Note: English translation is not 100% accurate
الجيران: مخاطر في الاستعانة بالمكاتب الاستشارية العالمية أبرزها اختراق صناعة القرار في الدول المضيفة
5 مارس 2016
المصدر : الأنباء

صرح عضو اللجنة التشــريعيــة ولـجنــة الميزانيات والحساب الختامي د.عبدالرحمن الجيران بأنه رغم التطور السريع في العالم وسعي النظام العالمي الجديد بكل وسيلة إلى إضعاف دور الدولة وإلغاء الحواجز والحدود السياسية والجغرافية والإعلامية وتوجه العالم إلى ترك التدخل العسكري والاستعاضة عنه بتكنولوجيا المعلومات.
كل ذلك ساهم بفاعلية في إيجاد بيئة عمل ملائمة لشركات الاستشارات الغربية على اختلاف مدارسها ومداركها للعمل في البلدان النامية تحت غطاء تقديم الاستشارات والخدمات المهنية وتطبيقاتها للقطاعين العام والخاص والتركيز على المشروعات الصغيرة والشركاء الكويتيين بهدف دعم الاقتصاد المحلي!
وتساءل د.الجيران عن مدى جدوى هذه الدراسات وخاصة عندنا قانون ينظم العلاقة بين القطاعين وعندنا تصور واضح من خلال الدستور والقوانين ذات الصلة للارتقاء بالناتج المحلي ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين والبيروقراطية.وأوضح الجيران أن أول ما تسعى إليه هذه المكاتب الاستشارية إلى جعل الدول النامية والفقيرة تابعة له في تكنولوجيا المعلومات بحيث تظل دائما خاضعة بكل أسرارها لمن يملك مفاتيح تشغيلها وتوجيهها، الأمر الذي يجعل هذه الدول لا خصوصية فيها ولا أسرار دولة ولا مصالح تقتضي المصلحة جعلها بطي الكتمان.وشدد الجيران على أهمية الوعي بما يطلق عليه اليوم «الحكومة الإلكترونية» وسعي السياسيين إلى تحقيقه على أرض الواقع سعيا للتطور المزعوم وتطلعا للسرعة في العمل وجودة للإنتاج، وهذا في مضامينه يعطي زمام الأمور وبطواعية للأجنبي، بل تعدى هذا النفوذ الحكومات وتغلغل في الجامعات والمراكز العلمية والبحثية والتدريبية والاجتماعية ونقلت من خلالها أدق أسرار المجتمع وثقافته وعاداته وتقاليده.الأمر الذي جعل دوائر صنع القرار في أميركا التعرف بسهولة ويسر على العقول والطاقات الوطنية المتميزة والقيادات السياسية وتطلعاتها بل واستخدامهم كأقنعة شرعية للمؤسسات الأجنبية حيث يتم تكليفهم بالمشاركة في التدريس والإدارة والتدريب لأبناء وطنهم الآملين في الدراسة بالخارج.وتساءل د.الجيران: هل يعقل أن تقوم جهات أجنبية ومكاتب استشارات عالمية ذات ملاءة اقتصادية؟ وهل يعقل أن تقوم بمساعدات نقدية أو عينية أو غيرها لدول نامية إلا إذا كانت تطلب أو تخطط لاستنزاف مقابل أكثر قيمة مما قدمته وهذا يشمل النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية؟ وستجد هذه الدول مع مرور الزمن نفسها ملزمة بالقانون على تعرية كل قطاعاتها الحيوية أمام المستثمر الأجنبي، وستجد الدولة نفسها مرغمة على تقديم كل صغيرة وكبيرة لتلك الجهات وإجابتها عن كل طلباتها لوقوعها تحت تأثير الحاجة والعجز وانخفاض أسعار النفط مع زيادة المعاناة بتراكم المديونيات.وأشار د.الجيران إلى أن الاقتصاد العالمي المعاصر يعتمد على قاعدتين:
1 ـ قدرة صناعية متميزة.
2 ـ عدوانية تجارية عنيدة تهدف الاستحواذ.
واختتم د.الجيران تصريحه بالتروي في توقيع أي اتفاق استراتيجي سواء من الحكومة أو القطاع الخاص مع أي مكتب استشاري عالمي وخاصة في مثل هذه الظروف وتحديدا إذا علمنا أن هدف هذه الشركات والمكاتب هو اختراق صناعة القرار في الدولة المضيفة لإعادة توجيهه أو لإحباط سياسات اقتصادية لا تتلاءم مع مصالح تلك الأطراف أو لإضعاف الثقة في الطاقات الوطنية وفرض الوصايا على الجميع.