أكد النائب رياض العدساني أنه سيتقدم باستجواب فوري ودون تردد لسمو رئيس مجلس الوزراء في حال ثبت وجود تنسيق لعقد تحالفات مشبوهة الغرض منها تحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة.
وأوضح العدساني في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة أنه «بالنسبة للإنذار والتهديد لسمو رئيس مجلس الوزراء إذا كون تحالفات سواء مع نواب أو تيارات أو تكتلات فإنه يتعلق بالتحالفات المشبوهة، أما التحالفات التي تحقق المصلحة العامة، فهي تحالف حميد وهذا شأنه».
وبين أن «التحالفات المشبوهة معناها تحقيق المصلحة الشخصية فوق المصلحة العامة»، مشيرا إلى انه «منذ المجلس الماضي وإلى الآن عندما أهدد رئيس الوزراء أو أقدم استجوابا أرى أن الاتهام واحد مع اختلاف الأشخاص».
وزاد أن «هؤلاء الأشخاص عندما أقدم استجوابا يقولون هذه مؤامرة لضرب النظام وتقويضه وأجندات خارجية، مؤكدا أن هذا الكلام عار من الصحة تماما، لذلك سنستجوب الرئيس للمصلحة العامة ولأكشف الدجل والأكاذيب التي يقولونها».
وقال العدساني «هدفنا هو البر بالقسم وتطبيق ما نص عليه الدستور، فما نص عليه الدستور هو تحقيق الرقابة الحقيقية وتفعيل مواد الدستور، ولكن الاتهامات جزافا وبحجج واهية وغير منطقية فإن الكل يستطيع فعل وقول هذا الكلام ليبرر موقفه».
وأضاف «هناك من هو درع بشرية لرئيس الوزراء وليبرر موقفه الهزيل يرمي الاتهامات جزافا على الآخرين، ولو عندهم دليل على أي مؤامرة كما يدعون فليأخذوا أوراقهم ويذهبوا إلى النيابة، أو اكشفوا أدلتكم».
وأشار إلى أن «أي عضو فعال يقول مؤامرة سأستجوب رئيس الوزراء فورا وسأكشف الدجل والتلفيق الذي سيقولونه»
وزاد «إذا تريد الوقوف مع رئيس الوزراء فهذا حقك فمن الممكن أن تكون لديك قناعة ولن أشكك فيك ورأيك يحترم، لكن تبرر مواقفك وتشكك في سمعة الآخرين، هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا».
وتابع: أي نائب حتى من ذكره د.جمعان أو غيره فأنا أسامحه والله كريم وكثير من الأمور التي فيها إساءات أترفع عنها، فكل شخص يتعامل حسب أخلاقه وأنه لا يطعن في الجميع، الكل لهم الاحترام والتقدير، محذرا من تكرار تلك الاتهامات قائلا «إذا كررتها فسأستجوب رئيس الوزراء فورا».
وأضاف «الحمد لله أعرف نفسي وواثق من نفسي ولا أرد على الإساءات إلا لأوضح بعض الحقائق، أما في استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فقد ذكرت للدكتور عبدالكريم الكندري انه بمجرد إيداع الصحيفة فسترى هجوما غير طبيعي من بعض النواب والإعلاميين والسياسيين والكتاب».
وتابع «ذكرت له أن الغالبية العظمى سترى الاستجواب وستقيم وسأستفيد ممن ينتقدني انتقادا بناء ويقومني وأقول له جزاك الله خيرا وشهادة غالية وأعتز بها، وهذا الهجوم كان متوقعا»، مبينا أنه «في العمل السياسي ينبغي أن يكون الشخص صلبا وثابت الموقف ولا يتغير».
ورد العدساني على من يسأل لماذا الوزير العبدالله بقوله: «انه وزير فعال وله تأثيره ويتكلم بكل صراحة ولديه أكثر من 9 ميزانيات تحت إشرافه بالإضافة إلى الإعلام وأمانة مجلس الوزراء ولجنة المناقصات».
وقال: «هناك إخفاقات كثيرة وأي نائب يريد أن يحكم ففي وقت الجلسة إذا لم تقتنع بصحيفة الاستجواب فلتقف مع الوزير واسمع المرافعة ولك الحق في الوقوف مع المستجوبين أو الوزير المستجوب، ولكن الحكم قبل المداولة به نوع من الظلم».
وأضاف «إننا وضعنا في الصحيفة قضيتين لهما وزنهما تتعلق أحدهما بغرفة التجارة»، لافتا إلى أنه «من ضمن الأسئلة البرلمانية التي لم يجب عنها ما يتعلق بالسند القانوني التي تستند إليه غرفة التجارة في أخذ الرسوم من المواطنين وخاصة الشباب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وزاد «إذا كان الإطار صحيحا وقانونيا فليفدنا في هذا الأمر وزير الدولة، لأن أكثر من جهة وهي لجنة المناقصات ووزارة التجارة تأخذ رسوما، ونريد أن نعرف السند القانوني ولماذا لا توجد رقابة من الحكومة على الغرفة؟».
وأوضح العدساني أن «الأمر الثاني يتعلق بموضوع الفيفا والذي تكلم عنه رئيس اتحاد غوام منذ عام 2009 إلى 2014 بأن هناك رشاوى دفعت، وإذا كان الأمر غير صحيح فكان من الأولى توضيح ذلك، وقد وجهت سؤالا برلمانيا في 14 يوليو 2017 وأجاب عنه الوزير في 28 يونيو 2017 أنه ليس من ضمن اختصاصاته».
وأوضح أن «السؤال الذي وجهته كان عن اجراء الحكومة تجاه هذا الاتهام، لأنني لن أنتظر أن تأتيني دعوى ومن ثم أتحرك، وكان من المفترض تشكيل لجان تحقيق وفرق للتحقق من صحة الأمر ووجود من شوه سمعة الكويت وتعدى على أموالها».
وذكر أنه «إذا كان الأمر غير صحيح فارفع دعوى ضد من أساء لسمعة الكويت ورئيس اتحاد غوام، أو انشر بيانا على الأقل، ولكن وزير الدولة قال إنه ليس من اختصاصاته».
وقال العدساني إن «مجلس 2013 يعد أسوأ مجلس في تاريخ الكويت، إلا أنه اعطاني دورة مغاوير للتصدي لكل هذه الاتهامات وتحمل كل الإساءات، وهي لن تؤثر علي، لأننا نسير في الإطار الصحيح وكل نائب له حق الانتقاد، لكن إذا قال (مؤامرة) فسأكشفه أمام الناس».
وبسؤاله عن مفهوم التحالفات المشبوهة أجاب «عندما نقدم استجوابا لرئيس الوزراء فهناك عدد من النواب يستغربون وتتغير الوجوه لكن الاتهامات واحدة، ويقولون مؤامرة تحاك من الخارج وهدفهم ضرب نظام الدولة، بالرغم من أنه لم يقرأ الاستجواب ولم يطلع عليه، فكيف حكم وكيف بنى قناعته؟».
واعتبر أن «من يتهم دون دليل أو برهان فمعنى ذلك انه موجه، ورب العالمين يقول (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، إذا كان لديك برهان اكشفه، كل استجواب يقدم لرئيس الوزراء نحصل على هذه الاتهامات وتتكرر نفس الاتهامات، وأنا واثق من نفسي ود.عبدالكريم».
وأضاف«سأستجوب رئيس الوزراء وسأسأله عن المؤامرة وعن التحالفات المشبوهة، ولو رئيس الوزراء يسير في الإطار الصحيح لكشف عن الإنجازات والتنمية البشرية ولم أسمع هذا من رئيس الوزراء» ولا من المدافعين عنه، بل فقط يقولون إن الهدف ضرب النظام وهز أركان الدولة.
وتساءل العدساني «أين إنجازات رئيس الوزراء؟ لذلك انا أروح لاستجواب رئيس الوزراء»، مشيرا إلى أنه «إذا قالوا إن مؤشرات الفساد انخفضت وساندوا رئيس الوزراء فأنا أقتنع في هذه الحالة».