Note: English translation is not 100% accurate
توجّه بالتهنئة الخالصة لسمو رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول ووزير الدفاع ووزيري الداخلية والأشغال بمناسبة اجتيازهم الاستجوابات الأربعة
ناصر الخرافي: كل يوم تتأخر فيه الحكومة عن إيجاد حلول ودعم سريع للسوق الكلفة ستكون عالية جداً وربما تصل إلى عشرات المليارات من الدنانير
23 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
على الأقلية احترام النتائج والعمل على استقرار الأوضاع لتهيئة الفرصة للعمل والإنجاز
على الحكومة المؤيدة من الأكثرية استحقاقات وديون وملفات يجب أن تسرع في إنجازها
القضية المرورية ليست وليدة اليوم وعناصر حلها موجودة ولا تحتاج أكثر من قرار لإنهاء معاناة المواطنين بسبب الزحام الذي تشهده الشوارع والطرقات خصوصاً أن تنظيم السير وتسهيل حركته واجهة من واجهات البلد الحضارية عند استضافة الدولة لمؤتمرات خليجية أوعربية أو دولية
المواطن يستحق الرعاية الصحية بأفضل صورها ولابد من دعم الجهاز الطبي بجناحيه الهيئة الطبية والدكاترة وزيادة رواتبهم المتدنية مع تبني مقترحات التأمين الصحي للمواطنين لفتح المجال لهم لاختيار ما يريدون وبذلك نقضي على قضية العلاج بالخارج
يجب تسليط الضوء فوراً وبدون تأخير على قضية التنمية وتنشيط الاقتصاد ووضع الحلول السريعة لتحفيز العملية الاقتصادية وانتشال البلد من حالة الركود وإعادة الثقة إلى سوق الأوراق المالية
قال رئيس مجموعة الخرافي ناصر الخرافي بمناسبة تجاوز الحكومة للاستجوابات الـ 4: أتوجه بخالص التهنئة والتبريكات الى سمو رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والبلدية والأشغال بمناسبة اجتيازهم الاستجوابات الـ 4 التي قدمت من بعض أعضاء مجلس الأمة، وتجديد البرلمان ثقته بهم، فكان انتصارا مستحقا ومشرفا للحكومة ومكسبا للديموقراطية الكويتية التي تتمتع بها جميعا، وهكذا يتضح ان من يحوز تأييد الأغلبية، فإنه يحوز ثقة الشعب، وهذا هو التصويت الحر، وهذا هو حكم الديموقراطية، وأضاف الخرافي في تصريح صحافي، وإذا كان يفترض ان تحترم الأقلية هذه النتيجة، وتعمل على استقرار الأوضاع لتهيئ الفرصة للعمل والإنجاز، فإن على الحكومة المؤيدة من الأكثرية استحقاقات وديون وملفات يجب ان تسرع في إنجازها، فالوقت لا ينتظر أحد، وفي تصوري المتواضع ان هناك قضايا ربما لا يسعفنا المجال لحصرها في هذا البيان ويجب ان تعمل الحكومة على إنجازها، غير انه من المهم ان تبدأ بها وتحسمها، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أبرزها على الوجه الآتي:
أولا: القضية المرورية
فهذه المشكلة ليست وليدة اليوم، ومنذ فترة والمواطنون يطالبون بإيجاد الحلول السريعة لها، ففضلا عن ان الطرقات وتنظيم السير وتسهيل حركته هي واجهة من واجهات البلد الحضارية، فإنها أيضا تشكل معاناة للمواطنين بسبب الزحام الشديد الذي تشهده شوارع الكويت وطرقاتها، ويزداد سوءا واختناقا اذا ما استضافت الكويت مؤتمرا خليجيا او عربيا او دوليا، وليس هناك اي داع لتأخير حل هذه المشكلة فعناصر الحل كلها موجودة ولا تحتاج أكثر من قرار.
ثانيا: القضية الصحية
لا أعتقد ان هناك ما هو أهم من صحة الإنسان، والمواطن الكويتي يستحق هذه الرعاية بأفضل صورها، ودول العالم والمنطقة لديها تجارب أسعدت مواطنيها، وخلقت الراحة والطمأنينة لهم عبر التقدم الهائل في المستوى الطبي الذي شهدته مستشفياتهم ومصحاتهم، وجلب أحدث الأجهزة والمعدات الطبية والمكتشفات الحديثة التي تشهدها أجهزة الأشعة والتحاليل المخبرية، لتعطي تشخيصا سريعا ودقيقا للأمراض لتسهل عملية العلاج، وأدعو الى دعم الجهاز الطبي بجناحيه الهيئة الطبية والدكاترة ومساعديهم من الهيئة التمريضية، فلم يعد مقبولا ما نسمعه من رواتب متدنية فالعناصر الكفؤة لا تقبل إلا بميزات جيدة، كما أشد على يد الحكومة بضرورة تبني مقترحات التأمين الصحي للمواطنين، والتي تفتح المجال لأي مواطن حق اختيار المستشفى والطبيب الذي يرتاح إليه، ويقتنع به ضمن نطاق هذا التأمين الذي تضع له الحكومة شروطها المعتمدة ضمن المواصفات العالمية المعمول بها دوليا، سواء في العلاج داخل الكويت او خارجها، وبالتالي تقضي على مشكلة العلاج في الخارج، وبالتالي لا يحتاج المواطن الى وساطة مني أو من غيري من أجل صحته وعائلته.
ثالثا: القضية الإعلامية
وإذا كان من المهم على الحكومة ان تعمل على محاربة كل ما من شأنه إثارة الفتنة والطائفية بين صفوف المجتمع الكويتي، فإنها أيضا يجب ان تراعي علاقتنا مع جيراننا، وتعمل على ازدهارها، وتقف في وجه المحاولات التي تضعف هذه العلاقات، فهل يعقل ان نسمع من يقول ان جمهورية ايران الاسلامية هي أشد خطرا علينا من إسرائيل؟ فهل يصح ويجوز إطلاق مثل هذا الكلام؟ والكل يعلم عن اهداف وتوسعات وأطماع إسرائيل، وما تضمره لنا وللعرب والمسلمين من سوء.
وأخيرا وليس آخرا ورغم أهمية قضية الأمن والتعليم والأخلاق والقيم ورعاية الشباب والإسكان وما أبسط حل هذه القضية إذ لدينا الأراضي والأموال ولا تحتاج إلا القرار، وهذه القضايا التي لا تقل أهمية عما ذكرناه، فإنه تجدر الإشارة الى ضرورة ان تسلط الحكومة الضوء فورا، وبدون تأخير على قضية التنمية وتنشيط الاقتصاد، وان تضع الحلول السريعة لتحفيز العملية الاقتصادية، وانتشار البلد من حالة الركود وإعادة الثقة الى السوق الكويتي للأوراق المالية، فهناك ما يقارب 300 ألف مواطن كويتي يتعامل مع السوق المالي، ولديه حساب نشط في المقاصة، وربما يعولون 300 ألف آخرين مرتبطين بمصيرهم، ويشكلون السواد الأعظم، ويستحقون الدعم المباشر، فالأيام تمضي وعقارب الساعة تمر، ونتائج البنوك والشركات على الأبواب، وكل يوم تتأخر فيه الحكومة عن إيجاد الحلول والدعم السريع للسوق، فإن كلفتها ستكون عالية جدا، وربما تصل الى عشرات المليارات من الدنانير ستتحملها البنوك والدولة اذا تقاعست وتراخت عن الدعم المطلوب، فالمسألة ليست كبارا وصغارا او إنقاذ هذا الطرف من الإفلاس او تنفيع ذاك، فهذه نظرة أنانية وضيقة، غاية ما في الأمر هو مصلحة بلد واقتصاده، وسمعته بالاضافة الى رفع المعاناة عن مئات الآلاف من المواطنين، فالعالم كله تحرك لإنقاذ اقتصاده، واتخذ الاجراءات الكفيلة بذلك وأنقذ مواطنيه وشركاته من السقوط، فكلنا شاهد وتابع كيف قفز مؤشر داو جونز الأميركي من 6 آلاف و500 نقطة الى 10 آلاف و500 نقطة بعد ان تحركت حكومتهم بذلك، وغيرها من الأمثلة كثيرة، هذه نصيحتنا للاخوة في الحكومة رئيسا وأعضاء وهذه هي قناعتنا نقولها مخلصين ويعلم الله ذلك، مستلهمين بذلك من هدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: «الدين النصيحة: قيل لمن يا رسول الله؟ فقال: لله وملائكته ورسله والناس أجمعين»، والله ولي التوفيق.