Note: English translation is not 100% accurate
فهد الشريعان لـ«الأنباء»: ضرورة وجود إصلاحات اقتصادية جذرية لتفعيل دور سوق الكويت للأوراق المالية
12 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الكويت مقبلة على تنفيذ مشروعات كبرى تحتاج إلى تمويل شعبي
إزالة العقبات وتحفيز البورصة وتعديل شروط صدور ميزانيات الشركات الراغبة في الدخول في السوق
ليلى الشافعي
طالب الخبير الاقتصادي والمالي فهد مطلق نصار الشريعان مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات البرلمانية التكميلية 2016 لمجلس الامة بضرورة وجود إصلاحات جذرية من شأنها تفعيل اكبر لدور سوق الكويت للأوراق المالية كأحد وأهم روافد التمويل لتلعب بذلك الدور الحقيقي في دعم الاقتصاد كما ينبغي لها ان تكون، لافتا الى ان البورصة تعد مرآة تعكس الاوضاع العامة في اي بلد.
وقال الشريعان في تصريح لـ«الأنباء» مازالت اؤمن: إن الدولة لم تقدم لسوق الكويت للأوراق المالية منذ نشأته وحتى اليوم الا النذر اليسير الذي من شأنه تحفيزها كلاعب اساسي في القضاء على العديد من معوقات الاقتصاد الكويتي خاصة ان البورصة وعلى مر تاريخها مرت بأزمات عديدة كان أقربها في عام 1997 وكذلك في عام 2008 ومازالت تعاني حتى الآن، حيث إن الكثير من المستثمرين خسروا أكثر من 60% من رؤوس أموالهم وبات أغلبهم يريد الخروج من السوق اصلا ولكن خسائره ستكون فادحة.
وقال الشريعان: هل نتذكر كم يوم شهدته بورصة الكويت كان بمثابة يوم اسود ولم يحرك ساكنا للحكومات المتعاقبة وكان كل دورهم الفرجة والمشاهدة دون ادنى تدخل وكان آخر اهتماماتهم الشأن الاقتصادي بينما كل ما يجري حولنا الآن في العالم هو بالأساس لأسباب اقتصادية فكل دولة تعمل جاهدة لأن يكون اقتصادها اكثر الاقتصادات الرابحة وقت الرخاء والأقل خسارة وقت الازمات.
وأضاف: في رؤيتي اطروحات عديدة كوني قريبا من البورصة من خلال عملي في مجال السوق لأكثر من 25 عاما وبالتالي تتركز اطروحاتي جميعها سعيا لإصلاح حال السوق وآلية التداول والحد من النزيف والخسائر لرؤوس اموال المستثمرين ولتكون بورصتنا الكويتية جاذبة لرؤوس الأموال وليست طاردة لها.
تعديل التشريعات
ان تحفيز البورصة يحتاج الى عدة اجراءات تشريعية من خلال مجلس الامة اولها العمل على اجراء مزيد من التحديث التشريعي الداعم لهذه الغاية، اضافة الى اعادة النظر في مستوى الفائدة على القروض من البنوك، فضلا عن تحفيز وتحريك الودائع باتجاه استثماري نظرا لما لها من ارتداد ايجابي على الاستثمار وبالتالي على الاقتصاد بشكل عام.
صانع السوق
كما انه في وقت الأزمات الاقليمية تحدث دائما حالة من عدم الاستقرار وهو ما يشهدها الاقليم العربي الآن، ما ادى الى حدوث تخوف من الاستثمار في الاسواق العربية وهو بدوره ادى الى الانعكاس سلبا على حالة السيولة المالية في سوق الكويت لذا علينا الاسراع بإقرار صانع سوق قوي قادر على تحمل الزعباء، وهذا الأمر لم يعد خيارا بل بات امرا حتميا ولابد منه وفورا، وهذا لا يحتاج الا إلى اسراع الهيئة في إصدار ما يتعلق به من قرارات سريعة وناجزة.
تفعيل الهيئة
واستطرد الشريعان: كثيرا نادينا بوجود هيئة لسوق المال وحينما جاءت الهيئة وبعد ثلاث او اربع سنوات مازلنا نطالب بتحفيز الاستثمار الخارجي وخاصة الخليجي عبر قرارات تصدرها هيئة سوق المال بهذا الخصوص فعليها الا تتقوقع في لعب دور محلي فقط، مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة تحقيق المزيد من التطور التشريعي للتشريعات المنظمة لعمل السوق المالي خاصة فيما يتعلق بحماية المتعاملين والوسطاء خاصة ان نفس المعاناة التي كان يعانيها الطرفان بقيت كما هي حتى بعد وجود الهيئة.
تحفيز الإدراج
وأضاف الشريعان ان اجراءات تحفيز البورصة يجب ان تشتمل على ازالة عقبات القيد وتسهيل الطروحات الاولية، حيث من المفترض ان يتم تعديل شرط صدور عدد الميزانيات الرابحة للشركة الراغبة في الادراج لدخول السوق لاسيما ان معظم هذه الشركات تعرضت لخسائر خلال السنوات الثلاث الماضية، وأصبح من الصعب عليها تقديم العدد الكافي لميزانيات متتالية رابحة، فهذا الامر يجب ان يعاد النظر فيه بكل جدية وتحديدا منذ العام 2008 على اقل تقدير.
وقال: ان مثل هذا الاجراء سيساهم في تحويل سوق الاوراق المالية من سوق مغلقة على نخبة من رجال الأعمال والشركات الى سوق تضم صغار المستثمرين والعديد من صناديق الاستثمار المحلية والاقليمية والعالمية، مؤكدا ان عمليات الاكتتاب العام وتسهيل عمليات القيد في جداول البورصة من شأنه ان يشجع العديد من شركات القطاع الخاص المحلية الكبرى على طرح جانب من اسهمها في البورصة بعد صعوبات الحصول على تمويل كاف من البنوك في الفترة الاخيرة، الامر الذي من شأنه ان يكسر حلقة الركود الاقتصادي الراهنة.
التمويل اللازم
وأشار الى ان الكويت مقبلة على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى وليس المطلوب ان يتم تمويل هذه المشروعات من الخزانة العامة او من البنوك فقط بل اصبح من الضروري ان يكون هناك بديل في صورة التمويل الشعبي خاصة في المشروعات ذات الطابع القومي او الاستراتيجي بما يعني خلق ظهير للعملية الاقتصادية في البلاد لأن ذلك يحقق العديد من الفوائد منها زيادة وتشجيع الادخار المحلي وضمان الرقابة الشعبية على المشروعات وحصول فئات عديدة من المجتمع على ثمار التنمية وعوائد هذه المشروعات بدلا من ان تستفيد منها فئة محدودة الى جانب ضمان سرعة تنفيذ المشروعات لتوافر التمويل الكافي وهذا كله لن يأتي ما لم تلعب البورصة الكويتية دورا في ذلك.