- شعيب: سأؤجل استجوابي الجاهز لوزير النفط ووزير الكهرباء الذي كان مفترضاً تقديمه اليوم الخميس «أمس» لمعلومات وردتني بوجود تكتيتك حكومي أريد إفشاله
انتقد النائب شعيب المويزري ما ورد في طلب استيضاح سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك لاستجوابه والنائب رياض العدساني المدرج على جلسة 10 مايو الجاري، معتبرا أن من غير المقبول أن يقول سموه إن استجوابنا غير صالح للمناقشة، مشيرا إلى أنه تم تسليم الرد على هذا الطلب إلى رئيس المجلس مرزوق الغانم.
وأضاف في تصريح إلى الصحافيين أن طلب سمو الرئيس في جلسة 25 ابريل كان تأجيل مناقشة الاستجواب إلى العاشر من مايو الجاري، ما يعني أن على سموه اعتلاء المنصة الأربعاء المقبل، مؤكدا أن الرد على استيضاحه واضح وواف ويفند ويدحض ما قاله سموه من أن استجوابنا غير صالح للمناقشة.
وقال إن من كتب له عبارة «لا يصلح للمناقشة» لم ينصحه النصيحة الصادقة، فاستجوابنا دستوري وعلى رئيس الحكومة إثبات أنه لم يقصر في أداء واجباته.
ورأى المويزري أن طلب استيضاح الرئيس محاولة لتضييع الوقت والهروب من مواجهة الاستجواب الذي نجزم بأنه دستوري ولا تشوبه أي شائبة، داعيا سمو الرئيس إلى إعادة النظر في وصفه لاستجوابنا.
وأعرب عن أمله في أن يسمح رئيس الحكومة للشعب الكويتي الاطلاع على ردوده على الاستجواب، وأن يقول للشعب إنه لم يخطئ ولم يقصر في أداء واجباته والحكم في النهاية للشعب والنواب والكل سيتحمل مسؤولياته.
وأشار إلى أنه تعهد بتقديم استجوابات لبعض الوزراء الذين قصروا في أداء واجباتهم «إلا أن معلومات وردتني بوجود تكتيتك حكومي أريد إفشاله»، ولذلك سأؤجل استجوابي الجاهز لوزير النفط وزير الكهرباء الذي كان مفترضا تقديمه اليوم الخميس «امس».
وعن استجوابه وزير الدولة لشؤون الأسكان ياسر أبل قال المويزري: أنا أقدر الوزير وكل الوزراء وسمو الرئيس لكن ما بيننا وبينهم عمل ينظمه الدستور وأنا أنصح الوزير أبل بتقديم استقالته وإلا فإنه سيفاجأ بشيء لم يفكر فيه وسيرى شيئا لا أتمنى أن يسمعه الشعب والنواب، والذي يدل على ارتكابه شيئا غير مقبول، وهذه نصيحتي الشخصية له بعدم الاستماع لمن تعهد له بدعمه والوقوف معه لأن هناك أطرافا أخرى ستقف ضده لأنه قصر في واجبه.
وسئل عن تضمن استجوابه وزير الإسكان محورين عن القانون رقم 50 لسنة 2010 والذي ألغاه مجلس الأمة، فأجاب: أنا أريد من الوزير أن يقول - إذا صعد المنصة - أمام النواب والحكومة أن هذا القانون ملغى ولا أريد أكثر من ذلك.
وعما يعنيه من وجود تكتيك حكومي، أفاد المويزري بأن الشعب سيكتشف كل شيء من خلال أداة الاستجواب سواء ردود أفعال النواب أو أداء الوزير المستجوب، وبمجرد كشف الحقائق وفضح المسؤول المقصر، فهذا انتصار لأي استجواب، مشيرا إلى أن استجوابه أبل يخص أزمة يعاني منها أكثر من 360 ألف مواطن وتسبب هذا الأمر في تضرر وتمزق أسر وعوائل كثيرة.
وأضاف أن الاستجوابات ليست من أجل صنع بطولات أو«هياط» بل هي مساءلة نؤديها لحماية حقوق الشعب وفقا لنصوص الدستور واللوائح، مؤكدا أن أي وزير يقصر في أداء واجبه من الشيوخ وغيرهم سيتم استجوابه وهذا أمر طبيعي وسنصفق لمن يتمكن من تفنيد الاستجواب.
وسئل عن مدى تأثير تعهد نواب بتحصين رئيس الحكومة عن المساءلة على استجوابه والنائب رياض العدساني، فأجاب: ان كل شيء سينكشف أمام الشعب وأنا لا أعلم إن كان هذا التحصين مازال قائما أو لا، أما بالنسبة لي فلا تحصين لأي وزير أو رئيس الحكومة وبإمكانك توجيه هذا السؤال إلى من أعلن تحصين رئيس الحكومة.
وردا على سؤال عن احتمالية وجوده في عزلة نيابية بسبب استجواباته، فقال: سأدافع عن حقوق الشعب الكويتي حتى لو بقيت منفردا وما تقوله في سؤالك يردده الضعفاء الذين لا يملكون حجة أو قدرة على الدفاع عن حقوق الشعب أو المتنفعون من الوقوف مع أطراف لا تريد مصلحة البلد والشعب، مشيرا إلى أنه اعتاد على مثل هذه الاتهامات التي لا قيمة لها، والعزلة هي لشخص يملك علة في ذاته أو لا يملك قراره.
الرد على استيضاح رئيس الوزراءومن جانب آخر، أرسل النائبان شعيب المويزري ورياض العدساني إلى رئيس مجلس الأمة ردهما على استيضاح سمو رئيس الوزراء عن بعض بنود الاستجواب.
وأكد النائبان في ردهما على الاستيضاح أن كل ما جاء باستجوابهما المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء مستند إلى التقارير المعتمدة من الجهات الرقابية وأن ملاحظات تلك الجهات جاءت بها مخالفات وامتناعات للصرف.
واضافا أن هذه الملاحظات تؤكد أن السلطة التنفيذية قد تخلت عن مسؤوليتها ولم تقم العديد من الجهات الحكومية بتسوية وتلافي هذه المخالفات والملاحظات.
وأشارا في ردهما إلى أن السلطة التنفيذية لم تحقق التنمية الاقتصادية ولا زيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة أو تحقيق الرخاء للمواطنين مخالفة بذلك المادة (20) من الدستور.
وأوضحا أن ذلك يؤكد أن المساءلة السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء تندرج في السياسة العامة المسؤول عنها وأن استجوابنا المقدم يندرج في هذا الإطار.
وفيما يلي نص الكتاب الموجه إلى رئيس مجلس الأمة:بالإشارة إلى طلب سمو رئيس مجلس الوزراء بكتابه الصادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء (5585-2017) برقم 11011 بتاريخ 3 مايو 2017، قد طلب سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوب استيضاحا للاستجواب المقدم من قبلنا، وقد استدل في طلبه هذا بالمادة رقم (١٣٤) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي تنص على: (يقدم الاستجواب كتابة للرئيس، وتبين فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها، ولا يجوز أن يقدمه أكثر من ثلاثة أعضاء، كما لا يجوز توجيهه إلا لرئيس مجلس الوزراء أو وزير واحد، ويجب ألا يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العامة للبلاد.
وهنا نرى أن المادة حددت ثلاثة أمور مهمة وهي: 1- أن يقدم كتابة2- يقدم بصفة عامة3- يقدم بإيجازوهو ما قد تم بالفعل عند تقديم الاستجواب كتابة بصفة عامة، وبإيجاز دون إسهاب، كما هو متوافق مع نص المادة (134) وطلب سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوب يخالف نص المادة التي يستدل بها حيث طلب المستجوب تفصيل المواضيع والتجاوزات، وهو بذلك يخالف نص المادة التي استدل بها.
كما أن سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوب أثار في طلب الاستيضاح مراعاة المادة (١٣٥) من اللائحة الداخلية والتي تنص على: (يبلغ الرئيس الاستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص فور تقديمه ويدرج في جدول أعمال أول جلسة تالية لتحديد موعد للمناقشة فيه بعد سماع أقوال من وجه إليه الاستجواب بهذا الخصوص.
ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير حسب الأحوال.
ولمن وجه إليه الاستجواب أن يطلب مد الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلي أسبوعين على الأكثر فيجاب إلى طلبه، ويجوز بقرار من المجلس التأجيل لمدة مماثلة، ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس)وهنا نود أن نذكر بأن سمو رئيس الوزراء المستجوب طلب تأجيل الاستجواب لمدة أسبوعين ومن ثم اسبوعين، في جلسة 25 ابريل 2017 ولم يطلب المستجوب في ذات الجلسة أي استيضاح مما يعني أن قوله قد سمع في الجلسة المذكورة ومن ثم فلا مناص له إلا صعود المنصة ومواجهة الاستجواب والرد عليه، ونضع جميع النواب أمام مسؤولياتهم الدستورية والتاريخية في حال عدم صعود سمو الرئيس المستجوب منصة الاستجواب.
وبالرغم من ذلك نود التوضيح والتأكيد على أن كل ما جاء في استجوابنا المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء مستند إلى التقارير المعتمدة من الجهات الرقابية والتي جاءت فيها ملاحظات ومخالفات وامتناعات للصرف، مما يؤكد أن السلطة التنفيذية قد تخلت عن مسؤوليتها ولم تقم العديد من الجهات الحكومية بتسوية وتلافي هذه المخالفات والملاحظات مما لا يدع مجالا للشك بأن رئيس مجلس الوزراء قد خالف المادة (127) من الدستور والتي تنص على (يتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس والإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة) وذلك بسبب غياب التنسيق والإشراف بين الوزارات وسوء الرقابة الذاتية حيث تؤكد المادة (123) على (يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية).
كما أن المحكمة الدستورية قررت بشأن تفسير نصوص المادة (100) و(123) و(127) من الدستور في ضوء ما يرتبط بها من نصوص دستورية اخرى:
أولا: ان كل استجواب يراد توجيهه الى رئيس مجلس الوزراء، ينحصر نطاقه في حدود اختصاصه، في السياسة العامة للحكومة، دون ان يتعدى ذلك الى استجوابه عن اي اعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها او اي عمل لوزير في وزارته.
ثانيا: ان المسؤولية السياسية لدى مجلس الامة انما تقع على الوزراء فرادى.
ثالثا: ان استعمال عضو مجلس الامة لحقه في استجواب رئيس مجلس الوزراء فيما يدخل في اختصاصه، منوط بأن تكون السياسة العامة للحكومة المراد استجوابه فيها، قائمة ومستمرة.
وبما أن السلطة التنفيذية لم تحقق التنمية الاقتصادية ولا زيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة أو تحقيق الرخاء للمواطنين وذلك مخالف للمادة (20) من الدستور وهذا يؤكد أن المساءلة السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء تندرج في السياسة العامة المسؤول عنها وأن استجوابنا المقدم للمستجوب يندرج في هذا الإطار، وكما جاء في عنوان برنامج عمل الحكومة (التنمية المستدامة) بعكس مضمونه الذي احتوى العديد من المثالب ولا يحقق طموح المواطنين مما يجعل السلطة التنفيذية فاقدة مبدأ الشفافية والمصداقية وتخليها عن مسؤوليتها.
وقد تضمن الاستيضاح المقدم من سمو الرئيس المستجوب طلبا لنسخ من تقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية والجهات الرقابية، وبما أن المستجوب هو رئيس السلطة التنفيذية فمن المؤكد أن ما طلبه المستجوب متوافر لدى السلطة التنفيذية، وزيادة على ذلك فقد تمت مناقشة سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوب يوم الخميس الموافق 23/3/2017 في لجنة الميزانيات والحساب الختامي وبحضور المستوجب وتم تسليمه نسخة من التقرير الذي تضمن التالي:
1- تداخل في الاختصاصات بين الجهات الحكومية والسعي لتحقيق ذات الهدف.
2- جهات فشلت في تحقيق الغرض من إنشائها.
3- تنازع الاختصاصات بين الجهات الحكومية.
4- وزارات تم تفكيك قطاعاتها إلى هيئات مما يحتم إلغاؤها.
وكذلك احتفاظ الجهات المستقلة بأرباحها وعدم توريدها للاحتياطي العام للدولة ولم تقم هذه الجهات الحكومية بدورها الحقيقي في التنمية الاقتصادية الوطنية وفقا لقانون إنشائها، وكونت هذه الجهات احتياطيات مالية تقدر بـ 20 مليار دينار دون أن نرى أثرها في الاقتصاد الوطني.
ومما يعني أنه يتوجب على رئيس مجلس الوزراء المستجوب التنسيق بين الوزارات واتجاهاتها، وتحقيق رقابة ذاتية يمارسها على الوزارات المختلفة، ما يضاعف أسباب الحرص على الصالح العام والتزام هذه الوزارات بالحدود الدستورية والقانونية المقررة وقد أدى لتقصير رئيس مجلس الوزراء المستجوب بواجباته وعدم تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة، وغياب الرؤية المستقبلية، والمساهمة في انتشار الفساد وإهدار المال العام، حيث ان كل الوقائع والمواضيع التي تم ذكرها هي من صميم عمل وواجبات رئيس مجلس الوزراء المستجوب.
العدساني: استجوابنا واضح وضوح الشمس
اعتبر النائب رياض العدساني ان الاستجواب المقدم منه والنائب شعيب المويزري الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك واضح وضوح الشمس، مستغربا ان يطلب المبارك استيضاحات رغم ان الاستجواب مقدم منذ 16 ابريل الفائت.
وقال العدساني في تصريح للصحافيين ان رئيس الوزراء بحكم الدستور مهيمن على اعمال الوزارات والجهات الحكومية وفقا للدستور، لافتا الى ان هناك ست جهات لم تحول 20 مليارا الى الميزانية العامة للدولة، وتاليا فإن رئيس الوزراء بصفته هو المسؤول.
وأشار العدساني الى ان برنامج عمل الحكومة متناقض مع ما هو معمول به حاليا في ظل الإخفاقات وعليه فإن رئيس الوزراء بحكم منصبه هو المسؤول عن السياسة العامة وسوء الإشراف والرقابة على الجهات الحكومية.
ورأى العدساني ان استجواب رئيس الوزراء يختلف عن اي استجواب آخر يقدم الى اي وزير، مضيفا: اليوم نسأل رئيس الوزراء عن التقارير التي هي موجودة لديه مثل تقرير ديوان المحاسبة والمراقبين الماليين وتقارير لجنة الميزانيات، لافتا الى ان هذه التقارير بحوزة المبارك منذ 23 مارس الماضي.
واكد العدساني ان «الاستجواب دستوري ورئيس الوزراء يعلم ذلك وقدمنا التوضيحات بزيادة».
وعن تصريحه في ندوة «كفى فسادا» بأن هدفه ابعاد المبارك عن رئاسة الوزراء، قال العدساني: اختيار جابر المبارك من صلاحيات سمو الأمير، وتابع «انا اطمح وأسعى لعدم التعاون مع رئيس الوزراء مع كل الاحترام والتقدير له لأني أرى أنه من ناحية الأداء لم يقدم ما هو مطلوب منه بشكل صحيح.. هذا طموحي وسعيي والتوفيق من رب العالمين».