- شراكة المواطن في التنمية الطريق الوحيد للإصلاح الاقتصادي
- التعليم في الكويت يعاني أزمة حقيقية وعلينا معالجته
- التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ضرورة حتمية
- النظام الانتخابي وفق القائمة النسبية يرسخ العملية الديموقراطية
- منع التدليس على الناخبين واختيار الأفضل أصبح ضرورة شعبية
بدر السهيل
أكد مرشح الدائرة الثالثة في مجلس أمة 2016 فواز الشيباني أن صوت الشباب في المجلس المقبل والتغيير بات ضرورة حتمية في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها الكويت في المرحلة الماضية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وقال الشيباني في لقاء أجرته «الأنباء» إن رؤيته ترتكز على مقاومة الفساد وتعزيز المفهوم الديموقراطي على المدى البعيد، مستدركا أن رؤيته ترتكز على عودة الدستور ليكون مصدرا للسلطات واعتباره نموذجا يحتذى للأمة في قوتها وسيادتها واعتباره مصدرا يحتذى في جميع دول المنطقة.
وأكد أن مواجهة الفساد وتحقيق رؤية تنموية حقيقية ترتكز على الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والعمل على التوازن بين جناحي البرلمان المتمثل في السلطتين التشريعية والتنفيذية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق رؤية المواطن وإنجاز المشاريع التنموية.
وبين أن تغيير النظام الانتخابي وتطبيق رؤية حقيقية للتنمية هو أساس التغيير ومحوره والعمود الفقري الذي ترتكز عليه الأمة وإلى تفاصيل اللقاء.
بداية، ما رؤيتك في تغيير النظام الانتخابي المعمول به حاليا؟
٭ بالتأكيد اصلاح الوضع السياسي يأتي عبر خلق التوازن والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأرى أنه حجر الزاوية الأساسي في بناء دولة المؤسسات ويرتكز على نظام انتخابي يعكس إرادة حقيقية للناخبين الذين هم قلب الحدث وصانعو التغيير وهذا النظام لا يمكن تمريره إلا من خلال مجلس الأمة، لا من خلال إرادة منفردة.
وفي اعتقادي أن نظام القوائم النسبية المعمول به في كثير من دول العالم، ليكون التنافس والمفاضلة بين أفكار وبرامج وأطروحات عنوانها المصلحة الوطنية العليا.
هل ترى أن مجلس 2013 صاحب إنجازات؟
٭ الكل يجتهد ولكل وجهة نظره، إلا أنه لم يكن مجلس انجازات بقدر ما كان مجلس أزمات في الشارع وزاد من حدة الاحتقان السياسي عبر اقرار مجموعة قوانين لم تراع احتياجات المواطنين ونبض الشارع ومن بين تلك القوانين البصمة الوراثية التي أعاد صاحب السمو الأمير الأمور إلى نصابها بعد أن وجه سمو رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في القانون برمته وكذلك قانون حرمان المسيء وقانون الجرائم الالكترونية.
والحل من وجهة نظري إعادة النظر في تلك القوانين التي تم إقرارها بما يتوافق وقيمنا وعاداتنا من ناحية والتعبير بصدق عن احتياجات وتطلعات المواطنين.
ما الذي تعنيه بالقوانين المستوردة؟
٭ الأمر واضح وجلي للجميع، فالحكومة حين أرادت صنع قانون هيئة أسواق المال ذهبت إلى دول أوروبية، وحين أرادت أن تطبق منحة البنزين قامت بدراسة احتياجات مواطنين في دول أوروبية وحين أرادت تطبيق قانون الجرائم الالكترونية قامت بدراسة حالات دول لا تتفق أوضاعها مع وضعنا الحالي، وعلى العكس من ذلك نجد في دول خليجية أخرى قامت بتكييف قوانينها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق احتياجات دولها ومواطنيها بغض النظر عن الآخرين.
كيف تنظر إلى مستقبل التعليم في الكويت؟
٭ التعليم في الكويت يعاني أزمة حقيقية على الرغم من الحديث ليل نهار عن محاولات الاصلاح التي حاولت الكويت تطبيقها وفشلت فيها حتى الآن، فقد أشارت الدراسات المتخصصة إلى أن معاناة التعليم سببها أن رؤية الاصلاح غائبة ولا تعبر بشكل حقيقي عن احتياجات الدولة ورؤيتها وسوق العمل بقدر ما تعبر عن رؤية أشخاص فقط، وعلى الرغم من أن وزراء التعليم المتعاقبين عبروا عن رؤيتهم في اصلاح النظام التعليمي، إلا أن الدراسات المتخصصة تشير إلى أن التعليم لا يزال يعاني غياب الرؤية ولا يعبر بشكل حقيقي عن احتياجات الدولة وسوق العمل.
إذن التعليم بالنسبة لكم من بين الأولويات؟
٭ لا شك في ذلك، فبناء المجتمعات والبشر أهم بكثير من بناء الحجر وعلينا التكاتف لبناء منظومة تعليم حقيقية تنتج قادة وشبابا قادرين على الانتاج على المدى البعيد.
وأود الإشارة إلى أن الكويت من أكثر الدول انفاقا على التعليم بين دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وفقا للأرقام الصادرة عن البنك الدولي حيث يصل إجمالي الاتفاق 4.5% من الناتج، إلا أن مستويات الدولة متدنية وكفاءتها لا تزال «منخفضة» وتحتاج إلى منهجية شاملة للتحسين والتطوير.
كيف ترى شراكة المواطن في المشاريع التنموية؟
٭ في اعتقادي أن شراكة المواطنين في صنع القرار السياسي والاقتصادي هو البوابة الحقيقية لإقناع المواطنين بالنهج التنموي الذي تتبناه الدولة وتعزز من شراكته على المدى البعيد.
وأشير هنا إلى أن الحكومة ومع إعلانها على لسان وزير المالية أنس الصالح طرح 4 مشاريع تنموية بكلفة 1.6 مليار دينار للاكتتاب العام أمام المواطنين بنسبة 50% كانت ولا تزال بداية إصلاح حقيقي للتنمية.
وأشير إلى أن تسويق التنمية واقناع المواطنين بها يتطلب أن تكون الحكومة قدوة في ترشيد الانفاق العام لها وألا تكون بعيدة عن طموحات وآلام المواطنين.
كيف تفسر من يقول إن التعليم يعاني شيخوخة وظيفية؟
٭ الشيخوخة في النظام التعليمي الكويتي كلمات أطلقها الوزير العيسى وأضحكتني وكانت بمنزلة مفاجأة فبعد مرور 10 سنوات وأكثر على التعاون بين البنك الدولي ووزارة التربية ودفع أموال بالملايين في النظام التعليمي تعاني الكويت شيخوخة وظيفية، وأتعجب من جبال الدراسات والتوصيات التي صدرت من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي أنفق عليها الملايين فبعد كل الاستراتيجيات التي يتم تنفيذها مع البنك الدولي والمؤسسات العالمية المتخصصة يأتي الوزير ليقول نعاني شيخوخة وظيفية، وبالاضافة إلى ذلك هناك نصف التلاميذ في التعليم لا يزالون يعتمدون على الدروس الخصوصية ويشترون الأبحاث الدراسية الجاهزة دون بذل أي جهد عقلي، كما أن دور الأسرة التربوي سلبي لأنها منغمسة في الحياة الاستهلاكية السهلة ولا تغرس القيم الإيجابية في حياة الطلبة.
وفي اعتقادي أن تأسيس هيئة لضمان جودة التعليم تتبع رئيس مجلس الوزراء ضمن خطة قومية لإصلاح التعليم ونشر ثقافة الجودة في المؤسسات التعليمية والمجتمع للوصول للمعايير الدولية ولكسب ثقة المجتمع في هذه المؤسسات وزيادة قدرتها محليا ودوليا.
كيف ترى زيادة الـ 75 ليتر بنزين الأخيرة للمواطنين؟
٭ هزيلة وتوابعها الشعبية دليل كبير على رفضها من قبل المواطنين، وعلى العكس تماما تم النظر لها على أنها إهانة حقيقية وللأسف الفرق بين المواطن والمقيم كان في عين الحكومة لا يساوي سوى 6.5 دنانير فقط وهو أمر لا يمكن للمنطق قبوله بشكل أو بآخر، بل على العكس تماما يعد من وجهة نظري استهانة بحقوق المواطنة وكان على الحكومة والمجلس عدم إقرارها لأنها زلزلت المجتمع من الداخل وبرأيي هي تضييع للوقت وإقحام المواطنين في نزاعات شخصية أكثر منها حقائق على الأرض.
هل تؤيد اتجاه الحكومة للتقشف مع وجود عجز مالي؟
٭ لا شك أن وفر الهدر في الانفاق أمر محمود ولكن على حساب المواطن يكون التوفير وتحميله بشكل متواصل عجز الحكومة وفشلها في تنويع مصادر الدخل، فبينما تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الكويت لا تعاني عجزا ماليا، ترى جهات حكومية أن هناك عجزا قدره 9.5 مليارات دينار في الميزانية الحالية.
وأتعجب من ترويع المواطنين رغم أن الحلول البسيطة وفي المتناول بين أيدى الحكومة لسد العجز المالي.
كيف يمكن سد العجز دون تحميل المواطنين أعباءها؟
٭ على سبيل المثال، يمكن للكويت أن توجه عائد صندوقها السيادي والبالغ 600 مليار دولار لتمويل عجز الميزانية وذلك بافتراض أنها تصـــل إلى 6% فقط سنويا أو أن تمنع الحكومة توجيه المساعدات الخارجية ولو لعام واحـــد فقط أو توجهها للضروريــات، فأنا لا أفهم كيـــف يمكن أن تواجه دولة عجزا مالـيا وفي الوقت نفسه تمنــح مساعدات خارجية لغيرها أو أن تقـــوم الدولة بمنع استقطاع نسبــة صندوق احتياطي الأجيال القادمــة خـــلال فترة تراجعــات أسعـــار النفط، ومن ثــم فأنــا لا أرى مشكلـــة في تقليص العجز المالي من خلال تلك الآليــات لو أرادت الدولة مواجهــة تراجعات أسعـــار النفـــط دون تحميـــل المواطنيــن تكلفـــة العــبء المالـــي للتقشف عبر زيادات الكهرباء والبنزين والمياه.