تحت شعار «صوتك يبني الغد»، وبحضور جماهيري حاشد، أقام مرشح الدائرة الخامسة د.مهدي حسن العجمي ندوته الانتخابية الختامية في مقره الانتخابي في منطقة أبوحليفة مساء أمس الاول تحت عنوان «الوفاء للوطن والعزة للمواطن»، بمشاركة النائب السابق أحمد الشريعان والناشط السياسي فهيد الهيلم.
وفي بداية حديثه قال العجمي «نعيش مرحلة خطيرة في تمثيل الأمة، وأمامنا اختبار صعب في تحديد من يمثلنا، لاسيما بعد ان عشنا مرحلة سيئة ومحبطة بسبب الإجراءات التي اتخذت من قبل الحكومة والمجلس السابق، لذلك نتمنى ان نكون على قدر المسؤولية، لأن اختياركم هو من سيحدد مستقبلكم».
وأضاف العجمي «نحن أمام نهج حكومي وبرلماني به انحراف ضد المواطن، وعشنا بسببه فترة من الإحباط في كل المجالات».
وعن الأوضاع الصحية، قال العجمي «نعيش قلقا واضحا وصريحا من أي حالة صحية تدخل المستشفيات الحكومية، بسبب سوء التشخيص، مشيرا الى أن آخر مستشفى تم بناؤه في الكويت هو العدان».
وأضاف العجمي: اصبح المتنفذون يتدخلون بكل خدمات المواطنين، والكويت تدار من قبل تجار وأصحاب مصالح ومتنفذين «يطحنون المواطن طحنا»، ضاربا مثالا بالمستشفى الأميركي في دبي، الذي يذهب الكثير من الكويتيين لتلقي العلاج فيه، لافتا إلى انه تم رفض إنشائه في الكويت، لأنه سيضر المتنفذين فيها.
وتساءل: هل يستحق أي نائب في المجلس المنحل ان يعود مجددا الى المجلس؟ مشيرا الى أن نواب هذا المجلس غير المأسوف عليه اطلق عليهم احد المسؤولين مسمى «المندوبين».
وقال العجمي ان المجلس السابق خذل المواطن كما خذلته الحكومة، التي تدعي ان هناك مشكلة مالية في الكويت، في حين ان لدي ما يثبت ان ميزانية الكويت فيها فائض مالي وليست بحالة عجز، وهدف افتعال الأزمة المالية هو استهداف جيب المواطن، في ظل عدم تحريك المجلس المنحل ساكنا.
وشدد على انه لو استمر مجلس ٢٠١٣ لنفذت الحكومة نيتها برفع الدعوم، متسائلا: أين الحكومة والمجلس المنحل من محاربة الفساد، فهناك 300 مخالفة على المال العام وكل حقوقنا تم سلبها، والخطوط الجوية الكويتية، التي كنا نتغنى بها شهدت تجاوزات تقدر بـ 33 مليون دينار؟ مستدركا بالقول: هذه المؤسسة ملك للشعب الكويتي.
واستطرد العجمي قائلا: حتى نتحدث عن مستقبل افضل لابد أن يكون الاختيار ايجابيا، لنتمكن من تنفيذ رؤيتنا ومحاربة الفساد والمفسدين، فلدينا «حرامية قاموا برصف الشوارع وتسببوا في تخريب سيارات المواطنين ولم يتم إصلاح الطرق الى الآن ومحاسبتهم على مخالفتهم».
ونصح العجمي المواطنين بعدم اختيار النائب الذي وافق على البصمة الوراثية وسكت عن سحب الجناسي دون ان يوجه حتى سؤالا برلمانيا واحدا، بينما تجدونهم الآن يتكسبون على حساب مشاكل وهموم المواطن.
وكشف العجمي انه دار حوار قبل أيام بينه وبين الشيخ مازن الجراح، وسأله الجراح خلاله عن أسباب ترشحه للانتخابات وهل راتب النائب مغر حتى يترك وظيفته؟ وكانت إجابته بحسب ما بين قوية عن سؤاله، إذ قال العجمي للشيخ مازن الجراح وقتها: أنا أستاذ دكتور ولدي 15 بحثا علميا ومحكم دولي ومستشار لأربع جهات، وراتبي افضل من راتب النائب بالمجلس، لكني ترشحت «حتى أغير المناديب بالرياييل».
وفيما أشار العجمي الى ان لديه رؤية لمختلف القضايا، بين ان من ضمن رؤيته ذوي الاحتياجات الخاصة، اذ وعدهم بتبني كل مشكلاتهم، وكذلك مشكلة البدون، مشددا على ان تخبط الحكومة في قراراتها تجاه البدون بات يزعج الجميع، فكيف لعسكري تجاوزت خدمته 40 عاما وشارك بالحروب يتسكع أحفاده بالشوارع بلا هوية؟
ثم تحدث بعد ذلك النائب السابق احمد الشريعان قائلا: «نتمنى النجاح للدكتور مهدي العجمي، فكلمته نبراس لكل اصلاحي وعسى ان يكون من الناجحين، واشكره على دعوتي والالتقاء بهذه الوجوه الطيبة».
وأضاف: ما اثلج صدري في هذه الندوة هو الالتقاء بجيل الرعيل الاول، مطالبا بتطبيق عنوان الندوة «الوفاء للوطن والعزة للمواطن» على ارض الواقع، ففي خضم كل هذه الاحاديث لا يوجد جديد على الساحة وإنما تأكيد لما تعاني منه الكويت، ودائما تكون الحكومة هي السبب الرئيسي في المشكلة وتعتبر الكويت عزبة خاصة بها وتهمش الشعب مصدر السلطات، مطالبا المواطنين بانتفاضة سلمية لتصحيح المسار بعد أن همشت الحكومة الشعب.
وأكد الشريعان أن الكبرياء يكسر الظهر، والشعب الكويتي لا يستحق تهميشه، والحكومة تغض النظر عن إشراكه وهو مصدر السلطات، مشددا على ان الشعب شريك بالسلطة وبكل شيء.