Note: English translation is not 100% accurate
رفض إعادة طرح مقترح شراء الدولة بعض المديونيات
الجيران: انتهى زمن الاستهلاك والقروض والهبات عديمة المردود الاقتصادي أو الناتج القومي
3 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

أصدر النائب د.عبدالرحمن الجيران بيانا صحافيا حول المقترح بقانون بتعديل المادة 19، واضافة المادة 21 مكررا من قانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها، مستغربا من إعادة طرح مثل هذا القانون في هذا الوقت وما فيه من تحميل الدولة اعباء اضافية في ظل ظروف اقتصادية صعبة وعجز ميزانية الدولة.
وحول هذه الشريحة المستفيدة من التعديل أفاد النائب بأن هؤلاء اعطوا فرصة لتسوية أوضاعهم لكنهم لم يلتزموا بالقانون والآن يريدون المساواة بمن سدد ما عليه وذلك بعد فوات الآوان، ومضي أكثر من 22 سنة؟ ولا يمكن العودة الى الوراء حيث ان العالم من حولنا يتقدم في تطوير آليات الحوكمة الرشيدة واعطاء فرصة للمشاريع الجديدة ذات الجدوى الحقيقية حيث انتهى زمان ثقافة الاستهلاك والقروض والهبات التي ليس لها مردود اقتصادي او ناتج قومي.
وشدد الجيران على أنه لا يمكن بأي حال من الأحول الموافقة على هذا القانون الذي يحمل في طياته كثيرا من المؤاخذات، ولا يشكل اضافة للدولة سوى مزيد من الاثقال في تحمل أخطاء وتجاوزات ومجازفات غير محسوبة من متحايلين على القانون.
ودعا النائب الجيران إلى إعادة هيبة الدولة وفرض القانون على الجميع بلا استثناء، كما نوه ببعض الملاحظات على القانون ومنها:
أولا: المديونيات الصعبة أمر قديم جدا وتم حله بالقانون والقيام بتقديم حلول جديدة له لا يقدم أي أهداف اقتصادية للدولة، بل يكرس الأهداف السلبية وتحميل المال العام ما لا يطاق، كما ان اغلب هؤلاء المدينين مضاربون في أسواق المال ولا يقدمون أي قيمة إضافية إنتاجية للاقتصاد، وإعطاؤهم مزيدا من المال يعني رجوعهم للمضاربة مره أخرى وتخريب أسواق المال.
ثانيا: الدولة الآن في مرحلة تقشف فهل من المعقول الرجوع مرة أخرى لتحميل المال العام أعباء إضافية مالية لموضوع لا يقدم شيئا للاقتصاد الكويتي، وخاصة ونحن على أبواب ميزانية جديدة أخذت على عاتقها وقف الهدر ومكافحة الفساد، وهذا القانون يكرس مبدأ الإخلال بالقانون كون كثير من هؤلاء المدينين متهربين من تسديد ديونهم حسب القانون السابق وكيف يعقل ان من تم اشهار افلاسه يأتي اليوم ليقول بأن موجوداته تزيد على الـ 500 ألف؟
ثالثا: هذا القانون يخل بمبدأ العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور بين المواطنين، كما ان هناك مخالفات شرعية ودستورية وقانونية تحوم حول هذا القانون المقترح، والأولى توظيف أموال الدولة لإيجاد مصادر بديلة للدخل الى جانب النفط وأيضا تعزيز جهود الهيئة العامة للاستثمار نحو تطوير تشريعاتها وتنويع اختصاصاتها للتوافق مع الرغبة في جعل الكويت مركزا ماليا عالميا.
وأشار الجيران الى إعلان وزير المالية عن العجز القادم في الميزانية قرابة 8 مليارات ما يستوجب المضي قدما في معالجة الاختلالات من العجز، وأكد أن الأولى العناية بجيل الشباب وسوق العمل ومخرجات التعليم وإعطاؤهم الفرصة وتوفير أسباب النجاح لهم في المشاريع الصغيرة.
وأشار الجيران إلى أن عدم المساواة واضحة في ظل هذا القانون غير الموفق، والتي تتمثل فيما يلي:
1- هناك عدد من المدينين سبق ان سددوا بعد إصدار القانون، وهناك آخرون لم يسددوا النسبة المقررة وهي 45%، وعلى هذا الأساس أحيلوا للتفليس، فكيف بعد 22 عاما يتم عمل قانون يحمل امتيازات للمفلسين دون غيرهم؟
2- وكذلك فإن من لم يسدد النسبة المطلوبة بعد صدور القانون وهي 45% اصبح الآن مفلسا وجميع أمواله وعقاراته أصبحت ملكا للدولة فكيف نعيد له أمواله الآن، فهل هي مكافأة له على عدم الالتزام بالقانون؟ وهناك احتمال كبير بأن يطلب من التزم بالقانون وسدد النسبة المطلوبة أن يعامل بالمثل إذا صدر هذا القانون، وان يعاد تقييم أمواله وعقاراته الآن أسوة بمن لم يسددوا، فهذا سيؤدي إلى خسارة للمال العام وسيثبت للناس أن الذي لا يلتزم بالقانون عند صدوره يكون في وضع أفضل ممن يلتزم.
هذا القانون بصورته الحالية شبيه من حيث المضمون بقانون الأسرة الذي ثبت فشله في معالجة ثقافة الدولة الريعية والاستهلاكية في ظل ظروف اقتصادية عالميه واقليمية ضاغطة.
من جانب آخر، طالب الجيران بـ«تحصين المؤسسة التشريعية من النماذج السيئة التي تحوم حولها الشبهات»، داعيا الى «تعديل احكام قانون 1965/35 المتعلق بانتخابات أعضاء مجلس الأمة».
وقال الجيران «تقدمت بتعديل على قانون الانتخاب بشأن شروط عضوية النائب، فكان نص المادة الثانية من القانون 1965/35 يحرم من الانتخابات المحكوم عليه بعقوبة خيانة او جريمة مخلة بالشرف او بالأمانة الى ان يرد اليه اعتباره، فأضفنا عليها فإذا عاد، وحكم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة من الجرائم فيسترد اعتباره بحكم القانون بمضي خمس عشرة سنة بعد ان تنفذ العقوبة أو صدور عفو عنها، أو سقوطها بالتقادم».