أصدر تجمع دواوين الكويت بيانا صحافيا أمس على لسان ممثله فهد عبدالرحمن المعجل قال فيه مايلي: ان الكويت ومنذ بداية نشأتها، بنيت وبصورة عفوية على الديموقراطية والشورى واحترام الرأي الآخر، وجبل أهلها على الالتفاف حول نظام الحكم الذي اختاروه أباً عن جدّ، واستطاعوا تنظيم شؤون حياتهم بدستور تفردوا به عن غيرهم، يحدد شكل وطبيعة العلاقة بينهم وبين حكامهم، وما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، فأضفى عليهم مزيدا من الحريات السياسية والاجتماعية، وشكل لهم دافعا قويا للحفاظ على وحدة وطنهم واستقراره وصون مكتسباته، فكان لهم الدستور سدا منيعا ضد كل طامع أو متربص بهم بشر، شعارهم الاخلاص في العمل وحب الوطن.
وأعرب المعجل عن أسفه في الشعور بغصة وألم ونحن نرى فئة من أبناء الوطن تسعى لتجريد الديموقراطية من معناها الحقيقي، بممارسات وسلوكيات دخيلة على المجتمع الكويتي، وما رافقها من تهديد خطير وغير مسبوق لوحدة الصف وسلامة الوطن واستقراره وأمنه، غير واعين لما يحيط بنا من مشاهد وأحداث، فأمن الكويت واستقرارها فوق كل اعتبار، فلا تنمية ولا اقتصاد ولا تطوير ولا اصلاح سيكون ويتحقق ان فقدنا الأمن والأمان وخسرنا الاستقرار، ولم تكن ممارسة الديموقراطية في أي وقت مقصورة على أحد ما بعينه، ولن تتوقف الحياة عند هذا أو ذاك، فالكويت تزخر بالكفاءات والطاقات الخيرة والمخلصة، والشباب منهم على وجه الخصوص، القادر على حمل لواء المسؤولية والتعامل مع كل ما ينتظر الوطن من ملفات وقضايا بالغة الأهمية والحساسية، والتي نأمل معها أن ترسم الشكل العام لحاضر الكويت ومستقبلها.
وزاد المعجل أنه وبناء على ذلك فقد كان لزاما علينا جميعا أن نعي أهمية حسن الاختيار والتصويت من أجل الأفضل والأقدر على خدمة الكويت ورفعتها، ولنعمل على دعم واختيار الكفاءات الشابة من أبناء وبنات الكويت المشهود لهم بالخير والصلاح والكفاءة والقدرة للاصلاح، فالشباب الكويتي هم عماد الوطن وثروته الحقيقية والهدف الرئيسي للتنمية.
ودعا المعجل الى العمل على الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم في جميع المجالات، من أجل خلق جيل واعد حريص على حاضر الوطن ومستقبله، متسلح بالعلم ووسائل التكنولوجيا الحديثة، مع الالتزام بدستور البلاد واحترام قوانين الدولة، قولا وعملا وسلوكا.
وليكن توجه المرشحين لانتخابات تتسم بالهدوء والعقلانية والمنافسة الايجابية الشريفة، بعيدا عن طرح واثارة لنعرات اجتماعية بغيضة ومشوهه للصورة الحقيقية لديموقراطيتنا التي ورثناها ونفتخر بها في الكويت، ولنبتعد عمن يركز فقط على المشاكل ويسوق لشعارات التشاؤم والتذمر والتجريح ودغدغة المشاعر، ولنركز في اختيار مرشحين يملكون الرؤية التفاؤلية ويطرحون الحلول الواقعية لمشاكلنا آخذين بعين الاعتبار طبيعة مجتمعنا وامكانياته، والقادرين على اصلاح الاختلالات والنهوض بالبلد بما يتوافق مع القانون والدستور، حتى يتحقق لنا مجلس أمة يراقب ويحاسب ويشرع من خلال آداء مثمر يحسب له لا عليه، والوصول الى ممارسة ديموقراطية نفتخر بها، وبمستوى تطلعات وآمال أهل الكويت، ولا سيما في ظل ما تمتلكه الكويت من امكانيات مالية وكفاءات بشرية وبنية تحتية، وهي كلها أساسيات وركائز كل نجاح وتطوير وتنمية، حتى لا نندم في المستقبل القريب على سوء الاختيار، وننعت مجلسنا القادم بالفشل كما تعودنا دائما.
وطالب المعجل في بيان التجمع بحكومة قوية وفاعلة، ويكون للشباب النصيب الوافر فيها، قادرة على تحقيق تطلعات أهل الكويت ومعالجة السلبيات وتحمّل ومواجهة مسؤوليات ومتطلبات المرحلة المقبلة، ضمن اطار من التعاون والإنجاز مع مجلس الأمة الجديد، لترجع الكويت لسابق عهدها مثالا يحتذى ومتميزه في جميع المجالات.
وشدد المعجل على ضرورة الاستجابة لدعوة حضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه عندما قال: «أعينوني يا أهل الكويت» فلنعن سموه على حسن الاختيار، واضعين مصلحة الكويت فوق أي مصلحة أو اعتبار.
حفظ الله الكويت وقيادتها وشعبها من كل شر ومكروه.