- الدعوم لا تذهب إلى مستحقيها ولكن إلى أصحاب الثروات
- توجه الحكومة في زيادة تعرفة الكهرباء غير مدروس
قال مرشح الدائرة الأولى احمد القضيبي ان ما يحدث في شأن العلاج بالخارج تخطى مسمى العلاج السياحي إلى العلاج السياسي، الهادف إلى شراء الولاءات، مضيفا ان فاتورة الصيف للعلاج بالخارج بلغت قرابة مليار دينار، لإرضاء السواد الأعظم من النواب، الذين يساعدون الحكومة على الاستمرار، إلى جانب تنفيع بعض المتنفذين أصحاب شركات الطيران والتأمين والخدمات.
جاء ذلك خلال ندوة نسائية، مضيفا أن وثيقة الاصلاح الاقتصادي غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
مشيرا إلى أن ورقة الاصلاح الاقتصادي غير موجهة للمواطن أو لمجلس الأمة، بل للمؤسسات الاقتصادية العالمية، لاطلاعهم على الاصلاحات التي ستقوم بها الدولة للمحافظة على تنويع مصادر الدخل، لافتا إلى أن هذه الوثيقة كانت مدرجة ضمن خطة التنمية التي صادق عليها المجلس، غير أن الحكومة اجتزأت بعضها وحولته إلى تقرير ومن ثم إلى وثيقة، وقد سجلت اعتراضي على وثيقة الاصلاح الاقتصادي منذ اليوم الأول لطرحها على مجلس الامة، لكونها منبثقة عن خطة التنمية التي مر على اقرارها عامان دون انجاز.
وأكد القضيبي أن توجه الحكومة غير ترشيدي بالمرة، بل ان تفكيرها منصب على كيفية زيادة الإيرادات بأي طريقة، وإن كان على حساب المواطن، وهي ذاهبة إلى الجباية، والدليل استثناء السكن الخاص من زيادة تعرفة الكهرباء، مشددا على أن الدعوم من المفترض أن تذهب إلى المواطن وليس ما يملكه، وهذا هو الخطأ الأول المقترف من النواب والحكومة معا، والذي يؤكد أن الدعوم تذهب لغير مستحقيها، وأن من يملك بيتا واحدا كمن يملك عشرة بيوت، والكل سيتم استثناؤه، أي أن الدعوم ذهبت لاصحاب الثروات.
وذكر أن الحكومة، وعقب استثناء السكن الخاص من الزيادة، حولت جميع الزيادات على القطاعات الخدمية والصناعية والتجارية والصناعية، ما انعكس وبالا على المواطنين، لكون جميع هذه القطاعات زادت تكلفة الرسوم والخدمات كافة التي تقدمها، مدللا على ذلك بقيمة التأمين الصحي للمتقاعدين والمحدد بـ 17 ألف دينار كحد أقصى، سيقل إلى 12 ألف دينار، عقب رفع تعرفة الكهرباء من فلسين إلى 25 فلسا، كما أن توجه الحكومة في زيادة تعرفة الكهرباء غير مدروس، وغير معروفة اثاره السلبية التي سيتحملها المواطن.
وقال القضيبي إن البعض دخل المجلس على باب الله، وخرج محملا بالملايين، معتبرا الحالة المالية العامة للدولة جيدة، بدليل وجود الصناديق السيادية، وصندوق الاجيال القادمة، إلى جانب الهيئة العامة للاستثمار، مشيرا إلى أن كل هذا حافظ على تصنيف الكويت الإئتماني عند (AA)، بخلاف بقية دول مجلس التعاون.
ولفت القضيبي إلى أن الحكومة أكدت فشلها الذريع، يوم زيادة أسعار البنزين، الذي يعد ضمن الامور الثانوية في ورقة الاصلاح الاقتصادي، وليس الاولية التي تتمثل في 11 نقطة منها كبح جماح المصروفات، وتحصيل الإيرادات، وتفعيل الجانب الرقابي وتقييم أداء قياديي الدولة، وتفعيل صندوق المشروعات المتوسطة والصغيرة بما يساهم في تنويع مصادر الدخل.
وقال القضيبي إن فشل الإدارة على كل الصعد في الدولة، حضني على تقديم اقتراح باسناد إدارة مستشفى جابر لمشغل عالمي، وللحفاظ على الفكرة وتنفيذها، بحثت وتوصلت إلى وجود الشركة الوطنية للتكنولوجيا المملوكة للهيئة العامة للاستثمار بالكامل، التي يعد أحد أهدافها القطاع الصحي، وتعمل في السعودية والإمارات، وتدير مستشفيات في سنغافورة وتركيا.
وأضاف قابلت مسؤولي الشركة للتعرف على آليات العمل، من ثم قابلت رئيس الوزراء، الذي لم يكن يعلم بوجود الشركة، وأعطى تعليماته لتوليها مسؤولية إدارة المستشفى، وبالفعل بدأ الأمر، غير أنه توقف نظرا لوضع العوائق من جانب البعض الذين استشعروا ضياع ملايين الدنانير من بين ايديهم في حال تولي الهيئة العامة للاستثمار مسؤولية إدارة المستشفى.
وتابع هذا كله جعلني أطلب مقابلة سمو أمير البلاد، وأشرح لسموه الموضوع بالكامل، وسموه تفهم الأمر، ووجه مدير مكتبه لمخاطبة مجلس الوزراء، بمنح إدارة مستشفى جابر للهيئة العامة للاستثمار.
وخاطـــب القضـيـبــي الحكومة: كنتم خير حكومة لشعوب العالم الاخرى والأسوأ للكويتيين، بنيتم مدنا وبلدانا، وهدمتم ديرتنا، تتحدثون عن الفساد في منظمة الأمم المتحدة، وأنتم أفضل من يحمي الفساد والمفسدين، تهاجمون الأنظمة التي تعدت على حقوق الإنسان، وأنتم أكثر من اعتدى على حقوقنا السياسية والانسانية.