Note: English translation is not 100% accurate
النصف والقضيبي يلوّحان بمساءلة سياسية: طلب تعزيز ميزانية العلاج «السياحي» جريمة جديدة بحق المال العام
9 مارس 2016
المصدر : الأنباء


إذا كان طلب تعزيز الميزانية عن طريق مجلس الوزراء فلابد أن يكون الاعتماد من خلاله كي يتحمل كل شخص مسؤولياته
اعتبر النائب راكان النصف طلب وزارة الصحة ميزانية تعزيزية بملايين الدنانير للعلاج السياحي جريمة جديدة ترتكب بحق المال العام في وقت تنادي الحكومة بخفض الدعم عن المواطنين والمقيمين، مشيرا الى أن الخلل لم يعد في «الصحة» ووزيرها فقط بل في مجلس الوزراء الذي بات متواطئا في عملية سرقة المال العام.
وقال النصف في تصريح صحافي «كنا نتأمل أن يتحمل مجلس الوزراء مسؤوليته في حماية المال العام وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الأمير فيما يخص ملف العلاج السياحي وحماية المرضى المستحقين، إلا أن الأيام كشفت أن جريمة العلاج السياحي متعددة الأطراف داخل الحكومة وخارجها».
ودعا النصف أعضاء لجنة الميزانيات البرلمانية الى تحمّل مسؤولياتهم الرقابية ورفض أي طلب حكومي لتعزيز ميزانية العلاج بالخارج الحالية أو المقبلة بعدما كشفت تقارير ديوان المحاسبة الفساد الإداري والسياسي.
من جانبه، انتقد النائب أحمد القضيبي طلب وزارة الصحة تعزيز ميزانية العلاج بالخارج مشيرا الى انها دليل على سياسة التخبط الموجودة في مجلس الوزراء.
وقال القضيبي في تصريح صحافي: طالعتنا احدى الصحف بخبر مفاده ان «الصحة» طلبت تعزيز ميزانية العلاج بالخارج بمبلغ يصل الى مئات الملايين من الدنانير، موضحا أن الخبر اكد ان هذه الميزانية تأتي على طريق ترضيات الاستجواب.
واضاف القضيبي قائلا ان الخبر المنشور بتعزيز ميزانية العلاج بالخارج يؤكد تحول قضية العلاج بالخارج من محطة العلاج السياحي الى السياسي، منوها الى ان هذا الامر يأتي في ضوء وصول اللجنة المالية البرلمانية لاجتماعها السابع حول مناقشة قضية الدعوم والاصلاح الاقتصادي المرتقب وتخفيض المصاريف وبعد اقل من يومين على اجتماعنا مع صاحب السمو الأمير حول القضية نفسها، لافتا الى أن خبر تعزيز ميزانية العلاج بالخارج نسف لقاءنا مع صاحب السمو الأمير ونظرته نحو تخفيض الميزانية وان الدولة بجميع اجهزتها ملتزمة بهذا الأمر.
وأوضح ان اللجنة المالية من خلال اجتماعاتها الكثيرة التي تمتد الى ثماني ساعات هدفت الى تخفيف الأعباء عن الميزانية وتطبيق الترشيد وعدم المساس بالمواطن فيما يتعلق بعدم تحميله مصاريف اضافية تفوق طاقته، نفاجأ «بشخطة قلم غريبة» من وزارة الصحة بعيدا عن المصلحة العامة بطلب تعزيز ميزانية العلاج بالخارج بأكثر من 200 مليون دينار ناهيك عن المبلغ المقر سابقا مما يؤكد اننا نتحدث عن مبالغ خيالية ستحمل الميزانية العامة فوق طاقتها.
وكشف ان كل هذا يحدث بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء بحضور رئيس مجلس الأمة وكلامه الواضح والصريح ان الحكومة تهدف الى خفض المصروفات ومعالجة الاختلالات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، منوها الى ان سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك اكد انه اوصل رسالة لجميع الوزراء والقياديين في الحكومة ان الجميع يعمل من خلال الفريق الواحد ولا احد يعمل خارج المنظومة الحكومية ومن لايلتزم بهذه التعليمات مكانه سيكون خارج الحكومة.
وتابع قائلا: للأسف ما يحدث وما نشر عن تعزيز ميزانية العلاج بالخارج يناقض ما قاله رئيس الوزراء على هذا الصعيد لافتا إلى ان هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق وزير المالية بعدم الموافقة على طلب وزارة الصحة تعزيز ميزانية العلاج بالخارج وما حدث هو خرق لسياسة الحكومة حول ترشيد المصروفات واذا اعتمد الوزير انس الصالح هذه الميزانية سيتحمل المسؤولية كاملة.
وقال اما اذا كان طلب تعزيز الميزانية عن طريق مجلس الوزراء فلابد ان يكون الاعتماد من خلاله كي يتحمل كل شخص مسؤولياته على هذا الصعيد وكي تتسنى لنا معالجة الخلل من مكمنه.
وطالب القضيبي الحكومة بإعادة النظر في تعزيز ميزانية العلاج بالخارج خاصة مع توجه مجلس الأمة لتخفيض المصروفات والترشيد فضلا عن ان المبلغ المخصص للتعزيز لا يشكل ربع قيمة التوفير في بند دعومات الكهرباء وأطلب من الحكومة ان تعي الرسالة جيدا وان التخبط الحكومي لن يساهم في إنجاح سياسة الحكومة على هذا الصعيد، موضحا ان القضية لن تكون لها ردة فعل من خلال النواب فحسب انما الشارع ايضا لأنه في النهاية تم وضع وزير الصحة في خانة والكويتيين في اخرى والمفاضلة بين الاثنين كبيرة ولا احد يقبل بما حدث.
وفي رده على سؤال حول ما سيقوم به في حال اقرت الحكومة ميزانية تعزيز العلاج بالخارج وامكانية مساءلة احد الوزيرين المالية او الصحة أفاد القضيبي بقوله: أعتقد سيكون شي من هذا القبيل لأننا بالنهاية نهدف للمحافظة على البلد ومايحدث في العلاج بالخارج لايخدم الكويت من قريب او بعيد ونحن نتحدث عن مصالح خاصة والمحافظة على الكرسي بشكل خاص.
وختم القضيبي قائلا: تأخرت بالادلاء بتصريحي أملا في صدور نفي حكومي عما نشر من طلب تعزيز ميزانية العلاج بالخارج لكن لم يحدث هذا الأمر.