Note: English translation is not 100% accurate
الجيران للسفير الإيراني: سلامكم من طرف واحد السيادة فيه لكم مع إسقاط الآخرين
8 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

وجه النائب د.عبدالرحمن الجيران رسالة إلى السفير الإيراني د.علي رضا عنايتي وإلى الشيخ حسن المعتوق أمين التحالف الإسلامي الوطني بمناسبة احتفال السفارة الإيرانية بالذكرى السادسة والعشرين لرحيل الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية وقال فيها: سعادة السفير الإيراني د.عنايتي، لقد قرأت رسالتك التي وجهتها إلى نخبة من العلماء والمفكرين والشخصيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وعدد من نواب مجلس الأمة الكويتي وجمع غفير من الجالية الإيرانية، وأعجبني فيها وضوحكم في إبراز معاناة العالم الإسلامي والتشديد على ضرورة الالتزام بوصايا الخميني للوصول إلى وحدة الصف الاسلامي المنشود تحت لواء حكومة الخميني وهذه الوصايا مطبوعة في مناهج التربية الإسلامية في ايران بنهاية كل درس في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتي فيها أن الشيعي لا ينام إلا وسلاحه تحت رأسه انتظارا لنداء المهدي.وقال الجيران: ولا أدري أي سلام يدعو له الخميني وأي وحدة صف ينشدها وهو الذي فجر البلاد الإسلامية بالثورات؟ فهذه سورية وهذا لبنان وقبلهما العراق والآن اليمن، كما أنني أستغرب أي وحدة صف يريدها وهو يسب ويشتم الدولة الأموية والدولة العباسية ويمجد ويفخر بحكومته الإسلامية التي ستنقذ البشرية، كما إنني أستغرب حين دعا إلى هدم مراكز التبشير المسيحية واليهودية في طهران ولكنه اليوم أبقى هذه المراكز في ايران وابتلع العراق وهدم مساجد أهل السنّة وهجّر أهل الجنوب والشمال وأجلاهم من مساكنهم إلى الصحراء، متسائلا: فهل هذه وحدة إسلامية؟ وأضاف الجيران، وإليكم سعادة السفير مقتطفات من كتاب الخميني الموسوم بـ «الحكومة الإسلامية» الطبعة الثالثة – شبكة الفكر – 1 ذي الحجة 1389 هجرية لنتعرف بوضوح عن موقفه من الحكومات الإسلامية القائمة اليوم، وبماذا يأمر أتباعه سواء كانوا قيادات دينية أو سياسية أو اقتصادية واجتماعية، ومن الذي يكفر الحكومات صراحة ويدعو لإزالتها عن الوجود؟ وهذا الكتاب متداول عالميا وتمت ترجمته إلى عدد من اللغات وهو المعتمد لدى جميع النخب الإيرانية من سائر أطياف المجتمع الفارسي.
وزاد الجيران: ففي الكتاب وتحت عنوان: ضرورة الثورة السياسية، وبعد سبّه وشتمه الدولة الأموية والدولة العباسية قال: «الشرع والعقل يفرضان علينا ألا نترك الحكومات وشأنها والدلائل على ذلك واضحة، فإن تمادي هذه الحكومات في غيها يعني تعطيل نظام الإسلام وأحكامه، في حين توجد نصوص كثيرة تصف كل نظام غير إسلامي بأنه شرك، والحاكم أو السلطة فيه طاغوت».
وقال: «وفي نفس الوقت نحن مسؤولون عن تهيئة الجو المناسب لتربية وتنشئة جيل مؤمن فاضل يحطم عروش الطواغيت، ويقضي على سلطاتهم غير الشرعية، لأن الفساد والانحراف ينمو على أيديهم، وهذا الفساد ينبغي إزالته ومحوه وإنزال العقوبة الصارمة بمسببيه».
وقال: «ولا سبيل لنا إلا الثاني، لا سبيل لنا إلا أن نعمل على هدم الأنظمة الفاسدة المفسدة، ونحطم زمر الخائنين والجائرين من حكام الشعوب، هذا واجب يكلف به المسلمون جميعا أينما كانوا، من أجل خلق ثورة سياسية إسلامية ظافرة منتصرة».
وأكد الجيران: فإذن هذا تكفير صراحة لجميع دول أهل السنّة والجماعة ودعوة صريحة للعنف والثورات..
وقال: «ونحن لا نملك الوسيلة إلى توحيد الأمة الإسلامية وتحرير أراضيها من يد المستعمرين، وإسقاط الحكومات العميلة لهم إلا أن نسعى إلى إقامة حكومتنا الإسلامية، وهذه بدورها سوف تتكلل أعمالها بالنجاح يوم تتمكن من تحطيم رؤوس الخيانة، وتدمير الأوثان والأصنام البشرية والطواغيت التي تنشر الظلم والفساد في الأرض».
وقال الجيران: ولو سمحت لي سعادة السفير ما هي الحكومات التي يقصدها الخميني؟ وتحت عنوان: سبيل النضال من أجل تشكيل حكومة إسلامية، قال: علينا أن نسعى بجد لتشكيل الحكومة الإسلامية، ونبدأ عملنا بالنشاط الدعائي ونتقدم فيه، ففي كل العالم على مر العصور كانت الأفكار تتفاعل عند مجموعة من الأشخاص، ثم تصميم وتخطيط، ثم بدء العمل، ومحاولة لنشر هذه الأفكار وبثها من أجل إقناع الآخرين تدريجيا، ثم يكون لهؤلاء نفوذ داخل الحكومة يغيرها على النحو الذي تريده تلك الأفكار ويريده ذووها أو يكون هجوم من الخارج لاقتلاع أسسها وإحلال حكومة قائمة على هذه الأفكار محلها.
قلت وهذا منهج واضح لأتباعه بضرورة الانخراط داخل الحكومات لاقتلاعها أو الهجوم عليها من الخارج؟
وفي تحديد منهج العمل السياسي والمعارضة وموقفها من الحكومات
قال: «والأفكار تبدأ صغيرة ثم تكبر، ثم يتجمع من حولها الناس، ثم تكتسب القوة، ثم تأخذ بيدها زمام الأمور. ولم تكن القوة -كما ترون - حليفة الأفكار من أول يوم. وفي هذا كله ينبغي أن تتخذ من الشعب بكل قواه قاعدة رصينة يرتكز عليها ويركن إليها، مع العمل الدائب على التوعية الجماهيرية من أجل فضح خطط الإجرام، وكشف الانحراف الموجود لدى السلطات الوقتية، ويتم تدريجيا استقطاب الجماهير كل الجماهير، ويتم الوصول بعدها إلى الهدف».
وأكد الجيران أن الخميني أبقى مراكز التبشير الكنسي والصهيوني في طهران وابتلع النجف وكربلاء ومحى وجود أهل السنّة فيها.
فقال: «في طهران تنتشر مراكز التبشير الكنيسي والصهيوني والبهائي لتضليل الناس وإبعادهم عن تعاليم الدين ومبادئه. أليس تحطيم هذه المراكز من واجبنا؟ هل يكفي أن نملك النجف - ونحن لا نملكها أيضا -؟ هل نظل في «قم» لنكثر من مجالس العزاء؟ هل ينبغي أن نعمل على توعية الناس بكل جد وحزم؟ أنتم شباب المراكز الدينية، كونوا أحياء، واعملوا إحياء أمر ربكم».
وتحت عنوان: تدمير الحكومات الجائرة:
قال يجب:
1- مقاطعة المؤسسات التابعة للحكومات الجائرة.
2- ترك التعاون معها.
3- الابتعاد عن كل عمل يعود نفعه عليهم.
4- تأسيس مؤسسات قضائية، ومالية، واقتصادية، وثقافية، وسياسية جديدة.
وعلينا بمحاربة حكم الطاغوت، لأن الله تعالى قد أمر بذلك وهو قد نهى عن طاعة الطاغوت والسير في ركابه، وعلى السلطات غير العادلة أن تخلي مكانها لمؤسسات الخدمات العامة الإسلامية، لتقوم تدريجيا حكومة إسلامية شرعية مستقره.
وقال: «وأئمتنا وشيعتهم كانوا على مدى الأحقاب يقاومون سلطات الجور في كل مكان، ولا يهادنونها، وبسبب من ذلك فقد نالهم من الخسف الأذى الشيء الكثير، يظهر لنا ذلك من خلال حياتهم التي يحدثنا عنها التاريخ».
وختاما: سعادة السفير هذا غيض من فيض كما يقال ولعل الواقع العملي اليوم يوضح مصداقية كلامكم، فالسلام عندكم هو سلام من طرف واحد تكون فيه السيادة لكم مع إسقاط الآخرين.