- لا يجوز للمستحقين عن المؤمن عليه أو صاحب المعاش تقديم طلب قرض حسن على معاشاتهم
- تسوى معاشات المستحقين عن صاحب المعاش على أساس أنه يتسلم قرضاَ حسناً دون فائدة
قدم النواب د. خليل عبدالله وحمدان العازمي ود. عودة الرويعي وعسكر العنزي وسعود الشويعر اقتراحا بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 61 لسنة 1976 المتضمن استبدال القرض بفائدة إلى القرض الحسن بدون فائدة للمؤمن عليهم والمتقاعدين، برجاء عرضه على مجلس الأمة الموقر.
وجاء الاقتراح كالتالي:
المادة الأولى: يستبدل بنصوص المواد 77 و78 و78 مكرر و79 من الفصل الثاني في الباب الخامس من قانون التأمينات الاجتماعية رقم «61 لسنة 1976» المتعلقة باستبدال حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في معاشاتهم التقاعدية لتصبح على الوجه التالي:
المادة 77 : تلتزم المؤسسة بأن تقدم القرض الحسن دون فائدة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في معاشاتهم التقاعدية، ويحدد مجلس إدارة المؤسسة قيمة القرض، على ألا يقل جزء المعاش التقاعدي الفعلي أو الافتراضي الباقي بعد القرض الحسن عن 50% من المرتب المشار إليه في المادتين 19 أو 61 من هذا القانون حسب الأحوال.
ويصدر الوزير بعد موافقة مجلس الإدارة قرارا بقواعد وشروط وحالات القرض الحسن والمبالغ المطلوب ردها مقابل إيقاف العمل به، على أن تكون مدة القرض أثناء الخدمة خمس سنوات.
المادة 78 : يقف خصم قسط القرض الحسن من المعاش التقاعدي عند وفاة صاحبه أو عند انتهاء المدة المحددة للقرض الحسن أو عند إيقاف العمل به طبقا للفقرة الأخيرة من المادة السابقة، تسوي معاشات المستحقين عن صاحب المعاش على أساس أنه لم يستلم قرض حسن دون فائدة.
ولا يجوز أن يترتب على وفاة المؤمن عليه صاحب المعاش بعد تقديم طلب القرض الحسن حرمان الورثة الشرعيين من الحصول على القرض الحسن لمورثهم باعتبارها تركة، وذلك إذا كان طلب القرض الحسن وقت تقديم الطلب مستوفيا لكافة شروط القروض الحسنة.
المادة 78 مكرر : استثناء من حكم المادة 10 من هذا القانون، يفحص المركز المالي لنظام القروض الحسنة على حدة مرة على الأقل كل ست سنوات بمعرفة خبير اكتواري يعينه مجلس الإدارة، فإذا أظهر الفحص فائضا جاز توزيعه على المقترضين للقرض الحسن طبقا لما يقرره المجلس أما إذا أظهر الفحص عجزا فيجب على الخبير الإكتواري توضيح سبب هذا العجز والوسيلة الكفيلة بتلافيه.
مادة 79 : لا يجوز للمستحقين عن المؤمن عليه أو صاحب المعاش تقديم طلب قرض حسن على معاشاتهم.
المادة الثانية: يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.
المادة الثالثة: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (كويت اليوم). وجاءت المذكرة التوضيحية للقانون بما يلي: للاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالأمر الأميري رقم 61 لسنة 1976. لقد تعددت التعديلات على مواد هذا القانون وبالأخص فيما يتعلق باستبدال الراتب أو المعاش التقاعدي، وكان آخر تعديل على هذا القانون هو القانون رقم 43 لسنة 2006، وفي مجمل هذه التعديلات جرت محاولة التقليل من قيمة الفائدة التي تثقل كاهل الخاضعين للتأمين وأصحاب المعاشات التقاعدية دون أن تحقق الغرض المرجو منها والتي غايتها المساعدة على أن تكون قيمة الاستبدال عونا للمؤمن عليه وصاحب المعاش التقاعدي في حل الأزمات المادية التي تطرأ عليه وفي تلبية احتياجاته واسرته، فاصبحت قيمة الاستبدال كالقرض الربوي لا تحقق الغاية التي يطمح إليها المؤمن عليه وصحاب المعاش التقاعدي.
وقيمة الاستبدال هذه في نتيجتها أصبحت كالفوائد الربوية على القروض التي تقدم للموظفين أو التقاعدين بطريقة غير مباشرة وإن اختلفت التسميات الشرعية لها، فلو تم عمل حساب قيمة الدينار الذي يتم اقتراضه بحسب الشريعة الإسلامية ومدة الاستبدال فإن مبلغ الاستقطاع لمدة خمس سنوات وفقا لهذا القانون تساوي على الأقل أضعاف مضاعفة لهذا الدينار الذي استقرضه.
وبطبيعة الحال هذا المبلغ هو فائدة ربوية محرمة لأنها فائدة مال على المال عن قرض كان يفترض أنه قرض حسن كونه قدم من رب العمل وهو الحكومة إلى الموظف، ومن المستقر عليه قانونا أن المقصود بالفوائد الربوية هو تلك المبالغ التي يحصل عليها الدائن مقابل انتفاع المدين بمبلغ من النقود، وإذا عدنا إلى حقيقة «استبدال المعاش التقاعدي» من ناحية الجوانب الشرعية لهذا النظام ومن خلال تطبيق منهجية التكييف الفقهي طبقا للعقود المسماة في الفقة الإسلامي على عملية الاستبدال ومن ثم تطبيق منهجية الضوابط الشرعية في المعاملات المالية للتعرف على حكم المعاملة نفسها نجد أن الدراسة قد توصلت إلى أن عملية (استبدال المعاش التقاعدي) في حقيقتها عبارة عن «قرض بفائدة مشروطة عند التقاعد»، كما قرره فقهاء القانون، وأن غايتها الاسترباح وتنمية أموال التأمينات، فهي عملية تجسد صريح ربا الديون، ولا يؤثر في الحكم كون الاستبدال عملية تقدم في إطار مؤسسة تكافلية، وأن الراجع في الحكم الشرعي لعملية «استبدال المعاش التقاعدي» أنها معاملة غير جائزة شرعا لاشتمالها على ربا الديون (القروض)، وكذا ربا الفضل والنسيئة، وفيها أيضا شبه القمار.
وبناء على ما تقدم فإن التعديل على بعض أحكام هذا القانون وتحويلها لقرض حسن بدلا من عملية «استبدال المعاش القاعدي» هي الواجبة قانونا وهي البديل الشرعي، وفي هذا السياق فإن القول بإباحة الاستبدال وتحليلها فهو مردود عليه ولا يجوز الاستمرار فيه لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية عدا عن تحريمه وتجريمه واعتباره من الكبائر.
ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن وزارة الوقاف والشؤون الإسلامية قد سبق لها بتاريخ 8/6/2010 إصدار فتوى بتحريم بيع الراتب لأنه قرض ربوي وليس بيعا في الأصل.
لذلك عمل هذا القانون على تعديل نصوص المواد المتعلقة بالاستبدال ووضعها في نصابها الشرعي تحت مسمى «القرض الحسن» ليكون نظام بيع جزء من الراتب أو المعاش التقاعدي موافقا للشريعة الإسلامية ورفع الأعباء عن المؤمن عليه وصاحب المعاش التقاعدي لينتفع كل منهم بالقرض الحسن دون تحميلهم أي فائدة أو زيادة عن قيمة القرض التي تقدمه لهم الدولة وفق الأحوال المنصوص عليها بقانون التأمينات الاجتماعية ممن استوفى شروط الحصول عليها مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية السمحة.