهم، وهل تنصر المجتمعات والشعوب إلا بضعفائهم ومشايخهم؟
وأوضح د.الظفيري أن رعاية المسنين واجب عيني على الأنظمة والحكومات والشعوب ويتمدد الواجب إلى حشد الجهود الفردية والجماعية والرسمية وغير الرسمية لرعاية المسنين الرعاية الكاملة والشاملة، صحيا ونفسيا وعقليا واجتماعيا، وغيرها من صور العناية، وقد أوصى الله بالوالدين خيرا، وأمر ببرهما وجعل الإحسان إليهما قرين عبادته. قال تعالى (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ـ الإسراء: 23). وقال: من المؤسف أنه بعد أن قدم لنا نبي الرحمة رسولنا الأعظم دروسا في السيرة عن إكرام ورعاية المسن، ويأتي اليوم الذي نلاقي هذا الجحود والنكران للمسنين، وفي وقت شهد العالم في السنوات الأخيرة اهتماما ملحوظا بالمسنين، فقد أعلنت الأمم المتحدة في العام 1982، في اجتماع لمندوبي 124 دولة، أن العقد التاسع من القرن العشرين هو عقد المسنين، ورفعت منظمة الصحة العالمية عام 1983 شعار «فلنضف الحياة إلى سنين العمر»، وقد تبنى مؤتمر الأمم المتحدة الذي انعقد في مدريد عام 2002 خطة عمل لمعالجة مشاكل المسنين في مختلف بلدان العالم.
وتابع د.الظفيري قائلا: لقد كان نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم سباقا في هذا الميدان، ومرجعا مهما في هذا المضمار، وينطلق منهج رعاية المسنين -في الإسلام- من منطلق إنساني، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه»، وهكذا أوصى النبي المصطفى شباب المجتمع بشيوخه، وشباب اليوم هم شيوخ الغد، وتبقى الوصية المحمدية متواصلة ومتلاحقة مع حقب الزمن، توصي الأجيال بعضها ببعض، وفيها بشارة بطول العمر وبالقرين الصالح الذي يكرم من أكرم شيخا، والجزاء من جنس العمل.
وقال أن إكرام المسن من إجلال الله كما ورد في الحديث فليس من المسلمين من لا يوقر المسن، فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».